ماذا قال المغردون في أربعينية «الشرق الأوسط»؟

زاوية «لا تقرأ هذا الخبر» وتغطيات الصحيفة لأبرز الأحداث العربية والعالمية وكتّاب الرأي أكثر الذكريات عالقة في أذهان المتابعين

صورة لعدد من أرشيف صحيفة «الشرق الأوسط»
صورة لعدد من أرشيف صحيفة «الشرق الأوسط»
TT

ماذا قال المغردون في أربعينية «الشرق الأوسط»؟

صورة لعدد من أرشيف صحيفة «الشرق الأوسط»
صورة لعدد من أرشيف صحيفة «الشرق الأوسط»

احتفل منسوبو وقرّاء صحيفة «الشرق الأوسط»، يوم الأربعاء، بمرور 40 عاماً على انطلاقتها لتكون شاهدة على أبرز الأحداث في المنطقة.
وتفاعلوا في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» عبر وسم «#الشرق_الأوسط_تكمل_عامها_الأربعين»، والذي شاركوا فيه بذكرياتهم مع «جريدة العرب الدولية»، التي أبصرت النور في يوم 4 يوليو (تموز) 1978م، الموافق 29 رجب 1398هـ، حيث كانت منذ صدورها وما زالت حتى اليوم «صحيفة لكل العرب وليست لدولة عربية واحدة».
وتعد صورة الصفحة الأولى للعدد الأول هي الأبرز والأكثر تداولاً في «الهاشتاغ» الذي تفاعل معه الآلاف من جمهور الصحيفة من مختلف الدول العربية والعالم، فيما كانت زاوية «لا تقرأ هذا الخبر» وتغطيات الصحيفة لأبرز الأحداث العربية والعالمية إضافة إلى كتّاب الرأي أكثر الذكريات عالقة في أذهان المتابعين.
بدايةً، قال غسان شربل رئيس التحرير الحالي: «(الشرق الأوسط) شابة في الأربعين». وبارك عبد الرحمن الراشد الكاتب في الصحيفة، قائلاً: «مبروك لـ(الخضراء) الدولية الأربعين عاماً. كانت ولا تزال أهم الصحف العربية».
واقتبس وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة تغريدة لناصر الحقباني مدير التحرير في السعودية حول «الأربعينية»، وقال: «نبارك لأنفسنا، وهنيئاً لنا أنها جريدتنا الناجحة المبدعة». بينما أكد معمر الإرياني وزير الإعلام اليمني أن «جريدة الشرق الأوسط شكّلت على مدار العقود الأربعة الماضية منبراً حراً لقضايانا العربية، وساهمت من خلال أدائها المهني في تشكيل الوعي السياسي العربي وتشكيل الرأي العام حول أهم قضايانا في المنطقة العربية».
ووصف الدكتور سعود كاتب وكيل وزارة الخارجية السعودية لشئون الدبلوماسية العامة الصحيفة بـ«محبوبته ورفيقة دربه لحوالي 20 عاماً»، مضيفاً: «هي حصيلة السنوات التي عملت بها بل عشتها في مدرسة الصحافة المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق بدءًا من الشركة السعودية للتوزيع فمدير لمكتب أميركا لـ10 سنوات، فمدير عام لشركة الأفق ذراع المجموعة التكنولوجي».
أما ياسر الغسلان مدير مكتب المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق في الولايات المتحدة الأميركية، أكد أن «الصحيفة التي تحتفل اليوم بعيدها الأربعين من أجمل الأيام في مسيرتي المهنية والتي اكسبتني الخبرة وشرف العمل والالتقاء بشخصيات استثنائية»، مضيفاً: «كل عام وصحيفتنا متألقة وشامخة وصوت للحقيقة».
وقدّم فيصل عباس رئيس تحرير صحيفة عرب نيوز، شكره لـ«الشرق الأوسط» على كل ما قدمته له، مشيراً إلى أنه أسس فيها ملحق الإعلام المستمر منذ عام 2005 والذي استعرض تجارب أكبر المؤسسات الصحافية، وقابل أهم الإعلاميين في العالم.
وغرّد زيد بن كمي مساعد رئيس تحرير الصحيفة، قائلاً: «قبل 40 عاماً سطع نجم صحيفة العرب الدولية من لندن لتكون رائدة في سماء الصحافة العالمية مواكبة المراحل التاريخية حتى هذا اليوم، و مازالت في ريعان شبابها تخطو بثبات لتنير العتمة وتستشرف المستقبل، تحقق حلمي أن أنضم لمركبها إبان رئاسة الأستاذ عبد الرحمن الراشد»، مرفقاً أول خبر نشره في صفحتها الأولى عام 2003 بعنوان: «مايكروسوفت تسلم السعودية شفرات وكود المصدر لبرامجها.. لضمان أمن المعلومات».
وأشار عضوان الأحمري رئيس الديجيتال وخدمات المواقع الإلكترونية في الصحيفة إلى أن «(الشرق الأوسط) مفخرة الصحافة العربية وبريقها»، متابعاً بالقول: «في الصفحة الأخيرة كانت زاوية (لا تقرأ هذا الخبر) البداية مع الخضراء العملاقة. وكانت أمنية الانضمام لها وتحقق ذلك عام 2013».
ووصف مساعد الزياني مدير إدارة تطوير الأعمال في الصحيفة الذي قضى 14 عاماً وما زال في رحابها، بأنها «مصنع للاحترافية والمهنية الصحفية... أربعون عاماً من الثراء المعرفي والصحفي». وذكرت المحررة في الصحيفة عبير مشخص أن «الشرق الأوسط منجم خبرات وتجارب»، مؤكدة أن «المحظوظ من تتاح له فرصة دخوله والإغتراف من كنوزه».
وهنأ الإعلامي محمد التونسي نفسه، وقال: «أمضيت فيها نحو 6 سنوات نائباً لرئيس تحريرها، مشكّلة فارقا مهما في مسيرتي الإعلامية. كانت المدرسة التي تشربتُ فيها قواعد اللعبة الصحفية المتشددة في المهنية. التهنئة لكل صاحب ولاء لهذا الكيان المتفرد وسيظل كذلك ما بقي في الصحافة نبض». ولفت الإعلامي محمد فهد الحارثي إلى أنها «تجربة صنعت التغيير أعتز بأنني كنت جزءًا منها. بدأت فيها متدرباً قبل 25 عاماً. وما زلت تلميذاً في مدرستها».
وحول ذكرياته مع «الشرق الأوسط»، أكد محمد البيشي مساعد رئيس تحرير صحيفة الاقتصادية أنه «لا يمكن اختصارها في تغريدة فقد عرفتني على مدينة الضباب وجعلت من حس وأسلوب الصحافة الإنجليزية جزء من نهجي في العمل. صحيح أنها أقل من 3 أعوام تلك التي قضيتها بين أروقتها إلا أن صالة تحريرها كانت مدرسة متنوعة من كل أقطار العالم.. تعرفت من خلالها على أجمل الأصدقاء.. لقد غيّرت حياتي».
ولم يجد الحسيني الليثي نائب مدير إدارة تطوير الأعمال صعوبة في تسويق الصحيفة «فالجميع يعرفها جيداً ويقدر ما تقدمه من انتشار واسع على مستوى العالم. يطلبها العملاء بالاسم من بين جميع الصحف. تقدم خدمات إعلامية للعملاء، وتعد الأولى من نوعها في التسويق».
وبهذه المناسبة، أطلق فريق الموقع الهوية الجديدة لفيديو «الشرق الأوسط»، حيث تم نشر أول إنتاج بها مساء يوم الأربعاء.

