لوبيز أوبرادور يحمل اليسار إلى رئاسة المكسيك

يواجه تحديات مصيرية تشمل العنف والجريمة والفساد

أوبرادور يحتفل بفوزه في الانتخابات الرئاسية في مكسيكو أول من أمس (إ.ب.أ)
أوبرادور يحتفل بفوزه في الانتخابات الرئاسية في مكسيكو أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

لوبيز أوبرادور يحمل اليسار إلى رئاسة المكسيك

أوبرادور يحتفل بفوزه في الانتخابات الرئاسية في مكسيكو أول من أمس (إ.ب.أ)
أوبرادور يحتفل بفوزه في الانتخابات الرئاسية في مكسيكو أول من أمس (إ.ب.أ)

حقق أندريس مانويل لوبيز أوبرادور فوزا تاريخيا في الانتخابات الرئاسية التي جرت الأحد في المكسيك، وحمل بذلك اليسار إلى السلطة للمرة الأولى في بلد يستشري فيه الفساد ويشهد موجة عنف غير مسبوقة.
وأفادت تقديرات رسمية للمعهد الوطني للانتخابات في المكسيك، بأن لوبيز أوبرادور الملقب بـ«املو»، حصل على أكثر من 53 في المائة من أصوات الناخبين في الاقتراع، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وأكد السياسي اليساري المخضرم البالغ من العمر 64 عاما: «أعي مسؤوليتي التاريخية (...) سأدخل الرئاسة بصفتي رئيسا جيدا». وأضاف بينما كان محاطا بزوجته وأبنائه أمام حشد من الآلاف من مؤيديه في ساحة زوكالو في وسط مكسيكو: «لن أخيب أملكم!».
وتنتظر لوبيز أوبرادور، الذي سيتولى مهامه في ديسمبر (كانون الأول)، تحدّيات كبيرة تشمل العنف المرتبط بتهريب المخدرات والعلاقة المعقدة مع الولايات المتحدة. وفي عام 2017 وحده، سجلت المكسيك 25 ألفا و324 عملية قتل حسب السلطات. وطغى العنف أيضا على الحملة الانتخابية التي اغتيل خلالها أكثر من 150 سياسيا، بينهم عدد من المرشحين. وقال مايك فيجيل، الذي كان مسؤولاً في الإدارة الأميركية لمكافحة المخدرات، لوكالة الصحافة الفرنسية إن «المجموعات الإجرامية تقاتل من أجل السيطرة على زراعة الخشخاش والأفيون وشبكات توزيع الهيروين، وأعتقد أن العنف لن يتراجع قبل فترة طويلة». وأضاف أن الرئيس «يحتاج إلى استراتيجية مختلفة جدا»، مشيرا إلى استخدام القوات المسلحة لمكافحة الجريمة المنظمة، ما ساهم في شرذمة «الكارتيلات» إلى خلايا أصغر وأعنف.
ويرى فيجيل أن مكافحة العنف تمر عبر تأهيل الشرطة المحلية، واستئصال المسؤولين الفاسدين المتحالفين مع عصابات الجريمة. وقال إنه يجب التصدي لكل مرتكبي الجرائم «من الأعلى إلى الأسفل» وخصوصا الذين «يحمون هذه المجموعات الصغيرة».
وإلى جانب العنف، شكّلت مكافحة الفساد محور الحملة الانتخابية للوبيز أوبرادور. والفساد هو من المشاكل التي تثير أكبر غضب لدى المكسيكيين. وقد تورطت حكومة الرئيس إنريكي بينيا نييتو بعدد من الفضائح، بينها قيام زوجته بشراء منزل فخم بقيمة سبعة ملايين يورو من شركة تستفيد من صفقات عامة.
وأوضح أرتورو سانشيز، الأستاذ في جامعة «تكنولوجيكو» في مونتيري، أن «هناك وعيا أكبر من قبل بوجود الفساد». وأضاف أن «موضوع الفساد يستقطب غضب المجتمع واستياءه»، والناخبون سيمارسون ضغوطا باستمرار على الحكومة الجديدة لتعالج هذه المشكلة.
أما التحدي الثالث الذي يواجهه أوبرادور، فيتعلق باتفاقية التبادل الحر في أميركا الشمالية (نافتا) التي تجري المكسيك وكندا حاليا مفاوضات جديدة بشأنها مع الولايات المتحدة، والتي تربك الآفاق الاقتصادية للبلاد. وترى المكسيك، ثاني اقتصاد في أميركا اللاتينية، أنه من الضروري التوصل إلى اتفاق، إذ إن ثمانين في المائة من الصادرات المكسيكية تتوجه إلى الولايات المتحدة شريكتها التجارية الرئيسية.
وستستأنف المفاوضات في يوليو (تموز)، على أن تستمر حتى 2019، وقالت شركة «أوراسيا غروب»، الاستشارية في مذكرة إلى زبائنها إنه «للتوصل إلى اتفاق، يجب على الولايات المتحدة أن تتبنى موقفا أكثر ليونة وأن تتخلى عن بعض من مقترحاتها الخلافية».
وبدون الإشارة إلى اتفاقية نافتا بالتحديد، قال لوبيز أوبرادور إنه يريد «علاقة صداقة وتعاون» مع الولايات المتحدة. لكن المحللين يتوقعون أن تبقى العلاقة مع الولايات المتحدة معقدة في عهد إدارة ترمب. وهنّأ الرئيس الأميركي، أول من أمس، الرئيس المكسيكي اليساري المنتخب، مؤكدا استعداده «للعمل معه». وقال ترمب على «تويتر»: «هناك الكثير من العمل الواجب القيام به لمصلحة كل من الولايات المتحدة والمكسيك».
وحظيت قضية الهجرة باهتمام دولي، بينما كانت مئات العائلات تهرب من عنف العصابات في أميركا الوسطى والفقر لتطلب اللجوء إلى الولايات المتحدة وبعضها إلى المكسيك. وزاد من تعقيد هذه الظاهرة موقف إدارة ترمب المعادي للهجرة، التي أمرت بتفريق العائلات على الحدود وتتهم المكسيك في أغلب الأحيان بأنها «لا نفعل شيئا» لمنع المهاجرين من بلوغ الحدود الأميركية.
ويفترض أن تقوم الحكومة المكسيكية الجديدة بـ«تشجيع التنمية الإقليمية»، حتى لا يغادر سكان أميركا الوسطى أراضيهم. وقال أدولفو لابوردي، من جامعة اناواك، إن عليها أيضا أن تعامل «بإنسانية» المهاجرين الذين يعبرون أراضيها وتساعد الذين يريدون بدء «إجراءات قانونية» للبقاء في البلاد.
وإلى جانب ترمب، هنأ رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو الرئيس المكسيكي المنتخب، مؤكدا أن كندا والمكسيك «صديقتان قريبتان وشريكتان منذ فترة طويلة». وكتب ترودو في تغريدة: «تجمعنا أهداف مشتركة (...) وعلاقات تجارية تعود بالفائدة على الطرفين ويحسدنا علينا العالم - وهذا تعكسه جهودنا المشتركة التي تهدف إلى التوصل إلى اتفاق نافتا جدير بالقرن الحادي والعشرين».
من جهته، كتب الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في تغريدة على «تويتر»: «أهنئ الشعب المكسيكي ورئيسه المنتخب، وآمل أن يفتح ذلك طرقا واسعة من أجل سيادة وصداقة شعبينا».
وقال الرئيس البوليفي، إيفو موراليس: «نحن واثقون أن حكومتكم ستفتح صفحة جديدة في تاريخ كرامة وسيادة أميركا اللاتينية»، مضيفا: «نريد أميركا لاتينية مستقلة، وانتصار أخينا لوبيز أوبرادور يعد بتحرير أوطاننا من أجل بناء جسور التكامل بدلا من جدران التمييز».
وعبر رئيس الإكوادور لينين مورينو عن «خالص تمنياته» للمكسيكيين، ودعا إلى «مواصلة تعزيز العلاقات وجلب الأمل».



