ترمب يرجح كفة المحافظين في المحكمة العليا بترشيح القاضي كافانو

بريت كافانو الصوت المحافظ الخامس في المحكمة التي تضم ثمانية قضاة (رويترز)
بريت كافانو الصوت المحافظ الخامس في المحكمة التي تضم ثمانية قضاة (رويترز)
TT

ترمب يرجح كفة المحافظين في المحكمة العليا بترشيح القاضي كافانو

بريت كافانو الصوت المحافظ الخامس في المحكمة التي تضم ثمانية قضاة (رويترز)
بريت كافانو الصوت المحافظ الخامس في المحكمة التي تضم ثمانية قضاة (رويترز)

بدأت الإدارة الأميركية في حشد أعضاء مجلس الشيوخ من الجمهوريين لدعم اختيار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن المرشح لتولي منصب عضو المحكمة العليا في البلاد بريت كافانو.
وفي خطوة تدعم المرشح الرئاسي للمنصب، التقى مايك بنس نائب الرئيس الأميركي بالسيناتور ميتش ماكونيل زعيم الأغلبية الجمهورية أمس، وشدد على حرص البيت الأبيض على دعم كافانو للمنصب الذي يحتاج لإقراره من مجلس الشيوخ 50 صوتاً على الأقل. وقال بنس خلال لقائه ماكونيل وأصدر البيت الأبيض بيانا بذلك أمس، إنه يتطلع إلى العمل بشكل وثيق مع ماكونيل، من أجل النهوض بالدور المناسب لمجلس الشيوخ في التصويت على القاضي بريت كافانو.
واعتبر بنس أن القاضي كافانو يتمتع بمؤهلات وشخصية لا تشوبها شائبة: «نحن على ثقة بأن العمل مع الزعيم ماكونيل والتواصل مع أعضاء مجلس الشيوخ في كلا الحزبين السياسيين، سيعزز من حظ المرشح الرئاسي»، وكما قال الرئيس الليلة الماضية، إن «القاضي بريت كافانو ببساطة المرشح الأكثر تأهيلا والأكثر استحقاقا للمحكمة العليا للولايات المتحدة».
وكان الرئيس ترمب قد أعلن مساء أول من أمس اختيار كافانو بما مهد بإعادة مسار السلطة القضائية العليا في أميركا إلى المحافظين، ليكون الصوت المحافظ الخامس في المحكمة التي تضم ثمانية قضاة، وينتظر أن يعرض قرار الرئيس ترمب على مجلس الشيوخ للتصويت. ويعد اختيار الرئيس ترمب لكافانو خطوة من شأنها أن تكرس هيمنة المحافظين على أعلى هيئة قضائية في البلاد، والتي تفصل خصوصا في المسائل الأساسية التي ينقسم حولها المجتمع الأميركي، وقال ترمب في تصريح في البيت الأبيض أمس عند الإعلان عن مرشحه: «يسرني ويشرفني هذا المساء أن أعلن أنني أعين في المحكمة العليا بريت كافانو، القاضي الذي يتمتع بمؤهلات عالية، وبمميزات لا نظير لها، وبالتزام ثابت بالمساواة في العدالة بحسب ما يمليه القانون». واعتبر ترمب أن تعيين كافانو يعد حقاً له، إذ ليس هناك أحد في أميركا مؤهلا أكثر منه لتولي هذا المنصب على حد وصفه، مناشداً مجلس الشيوخ الموافقة على هذا التعيين بسرعة. وكافانو الذي كان مستشارا قانونيا للرئيس الجمهوري الأسبق جورج بوش الابن، قد بدأ مسيرته في السلك القضائي مساعدا لأنتوني كينيدي الذي فاجأ الجميع في يونيو (حزيران) الماضي بقراره التقاعد من منصبه في المحكمة العليا، بعد أن قضى فيها نحو 30 عاماً منذ اختياره من قبل الرئيس رونالد ريغان، علما بأن أعضاء هذه الهيئة يمكنهم أن يظلوا في مناصبهم لمدى الحياة، ولا يخرجون من المحكمة إلا بالوفاة أو التقاعد.
