«طريق الدم» يتتبع قصة الحملة الإرهابية لـ«القاعدة» في السعودية

«طريق الدم» يتتبع قصة الحملة الإرهابية لـ«القاعدة» في السعودية

الأربعاء - 27 شوال 1439 هـ - 11 يوليو 2018 مـ رقم العدد [ 14470]
ملصق لفيلم «طريق الدم»
لندن: «الشرق الأوسط»
يبدأ فيلم «طريق الدم» بمشهد كان يمكن أن يبدو تجمعاً عادياً لمجموعة من الشباب يتبادلون التعليقات والضحكات. إلا إن استعراض رشاش الكلاشنيكوف وقاذفات الصواريخ أكد أن هذا التجمع غير عادي على الإطلاق. يتحدث صوت غير مرئي عن الفتيان أصحاب «الوجوه المتواضعة والمضيئة».

في الحقيقة كانت وجوههم مغطاة بكوفية ولا يظهر منها سوى العينين. ومع هذا كان وجه رجل واحد ظاهراً دون غطاء.

هكذا وصف تقرير للزميلة «عرب نيوز» مشاهد تسجيل «فيديو انتحاري» قبل أن يقود إرهابي شاحنة محملة بالمتفجرات ويقتحم بها مبنى الإدارة العامة للمرور في الرياض.

وأشار التقرير إلى أنه في حين أن هناك كثيرا من الأفلام الوثائقية حول الإرهابيين وقصص حياتهم، إلا إن فيلم «طريق الدم» يتفرد باعتماده على مصدر موجود في حوزة الأجهزة الأمنية السعودية؛ فقبل 6 أعوام، علم اثنان من الصحافيين السعوديين البارزين؛ عبد الرحمن الراشد وعادل عبد الكريم، بأن هناك مجموعة كبيرة من مقاطع الفيديوهات المصورة لعمليات نفذها تنظيم «القاعدة» داخل المملكة بين عامي 2003 و2009، وجرى تصوير بعضها من جانب عملاء «القاعدة» أنفسهم وصادرتها السلطات السعودية في غارات لها ضد خلايا إرهابية. كما كانت هناك مواد أخرى مصورة تولت قوات الشرطة تصويرها أثناء تنفيذ الغارات.

وبعد مفاوضات طويلة مع رئيس جهاز الخدمات الأمنية آنذاك، نجح الراشد وعبد الكريم في الاطلاع على 500 ساعة من الفيديوهات المتعلقة بإرهابيي التنظيم.

وجرى تحرير هذه الفيديوهات لتصبح 90 دقيقة؛ وهي مدة عرض فيلم «طريق الدم» المقرر طرحه بدور العرض السينمائي في المملكة المتحدة والولايات المتحدة يوم الجمعة 13 يوليو (تموز) الحالي.

وشارك كل من الراشد وعبد الكريم في إنتاج الفيلم مع توماس سمول وجوناثان هاكر الذي تولى أيضاً مهمة الإخراج.

ويكشف «طريق الدم» على نحو لم يُعاين من قبل الحياة اليومية وأفكار العناصر العاديين في «القاعدة» الذين تعرضوا لغسل أدمغتهم أثناء إعدادهم لتنفيذ مهام إرهابية، بحسب ما جاء في تقرير الزميلة «العرب نيوز».

ويظهر في الفيلم مشهد لطلب أحد الفتية الخجولين حذف مقطع نتيجة قلقه من أن تكون ملابسه الداخلية قد ظهرت عن طريق الخطأ أمام الكاميرا.

كما يكشف الفيلم أنه خلال تصوير فيديوهات انتحارية نسي إرهابيون في بعض الأحيان السطور التي جرى تلقينهم إياها لإلقائها أمام الكاميرا.

وفي بعض الأحيان يتحول الفيلم إلى ملهاة؛ فعلى سبيل المثال نفد البنزين من سيارة أحد عملاء التنظيم وكان في طريقه لتنفيذ عملية إرهابية ولم يكن معه مال.

وشرح المخرج جوناثان هاكر أنه «كانت جميع الأفلام الخاصة بـ(القاعدة) لا تزال في الحقائب الأصلية لها التي عثر عليها داخلها. ولم تكن هناك تواريخ أو معلومات مدونة على أي منها. واضطررنا للتنقيب عن هوية كل من ظهروا بالأفلام».

من بين الأمور التي أثارت القلق بخصوص المقاطع المصورة أن المصورين كانوا من الهواة. وكان مستوى جودة الصوت رديئاً، وتحدث المشاركون في الفيديوهات بلكنات سعودية محلية تحمل كثيرا من العبارات العامية... وتطلب ذلك الحرص الشديد في الترجمة. ومع هذا، تغلب المحتوى بأهميته البالغة على جميع المخاوف.

وأضاف المخرج: «كنا خلف الكواليس مع (القاعدة)، واقتربنا من عناصرها بدرجة لم يكن أحد ليحلم بها».
السعودية أخبار ترفيه السعودية الارهاب القاعدة سينما

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة