تحذيرات من تحول إسبانيا نقطة وصول جديدة للمهاجرين

إيطاليا لإغلاق موانئها أمام سفن الإنقاذ الأوروبية

خفر السواحل الإسباني أنقذوا مركب مهاجرين في مرفأ مالغا السبت (أ.ف.ب)
خفر السواحل الإسباني أنقذوا مركب مهاجرين في مرفأ مالغا السبت (أ.ف.ب)
TT

تحذيرات من تحول إسبانيا نقطة وصول جديدة للمهاجرين

خفر السواحل الإسباني أنقذوا مركب مهاجرين في مرفأ مالغا السبت (أ.ف.ب)
خفر السواحل الإسباني أنقذوا مركب مهاجرين في مرفأ مالغا السبت (أ.ف.ب)

حذّر مدير الوكالة المكلفة بمراقبة حدود الاتحاد الأوروبي، أمس، من أن طريق المتوسط الغربي من المغرب إلى إسبانيا قد يصبح الطريق الرئيسي المقبل للاجئين الساعين للوصول إلى أوروبا.
وقال فابريس ليجيري، مدير وكالة «فرونتكس»، لصحيفة «فيلت إم سونتاغ»: «إذا سألتني ما هو أكبر مخاوفي الحالية، سأقول إسبانيا». وتشير بيانات منظمة الهجرة الدولية إلى أن عدد المهاجرين الذين وصلوا إلى إسبانيا بلغ 6513 مهاجرا في الأشهر الستة الأولى لعام 2017، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
في المقابل، قال ليجيري إن 6 آلاف مهاجر غير قانوني وصلوا إلى إسبانيا في يونيو (حزيران) الماضي فقط.
وتابع: «إذا واصلت الأرقام الارتفاع كما هي الآن، سيصبح هذا الطريق هو الأكبر». وسجلت اليونان وإيطاليا حتى الآن أكبر عدد من المهاجرين العابرين للمتوسط في طريقهم للاتحاد الأوروبي.
ومع التضييق على الطريق الذي يمر عبر سواحل ليبيا، وبدء إغلاقه إثر زيادة قوات خفر السواحل الليبية دورياتها، بدأ المهربون في تحويل أنظارهم غربا. وتظهر بيانات منظمة الهجرة الدولية أن عدد المهاجرين الواصلين للسواحل الإسبانية ارتفع تقريبا ثلاث مرات من عام 2016 إلى عام 2017، حيث سجل وصول 22 ألف مهاجر.
وأوضح ليجيري أن المغاربة يشكلون نحو نصف المهاجرين، فيما يأتي الباقون من دول غرب أفريقيا. واتفق قادة دول الاتحاد الأوروبي في قمتهم نهاية الشهر الماضي على إقامة «نقاط إقليمية لإنزال المهاجرين» خارج الاتحاد الأوروبي، سعياً لردعهم عن عبور البحر الأبيض المتوسط. ولم تحدد الدول التي ستقام فيها هذه النقاط.
وجاء الاتفاق الأوروبي بعد أن وضعت الحكومة الشعبوية الجديدة في إيطاليا مسألة المهاجرين على رأس أولويات أجندة الاتحاد الأوروبي مع رفضها فتح مرافئها لسفن إنقاذ المهاجرين.
على صعيد متصل، أعلن وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني أمس أن إيطاليا تريد إغلاق موانئها أمام السفن التي تقوم بمهمات في المتوسط، عندما يكون على متنها مهاجرون أُنقذوا قبالة سواحل ليبيا. وقال سالفيني على «تويتر»: «الخميس، سأطلب خلال الاجتماع الأوروبي في انسبروك إغلاق موانئ إيطالية أمام سفن المهمات الدولية»، في إشارة إلى اجتماع وزراء الداخلية الأوروبيين في النمسا. وأضاف: «للأسف الحكومات الإيطالية خلال السنوات الخمس الأخيرة وقعت اتفاقات لتنقل كل هذه السفن مهاجريها إلى إيطاليا».
وأنزل ليل السبت إلى الأحد 106 مهاجرين في ميسينا بإيطاليا، بعد أن أنقذتهم الخميس سفينة عسكرية آيرلندية قبالة سواحل ليبيا. وهناك عدة دوريات في المتوسط، ولم يوضح سالفيني أيا من السفن معنية. وأبرزها هي عملية صوفيا للتصدي لمهربي البشر التي أطلقها الاتحاد الأوروبي في 2015، ووضعت تحت قيادة إيطالية ومقرها العام في روما.