رئيس البرازيل: ترمب يعلم أنني أعارض حرب إيران و«الإبادة في فلسطين»

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (إ.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (إ.ب.أ)
TT

رئيس البرازيل: ترمب يعلم أنني أعارض حرب إيران و«الإبادة في فلسطين»

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (إ.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (إ.ب.أ)

قال الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، في مقابلة مع صحيفة «واشنطن بوست»، نُشرت اليوم (الأحد)، إن نظيره الأميركي دونالد ترمب يعلم أنه يعارض الحرب على إيران، ويندد بالإبادة الجماعية التي تحدث في الأراضي الفلسطينية.

لكن لولا أضاف في المقابلة أن علاقته الشخصية مع ترمب يمكن أن تساعد في جذب الاستثمارات الأميركية إلى البرازيل، ومنع فرض مزيد من الرسوم الجمركية والعقوبات، وضمان احترام الديمقراطية في بلاده، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال لولا: «ترمب يعرف أنني أعارض الحرب على إيران، وأختلف معه بشأن تدخله في فنزويلا، وأندد بالإبادة الجماعية التي تحدث في فلسطين».

وأضاف: «لكن خلافاتي السياسية مع ترمب لا تتعارض مع علاقتي معه بصفته رئيس دولة. ما أريده هو أن يتعامل مع البرازيل باحترام، وأن يفهم أنني الرئيس المنتخب ديمقراطياً هنا».