ودرج في المجتمع الأميركي أن القاضي أنطونيو كينيدي كان معتدلاً، إذ يصوت حيناً مع المحافظين وحيناً آخر مع الليبراليين في المحكمة، فيرجح بصوته كفة أحد الطرفين المتساويين في عدد الأصوات في هذه الهيئة، إلا أن قراره بالتقاعد من منصبه منح كينيدي الرئيس ترمب الجمهوري فرصة لترجيح كفة المحافظين في أعلى هيئة قضائية في البلاد. وكافانو الذي تخرج من جامعة يال المعروفة بالتخصصات القانونية، وإحدى أفضل خمسة جامعات في الولايات المتحدة الأميركية، ينتمي للطائفة الكاثوليكية المسيحية، وبحسب وسائل الإعلام الأميركية فإنه يمارس معتقداته الدينية بانتظام، وعضو نشط كذلك في الكثير من المنظمات الدينية. وأصبح كافانو منذ نحو عقد مضى قاضياً في محكمة الاستئناف في واشنطن، وهي الهيئة التي تنظر في ملفات مهمة للغاية وتعتبر في نظر كثيرين جسراً للعبور إلى عضوية المحكمة العليا.
ومن المفارقات أن بين القاضيين بريت كافانو وأنتوني كينيدي فارقا في السن بنحو 30 عاماً، وفي حال وافق مجلس الشيوخ على قرار ترمب بتعيينه في المحكمة العليا سيصبح كافانو عندها في سن 53 عاماً، أحد أصغر القضاة الذين ينضمون إلى المؤسسة المكلفة بالتشريعات الحفاظ على دستورية القوانين في الولايات المتحدة.
ويواجه القاضي الجمهوري معارضات شديدة من قبل الحزب الديمقراطي بسبب خوفهم من إجهاض الكثير من القوانين والتشريعات التي تمت خلال فترة الرئيس أوباما، ومن بين تلك القوانين حق الإجهاض، وزواج المثليين، وقوانين الهجرة والصحة، وبدت وسائل الإعلام الليبرالية بضخ كميات من التقارير المعارضة والمحبطة لإنجاح قرار ترمب، والمناداة بوقوف مجلس الشيوخ ضد هذا الترشيح.
وفي مجلس الشيوخ الجمهوري يحتاج كافانو لورقة العبور التي تؤهله لتولي المنصب، 51 صوتاً أو 49 صوتاً، وقد يتعثر ترشيحه إذا خسر دعم واحد على الأقل من الجمهوريين، خصوصا أن السيناتور الجمهورية سوزان كولينز أعلنت أنها لن تدعم المرشح المعادي لقانون الإجهاض، وفيما تقف عضو مجلس الشيوخ السيناتور ليزا موركوفسكي من ولاية ألاسكا مع حقوق الإجهاض، مما يجعلها الصوت القوي المحتمل الآخر الذي يقف ضد كافانو ما لم يوضح رأيه من القضية، ومن دون ذلك فإن طريقه سيكون صعباً للعبور. بيد أن كافانو أوضح في جلسة استماع بمجلس الشيوخ عام 2006 عندما كان مرشحاً لتولي منصب القضاء في محكمة العاصمة واشنطن، أن قرار الإجهاض صدر بحقه تشريع قضائي في العام 1973 ولن يتعرض لذلك الأمر خلال عمله في محكمة واشنطن.