وفيما يلي نستعرض أبرز التغريدات في وسم «#الشرق_الأوسط_تكمل_عامها_الأربعين»:

- خالد الشثري
تنوع سمير عطا الله ورحلات أنيس منصور ونكتة خالد القشطيني و لا تقرأ هذا الخبر.

- ماهر البواردي
كنت اشتريها في بداية صدورها.. كانت أغلى بريال.. ولكن محتواها أعلى بكثير.. استفدت منها في فهم الأمور السياسية في بداياتها.. ادمنتها في أحداث لبنان عام 1982.

- عبد اللطيف الملحم
توافق صدورها مع صدور تعييني معلم في الحرس الوطني عام 1979 وكنت اقرأها في أوقات متقطعة بين الفينه والأخرى إلى عام 1411 حيث اشتركت في مطبوعات المجموعة وبعده مطبوعات وأهمها الشرق الأوسط والاقتصادية.

- ميرزا الخويلدي:
40 عاماً و«الشرق الأوسط» لا تزال تحث الخطى نحو الحقيقة.. لا تتثاءب ولا تكل ولا تمل، هذا العام أكمل 25 عاماً قضيتها في هذه الصحيفة، عاصرت أروع رجال الصحافة.. تحية خالصة للجنود المجهولين.. تحية للمصورين والمخرجين والمنفذين والمراسلين وعمال الطباعة والنشر والتوزيع.. لكل المنظومة الرائعة التي تسهر لكي تصبح الشرق الأوسط عنوان التميز.

- عبد الله صنيتان
بصغري كنت أبحث عن زاوية نجدة فتحي صفوة هـذا اليوم في التاريخ كان يتناول فيها الوقائع والأحداث التاريخية العربية والعالمية ويختصرها بشكل جميل ومحبب للقارئ.

- طارق القين
لم تكن في يوم محلية ولا شعبوية.. وكانت الأكثر جرأة ومصداقية.. تعلمت منها الكثير .

- محمد الصالحي
بداية طريقي الصحفي كان بها، مراسلاً للصحيفة من أبها في عام 2006. ومنحتني شرف أن أتعلم على يدي الراحل عمر المضواحي رحمه الله، مراسلاً لها من جدة أيضاً. ما تعلمته فيها رسم لي الكثير من ملامح مشواري اللاحق.

- محمد شامي
#الشرق_الأوسط_تكمل_عامها_الأربعين ولا زالت تحافظ على قيمتها الصحفية وسياسيتها التحريرية الرصينة وأقلام نخبة كتابها وصحفييها مع مواكبتها للتحديث والتطوير.. هي إحدى الواجهات الإعلامية المشرفة لوطننا.

- د. شجاع البقمي
#الشرق_الأوسط_تكمل_عامها_الأربعين عقبال 40 عام أخرى يا جريدة العرب الدولية.

- عادل الحربي
منذ البدايات وبكل امتنان تعلمنا من الأساتذة في صحيفتنا التي لا تتثاءب.. وصوتنا الراقي الدولي.. وكان اكتمالها بدراً بانضمام الأستاذ غسان شربل لتبقى «شابة في الأربعين».

- يوسف الأحمري
صحيفة كل العرب ونموذج مثالي ومهني للصحافة وفنون الكتابة والتحرير، ومنبر للفكر والمفكرين النخبة، متمنياً لها الازدهار والنماء.

- معاذ العمري
من أجل القصة الصحافية دفعت «جريدة العرب الدولية» ثمن ذلك بالمال والوقت وحتى الروح، ناضلت من أجل القارئ العربي فاستحقت هذه الثقة الراسخة 40 عاماً.

- عبد الرحمن منصور
كانت جريدتي المفضلة وأذكر في عام 1419 أو 1420 كان هناك مقال عنوانه «سباق الأرانب» أظن أن الذي كتبه الأستاذ عبدالرحمن الراشد.. المهم كتبت رداً على المقال وتفاجأت بأن الجريدة نشرته بالكامل.. وكانت سعادتي لا توصف، لكن للأسف ضاع مني ذلك العدد من الصحيفة.

- محمد القحطاني
أتذكر الكاتب الرائع عبد الله باجبير، كما أتذكر تماماً الصفحة الأخيرة عندما كانت هناك مادة تقدم تحت مسمى «لا تقرأ هذا الخبر».

- عبد الله أوجير
الصحيفة العالمية العربية الرائدة... أتذكر بأنني أفهم ما يدور في هذا العالم حينما أتصفح الشرق الأوسط.

- عبير المالكي
الجریدة التي كنت أنتظرها كل يوم من والدي الذي كان يعمل في قاعدة الملك فهد الجوية، من أيام المرحلة الابتدائية وحتى المتوسطة بوابة لم تنتطفي في إثرائي وكوكبة كتابها.

- أيمن دغستاني
بهذه المناسبة نتذكر كاريكاتير وإبداع الراحل محمود كحيل.. كان صاحب ريشة ساخرة ووجهة نظر ثاقبة.

- ثامر الحربي
أقلب الجريدة ثم أتصفحها عمداً من الخلف، أتفحص خيالات السديري، أسافر بلا تذكرة مع عطا الله، احتسي القهوة مع القشطيني، وقبل المساء أشاهد فيلماً على طريقة محمد رضا.

- صالح بن عايض
كانت تشاركني في مكافأة جامعة الملك فهد من عام 1996 وحتى 2000، كانت قراءتها تعني الكثير.