وهناك أيضا عملية «تريتون» التي أطلقتها في 2014 الوكالة الأوروبية لمراقبة الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي فرونتكس. وتشارك سفن تابعة لحلف شمال الأطلسي أيضا في هذه العملية. ووضعت الحكومة الإيطالية الجديدة سياسة ترمي إلى وقف وصول المهاجرين إلى سواحلها.
ومنع سالفيني، وهو أيضا زعيم الرابطة (يمين متطرف)، السفن التي تستأجرها منظمات غير حكومية من الدخول إلى موانئ إيطالية. وأرغمت سفينتا «اكواريوس» من منظمة «إس أو إس المتوسط» الفرنسية على الرسو في إسبانيا، و«لايف لاين» الألمانية في مالطا. ومنذ الأول من يناير (كانون الثاني) وصل 16687 شخصا إلى السواحل الإيطالية، بينهم 11 ألفا من ليبيا، أي أقل بـ80 في المائة من العام الماضي خلال الفترة نفسها بحسب أرقام نشرتها الخميس وزارة الداخلية.
وعقدت دول الاتحاد الأوروبي اجتماعا قبل أيام لبحث استراتيجية موحدة لحل أزمة الهجرة، وكان بين الحلول المقترحة إنشاء مراكز تسجيل للمهاجرين واللاجئين في دول العبور. إلا أن عدة دول أفريقية رفضت المقترح، وكان آخرها النيجر. وقد أعلن رئيس النيجر محمدو يوسفو، السبت، أن النيجر ستبقى بلد عبور لطالبي اللجوء لا سيما الذين تنقلهم الأمم المتحدة من ليبيا المجاورة.
وقال يوسفو إثر محادثات أجرتها نائبته أمينة محمد مع وفد من الأمم المتحدة: «إننا شعب مضياف (....) سنستقبل الأشخاص الذين يواجهون أوضاعا صعبة، والذين يواجهون اليأس... هذه تقاليد بلادنا». وأضاف متوجها إلى صحافيين: «المهم ألا يبقى الناس لفترة طويلة في النيجر، يجب أن يتم العبور من النيجر بسرعة، بأقل وقت ممكن، إنه الشرط الوحيد الذي نفرضه».
وأثنى يوسفو على «التعاون الجيد» مع الاتحاد الأوروبي لمحاربة الهجرة غير القانونية، لكنه اعتبر أن الصندوق بقيمة 1,8 مليار يورو الذي خصصه الاتحاد الأوروبي لبلاده «غير كاف». وقال: «إنها قطرة ماء إزاء حاجات التمويل».
كما نوه بـ«التعاون الجيد» مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة التي تنقل إلى نيامي لاجئين كانوا عالقين في ليبيا بانتظار إرسالهم إلى بلد استقبال. وبحسب المفوضية السامية للاجئين، هؤلاء الأشخاص هم لاجئون «مستضعفون» يعيشون بمعظمهم في مخيمات «اعتقال» ليبية.
وكان المفوض السامي للاجئين فيليبو غراندي طلب في نهاية يونيو خلال زيارة إلى نيامي من الدول الأوروبية تسريع آليات ترحيل اللاجئين الذين قبلت باستقبالهم على أراضيها من دول العبور. وقال: «يجب أن يغادر هؤلاء الأشخاص النيجر»، مشيرا إلى أن مائتي شخص فقط خرجوا من النيجر «خلال ستة أشهر»، في حين وصل 1200 آخرون من ليبيا.
وإذ أشاد بالاتفاق بين المفوضية العليا للاجئين والنيجر حتى تكون بلد «عبور» للاجئين، أضاف: «أنتظر من بلدان إعادة التوطين (في أوروبا) أن تكون الإجراءات أسرع وأشد فعالية وأكثر تواترا».
والجزء الشمالي من النيجر هو منطقة عبور شاسعة للمهاجرين المتوجهين إلى أوروبا. وأدت تدابير أمنية وقضائية في المنطقة اتخذت بدعم من الاتحاد الأوروبي، إلى الحد بشكل كبير من تدفق طالبي اللجوء، بحسب نيامي.
وأصبحت النيجر من أبرز الطرق التي يسلكها المهاجرون الفقراء لدى توجههم إلى سواحل المتوسط على أمل العبور إلى أوروبا. ويعرف طريق الصحراء الكبرى بخطورته جراء احتمال تعطل مركبات المهاجرين، أو النقص في المياه، أو بسبب المهربين الذين يتخلون عن المهاجرين في الصحراء.