أستراليا تمنع مواطناً من العودة من سوريا بموجب قانون لمكافحة الإرهاب

لقطة عامة لمخيم «الهول» في محافظة الحسكة السورية (رويترز)
لقطة عامة لمخيم «الهول» في محافظة الحسكة السورية (رويترز)
TT

أستراليا تمنع مواطناً من العودة من سوريا بموجب قانون لمكافحة الإرهاب

لقطة عامة لمخيم «الهول» في محافظة الحسكة السورية (رويترز)
لقطة عامة لمخيم «الهول» في محافظة الحسكة السورية (رويترز)

قالت أستراليا، اليوم الأربعاء، إنها ستمنع مؤقتاً أحد المواطنين المحتجَزين في معسكر سوري من العودة إليها، بموجب صلاحيات نادرة الاستخدام الهدف منها منع الأنشطة الإرهابية.

ومن المتوقع أن يعود 34 أسترالياً محتجَزين في مخيم الهول بشمال سوريا تضم عائلات أشخاص يُشتبه في انتمائهم لتنظيم «داعش»، إلى البلاد بعد أن وافقت سلطات المخيم على إطلاق سراحهم بشروط.

أسترالية يُعتقد أنها من عائلات عناصر تنظيم «داعش» في مخيم روج قرب الحدود العراقية مع سوريا (رويترز)

وأطلقت السلطات سراحهم لفترة وجيزة، يوم الاثنين، قبل أن تعيدهم دمشق بسبب عدم اكتمال أوراقهم الرسمية.

وذكرت أستراليا، بالفعل، أنها لن تقدم أي مساعدة للمحتجَزين في المخيم، وأنها تتحقق مما إذا كان أي من هؤلاء الأفراد يشكل تهديداً للأمن القومي.

وقال وزير الشؤون الداخلية توني بيرك، في بيان، اليوم الأربعاء: «أستطيع أن أؤكد أن فرداً واحداً من هذه المجموعة صدر بحقّه أمرُ استبعاد مؤقت، بناء على توصية من أجهزة الأمن».

أفراد من العائلات الأسترالية يغادرون مخيم روج في شمال شرقي سوريا (رويترز)

وأضاف أن الأجهزة الأمنية لم تبلغ، حتى الآن، بأن أفراداً آخرين من المجموعة يستوفون الشروط القانونية لمنعهم بشكل مماثل.

ويسمح التشريع، الذي استُحدث في عام 2019، بمنع الأستراليين الذين تزيد أعمارهم عن 14 عاماً والذين تعتقد الحكومة أنهم يشكلون خطراً أمنياً من العودة لمدة تصل إلى عامين.


كندا تطلق خطة دفاعية كبرى للحد من اعتمادها على الولايات المتحدة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال تفقده خطوط إنتاج تابعة لشركة «سي إيه ئي» المتخصصة في في المشبهات التدريبية (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال تفقده خطوط إنتاج تابعة لشركة «سي إيه ئي» المتخصصة في في المشبهات التدريبية (أ.ب)
TT

كندا تطلق خطة دفاعية كبرى للحد من اعتمادها على الولايات المتحدة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال تفقده خطوط إنتاج تابعة لشركة «سي إيه ئي» المتخصصة في في المشبهات التدريبية (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال تفقده خطوط إنتاج تابعة لشركة «سي إيه ئي» المتخصصة في في المشبهات التدريبية (أ.ب)

أطلق رئيس الوزراء الكندي مارك كارني الثلاثاء خطة بمليارات الدولارات لتعزيز القوات المسلّحة الكندية والحد من الاعتماد على الولايات المتحدة.

يأتي إعلان كارني عن أول استراتيجية للصناعات الدفاعية لكندا في حين تهدّد مواقف ترمب وقراراته بنسف تحالفات تقليدية للولايات المتحدة.

اعتبر رئيس الوزراء الكندي أن بلاده لم تتّخذ خطوات كافية تمكّنها من الدفاع عن نفسها في عالم يزداد خطورة، وأنه لم يعد بالإمكان الاعتماد على الحماية الأميركية. وقال كارني «لقد اعتمدنا أكثر مما ينبغي على جغرافيتنا وعلى الآخرين لحمايتنا». وأضاف «لقد أوجد ذلك نقاط ضعف لم نعد قادرين على تحملها واعتمادا (على جهات أخرى) لم نعد قادرين على الاستمرار فيه».

وأصبح كارني أحد أبرز منتقدي إدارة ترمب، لا سيما بعد خطابه في المنتدى الاقتصادي العالمي الشهر الماضي حين اعتبر أن النظام العالمي القائم على القوانين والذي تقوده الولايات المتحدة يعاني من «تصدع» بسبب ترمب. والثلاثاء، تناول كارني أيضا خطابا ألقاه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الأسبوع الماضي في مؤتمر ميونيخ للأمن، وسلّط الضوء على ما يصفه رئيس الوزراء باتساع الفجوة بين القيم الأميركية والكندية.