- سلطان المهوس
الصحيفة الوحيدة التي استطاعت ربط العرب بالغرب إعلامياً... كانت جسراً من المقالات والتحقيقات والقصص والصور.. مدرسة نموذجية للمهنية والتحرير.

- يوسف الوابلي
تعرضت لهجمات شرسة من قِبل فئة صوتية على مدى عقود،، فذهبوا وبقيت الشرق الأوسط خضراء يانعه تكمل رسالتها الوطنية.

- ناصر بكري
تعلقت بحب الشرق الأوسط منذ 25 عاماً عندما كنت أقراها بعد خالي رحمه الله و كنت ابدأ تصفحها من الخلف بسبب وجود مربع كان يوضع في الصفحة الأخيرة عنوانه «لا تقرأ هذا الخبر» يتخصص بنشر أخبار الحوادث.

- محمد النغيمش
كنت حتى عهد قريب أقف مع التاكسي في محطات البنزين لشراء الصحيفة عند سفري. التقطها بسرعة مع الحياة من ردهة الفندق، الطائرات، أو من مبنى جريدة القبس. أتابعها يومياً منذ أكثر من 25 عاماً وقبل أن أكتب بها عامودي قبل 9 سنوات.

- مازن السلمي
كنت من قرائها ورقياً، ولازال يشوبني الحنين لمطالعتها إلكترونياً... نهلت من كتابها أفكاراً خلاّقة.

- منيف الحربي
هذه الخضراء كانت ولازالت علامة فارقة في مرابع الصحافة الحقيقية على مستوى العالم. سُقيت بماء المصداقية، فأثمرت طرحاً رصيناً حاز على ثقة المتلقي وإعجابه... تمر السنوات وتبقى ثمارها يانعة.

- عبد العزيز الغيامة
أفتخر أنني لم أكتب في غيرها. بدأت مسيرتي المهنية في الصحيفة العربية الدولية ولا زلت ولله الحمد. أربعون عاماً من الرُقي والتميز والمهنية والانتشار... «الشرق الأوسط» جريدة كل العرب في كل العالم.

- إيمان الخطاف
أجمل 12 عام جمعتني بها، أفخر بأرشيفي.. بزملائي.. بخضارها المميز.. بتأثيرها العالمي.. بنخبة كتابها.. بعمق مهنيتها.. برصانة طرحها.. صحيفة العرب الدولية في القلب دائماً.

- أمجد المنيف
مهم أن نتذكر أن صحفاً عربية عديدة حاولت أن تستنسخ تجربة «الشرق الأوسط» وفشلت، بعدما برزت في أوقات محددة، لمشاريع معروفة، ثم ماتت برحيل مموليها.. مع اختلاف أجندتهم!.

- مبارك الرباح
عندما صدرت الصحيفة كنّا طلاباً في قسم الإعلام بجامعة الملك سعود(جامعة الرياض سابقاً).. قال لنا أستاذ مادة «الخبر ومصادره»: ولدت «الشرق الأوسط» في المركز الأول للصحافة العربية، وتركت بينها وبين صاحب المركز الثاني ثلاث خانات فارغة على الأقل.



«لا أستطيع أن أشاهد نفسي»... ممثلون ندموا على أدوار قدّموها

«لا أستطيع أن أشاهد نفسي»... ممثلون ندموا على أدوار قدّموها
TT

«لا أستطيع أن أشاهد نفسي»... ممثلون ندموا على أدوار قدّموها

«لا أستطيع أن أشاهد نفسي»... ممثلون ندموا على أدوار قدّموها

لا تطيق كيت وينسلت، بطلة «تيتانيك»، أن تشاهد نفسها في هذا الفيلم الذي حطّم الأرقام القياسية وأطلقها إلى العالميّة. صرّحت مرةً لشبكة «سي إن إن» بأنّ أداءها فيه فاشل، لا سيّما لكنتَها الأميركية المصطنعة التي لا تتحمّل الاستماع إليها، وفق تعبيرها.

ليست الممثلة البريطانية الحائزة على أوسكار، وحدها من بين النجوم السينمائيين الذين ندموا على أدوارٍ قدّموها وذهبوا إلى حدّ التنكّر لها. فلا أحد معصومٌ عن سوء التقدير والاختيار، لكن في عالم التمثيل لا يمرّ الخطأ من دون تسديد ضريبة أمام الجمهور. وفي سجلّات بعض كبار الممثلين، جوائز أوسكار تصطفّ إلى جانبها جوائز «راتزي» أو «التوتة الذهبيّة»، التي تُمنح لأسوأ أداء تمثيلي.