الكرملين: روسيا الدولة الوحيدة التي قررت تخصيص مليار دولار لمساعدة الفلسطينيين

المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

الكرملين: روسيا الدولة الوحيدة التي قررت تخصيص مليار دولار لمساعدة الفلسطينيين

المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)

أكد المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الجمعة، أن روسيا لا تزال الدولة الوحيدة التي قررت تخصيص مليار دولار مساعدات لفلسطين.

وقال بيسكوف للصحافيين: «روسيا هي الدولة الوحيدة في العالم التي قررت تخصيص مليار دولار مساعدات لفلسطين. وهذا أمر بالغ الأهمية، ويجب ألا ننسى هذا»، حسب وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء.

وأضاف: «لم نحدد موقفنا بعدُ بشأن مجلس السلام، ولا تزال وزارة الخارجية تعالج هذه القضية، بالتعاون مع شركائنا وحلفائنا، وتحاول معالجة هذا الأمر».

كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد صرّح بأن بلاده مستعدة للمساهمة بمليار دولار من أصولها المجمدة في «مجلس السلام» الذي يتم إنشاؤه بمبادرة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإعادة إعمار قطاع غزة وحل القضية الفلسطينية.

ووصف ترمب هذا المقترح بأنه فكرة مثيرة للاهتمام.

ووجّهت الإدارة الرئاسية الأميركية دعوات لرؤساء دول من نحو خمسين دولة للمشاركة في «مجلس السلام» بشأن غزة، وأعلنوا تسلمهم دعوة الرئيس الأميركي.

وتضم قائمة المدعوين دولاً من مختلف المناطق، من أستراليا إلى اليابان، بالإضافة إلى روسيا وبيلاروسيا.

ووفقاً لما صرحت به المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، لن يكون لروسيا تمثيل في الاجتماع الأول لمجلس السلام الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن موقفها منه لا يزال قيد الدراسة.

وشهد منتدى «دافوس» في يناير (كانون الثاني)، مراسم توقيع ميثاق إنشاء «مجلس السلام»، بحضور الرئيس ترمب وعدد من قادة الدول، في خطوة تهدف إلى تعزيز الجهود الدولية لإرساء السلام والاستقرار في المنطقة.


مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مذكرة داخلية بـ«الكرملين»، أن روسيا حدّدت المجالات المحتملة للتعاون الاقتصادي مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك احتمال العودة إلى استخدام الدولار الأميركي في المعاملات الثنائية.

وأفادت الوكالة بأن الوثيقة رفيعة المستوى، تاريخها خلال العام الحالي، تحدد سبعة مجالات تتوافق فيها الأهداف الاقتصادية الروسية والأميركية بعد أي تسوية للحرب في أوكرانيا.

وتشمل هذه المجالات التعاون في تعزيز استخدام النفط، بالإضافة إلى مشروعات مشتركة في الغاز الطبيعي والنفط البحري والمعادن الاستراتيجية التي قد تعود بالنفع على الشركات الأميركية، وفق ما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعمل الولايات المتحدة على وضع خطط لتخفيف العقوبات المفروضة على روسيا، في الوقت الذي يسعى فيه ترمب لاستعادة العلاقات مع موسكو وإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

لكن مسؤولاً أميركياً قال، في يناير (كانون الثاني) الماضي، إن ترمب سيسمح بتمرير مشروع قانون العقوبات، الذي يستهدف الدول التي تربطها علاقات تجارية مع روسيا، وهو مشروع قانون يحظى بدعم من الحزبين في «الكونغرس» الأميركي.


مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)

قضى ثلاثة مهاجرين وفُقد أربعة آخرون بعد أن تسرب الماء لقاربهم، الخميس، في بحر إيجه، وفق ما أعلن خفر السواحل التركي.

وقال خفر السواحل، في بيان، إن 38 شخصاً آخر أُنقذوا عندما بدأ الماء يتسرب إلى القارب المطاطي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقع الحادث قبالة سواحل فوتشا على بُعد نحو 30 كيلومتراً من جزيرة ليسبوس اليونانية، وهي نقطة دخول شائعة للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى الاتحاد الأوروبي.

وأوضح خفر السواحل أن «عمليات البحث جارية للعثور على المهاجرين غير النظاميين الأربعة المفقودين» بمشاركة عدة سفن ومروحيات. وبحسب وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، فقد قضى أو فُقد ما لا يقل عن 524 مهاجراً في البحر المتوسط منذ بداية العام.

وفي العام الماضي، قضى أو فُقد 1873 مهاجراً حاولوا عبور المتوسط.