وقال كارني في تصريح لصحافيين عقب كلمته حول الخطة الدفاعية، إن روبيو تحدث عن سعي واشنطن للدفاع عن «القومية المسيحية». وشدّد كارني على أن «القومية الكندية هي قومية مدنية»، وعلى أن أوتاوا تدافع عن حقوق الجميع في بلد شاسع وتعددي. ولم يأت تطرّق كارني إلى تصريحات روبيو ردا على أي سؤال بشأنها.

من جهته، قال مكتب كارني إن استراتيجية الصناعات الدفاعية ترقى إلى استثمار «يزيد على نصف تريليون دولار (366 مليار دولار أميركي) في أمن كندا، وازدهارها الاقتصادي، وسيادتنا». إضافة إلى إنفاق دفاعي حكومي مباشر بنحو 80 مليار دولار كندي مدى السنوات الخمس المقبلة، تشمل الخطة، وفق كارني، رصد 180 مليار دولار كندي لمشتريات دفاعية و290 مليار دولار كندي في بنية تحتية متصلة بالدفاع والأمن على امتداد السنوات العشر المقبلة.

ورحّبت غرفة التجارة الكندية بإعلان كارني، ووصفته بأنه «رهان كبير على كندا». وقال نائب رئيس غرفة التجارة ديفيد بيرس إن «حجم التمويل الجديد غير مسبوق»، مضيفا أن نجاح الخطة سيُقاس بما إذا ستنتج الأموال «قوات مسلّحة كندية أقوى».

في ظل تراجع للعلاقات بين كندا والولايات المتحدة، لا سيما على المستوى الأمني، تسعى الحكومة الكندية إلى إقامة علاقات أوثق مع الاتحاد الأوروبي. ففي مؤتمر ميونيخ للأمن انضمت أوتاوا رسميا إلى برنامج تمويل الدفاع الأوروبي المعروف باسم «سايف»، وأصبحت بذلك العضو غير الأوروبي الوحيد في مخطط التمويل الدفاعي للتكتل.

وشدّد كارني على وجوب أن تبني كندا «قاعدة صناعية-دفاعية محلية لكي لا نظلّ رهينة قرارات غيرنا عندما يتعلّق الأمر بأمننا».


الفاتيكان لن يشارك في «مجلس السلام» برئاسة ترمب

الفاتيكان (أ.ف.ب)
الفاتيكان (أ.ف.ب)
TT

الفاتيكان لن يشارك في «مجلس السلام» برئاسة ترمب

الفاتيكان (أ.ف.ب)
الفاتيكان (أ.ف.ب)

أعلن الفاتيكان، الثلاثاء، أنه لن يشارك في «مجلس السلام» الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، واعتبر أن هناك جوانب «تثير الحيرة» في قرار إيطاليا المشاركة بصفة مراقب.

ووفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، قال أمين سر الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين للصحافيين، الثلاثاء، بعد اجتماع مع الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا، ورئيسة الوزراء جورجيا ميلوني: «لن يشارك الفاتيكان في مجلس السلام الذي يرأسه دونالد ترمب، وذلك بسبب طبيعته الخاصة التي تختلف بشكل واضح عن طبيعة الدول الأخرى».

وتابع: «لقد لاحظنا أن إيطاليا ستشارك كمراقب» في الاجتماع الافتتاحي الخميس في واشنطن، مضيفاً أن «هناك نقاطاً تثير بعض الحيرة... وهناك بعض النقاط الحاسمة التي تحتاج إلى توضيح».

ولفت بارولين إلى أن «أحد المخاوف تتعلق بأن الأمم المتحدة هي الجهة الرئيسية التي تدير هذه الأزمات على المستوى الدولي».

من جهته، قال وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاياني، الثلاثاء، إن «غياب إيطاليا عن المناقشات حول السلام والأمن والاستقرار في البحر الأبيض المتوسط لن يكون غير مفهوم سياسياً فحسب، بل سيكون أيضاً مخالفاً لنصّ وروح المادة الحادية عشرة من دستورنا، التي تنص على رفض الحرب كوسيلة لحل النزاعات».

ومثل غيرها من الدول الأوروبية، دُعيت إيطاليا للانضمام إلى «مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب. لكن ميلوني اعتذرت عن عدم تلبية الدعوة، مشيرة إلى أن المشاركة ستطرح مشاكل دستورية.