الراتزي لبراندو وبيري

حتى مارلون براندو، أحد عظماء هوليوود، حصل على «راتزي». هو الحائز على جائزتَي أوسكار خلال مسيرته عن فيلمَي «العرّاب» و«على الواجهة البحريّة»، نال جائزة أسوأ أداء عن فيلم «جزيرة الدكتور مورو» عام 1996.

مارلون براندو عام 1996 في فيلم «جزيرة الدكتور مورو» (إكس)

غالباً ما يجري توزيع تلك الجوائز بغياب مستحقّيها، إلّا أن لدى بعض الممثلين ما يكفي من جرأةٍ كي يتسلّموها شخصياً. وهكذا فعلت هالي بيري عام 2004، عندما اعتلت مسرح جوائز الراتزي ورفعت سعفة أسوأ أداء عن دورها في فيلم «المرأة القطّة».

حرصت بيري يومها على أن يرافقها إلى المسرح مخرج الفيلم وبعض زملائها الممثلين، حيث توجّهت إليهم ممازحةً: «لتقديم أداء سيئ فعلاً كأدائي، يجب أن يكون أمامك ممثلون سيّئون حقاً». وكي تزداد اللحظة فكاهةً، حملت بيري الراتزي في اليد اليمنى أما في اليسرى فرفعت الأوسكار الذي كانت قد حصدته قبل 3 سنوات عن فيلم «Monster's Ball».

الممثلة هالي بيري حاملةً جائزتَي أفضل وأسوأ ممثلة عام 2004 (موقع راتزي)

ساندرا بولوك لم تنجُ

في ظاهرة فريدة، نالت ساندرا بولوك جائزتَي أوسكار وراتزي في العام نفسه. حصل ذلك في 2010، عندما كُرّمت الممثلة الأميركية في أهم المحافل الهوليوودية عن أدائها في فيلم «البُعد الآخر». لكن ما هي إلا أسابيع حتى مُنحت جائزة راتزي لأسوأ تمثيل في فيلم «كل شيء عن ستيف».

مثل زميلتها بيري، لم تتردّد بولوك في الحضور، وقد جلبت معها صندوقاً مليئاً بنُسَخ من الفيلم. وهي مازحت الجمهور قائلةً: «أتحدّاكم بأن تقرأوا سطوري في الفيلم أفضل ممّا فعلت».

ساندرا بولوك لدى تسلمها جائزة راتزي عن أسوأ أداء عام 2010 (أ.ب)

براد وليو

قبل أن يثبت نفسه كأحد الأرقام الصعبة في هوليوود، وقبل سنواتٍ من حصوله على أوسكار، نال الممثل براد بيت بدوره جائزة راتزي عن أسوأ أداء في فيلم «مقابلة مع مصّاص الدماء» عام 1994.

وهكذا حصل مع ليوناردو دي كابريو، الذي وصفه المخرج مارتن سكورسيزي كأحد أعظم الممثلين في تاريخ السينما. فقبل سنوات على تلك الشهادة وعلى الأوسكار الذي حصده عام 2016، كان دي كابريو قد نال جائزة أسوأ أداء عن فيلم «الرجل في القناع الحديدي».

نيكول كيدمان وكبار الزملاء

مهما بلغت بهم الخبرة والشهرة وأعداد جوائز الأوسكار، يكاد لا ينجو أيٌ من كبار نجوم هوليوود من صفعة «التوتة الذهبية». ومن بين مَن حملوا الأوسكار بيَد وحُمّلوا الراتزي باليد الأخرى، الممثلون توم هانكس، وميل غيبسون، وآل باتشينو، ولورنس أوليفييه، وليزا مينيللي، وكيفن كوستنر، ونيكول كيدمان.

وعلى قاعدة «جلّ من لا يخطئ»، يقرّ عدد كبير من الممثلين بالهفوات التي ارتكبوها ولا يمانعون في التعبير عن ندمهم على المشاركة في بعض الأفلام.

