تركيا تشهد حملة إقالات واسعة قبل إلغاء محتمل لـ«الطوارئ» اليوم

شملت آلافاً من الجيش والشرطة وإغلاق صحف وقنوات تلفزيونية

الرئيس التركي يحضر أول جلسة للبرلمان في أنقرة أول من أمس (أ.ب)
الرئيس التركي يحضر أول جلسة للبرلمان في أنقرة أول من أمس (أ.ب)
TT

تركيا تشهد حملة إقالات واسعة قبل إلغاء محتمل لـ«الطوارئ» اليوم

الرئيس التركي يحضر أول جلسة للبرلمان في أنقرة أول من أمس (أ.ب)
الرئيس التركي يحضر أول جلسة للبرلمان في أنقرة أول من أمس (أ.ب)

استبقت الحكومة التركية رفع حالة الطوارئ المتوقع اليوم، بإصدار مرسوم تضمن عزل أكثر من 18 ألفاً و632 موظفاً رسمياً غالبيتهم من الجيش والشرطة. واتهمت الحكومة هؤلاء بارتباطهم بحركة الخدمة، أو كما تسميها الحكومة «منظمة فتح الله غولن الإرهابية»، التابعة لفتح الله غولن المقيم في أميركا والذي تتهمه أنقرة بالوقوف وراء محاولة انقلاب فاشلة وقعت في 15 يوليو (تموز) 2016 وفرضت على أثرها حالة الطوارئ.
وشمل المرسوم، الذي نشرته الجريدة الرسمية في تركيا أمس، إقالة 18632 شخصاً من وظائفهم، بينهم 8998 من مديرية الأمن العام في أنقرة، و649 من قوات الدرك التي باتت تابعة لوزارة الداخلية، ونحو 6 آلاف من العسكريين بمختلف الرتب، فيما تم تجريد 1526 من الضباط الذين أقيلوا من مهامهم في الجيش.
وأقيل 1052 من وزارة العدل ما بين موظفين مدنيين وقضاة متدربين، و650 آخرون من وزارة التعليم، إلى جانب إقالة 199 أكاديمياً من وظائفهم بالجامعات. وتضمن المرسوم إغلاق 12 مؤسسة و3 صحف وقناة تلفزيونية.
وقد يكون هذا القرار هو الأخير من نوعه بموجب مراسيم الطوارئ التي تصدرها الحكومة، في ظل حالة الطوارئ التي أعلن رئيس الوزراء بن علي يلدريم، أنها ستُرفع فور تولي الرئيس رجب طيب إردوغان وفريقه إدارة البلاد، اليوم، بموجب النظام الرئاسي الجديد.
وتسارعت في الأشهر الثلاثة الماضية، وخلال فترة الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المبكرة التي أجريت في 24 يونيو (حزيران) الماضي، حملات الاعتقالات لاتهامات تتعلق بالارتباط بحركة غولن. وتركزت هذه الحملات بشكل أساسي في صفوف الجيش التركي.
وذكرت منظمة «هيومن رايتس جوينت بلاتفورم» أنه تمت إقالة 112 ألفاً و679 شخصاً في 20 مارس (آذار) الماضي، بينهم أكثر من 8 آلاف من عناصر القوات المسلحة، ونحو 33 ألف موظف في وزارة التعليم، و31 ألفاً من وزارة الداخلية، منهم 22 ألفاً و600 موظف في المديرية العامة للأمن. وتم تعليق مهام آلاف آخرين.
وأثارت حالة الطوارئ في تركيا، التي جرى تمديدها 7 مرات، انتقادات واسعة من جانب حلفاء تركيا الغربيين والمعارضة التركية ومنظمات حقوق الإنسان الدولية، التي اعتبرت أن الحكومة تسعى من خلالها إلى إسكات أي صوت معارض، بعد أن شنّت السلطات حملة اعتقالات موسعة بدعوى تطهير مؤسسات الدولة من أنصار حركة غولن.
