تركيا: التضخم يسجل 15.4 % في أعلى ارتفاع منذ 2003

أسعار صرف الليرة تتراجع مجدداً إلى مستويات ما قبل الانتخابات

أتراك في بازار إسطنبول القديم (رويترز)
أتراك في بازار إسطنبول القديم (رويترز)
TT

تركيا: التضخم يسجل 15.4 % في أعلى ارتفاع منذ 2003

أتراك في بازار إسطنبول القديم (رويترز)
أتراك في بازار إسطنبول القديم (رويترز)

قفز مؤشر أسعار المستهلكين في تركيا إلى 15.4 في المائة خلال شهر يونيو (حزيران) الماضي على أساس سنوي، ليسجل التضخم في البلاد أعلى معدلاته منذ عام 2003.
وكان معدل التضخم سجل 12.2 في المائة في مايو (أيار) الماضي، وسجلت أسعار المستهلكين في يونيو الماضي ارتفاعا بنسبة 2.61 في المائة على أساس شهري، بحسب بيانات أعلنتها هيئة الإحصاء التركية أمس (الثلاثاء).
وتجاوز الارتفاع الجديد في معدل التضخم التوقعات السابقة، وكانت أعلى زيادة في الأسعار على أساس سنوي في تكاليف النقل التي ارتفعت بنسبة 24.3 في المائة.
وسجلت أسعار الأثاث والمفروشات المنزلية ارتفاعا بنسبة 18.91 في المائة، في حين ارتفعت أسعار المواد الغذائية والمشروبات غير الكحولية بنسبة 18.9 في المائة. وارتفعت أسعار المنتجين بنسبة 23.7 في المائة على أساس سنوي.
وعلى أساس شهري، وكالعادة، كان الارتفاع الأكبر في فئة المشروبات الكحولية والتبغ والمواد الغذائية بنسبة 5.98 في المائة، وكانت السلعتان الأكثر ارتفاعا هما البصل والبطاطس بنسبة زيادة نحو 85 و64 في المائة على التوالي، تليها فئة الاتصالات بنسبة 4.76 في المائة، ثم الخدمات والبضائع المتنوعة بنسبة 2.66 في المائة، والمستلزمات المنزلية بنسبة 2.24 في المائة، ثم المقاهي والألعاب بنسبة 2.16 في المائة، في حين انخفضت الأسعار في قطاع الملابس والأحذية بنسبة 1.15 في المائة.
وشمل الإحصاء الذي أجرته هيئة الإحصاء التركية لشهر يونيو الماضي، 407 مواد، حيث لم يطرأ أي تغيير على أسعار 58 مادّة، بينما ارتفعت أسعار 289 مادة، وشهد 60 مُنتجا انخفاضا في الأسعار.
في سياق متصل، عاودت أسعار صرف العملة التركية تراجعها إلى مستوى منخفض أمس، بالتزامن مع إعلان أرقام التضخم، وسجل سعر العملة المحلية 4.67 ليرة مقابل الدولار، وأمام اليورو 5.44 ليرة، لتعاود التراجع إلى المستويات القياسية التي سجلتها قبل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في 24 يونيو الماضي.
وأرجع خبراء استمرار تراجع العملة التركية إلى الشكوك في قدرة البنك المركزي على محاربة التضخم.
وفقدت الليرة التركية 21 في المائة من قيمتها منذ مطلع العام الحالي ووصلت إلى أضعف مستوياتها في 8 سنوات، مما جعلها واحدة من أسوأ أسواق العملات الناشئة أداء، وسط مخاوف اقتصادية مختلفة، بما في ذلك معدل التضخم الذي يواصل ارتفاعه.
ويعزو بعض الخبراء تدهور الليرة التركية إلى قلق المستثمرين بشأن هيمنة الرئيس إردوغان على السياسة النقدية، وتوسيع هذا الاتجاه بعد فوزه بالرئاسة مجددا، وهو ما أكدته وكالات التصنيف الائتماني الدولية مجتمعة حيث حذرت من التدخل في عمل البنك المركزي وخفضت تصنيفاتها للديون السيادية والبنوك التركية وتوقعات النمو الاقتصادي.
وكانت الحكومة التركية أعلنت في يونيو الماضي أنها استكملت الإجراءات اللازمة لتبسيط سياستها النقدية من أجل كبح انهيار الليرة التركية أمام العملات الأجنبية، وقال نائب رئيس الوزراء التركي للشؤون الاقتصادية محمد شيمشك إن الحكومة استكملت عملية تطبيع وتبسيط سياستها النقدية، كما سحبت جميع أرصدتها من الذهب من مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي).
وأعلن البنك المركزي التركي في مايو الماضي تبني سعر فائدة موحد، في عملية أطلق عليها «التبسيط»، وهو إجراء من عدة خطوات يهدف إلى الحد من تدهور الليرة التركية أمام الدولار بعد هبوطها إلى مستويات قياسية غير مسبوقة.
وكان البنك تدخل مرتين خلال أسبوعين في مسعى لوقف التدهور الحاد في سعر صرف الليرة التركية أمام الدولار وكبح التضخم. ورفع أسعار الفائدة مرتين إلى أن وصلت إلى 17.75 في المائة وهو من أعلى المعدلات على مستوى العالم، من أجل مزيد من السيطرة على سعر صرف الليرة ومعدل التضخم.
كما يشكل العجز في ميزان المعاملات الجارية مصدر قلق رئيسيا للمستثمرين، لكن السوق لم تبد رد فعل يذكر على اتساعه إلى 4.812 مليار دولار في مارس (آذار) الماضي، من 4.5 مليار في فبراير (شباط) السابق عليه، بحسب ما أظهرت بيانات رسمية.
وتعد الزيادات في الأسعار المشكلة الأكثر إلحاحا في تركيا، وتمثل مصدر قلق متزايد للرئيس إردوغان وحزبه الحاكم (العدالة والتنمية). ويتوقع خبراء أن يتدخل البنك مجددا في محاولة لتخفيف حدة الضغط التي يشكلها معدل التضخم المتصاعد على سعر صرف الليرة.
على صعيد آخر، شهدت صادرات تركيا من صناعات الدفاع والطيران ارتفاعاً بنسبة 14 في المائة، مقارنة بالعام الماضي. وبلغت عائدات الصادرات التركية من الصناعات الدفاعية والطيران 900 مليون دولار في النصف الأول من العام الحالي، بحسب أرقام اتحاد المصدرين الأتراك. وبلغت قيمة صادرات تركيا في قطاع الدفاع والطيران، 1.85 مليار دولار خلال الأشهر الـ12 الماضية.