عن بطولتها فيلم «أستراليا» عام 2008، تقول الممثلة نيكول كيدمان، في حديث مع صحيفة «سيدني مورنينغ هيرالد»: «لا يمكنني أن أشاهد هذا الفيلم وأشعر بالفخر بما فعلت. لكن أظنّ أنّ زميليّ هيو جاكمان وبراندون والترز كانا رائعَين».

نيكول كيدمان في فيلم «أستراليا» الذي تصف أداءها فيه بالفاشل (موقع الفيلم)

«جيمس بوند» و«باتمان»

من قال إنّ جيمس بوند لا يخطئ؟ يكفي سؤال الممثل بيرس بروسنان للحصول على الردّ. ففي حديث مع صحيفة «تلغراف» عام 2014 صرّح الممثل المخضرم بأنه لم يشعر بالأمان عندما أدّى تلك الشخصية، وذهب إلى حدّ القول: «لا رغبة لديّ في مشاهدة نفسي كجيمس بوند، لأنّ الشعور مريع».

نجمٌ آخر من الطراز الأول يعتبر نفسه فاشلاً في أداء شخصية أسطورية. هو جورج كلوني الذي أعلن في مجموعة من الحوارات الصحافية أنه كان سيّئاً جداً في فيلم «باتمان وروبن». ويضيف كلوني: «إذا شاهدت الفيلم أصاب بآلام جسدية. لقد دمّرتُ فكرة باتمان».

جورج كلوني في شخصية باتمان (موقع الفيلم)

«هاري بوتر»

من الصعب التصديق أنّ بطل «هاري بوتر»، الممثل دانييل رادكليف، غير راضٍ إطلاقاً عن تجربته التاريخية تلك. يصعب عليه مشاهدة أدائه في السلسلة لما ارتكب فيها من أخطاء. يقول رادكليف لصحيفة «ديلي ميل» عن جزء «هاري بوتر والأمير الهجين»: «أكرهه. من الصعب أن أشاهده لأنني لست جيّداً فيه وأدائي رتيب».

الممثل دانييل رادكليف بطل سلسلة هاري بوتر (موقع الفيلم)

حتى أنتِ يا مارلين...

عندما سألته صحيفة «غارديان» عن أسوأ ما فعله، أجاب الممثل إيوان ماك غريغور: «مهنياً، شخصية فرانك تشرشل في فيلم إيما. اتخذتُ قرار المشاركة في هذا الفيلم لأني اعتقدتُ أنه يجب أن أظهر بمظهر مختلف عن فيلم Trainspotting، لكن قراري كان خاطئاً». وأضاف أن الفيلم جيّد لكنه لم يبرع فيه.

إيوان ماك غريغور في فيلم إيما عام 1996 (إنستغرام)

رُشِّحت ميريل ستريب لجائزة الأوسكار عن دورها في فيلم «امرأة الملازم الفرنسي» (1981)، لكنها لا تعتقد أنها قدّمت فيه أداءً جيداً. وفي حديثها عن الدور ضمن برنامج تلفزيوني، قالت ستريب: «كانت بنية الفيلم مصطنعة نوعاً ما، كما أنني كنتُ شابة وحديثة العهد في هذا المجال لكني لم أكن سعيدة بما يكفي. لم أشعر بأنني أعيش التجربة».

حتى أميرة الشاشة الفضية ومحبوبة الجماهير مارلين مونرو، أبدت امتعاضها من أدائها في فيلم «المنبوذين». وفي رسالةٍ عُرضت للبيع في مزاد علنيّ عام 2020، كتبت مونرو أنها لم تكن راضية عن الفيلم الذي ألّفه زوجها آرثر ميلر، محوّلاً حياة الشخصية روزلين تابلر إلى ما يشبه حياة مونرو.


رغم ثروته الضخمة… والدة إيلون ماسك تتحدث عن نمط معيشته المتواضع

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)
الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)
TT

رغم ثروته الضخمة… والدة إيلون ماسك تتحدث عن نمط معيشته المتواضع

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)
الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)

رغم أنه يُعد أغنى شخص في العالم ويملك ثروة هائلة، فإن أسلوب حياة إيلون ماسك يبدو بعيداً عن مظاهر الرفاهية الفاخرة التي غالباً ما ترتبط بالمليارديرات. فقد كشفت والدته، ماي ماسك، عن بعض تفاصيل حياة ابنها اليومية، مشيرة إلى أن نمط معيشته يتسم بقدر كبير من البساطة، حتى إن منزله لا يحتوي سوى على أساسيات قليلة مثل ثلاجة شبه فارغة ومنشفة واحدة، وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وجاءت تصريحات ماي ماسك حول أسلوب حياة ابنها في الوقت الذي أصدرت فيه مجلة «فوربس» أحدث قوائمها لأثرياء العالم.

