{ماجد الفطيم} تخطط لاستثمار ملياري دولار في لبنان بحلول 2030

{ماجد الفطيم} تخطط لاستثمار ملياري دولار في لبنان بحلول 2030
TT

{ماجد الفطيم} تخطط لاستثمار ملياري دولار في لبنان بحلول 2030

{ماجد الفطيم} تخطط لاستثمار ملياري دولار في لبنان بحلول 2030

لا تحول العقبات الاقتصادية التي يرزح لبنان تحتها، دون استدعاء استثمارات خارجية جديدة، بينها مجموعة «ماجد الفطيم» التي تستعدّ لرفع استثماراتها في لبنان إلى ملياري دولار بحلول العام 2030. وفق خطة متكاملة، علما بأن استثمارات «ماجد الفطيم للتجزئة» التي تتمثل في متاجر «كارفور» بلغت حتى هذا العام 18 مليون دولار، ومن المتوقع أن ترتفع إلى 50 مليون دولار خلال السنوات الخمس المقبلة.
ويمثل السوق اللبناني الذي تتوسع فيه «ماجد الفطيم للتجزئة» الآن، جزءاً من خطة توسعة تشمل 15 بلداً في العالم، بينها الأسواق العربية التي أطلقت في أربعة منها حتى الآن المتاجر الإلكترونية، وانضم لبنان إلى هذه الخطة الأخيرة التي أعلن عنها الرئيس التنفيذي لدى «ماجد الفطيم للتجزئة» هاني ويس في بيروت الأسبوع الماضي، بموازاة افتتاح ثالث متاجر «كارفور» في منطقة ذوق مصبح في جبل لبنان.
ويقول ويس لـ«الشرق الأوسط»، إن حجم الاستثمار في المتجرين اللذين سبقا المتجر الثالث من «كارفور» بلغ 18 مليون دولار، يشغلون 650 موظفاً، 99 في المائة منهم لبنانيون، لافتاً إلى أن الخطة الخمسية تقضي بالوصول إلى تشغيل 1700 موظف بالسنوات الخمس المقبلة. وقال: «لنا الحق الحصري باستعمال اسم كارفور في الشرق الأوسط، والخطة أن نضاعف الحجم خلال السنوات الخمس».
ويشير ويس إلى أن «نقطة الارتكاز» في الاستثمار هي السوق اللبناني «لأنه دائماً سوق منفتح على ابتكارات جديدة، فضلاً عن أن المستهلك اللبناني هو مؤشر للسير بالطريق الصحيح بالنظر إلى أن المستهلك انتقائي ويهتم بالجودة والنوعية»، في وقت تتضمن متاجر «كارفور» أهم البضائع التي يستورد الآلاف منها من فرنسا مباشرة، وتباع بأسعار منافسة في السوق اللبناني.
وتنقسم استثمارات «ماجد الفطيم للتجزئة» في بلدان العالم إلى متاجر «هيبر ماركت» بمساحة تصل إلى 7 آلاف متر مربع، و«سوبر ماركت» بمساحة تصل إلى 5 آلاف متر مربع، و«ماركت» بمساحة 1000 متر، ومتاجر صغيرة بمساحة 300 متر تتيح للمستهلك التسوق في مناطق قريبة منه. وفي لبنان، قررت المجموعة افتتاح 3 سوبرماركت في لبنان خلال السنوات الخمس المقبلة، سيكون أولها في نهاية العام الحالي، تضاف إلى 3 هيبر ماركت موجود الآن في السوق المحلي.
وإلى جانب مراكز التسوق المعروفة، أطلقت المجموعة أول خدمة من نوعها في لبنان للوصول إلى عنوان المستهلك، عبر افتتاح «المتجر الإلكتروني» الذي يعرض في المرحلة الأولى ألف صنف، ويبدأ من توفير الأدوات الإلكترونية والبضائع الإلكترونية ويوصلها إلى المستهلك خلال يومين، لتتوسع خطة المتجر الإلكتروني لتشمل الخضار والفواكه وكل الحاجات التي تستعمل في المنازل، وستكون مطابقة للأسعار المعروضة في المتجر. ويقول ويس: «خلال الأشهر الستة المقبلة، سنصل إلى 7 آلاف صنف ستتوفر بالخدمة الإلكترونية»، لافتاً إلى أن الخدمة الجديدة ستزيد نسبة التشغيل في السوق اللبناني، مشيراً إلى أن كارفور تؤمن فرص عمل مباشرة وغير مباشرة.
ورغم الصعوبات التي تحيط بالاقتصاد اللبناني، لا ينظر ويس إليها بوصفها عائقاً أمام خطة التوسع. ويقول إن «كل التحديات التي يتحدث عنها الناس نجدها فرصة، فنحن نساعد المجتمع عبر آليات عمل تضم نظام تشغيل اليد العاملة المحلية، والالتزام بدفع الضرائب والرسوم، وتقديم نوعية جيدة بأسعار متدنية، ما يعني أننا نساعد السوق مباشرة». ويوضح أن هناك آليات لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة عبر تسويق إنتاجها، فضلاً عن خطط دعم المزارعين وشراء المحصول منهم مباشرة بأسعار أعلى من أسعار البيع لوسطاء، وهكذا «يستفيد المزارع أكثر، ويستفيد المستهلك عبر شراء المنتجات بأسعار أقل بعد إلغاء أرباح العميل»، إلى جانب تطوير القوى العاملة في البلاد، ومساعدتها من خلال زراعة المنتجات ببذور أوروبية توفرها المجموعة للمزارع وتتم عملية الإنتاج وفق المواصفات العالمية.
وتمثل خطة التوسعة في السوق اللبناني، جزءاً من خطة التوسعة العالمية لـ«ماجد الفطيم للتجزئة». ويشير ويس إلى أن «كارفور» تتواجد الآن في 15 بلدا في آسيا وأفريقيا عبر 250 فرعاً، لافتاً إلى أن المخطط أن تصل إلى 500 فرع خلال السنوات الخمس المقبلة، وتشمل دول الخليج ومصر وأفريقيا وكينيا التي تم افتتاح 6 متاجر فيها، إضافة إلى خطة توسعية في باكستان وجورجيا وغيرها.
وتشمل خدمة المتجر الإلكتروني حتى الآن الإمارات العربية المتحدة ومصر وقطر ولبنان، فيما تتضمن الخطة بناء المتاجر في الأماكن التي يصعب تواجد المولات فيها. ويقول ويس إن هناك «خطة تنمية في البلدان التي ندخلها، ونطور فيها القوى العاملة في البلد، بالنظر إلى أن نسبة التوظيف من اليد العاملة المحلية تصل إلى 99 في المائة، فضلاً عن التعامل مع المزارعين مباشرة».
ويشير ويس إلى أن المجموعة تهتم بالبيئة أيضاً وصحة الزبائن، بالنظر إلى أن الشركة تعرض أكثر من 3 آلاف صنف عضوي، وهو أكبر مروحة من الأصناف العضوية في الشرق الأوسط، وذلك لتشجيع الناس على استهلاك أطعمة صحية وعضوية، إلى جانب إطلاق نظام جديد من الحقائب يستخدم لمرة واحدة لسنوات كثيرة، لا يتلف، فضلاً عن خطة لاستبدال البلاستيك بالكرتون والورق خلال خمس سنوات، بما يجسد التزاماً بالمعايير البيئية المعمول بها في الدول المتطورة.



اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.


ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.