تقرير أممي: السعودية أكبر مانح لليمن

الجطيلي قال لـ«الشرق الأوسط» إن الرياض قدمت 13 مليار دولار منذ بداية الأزمة

الدكتور سامي الجطيلي، المتحدث الرسمي باسم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.
الدكتور سامي الجطيلي، المتحدث الرسمي باسم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.
TT

تقرير أممي: السعودية أكبر مانح لليمن

الدكتور سامي الجطيلي، المتحدث الرسمي باسم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.
الدكتور سامي الجطيلي، المتحدث الرسمي باسم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.

تصدرت السعودية الدول المانحة لخطة الاستجابة الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن لعام 2018. وأفاد التقرير الذي أصدره مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) عن مستوى التمويل الدولي للاستجابة الإنسانية في اليمن لعام 2018، بأن السعودية تصدرت الدول المانحة داخل خطة الاستجابة الإنسانية في اليمن بمبلغ 530.4 مليون دولار من المبلغ الإجمالي الذي جرى تقديمه ويبلغ نحو 1.54 مليار دولار، كما تصدرت الدول المانحة خارج خطة الاستجابة الإنسانية لليمن بمبلغ 196 مليون دولار من المبلغ الإجمالي 466.4 مليون دولار، مشيراً إلى أن إجمالي التمويل داخل وخارج خطة الاستجابة الإنسانية بلغ 2.01 مليار دولار.
وبين التقرير أن خطة الاستجابة الإنسانية حسب المجموعة القطاعية بلغت أعلى نسبة في الأمن الغذائي والزراعة، والصحة، والمياه، والنظافة، والصرف الصحي، والتغذية الصحية، والمأوى، والتعليم وغيرها.
وتأتي هذه الخطة كأكبر نداء تطلقه الوكالات الإنسانية لليمن، حيث تتمثل الأهداف الاستراتيجية لخطة الاستجابة الإنسانية في اليمن في إنقاذ الأرواح؛ وحماية المدنيين؛ وتعزيز التكافؤ في الحصول على المساعدات؛ وضمان أن العمل الإنساني يدعم قدرات المرونة والتحمل والانتعاش المستدام.
وتماشيا مع خطة الاستجابة الإنسانية جاء الأمر السامي بإنشاء مركز إسناد العمليات الإنسانية الشاملة في اليمن، الذي يعمل فيه كل الكفاءات والطاقات الوطنية عملًا عملياتيًا يسهّل ويسهم في إيصال المساعدات المقدمة من المنظمات الدولية والمؤسسات الإنسانية إلى الداخل اليمني.
من جهته، أبان الدكتور عبد الله الربيعة المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية أن دعم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده جعل السعودية تتبوأ صدارة المانحين للعمل الإنساني في اليمن، وفقا لتقرير أصدره مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.
وقال الربيعة في تصريحات البارحة، إن التوجيهات السامية تأتي لتقديم كل مساعدة إغاثية وإنسانية لليمنيين والوقوف معهم حتى انتهاء أزمتهم الإنسانية التي تمر بهم.
ولفت المشرف على مركز الملك سلمان للإغاثة إلى أن المركز خصص لليمن مشروعات إغاثية وإنسانية ونوعية منذ تأسيسه بلغت 269 مشروعا متنوعا استهدفت اليمنيين بجميع المحافظات دون تمييز، ومن تلك المشروعات برامج الغذاء والتغذية والدواء والحماية والرعاية والإصحاح البيئي والنظافة والصرف الصحي والمأوى وتطعيمات الأطفال والاهتمام بالأم اليمنية وكبار السن وتقديم التعليم، بالإضافة إلى البرامج النوعية منها حماية الأطفال الذين جندتهم ميليشيات الحوثي الإرهابية، وكذلك مشروع مسام لنزع الألغام، وكذلك مكافحة وباء الكوليرا الذي اجتاح اليمن ودعم المستشفيات الحكومية والخاصة وتشغيلها، كما يعمل المركز بالتنسيق مع منظمات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية لضمان الاستجابة الإنسانية المثلى وفق خطط الاستجابة الإنسانية التي تصدر سنويا من الأمم المتحدة وبالتعاون مع الشركاء المحليين وبالتنسيق مع اللجنة العليا للإغاثة اليمنية. وأكد أن تقرير «أوتشا» وتقارير منظمات الأمم الإنسانية تدل دلالة واضحة على أن المملكة تحت قيادتها سباقة للخير وتقديم المساعدة لكل منكوبي الشعوب، مشيرا إلى أن السعودية من خلال ذراعها الإنسانية مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية لن تتوانى في تقديم المساعدات للمنكوبين والمحتاجين كافة.
إلى ذلك، أفاد الدكتور سامي الجطيلي، المتحدث الرسمي باسم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية لـ«الشرق الأوسط»، بأن تصدر السعودية يدلل على حرص البلاد على جلب الاستقرار واستعادة الشرعية في اليمن بالتوازي مع تخفيف المعاناة الإنسانية التي يعاني منها الشعب اليمني سواء أكانت في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة الشرعية أو تحت سيطرة الميليشيا الانقلابية.
وأفاد الجطيلي بأن المركز يعمل منذ إنشائه على دعم جميع الاتفاقيات التي تكفل الاستقرار باليمن بالتنسيق مع المنظمات الدولية والمؤسسات المدنية العاملة في اليمن، كما أن السعودية تدعم جميع الجهود التي تكفل استقرار اليمن سواء أكان من الناحية الاجتماعية أو الاقتصادية أو البنية التحتية، منوهاً في هذا الصدد إلى أن إجمالي ما قدمته السعودية منذ بداية الأزمة نحو 13 مليار دولار وتوزعت على قطاعات مختلفة.
وبيّن المسؤول في المركز أن على المنظمات الدولية مسؤولية كبيرة بضرورة الاستجابة العاجلة للاحتياج الإنساني في اليمن، إضافة إلى وجود شفافية في خطة الاستجابة وإصدار تقارير واضحة تظهر نسبة التغطية الحقيقية لخطة الاستجابة الإنسانية، وإصدار تقارير دولية لتقييم أداء المنظمات الدولية.
وقال المتحدث إن تلك الأموال ستذهب لتمويل خطة الاستجابة التي تم ذكرها، آملاً أن يؤدي هذا التمويل السخي إلى صناعة فارق في حياة المواطن اليمني، والاستفادة من حصولها على 60 في المائة من تمويل خطة الاستجابة وأن يتم تحقيق الإنجازات التي تتواكب مع حجم التمويل.