وتُظهر القائمة أن مؤسس شركة «سبيس إكس»، البالغ من العمر 54 عاماً، يمتلك ثروة ضخمة تُقدَّر حالياً بنحو 839 مليار دولار، وهو مبلغ يعادل تقريباً مجموع ثروات «أفقر» 63 مليارديراً في القائمة.

وكانت والدة ماسك ترد على منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يعرض - على ما يبدو - المسكن الذي يقيم فيه ابنها في بوكا تشيكا، وهي منطقة تقع في جنوب ولاية تكساس، حيث يوجد موقع إطلاق الصواريخ «ستار بيس» التابع لشركة «سبيس إكس».

وكتبت ماي ماسك في تعليق نشرته عبر حسابها على «إنستغرام»: «لا يوجد طعام في الثلاجة. المرآب الذي نمتُ فيه على اليمين. وفي الحمام توجد منشفة واحدة فقط، لذلك تركتها لإيلون. لم يكن لديّ أي مانع في ذلك».

كما تحدثت عن تجربتها الشخصية في الطفولة، مشيرة إلى أنها نشأت في صحراء كالاهاري وكانت تقضي أحياناً أسابيع دون أن تستحم.

وفي مقابلة سابقة، قال إيلون ماسك إن قيمة المنزل الذي يقيم فيه تبلغ نحو 45 ألف دولار فقط.

وكان المنشور الأصلي الذي ردّت عليه ماي ماسك يعرض صوراً لمطبخ وغرفة معيشة تحتوي على عدد محدود من الأغراض. وجاء في التعليق المرافق له: «منزل إيلون ماسك في بوكا تشيكا بتكساس. لا توجد فيه أشياء فاخرة، بل يضم فقط ما هو ضروري للحياة».

وبحسب قائمة مجلة «فوربس»، يأتي خلف ماسك في صدارة قائمة أثرياء العالم عدد من عمالقة التكنولوجيا والإعلام، وهم لاري بيج، وسيرغي برين، وجيف بيزوس، ولاري إليسون، ومارك زوكربيرغ، على التوالي.

وأشارت المجلة إلى أن العام المنتهي في الأول من مارس (آذار) 2026 كان «من أفضل الأعوام على الإطلاق في تكوين ثروات المليارديرات». فقد شهدت القائمة انضمام 390 اسماً جديداً، من بينهم شخصيات بارزة مثل دكتور دري، وبيونسيه، وروجر فيدرر، إضافة إلى عدد كبير من رواد الأعمال العاملين في مجال الذكاء الاصطناعي.

أما أغنى امرأة في العالم للعام الثاني على التوالي، فهي وريثة سلسلة متاجر وول مارت، أليس والتون، التي تُقدَّر ثروتها بنحو 134 مليار دولار.


السعودية تؤسس معهداً ملكياً للأنثروبولوجيا لتوثيق التحولات الاجتماعية ودراسة المجتمعات

يمثل تأسيس المعهد منصة علمية لتوثيق التراث وتعميق الوعي بالثقافة المحلية عبر الأبحاث الأنثروبولوجية (واس)
يمثل تأسيس المعهد منصة علمية لتوثيق التراث وتعميق الوعي بالثقافة المحلية عبر الأبحاث الأنثروبولوجية (واس)
TT

السعودية تؤسس معهداً ملكياً للأنثروبولوجيا لتوثيق التحولات الاجتماعية ودراسة المجتمعات

يمثل تأسيس المعهد منصة علمية لتوثيق التراث وتعميق الوعي بالثقافة المحلية عبر الأبحاث الأنثروبولوجية (واس)
يمثل تأسيس المعهد منصة علمية لتوثيق التراث وتعميق الوعي بالثقافة المحلية عبر الأبحاث الأنثروبولوجية (واس)

يطلق «المعهد الملكي للأنثروبولوجيا والدراسات الثقافية» الذي أقرّ تأسيسه مجلس الوزراء السعودي، يوم الثلاثاء، مرحلة جديدة من النضج للأعمال البحثية والمعرفية المتعلقة بدراسة المجتمع السعودي وفهم تحولاته، عبر أدوات علمية رصينة.

