النيابة الإسرائيلية تتكتم على اتهامات حساسة موجهة للوزير المشتبه بالتجسس لإيران

جلب إلى المحكمة تحت حراسة مشددة لإبقاء مكان اعتقاله سرياً

الوزير الإسرائيلي لدى اقتياده إلى المحكمة أمس (أ.ب)
الوزير الإسرائيلي لدى اقتياده إلى المحكمة أمس (أ.ب)
TT

النيابة الإسرائيلية تتكتم على اتهامات حساسة موجهة للوزير المشتبه بالتجسس لإيران

الوزير الإسرائيلي لدى اقتياده إلى المحكمة أمس (أ.ب)
الوزير الإسرائيلي لدى اقتياده إلى المحكمة أمس (أ.ب)

مع عقد الجلسة الأولى في محاكمة الوزير الإسرائيلي السابق، غونين سيغيف، بتهمة التجسس لصالح إيران، أعلنت النيابة العامة رفضها طلب الصحافة الإسرائيلية كشف ما لا يقل عن 50 بندا من بنود لائحة الاتهام ضده. وأكدت أنها لن تتنازل عن قرار إبقاء جلسات المحكمة مغلقة.
والبنود التي أصرت النيابة على إخفائها تتعلق بكيفية حصول سيغيف على المعلومات التي سلمها للإيرانيين والمهام التي كُلف بها، علما بأنه كان على علاقة بكثير من جنرالات الجيش الإسرائيلي السابقين وبعدد كبير من الدبلوماسيين الإسرائيليين في أفريقيا.
وجلب سيغيف إلى المحكمة وسط حراسة مشددة، وفي عملية بوليسية معقدة، بهدف منع كشف مكان اعتقاله. وسمح فقط بالتقاط صورة واحدة له وهو في قفص الاتهام، بدا فيها شاحب الوجه متجهماً. ورفضت النيابة السماح له بالإدلاء بأي تصريح. إلا إن المحامين الموكلين الدفاع عنه عادوا لتكرار الادعاء بأن لائحة الاتهام مضخمة جدا وأن سيغيف لم يقصد خيانة الدولة العبرية بل أراد خدمتها عن طريق جلب جواسيس إيرانيين.
وكانت البنود العلنية من لائحة الاتهام أشارت إلى أن سيغيف، الذي شغل منصب وزير الطاقة والبنى التحتية في حكومتي إسحاق رابين وشمعون بيريس بين عامي 1995 و1996، متهم بـ«التجسس ومساعدة العدو في وقت الحرب» ونقل معلومات «بنية الإضرار بأمن الدولة». وورد في اللائحة أنه سلم منذ 2012 حين كان يقيم في نيجيريا عشرات التقارير التي تحتوي على معلومات حول مواقع منشآت تضم أجهزة أمنية إسرائيلية وأسماء مسؤولين.
وقال المحامي موشيه مزور، من طاقم الدفاع عن سيغيف، إن «مداولات المحاكمة في بدايتها، وإلى الآن لم نحصل على كل المعلومات وملف التحقيق. وهناك حظر نشر شامل لأي معلومات من ملف التحقيق، وهذا يصعب علينا معرفة الحيثيات أو التطرق إلى الطعون التي أوردها سيغيف خلال إخضاعه للتحقيق، وآمل في أنه فور رفع حظر النشر يمكننا التعامل مع القضية بشكل واضح».
أما مندوبة النيابة العامة، المحامية غيؤلا كوهين، فقالت إن «الحديث يدور عن قضية بالغة الخطورة، وهذا ما يمكن فهمه حتى من المواد والمعلومات التي سمح بنشرها، فلا يمكن التقليل من خطورة أن يقوم وزير سابق بالتجسس لصالح دولة عدو».
يذكر أن الشرطة الإسرائيلية، بالتعاون مع جهاز الأمن العام (الشاباك)، اعتقلت سيغيف في مطلع مايو (أيار) الماضي في مطار تل أبيب، بعد أن جلبته رغما عن إرادته من إحدى الدول الأفريقية. وبقي الأمر طي الكتمان ولم يعلن عن اعتقاله حتى 18 يونيو (حزيران) الماضي. وأعلن «الشاباك» أن سيغيف التقى الإيرانيين الذين تواصلوا معه مرارا في بلدان مختلفة وكذلك في طهران، وسلمهم معلومات حول الأمن ومصادر الطاقة الإسرائيلية. وفي السنوات الأخيرة أدار سيغيف مركزاً طبياً كبيراً في نيجيريا التي كان يزورها كثير من رجال الأمن والسياسية ورجال الأعمال من إسرائيل.
يذكر أن سيغيف انتخب عضواً في الكنيست عام 1992 عن حزب «تسومت» اليميني المتطرف، الذي رأسه وزير الدفاع رئيس أركان الجيش الأسبق، رفاييل إيتان. واستقال منه لاحقا وانضم إلى حكومة إسحاق رابين وزيرا للطاقة والبنى التحتية. وبعد انتخابات 1996 توجه إلى الأعمال الخاصة، ومنذ ذلك الحين تورط عدة مرات في مخالفات جنائية وتجارة مخدرات.
واعتقل عام 2004 في مطار أمستردام عندما حاول تهريب 32 ألف حبة هلوسة (إكستازي)، كما قام بتزوير جواز سفره الدبلوماسي. وفي حينه حكم عليه بالسجن الفعلي مدة 5 سنوات، وسحب منه ترخيص العمل في مجال الطب. كما أدين في قضية أخرى بالاحتيال. وهو هجر إسرائيل إلى نيجيريا، حيث عمل هناك صاحب أكبر مركز طبي. واستقبل المرضى من كبار السياسيين والعسكريين ورجال الأعمال، بمن في ذلك دبلوماسيون في عدة سفارات إسرائيلية في أفريقيا.



الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)

دعا الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأطراف المعنية في قضية الفساد المرفوعة ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى السعي للتوصل إلى تسوية خارج المحكمة.

وقال مكتب هرتسوغ في وقت متأخر من مساء الثلاثاء إن هذه الخطوة تعد «بداية قبل أن ينظر الرئيس في ممارسة صلاحياته لمنح العفو».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في أكتوبر 2025 (أ.ب)

وأضاف أن المدعوين إلى هذه المبادرة يشملون المستشارة القضائية للحكومة جالي بهاراف-ميارا، والمدعي العام أميت أيسمان، ومحامي نتنياهو أميت حداد.

وأشار متحدث باسم هرتسوغ مؤخرا إلى أن الرئيس الإسرائيلي قرر في الوقت الحالي عدم منح نتنياهو عفوا، مفضلا الدفع نحو اتفاق خارج المحكمة بين الأطراف المعنية بالقضية.

وأوضح أن الرئيس يسعى إلى استنفاد «جميع الجهود قبل النظر الفعلي في طلب العفو».

وكان نتنياهو قد رفض مرارا مثل هذا الاتفاق، مؤكدا براءته.

وقدم رئيس الوزراء الإسرائيلي طلب العفو في نوفمبر (تشرين الثاني)، مشيرا إلى الانقسامات الداخلية الحادة بشأن محاكمته في قضايا الفساد كسبب رئيسي. وتستمر القضية منذ ست سنوات.

ويواجه نتنياهو اتهامات بالاحتيال وخيانة الأمانة والرشوة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد دعا مرارا هرتسوج إلى منح نتنياهو عفوا، ووجه إليه في بعض الأحيان انتقادات شخصية.


ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران أبلغت واشنطن بأنها في «حالة انهيار»، وأنها تريد «فتحاً سريعاً» لمضيق هرمز، من دون أن يكشف موقفه من المقترح الإيراني الذي يؤجل بحث الملف النووي، ويركز أولاً على إنهاء الحرب ورفع الحصار.

وأكد مسؤول أميركي أمس أن ترمب غير راضٍ عن المقترح، فيما شدد وزير الخارجية ماركو روبيو، رفضه للمقترح وأكد أن «المسألة النووية» تبقى جوهر الأزمة، متهماً طهران بالسعي لكسب الوقت. وقال روبيو إن فتح «هرمز» لا يعني فرض إذن إيراني أو رسوم على ممرات مائية دولية، واصفاً استخدام المضيق بأنه «سلاح نووي اقتصادي» ضد العالم.

وقالت مصادر قريبة من الوساطة، إن باكستان تتوقع مقترحاً إيرانياً معدلاً خلال أيام، بعد عودة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى طهران من موسكو للتشاور مع قادة النظام، وسط صعوبة التواصل مع المرشد مجتبى خامنئي.

وأعاد الجيش الأميركي ناقلات نفط إيرانية تحت ضغط الحصار، وتراجعت حركة العبور في «هرمز». وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني إن طهران استعدت للحصار منذ انتخابات 2024، وتستخدم ممرات بديلة لا تعتمد على موانئ الخليج العربي.


يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
TT

يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)

اقتحمت مجموعة محتجين من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد منزل قائد الشرطة العسكرية الإسرائيلية الثلاثاء، واعتصموا في حديقته احتجاجا على إجراءات لمعاقبة من يرفضون الاستجابة لاستدعاءات التجنيد.

ويأتي ذلك بعدما أمرت المحكمة العليا الإسرائيلية الأحد الدولة بوقف المزايا المالية الممنوحة لليهود المتشددين الذين يتجنبون الخدمة العسكرية، وبالشروع في ملاحقات جنائية بحقهم.

وأثار التحرك إدانات غاضبة من القيادات العسكرية والسياسية.

وأظهرت مقاطع على وسائل التواصل الاجتماعي عشرات من الرجال المتشددين يهتفون داخل حديقة منزل قائد الشرطة العسكرية يوفال يمين في عسقلان، بينما كان داخل المنزل مع عائلته، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو «أدين بشدة الهجوم الوحشي والعنيف على رئيس الشرطة العسكرية، وأطالب باتخاذ إجراءات حازمة بحق الضالعين».

من جهته، ندّد وزير الدفاع يسرائيل كاتس بـ«الاقتحام المتعمّد» لمنزل يمين «في وقت كانت عائلته داخله»، معتبرا أن أي محاولة للمساس بأفراد الأجهزة الأمنية تمثّل «تجاوزا لخط أحمر».

ويتمتع اليهود المتشددون منذ قيام إسرائيل عام 1948 بإعفاء من الخدمة العسكرية الإلزامية شرط التفرغ للدراسية الدينية.

لكن المحكمة العليا طعنت مرارا في هذا الاستثناء خلال السنوات الأخيرة، وصولا إلى حكم صدر في 2024 يُلزم الحكومة تجنيدهم.

غير أن نتانياهو يعتمد على دعم الأحزاب المتشددة للبقاء في السلطة، ما دفعه إلى معارضة إنهاء هذا الإعفاء.

ويمثل الحريديم 14 في المائة من السكان اليهود في إسرائيل، ومنهم 66 ألف رجل في سن الخدمة العسكرية.

ومع الحكم الأخير، تأمر المحكمة عمليا بوقف الإعانات التي تتيح لليهود المتشددين تخفيضات على الضرائب المحلية ووسائل النقل العامة ورعاية الأطفال.