واردات «ريلاينس» الهندية من النفط الروسي تتراجع 38 % في أبريل

لافتة تحمل اسم وشعار شركة «ريلاينس إندستريز» الهندية في أحد شوارع الهند (رويترز)
لافتة تحمل اسم وشعار شركة «ريلاينس إندستريز» الهندية في أحد شوارع الهند (رويترز)
TT

واردات «ريلاينس» الهندية من النفط الروسي تتراجع 38 % في أبريل

لافتة تحمل اسم وشعار شركة «ريلاينس إندستريز» الهندية في أحد شوارع الهند (رويترز)
لافتة تحمل اسم وشعار شركة «ريلاينس إندستريز» الهندية في أحد شوارع الهند (رويترز)

استوردت شركة «ريلاينس إندستريز» الهندية، المشغلة لأكبر مجمع تكرير في العالم، نحو 217.8 ألف برميل يومياً من النفط الروسي في أبريل (نيسان)، بانخفاض قدره 37.9 في المائة عن الشهر السابق، وذلك وفقاً لبيانات تتبع السفن التي حصلت عليها مصادر في القطاع، ونشرتها «رويترز».

وأظهرت البيانات أن النفط الروسي شكّل نحو 16.7 في المائة من إجمالي واردات «ريلاينس» من النفط الخام في أبريل، بانخفاض من 26.3 في المائة في الشهر السابق.

كما أظهرت البيانات أن إجمالي الواردات الشهرية لشركة «ريلاينس» انخفض بنحو 2.2 في المائة إلى 1.3 مليون برميل يومياً، وذلك قبل إغلاق وحدات الصيانة في إحدى مصافيها.

كما استوردت «ريلاينس» في أبريل النفط الإيراني بعد انقطاع دام سبع سنوات، عقب إعفاء مؤقت منحته واشنطن للمساعدة في استقرار أسعار النفط العالمية.


توطين مراكز البيانات يقود ثورة الذكاء الاصطناعي في السعودية

جناح «اتحاد سلام للاتصالات» في مؤتمر «ليب 2025» (الشركة)
جناح «اتحاد سلام للاتصالات» في مؤتمر «ليب 2025» (الشركة)
TT

توطين مراكز البيانات يقود ثورة الذكاء الاصطناعي في السعودية

جناح «اتحاد سلام للاتصالات» في مؤتمر «ليب 2025» (الشركة)
جناح «اتحاد سلام للاتصالات» في مؤتمر «ليب 2025» (الشركة)

يتحرك قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في السعودية نحو مرحلة متقدمة من النضج الهيكلي، تتجاوز حدود الربط التقليدي، لتلامس آفاق «السيادة الرقمية الكاملة».