وثمَّن الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة، للقيادة السعودية، إطلاقها هذا المسار، مؤكداً أن المعهد سيمثل «راوياً موثوقاً لثقافتنا، ومنارة إلهام في دراسات فهم الإنسان». وأوضح الأمير بدر أن تأسيس المعهد يمثل منصة علمية لتوثيق التراث السعودي وتعميق الوعي بالثقافة المحلية عبر الأبحاث الأنثروبولوجية، ما يسهم في تقديم رؤى ثقافية فاعلة تشجع التبادل الثقافي العالمي.

وتكتسب السعودية أهمية خاصة في حقل الدراسات الأنثروبولوجية والثقافية؛ نظراً لما تختزنه من عمق تاريخي وحضاري ممتد منذ قرون حتى اليوم، كما تتميز بتنوع ثقافي واجتماعي ومناطقي واسع، يتجلى في أنماط الحياة، والعادات والتقاليد، واللغة والتعبير الشفهي، فضلاً عن تجلياته في الآداب، والفنون الأدائية، والعمارة، والفنون البصرية، وفنون الطهي، والأزياء، وغيرها من الممارسات والتمثلات الثقافية التي تشكل مادة غنية للدراسة والتحليل والتوثيق.

وسيعمل المعهد على تطوير بحوث أكاديمية وتطبيقية متخصصة في الأنثروبولوجيا والدراسات الثقافية، بما يشمل دراسة المجتمعات المحلية، وأنماط العيش، والنظم الرمزية، والتحولات الاجتماعية، وأشكال التعبير الثقافي في المملكة العربية السعودية. كما سيعنى المعهد بتوثيق التراث الثقافي المادي وغير المادي في سياقاته الاجتماعية والتاريخية، ورصد ما يتصل به من معارف وممارسات وتمثلات وقيم، بما يضمن تقديم فهم علمي متكامل للعناصر الثقافية بوصفها جزءاً من الخبرة الإنسانية الحيّة.

كسر «العداء القديم» تجاه علم الأناسة

يرى مراقبون وأكاديميون أن هذا القرار ينهي عقوداً من التوجس تجاه علم الأنثروبولوجيا (علم الأناسة)، واعتبر الدكتور حمزة بن قبلان المزيني أن تأسيس المعهد «برهان على ما بلغناه من وعي بأهمية هذا التخصص الذي كان البعض يعاديه عداءً مفرطاً». واستحضر المزيني في حديث مع «الشرق الأوسط» نضال الأكاديميين السعوديين الأوائل، وفي مقدمتهم الدكتور سعد الصويان، الذي واجه معارضة شديدة لمحاولة تدريس هذا التخصص في الجامعات، مما اضطره للعمل «خارج الأسوار» لتقديم أبحاث أناسية مذهلة حول المجتمع السعودي.

وقال المزيني: «هنا يجب علينا أن نتذكر ما عاناه بعض الأكاديميين السعوديين من معارضة شديدة حين حاولوا إنشاء قسم في الجامعة لهذا التخصص، ويأتي الزميل الأستاذ الدكتور سعد الصويان في مقدمة هؤلاء، واضطرت المعارضة الشديدة لتدريس هذا التخصص في الجامعة الدكتور الصويان إلى أن يقوم بجهد فائق خارج أسوار الجامعة في البحث والتنقيب في جوانب مجتمعنا عن بعض المظاهر الأناسية التي تعمل تحت مستوى وعينا، وأنجز في ذلك أعمالاً رائعة».

وأكد المزيني أن المجتمع السعودي لا يزال بكراً لم يُدرس بما يكفي، وبناء عليه سيكون ميداناً غنياً للدارسين الأناسيين السعوديين. وأضاف: «الهدف من هذا التخصص المعرفة العلمية الموثوقة التي تؤدي إلى اكتشاف سمات مجتمعنا لنزداد معرفة بأنفسنا، ولا بأس باكتشاف مظاهر مجتمعنا ونفسيتنا السلبية؛ فهذا هو الطريق الصحيح لمعالجتها، بدلاً من تجاهلها أو التكتم عليها. يُضاف إلى ذلك أن تأسيس هذا المعهد يأتي برهاناً آخر على التغيرات الإيجابية الكثيرة التي تحققت في بلادنا».