الاشتباه بإصابة كندية كانت على متن السفينة «هونديوس» بفيروس «هانتا»

أشخاص تمَّ إجلاؤهم من سفينة الرحلات «إم في هونديوس» الراسية بالقرب من ميناء غراناديلا في إسبانيا يوم 10 مايو 2026 (د.ب.أ)
أشخاص تمَّ إجلاؤهم من سفينة الرحلات «إم في هونديوس» الراسية بالقرب من ميناء غراناديلا في إسبانيا يوم 10 مايو 2026 (د.ب.أ)
TT

الاشتباه بإصابة كندية كانت على متن السفينة «هونديوس» بفيروس «هانتا»

أشخاص تمَّ إجلاؤهم من سفينة الرحلات «إم في هونديوس» الراسية بالقرب من ميناء غراناديلا في إسبانيا يوم 10 مايو 2026 (د.ب.أ)
أشخاص تمَّ إجلاؤهم من سفينة الرحلات «إم في هونديوس» الراسية بالقرب من ميناء غراناديلا في إسبانيا يوم 10 مايو 2026 (د.ب.أ)

أعلن مسؤولو الصحة العامة في كندا، السبت، أنَّ راكبة كانت على متن السفينة السياحية «إم في هونديوس»، وتُعدُّ من بين «الأكثر عرضة للإصابة»، تبيَّن أنَّها «مصابة مبدئياً» بفيروس «هانتا».

والمريضة واحدة من 4 كنديين كانوا على متن السفينة التي أبحرت في الأول من أبريل (نيسان) من الأرجنتين في رحلة عبر المحيط الأطلسي، إلى أن تفشى هذا المرض النادر الذي تنقله القوارض، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسي».

وأفادت وكالة الصحة العامة الكندية، في بيان أمس، أنَّ مسؤولين من مقاطعة كولومبيا البريطانية الواقعة في غرب كندا «أبلغوا بأنَّ أحد الأشخاص الـ4 الأكثر عرضة للإصابة، والذي كان يخضع للعزل الذاتي والمراقبة تحسباً لظهور أي أعراض، تبيَّن أنه مصاب مبدئياً بفيروس هانتا من سلالة الأنديز».

وسلالة الأنديز هي السلالة الوحيدة المعروفة التي تنتقل بين البشر.

وعلى الصعيد العالمي، لا يزال عدد الوفيات ثلاثة.

وأفاد المسؤولون بأنَّ المريضة وزوجها اللذين أبلغا عن أعراض طفيفة، نُقلا إلى المستشفى الجمعة، حيث سيبقيان في العزل.

وجاء في البيان: «من باب الاحتياط، نُقل شخص ثالث كان يخضع للعزل في مكان آمن إلى المستشفى؛ لإجراء الفحص والتقييم».

ومن المتوقع صدور نتائج الفحص للتأكد من الإصابة بفيروس «هانتا» خلال الأيام القليلة المقبلة.

وأكدت وكالة الصحة العامة أن «الخطر الإجمالي على عامة السكان في كندا من تفشي سلالة الأنديز من فيروس (هانتا)، المرتبط بالسفينة السياحية (إم في هونديوس)، لا يزال منخفضاً في الوقت الحالي».

ولا يوجد لقاح أو علاج معين لفيروس «هانتا» الذي يمكن أن يسبب اضطرابات تنفسية حادة، لكن مسؤولي الصحة استبعدوا أي مقارنة بينه وبين جائحة «كوفيد - 19».


ثبوت إصابة كندي بفيروس «هانتا»

سفينة الرحلات البحرية «إم في هونديوس» المتضررة من تفشي فيروس «هانتا» (رويترز)
سفينة الرحلات البحرية «إم في هونديوس» المتضررة من تفشي فيروس «هانتا» (رويترز)
TT

ثبوت إصابة كندي بفيروس «هانتا»

سفينة الرحلات البحرية «إم في هونديوس» المتضررة من تفشي فيروس «هانتا» (رويترز)
سفينة الرحلات البحرية «إم في هونديوس» المتضررة من تفشي فيروس «هانتا» (رويترز)

أعلنت حكومة إقليم كولومبيا البريطانية في كندا، يوم السبت، أن نتيجة اختبار أحد الكنديين جاءت إيجابية لفيروس «هانتا» بعد مغادرته سفينة سياحية فاخرة تعرضت لتفشي سلالة «الأنديز» من الفيروس.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ضمت المجموعة زوجين، أحدهما من يوكون والآخر ‌من كولومبيا البريطانية. وقال مسؤولون ​إن الشخص ‌الذي ⁠جاءت ​نتيجة فحصه ⁠إيجابية هو من يوكون.

وذكرت بوني هنري مسؤولة الصحة العامة في إقليم كولومبيا البريطانية أن الزوجين من يوكون يخضعان للفحص في كولومبيا البريطانية لعدم توفر ⁠هذه الخدمة في الإقليم ‌الشمالي.

وأوضحت أن ‌الأشخاص الأربعة لم ​يختلطوا بالجمهور ‌عند نقلهم من رحلتهم إلى فيكتوريا. وأضافت ‌أن حالة الشخص الذي جاءت نتيجة فحصه إيجابية مستقرة.

وقالت منظمة الصحة العالمية إن سلالة «الأنديز»، ‌التي رُصدت في تفشي الفيروس على متن سفينة الرحلات ⁠البحرية، ⁠يمكن أن تسبب مرضاً رئوياً حاداً قد يكون مميتاً في 50 في المائة من الحالات.

وفيروسات «هانتا» هي مجموعة من الفيروسات التي تنتشر عادة عن طريق القوارض، ولكن في حالات نادرة يمكن أن تنتقل من شخص لآخر. ​وقالت السلطات الصحية ​إن خطر انتشار الفيروس منخفض.