ويأتي السباق المحموم لتوطين مراكز البيانات العملاقة بوصفه حجر زاوية لتمكين البيئة التشريعية والتقنية اللازمة لاستيعاب النماذج المعقدة للذكاء الاصطناعي التوليدي، بالتزامن مع إقرار الأنظمة المحلية الصارمة حوكمةَ وأمن المعلومات اللذين وضعا المملكة في صدارة التنافسية الرقمية على مستوى المنطقة.

وفي هذا السياق، أكد الرئيس التنفيذي لقطاع الأعمال في شركة «اتحاد سلام» للاتصالات، عبد الله الخرمي، أن توطين مراكز البيانات السحابية، بالتعاون مع أقطاب التقنية في العالم، هو «المحرك الفعلي والتمهيد الحتمي لنجاح ثورة الذكاء الاصطناعي في بيئة الأعمال المحلية».

وأوضح الخرمي، في مقابلة خاصة مع «الشرق الأوسط»، أن «رؤية 2030» صاغت واقعاً تكنولوجياً جديداً «جعل من البنية الرقمية عاملاً مفصلياً في جذب المقار الإقليمية للشركات العالمية»، وأنها «أحدثت على مدار العقد الماضي نقلة نوعية وجذرية في القطاع عززت من جاهزية المملكة لتكون المركز الرقمي الأول الذي يربط خطوط البيانات بين آسيا، وأوروبا، وأفريقيا».

وأوضح الخرمي أن «شركة (اتحاد سلام) الرائدة في البنية التحتية الرقمية والاتصالات في المملكة، واكبت هذا الحراك عبر الاستثمار المكثف في نشر شبكة وطنية مستقلة للألياف الضوئية تمتد لأكثر من 17 ألف كيلومتر، فضلاً عن تطوير بوابات ربط دولية، والمشاركة الفاعلة في أنظمة الكابلات البحرية الحديثة؛ لتأمين تدفق البيانات».

«سوق السحابة» وسيادة البيانات

ولفت الخرمي، في المقابلة الخاصة مع «الشرق الأوسط»، إلى أن سوق مراكز البيانات في المملكة «تعيش طفرة نمو غير مسبوقة؛ مدفوعة بالاستثمارات الرأسمالية الضخمة التي تضخها مؤسسات التقنية العالمية لتأسيس مناطق حوسبة سحابية محلية». وأضاف أن «ازدياد طلب الجهات الحكومية والشركات الكبرى على حلول الاتصال الآمنة والموثوقة يعزز الحاجة إلى شركاء محليين يمتلكون المعايير الدولية والقدرة على تطبيق شروط الأمن السيبراني وسيادة البيانات».

وبيّن أن دور مشغلي الاتصالات بات يرتكز على «بناء الشراكات مع العمالقة الدوليين لتقديم حلول مدارة متكاملة؛ لضمان توافق سحابات الأعمال مع الأطر التنظيمية المحلية السارية، وحماية الأصول الرقمية للمشروعات الوطنية العملاقة».

الذكاء الاصطناعي وإدارة الشبكات

وبشأن دمج التقنيات الناشئة، أفاد الخرمي بأن قطاع الاتصالات يشهد تحولاً ذكياً عبر إدخال خوارزميات الذكاء الاصطناعي في إدارة الشبكات المعقدة، وعمليات المراقبة الأمنية المستمرة، وأتمتة الصيانة التنبؤية (الاستباقية)؛ مما أسهم في رفع كفاءة التشغيل وتقليص الانقطاعات إلى مستويات قياسية.

وتابع: «الذكاء الاصطناعي بات يمثل خط الدفاع الأول في تطوير منظومات الأمن السيبراني؛ بفضل قدرته الفائقة على رصد الأنماط السلوكية غير الطبيعية للبيانات واكتشاف الثغرات بشكل استباقي؛ مما يضمن استمرارية الأعمال وحصانة البنية التحتية ضد الهجمات المعقدة».

من مشغل تقليدي إلى مُمكِّن للاقتصاد الرقمي

وأضاف الخرمي أن أدوار شركات الاتصالات الوطنية تجاوزت المفهوم التقليدي لتقديم خدمات الربط الصوتي والإنترنت، «لتتحول ممكّناً رئيسياً للاقتصاد المعرفي، من خلال توفير منظومة حلول رقمية متكاملة تشمل (السحابة الهجين)، ومراكز البيانات السيادية، والربط المؤسسي عالي الأمان؛ تلبية للاحتياجات المعقدة للجهات الحكومية والمشروعات العملاقة».