وشملت الاعتقالات، حسب مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان 160 ألف شخص، منهم 50 ألفاً حوكموا في قضايا لها علاقة بالمحاولة الانقلابية، بينما جرى عزل عدد مماثل من أعمالهم في مختلف المؤسسات في الحملة التي تقول الحكومة إنها تهدف إلى تلافي التهديدات التي تتعرض لها تركيا.
وتوقع مراقبون أن يستثمر إردوغان نتائج الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في توسيع دائرة صراعاته داخلياً وخارجياً، ومن ذلك مواصلة الحملة على أنصار غولن، وسن قوانين لتقييد وسائل الإعلام والمعارضين لأسلوبه في قيادة تركيا، خصوصاً في ما تعلق بالتضييق على الحريات الخاصة والعامة.
وأعلن رئيس الوزراء التركي، يوم الخميس الماضي، أن حالة الطوارئ المفروضة في البلاد منذ 20 يوليو 2016 عقب محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في منتصف الشهر ذاته ستُرفع، الاثنين (اليوم)، مع إعلان الحكومة الجديدة التي سيشكلها إردوغان في ظل النظام الرئاسي الجديد في البلاد.
وقال يلدريم إن حالة الطوارئ في تركيا يمكن أن يتم رفعها قبل الموعد المحدد لانتهائها بعد آخر تمديد لها في 19 يوليو الحالي. وأضاف: «أعتقد أنه سوف يتم الإعلان عن تشكيل الحكومة يوم الاثنين، وبذلك سوف يتم إنهاء العمل بحالة الطوارئ المفروضة في البلاد»، و«سوف تكون هناك ترتيبات لتفادي أي نقاط ضعف في جهود مكافحة الإرهاب حال رفع حالة الطوارئ».
وتعهد الرئيس رجب طيب إردوغان خلال حملته الانتخابية بأنه سيولي أهمية لبحث رفع الطوارئ عقب فوزه في الانتخابات، وذلك بعد أن تحولت الطوارئ إلى بند للدعاية الانتخابية استغله مرشحو الرئاسة المنافسون له.
ويؤدي إردوغان اليمين الدستورية أمام البرلمان، اليوم (الاثنين)، كرئيس للجمهورية بعد فوزه بالرئاسة في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المبكرة التي أُجريت في 24 يونيو الماضي، حيث حصل على نسبة نحو 52.6% من أصوات الناخبين، بينما حصل أقرب منافسيه مرشح حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة محرم إينجه على نحو 30.6% من الأصوات.
وقال إردوغان أمام أول اجتماع للمجموعة البرلمانية لحزبه (العدالة والتنمية الحاكم)، أول من أمس، إنه سيعلن تشكيل الحكومة الجديدة عقب أداء اليمن الدستورية وانتقال البلاد رسمياً إلى النظام الرئاسي الجديد، كما سيصدر أول مرسوم رئاسي في إطار النظام الجديد مساء غد.
وستعقد الحكومة الجديدة أول اجتماعاتها يوم الجمعة المقبل برئاسة إردوغان، ومن المتوقع أن تتألف من 16 وزيراً فقط بدلاً عن 26 وزيراً في الحكومة الحالية. وسيعين إردوغان نائباً أو اثنين له كما ستتبعه 9 هيئات تنفيذية إلى جانب الحكومة.
وأدى نواب البرلمان التركي الجديد اليمين الدستورية، في جلسة عُقدت أول من أمس، بحضور إردوغان، ورشح حزب العدالة والتنمية رسمياً رئيس الوزراء الحالي بن علي يلدريم رئيساً للبرلمان، حيث سيلغَى منصب رئيس الوزراء في النظام الرئاسي الجديد الذي دخل حيز التنفيذ عملياً بعد الانتخابات البرلمانية والرئاسية المبكرة التي شهدتها تركيا في 24 يونيو الماضي.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.