مقالات ذات صلة

مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية»

العالم العربي رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)

مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية»

أكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني التزام الدولة بالتصدي الحازم لأي محاولات تستهدف تعطيل مؤسساتها الوطنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي يتمتع أفراد «كتيبة منفذ الوديعة» بخبرات متراكمة تمكنهم من إحباط محاولات التهريب المستمرة (كتيبة منفذ الوديعة)

كتيبة منفذ الوديعة تُحبط محاولة تهريب آلاف حبوب الكبتاجون

في عملية نوعية جديدة، أحبطت «كتيبة أمن وحماية منفذ الوديعة» البري، محاولة تهريب 4925 حبة من مخدر «الكبتاجون»، كانت في طريقها إلى أراضي المملكة العربية السعودية…

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي أبو زرعة المحرّمي خلال لقاء أخير مع الفريق محمود الصبيحي في الرياض (حساب أبو زرعة على إكس)

المحرّمي: لن نسمح بفوضى أو «صراعات عبثية» في عدن

أكد أبو زرعة المحرّمي أن أمن عدن واستقرارها أولوية، وأنه لن يٌسمح بأي محاولات لزعزعة السكينة العامة، أو جرها إلى الفوضى والصراعات العبثية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

خاص الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن أن التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)

وصول قافلة مساعدات إنسانية سعودية إلى قطاع غزة

القافلة تحمل على متنها سلالاً غذائية ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع (واس)
القافلة تحمل على متنها سلالاً غذائية ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع (واس)
TT

وصول قافلة مساعدات إنسانية سعودية إلى قطاع غزة

القافلة تحمل على متنها سلالاً غذائية ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع (واس)
القافلة تحمل على متنها سلالاً غذائية ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع (واس)

وصلت إلى قطاع غزة، الأحد، قافلة مساعدات إنسانية جديدة مقدّمة من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، تحمل على متنها سلالاً غذائية، ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع.

