ألقي القبض على رئيس الوزراء الماليزي السابق نجيب عبد الرزاق أمس الثلاثاء، وفقاً لما أعلنته الشرطة الماليزية، في إطار التحقيق في اختلاس أموال من صندوق الدولة الاستثماري السيادي. وأكدت لجنة مكافحة الفساد في ماليزيا نبأ القبض على عبد الرزاق، وقالت في بيان أصدرته أمس إن نجيب سيتم اتهامه رسميا أمام المحكمة في العاصمة كوالالمبور صباح اليوم الأربعاء. وقالت مصادر قريبة من الملف لوكالة الصحافة الفرنسية إن «الوكالة الماليزية لمكافحة الفساد اقتادت نجيب عبد الرزاق إلى مبنى الوكالة على متن ثلاث أو أربع آليات»، بعد أن جرى تسليمه أمر الاعتقال في مقر إقامته الخاص بالعاصمة الماليزية.
ويواجه نجيب، الذي شغل منصب رئيس الوزراء في البلاد من عام 2009 إلى عام 2018، تهمة اختلاس نحو 5.4 مليار دولار من صندوق التنمية السيادي الماليزي، بما فيها ما يقرب من 700 مليون دولار تردد أنه تم تحويلها إلى حسابه المصرفي الشخصي.
وقضية الصندوق السيادي «1 إم دي بي» التي تهز ماليزيا منذ سنوات، ساهمت إلى حد كبير في الهزيمة الساحقة التي مني بها الائتلاف السابق الذي حكم طيلة 61 عاما.
واتهم نجيب ومساعدوه بإهدار مليارات الدولار من الصندوق السيادي «1 إم دي بي» لشراء العديد من العقارات الأميركية والأعمال الفنية. أما زوجته المحبة للرفاهية والفخامة روسما منصور فقد أصبحت محط غضب الماليزيين بسبب مجموعتها الواسعة من الحقائب الفاخرة والمجوهرات وحبها لرحلات التسوق خارج البلاد.
وصدر أمر بمنع نجيب من مغادرة البلاد منذ خسارته الصادمة في الانتخابات أمام مهاتير محمد (92 عاما) في مايو (أيار). وقال مهاتير في مقابلة مع «رويترز» الشهر الماضي إن الاختلاس ودفع الرشى بأموال حكومية من ضمن التهم التي تدرس ماليزيا توجيهها لنجيب (64 عاما). وأضاف أن ماليزيا لديها «قضية شبه محكمة» ضده. وقال مصدر قريب من أسرة نجيب إن من المتوقع اتهامه بإساءة استغلال السلطة. وينفي نجيب دائما ارتكاب أي مخالفات. وكان قد أسس نجيب صندوق (1 إم دي بي) الحكومي عام 2009 وتجري تحقيقات بشأن هذا الصندوق في 6 دول على الأقل للاشتباه في غسل أموال وكسب غير مشروع.
وجاء في دعاوى قضائية مدنية أقامتها وزارة العدل الأميركية أن هناك نحو 4.5 مليار دولار من الصندوق خضعت لغسل أموال عبر شبكة معقدة من المعاملات وشركات الواجهة. غير أن تحقيقات مفوضية مكافحة الفساد الماليزية تركز بشكل أساسي على ملابسات انتقال 42 مليون رنغيت (10.6 مليون دولار أميركي) إلى حساب نجيب المصرفي. وأسست حكومة نجيب شركة «إس آر سي» عام 2011 للقيام باستثمارات خارجية في موارد الطاقة وظلت الشركة وحدة تابعة لصندوق «1 إم دي بي» حتى انتقلت إلى وزارة المالية عام 2012.
وتمكنت مفوضية مكافحة الفساد الماليزية من اقتفاء أثر أموال «إس آر سي» بسهولة أكبر، نظرا لأن المعاملات تمت عبر كيانات ماليزية، بينما تمت معظم المعاملات الأخرى لصندوق «1 إم دي بي» عبر بنوك وشركات أجنبية.
8:30 دقيقه
رئيس وزراء ماليزيا السابق يواجه اليوم رسمياً تهم الاختلاس
https://aawsat.com/home/article/1319886/%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D9%88%D8%B2%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%B2%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82-%D9%8A%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%85-%D8%B1%D8%B3%D9%85%D9%8A%D8%A7%D9%8B-%D8%AA%D9%87%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AE%D8%AA%D9%84%D8%A7%D8%B3
رئيس وزراء ماليزيا السابق يواجه اليوم رسمياً تهم الاختلاس
رئيس وزراء ماليزيا السابق يواجه اليوم رسمياً تهم الاختلاس
مواضيع
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