وبيّن أن جودة البنية التحتية الرقمية أصبحت اليوم معياراً مفصلياً في تحديد تنافسية بيئة الأعمال، «لا سيما مع التسارع الكبير للشركات والمؤسسات العالمية لاتخاذ المملكة مقراً إقليمياً لإدارة عملياتها في المنطقة». وأشار إلى أن تلك الشركات «تبحث عن شريك تكنولوجي محلي يجمع بين فهم المتطلبات المحلية والتزام المعايير الدولية، خصوصاً في ملفات الأمن السيبراني وحوكمة وسيادة البيانات».

شراكات وتوسع مستقبلي

وتوقع الخرمي استمرار التوسع في البنية التحتية ومراكز البيانات خلال السنوات المقبلة، «إلى جانب تنامي الشراكات الاستراتيجية مع شركات التقنية العالمية، في ظل سعي شركات الاتصالات إلى ترسيخ دورها شريكاً رئيسياً في دعم الاقتصاد الرقمي وتمكين التحول الرقمي في المملكة».

وبشأن الأنباء والتقارير المتداولة مؤخراً في الأوساط المالية عن نية الشركة المضي قدماً بخطة إدراج محتملة في «السوق المالية السعودية (تداول)»، آثرت الشركة التزام التحفظ، مفضّلة عدم التعليق على هذا الملف في الوقت الراهن.


شركات ألمانية تدعو لتحسين بيئة الأعمال في الصين

رجل يسير في الحي المالي بشنغهاي (رويترز)
رجل يسير في الحي المالي بشنغهاي (رويترز)
TT

شركات ألمانية تدعو لتحسين بيئة الأعمال في الصين

رجل يسير في الحي المالي بشنغهاي (رويترز)
رجل يسير في الحي المالي بشنغهاي (رويترز)

طالبت شركات ألمانية وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه، بالضغط على الحكومة الصينية للوفاء بتعهداتها، وذلك قبيل زيارتها المرتقبة إلى الصين.

وقال رئيس غرفة التجارة الخارجية الألمانية في شمال الصين، أوليفر أومس، حسب بيان، إن على الوزيرة أن تطرح بوضوح خلال محادثاتها مسألة التنفيذ العملي لبيئة أعمال مستدامة.

تأتي هذه المطالب على خلفية المنافسة الشديدة في السوق الصينية. وقال أومس: «الضغط السعري الشديد يرهق الشركات الألمانية في الصين»، مضيفاً أن الإجراءات التي أعلنتها بكين لتحقيق توازن أكبر في الأسواق بقيت حتى الآن «مجرد تصريحات».

وحسب استطلاع، رأت 39 في المائة من الشركات الألمانية في الصين أن على الحكومة الألمانية أن تدافع أمام السلطات الصينية عن المنافسة العادلة ومستويات تسعير متوازنة.

وشارك في الاستطلاع، الذي أجري في أبريل (نيسان) الماضي، 216 شركة من بين أكثر من 1800 شركة في غرفة التجارة الخارجية الألمانية في الصين. وطالبت 51 في المائة من الشركات أيضاً بدعم إقامة شراكات بين الشركات الألمانية والصينية.

وقال أومس: «نأمل أن تسهم الزيارة في نقل الرؤى المكتسبة على أرض الواقع بشكل هادف إلى النقاش السياسي في برلين، وتعزيز التبادل الثنائي».

ومن المقرر أن تزور رايشه العاصمة الصينية بكين يوم الأربعاء، ثم مدينة قوانغتشو الصناعية في جنوب الصين يوم الخميس.

ومن المتوقع أن تكون القيود التنافسية التي تشتكي منها الشركات الألمانية منذ سنوات، إلى جانب ضوابط التصدير الصينية على المواد الخام مثل المعادن الأرضية النادرة، من أبرز الملفات المطروحة خلال الزيارة.

ولا تزال هذه القيود، بعد أكثر من عام على فرضها، تثير قلق الصناعة الألمانية، نظراً إلى اعتماد عديد من المنتجات على تلك المعادن.

ووفقاً للمكتب الاتحادي الألماني للإحصاء، استعادت الصين في عام 2025 مكانتها كأهم شريك تجاري لألمانيا من حيث إجمالي الصادرات والواردات، متجاوزةً الولايات المتحدة.

لكن العلاقات التجارية بين الجانبين لا تزال غير متوازنة، إذ تستورد ألمانيا من الصين أكثر بكثير مما تصدره إليها.