وتسلم المساعدات المركز السعودي للثقافة والتراث، الشريك المنفذ لمركز الملك سلمان للإغاثة في قطاع غزة، تمهيداً للبدء الفوري في توزيعها على الأسر المتضررة داخل القطاع.

القافلة تحمل على متنها سلالاً غذائية ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع (واس)

ويأتي وصول هذه السلال الغذائية في توقيت بالغ الأهمية مع حلول شهر رمضان المبارك، حيث تشتد حاجة العائلات في قطاع غزة إلى ما يسد الجوع ويخفف عنها وطأة الظروف القاسية، فتصبح هذه السلال بمثابة نورٍ يدخل البيوت المكلومة، ويد حانية تمد الطعام للأطفال الذين طال انتظارهم.

القافلة تحمل على متنها سلالاً غذائية ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع (واس)

وتأتي تلك المساعدات امتداداً لمواقف السعودية الثابتة عبر ذراعها الإنسانية، مركز الملك سلمان للإغاثة، في دعم الشعب الفلسطيني في مختلف الأزمات والمحن، مجسدةً قيمها النبيلة ورسالتها الإنسانية.


محمد بن سلمان يستقبل السيسي في جدة

TT

محمد بن سلمان يستقبل السيسي في جدة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس عبد الفتاح السيسي في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس عبد الفتاح السيسي في جدة (واس)

استقبل الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في جدة، الاثنين، والتقاه على مائدة الإفطار.

وبدأ السيسي «زيارة أخوية» إلى السعودية، في إطار «حرص البلدين على تعزيز العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع بينهما، ولمواصلة التشاور والتنسيق بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك»، وفق الرئاسة المصرية.

الأمير محمد بن سلمان يلتقي الرئيس عبد الفتاح السيسي على مائدة الإفطار في جدة (واس)

وتتوافق السعودية ومصر في أهمية خفض التصعيد في المنطقة.


وصول التوأم الملتصق الباكستاني «سفيان ويوسف» إلى الرياض

التوأم الملتصق الباكستاني «سفيان ويوسف» برفقة ذويهما لدى وصولهما إلى الرياض (واس)
التوأم الملتصق الباكستاني «سفيان ويوسف» برفقة ذويهما لدى وصولهما إلى الرياض (واس)
TT

وصول التوأم الملتصق الباكستاني «سفيان ويوسف» إلى الرياض

التوأم الملتصق الباكستاني «سفيان ويوسف» برفقة ذويهما لدى وصولهما إلى الرياض (واس)
التوأم الملتصق الباكستاني «سفيان ويوسف» برفقة ذويهما لدى وصولهما إلى الرياض (واس)

وصل، الاثنين، إلى مطار الملك خالد الدولي بالرياض، التوأم الملتصق الباكستاني «سفيان ويوسف» برفقة ذويهما، قادمين من جمهورية باكستان الإسلامية؛ حيث نُقل التوأم فور وصولهما إلى مستشفى الملك عبد الله التخصصي للأطفال، بوزارة الحرس الوطني؛ لدراسة حالتهما والنظر في إمكانية إجراء عملية فصلهما، وذلك إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

ورفع الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة، المشرف العام على «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» رئيس الفريق الطبي والجراحي التابع للبرنامج السعودي للتوائم الملتصقة، الشكر والتقدير إلى القيادة على هذه المبادرة الإنسانية النبيلة، التي تجسّد الريادة الطبية للمملكة، وعمق رسالتها الإنسانية في رعاية الأطفال من مختلف دول العالم، ممن يعانون من حالات معقدة، مؤكداً أن ما يملكه الفريق الطبي السعودي من خبرات متراكمة وإنجازات نوعية في عمليات فصل التوائم الملتصقة، رسّخ مكانة المملكة مرجعاً عالمياً متقدماً في هذا التخصص الدقيق، ووجهة أملٍ لأُسرٍ تبحث عن الحياة لأبنائها.

وعبَّر ذوو التوأم الملتصق الباكستاني عن امتنانهم وتقديرهم للمملكة، حكومة وشعباً، على ما لقوه من حفاوة واستقبال وكرم ضيافة، وعلى الاستجابة السريعة لحالة التوأم.