العيسى: العزلة أخطر ما يواجه الإنسانية... والاستثمار بالوعي يصنع جيل المستقبل

أمين عام رابطة العالم الإسلامي نال جائزة «غاليليو» الدولية لعام 2018

الشيخ الدكتور محمد العيسى أمين عام رابطة العالم الإسلامي خلال تسلمه جائزة «غاليليو» العالمية في مدينة فلورنسا الإيطالية («الشرق الأوسط»)
الشيخ الدكتور محمد العيسى أمين عام رابطة العالم الإسلامي خلال تسلمه جائزة «غاليليو» العالمية في مدينة فلورنسا الإيطالية («الشرق الأوسط»)
TT

العيسى: العزلة أخطر ما يواجه الإنسانية... والاستثمار بالوعي يصنع جيل المستقبل

الشيخ الدكتور محمد العيسى أمين عام رابطة العالم الإسلامي خلال تسلمه جائزة «غاليليو» العالمية في مدينة فلورنسا الإيطالية («الشرق الأوسط»)
الشيخ الدكتور محمد العيسى أمين عام رابطة العالم الإسلامي خلال تسلمه جائزة «غاليليو» العالمية في مدينة فلورنسا الإيطالية («الشرق الأوسط»)

نال الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الشيخ الدكتور محمد العيسى، جائزة "غاليليو" العالمية لعام 2018 في مدينة فلورنسا الإيطالية.
وقالت مؤسسة غاليليو إن "حصول الدكتور محمد العيسى على الجائزة لتميزه في العمل الإسلامي ولإنجازاته على الصعيد الدولي، مشيدة بريادة المرشح لجائزة هذا العام في تعزيز السلام والوئام الديني والحضاري عالمياً، حيث قام بالعمل على المشتركات الإنسانية المتحدة بين الجميع بما يقلل من خطورة صدام وصراع الحضارات بدل حوارها وتفاهمها وتعاونها".
ونوّهت بشمولية الأعمال المباشرة لأمين عام رابطة العالم الإسلامي من خلال البرامج والمبادرات الداعية للوئام بين أتباع الأديان والثقافات، والتي جعلت معظم دول العالم والهيئات الدينية والثقافية تدعوه للاستفادة من أفكاره المطروحة عالمياً.
من جانبه، عبّر الدكتور العيسى عن سعادته بالالتقاء بنخبة متميزة من رجال الدين والسياسة والفكر، في مدينة فلورانسا التي تُعتبر تاريخياً مهد النهضة الأوروبية، وبوابة حضارتها، وحاضنة رموز إبداعها من كبار المشاهير حول العالم، مشيراً إلى أهمية التمسك بالقواسم المشتركة التي تجمع بين البشر، والمتمثلة بالرغبة في السلام والوئام، رغم الاختلاف والتنوع والتعدد بين الأمم.
ولفت إلى تبادل الزيارة والحوار مع عدد من أتباع الديانات والثقافات، حيث جمعته بهم حوارات متميزة كشفت عن حاجة الجميع للمزيد من التواصل الشفاف، منبهاً إلى أن أخطر ما يواجه الإنسانية هي العزلة سواءً كانت دينية أو فكرية أو ثقافية أو سياسية أو غيرها مع احترام الخصوصيات والهويات التي تعبر عن القناعات الذاتية وتحمل مسؤوليتها، مع تفهم طبيعة الاختلاف والتنوع. ورأى أن الأديان والحضارات والدول على امتداد أحداثها التاريخية الطويلة تمرض بعُزلتها ورفضها للمنطق بذريعة إرث الهوية المجرد، ولا علاج لها إلا بالحوار المؤسس والمتكامل والخالي من أي انحراف سلبي في منطلقاته.
وشدد أمين رابطة العالم الإسلامي على خطورة المطامع الخاصة والمصالح المادية والسياسية على السلام والوئام، وما تشكله تلك من تهديد للسياج الحامي للحقوق والحريات، وما يتولد عن ذلك من صراعات وحشية أثبت التاريخ أن الكاسب فيها خاسر في النهاية، وإن طال به الزمن، معتبراً أن النصر الحقيقي لكل قضية هو بقوتها الناعمة وبمنطقها الأخلاقي القائم على متطلبات الفطرة الإنسانية النقية وتميز توفّقها الحضاري الذي لايزال تاريخنا البشري يثبت أنه الكيان الوحيد المُحَصَّن بكافة متطلبات البقاء الآمن والمرحّب به.
وأكد أحقية المتفوق وصاحب القضية العادلة في أن ينتصر، شريطة أن "يكون انتصاره حضارياً، فقد واجه المنتصر بقوته الصلبة خسائر فادحة هددت أمنه واستقراره وزرعت الكراهية في داخله قبل خارجه، لأن المادية الوحشية لا تتعامل بمنطق الأخلاق والقيم، فهي مهلهلة من الداخل"؛ ضارباً مثلاً بالعرقية النازية وبفظائع جرائمها التي ارتكبتها بحق الإنسانية في داخلها الجغرافي قبل غيره، داعياً إلى ضرورة الالتزام بالوعي للحيلولة دون حدوث أي همجية بشرية يتغاضى أو يتقاعس عنها المجتمع الدولي أو يُقَصّر فيها القادة الروحيون بثقل تأثيرهم، أو يُقَصّر فيها عموم قادة الرأي بمختلف فئاتهم.
وأشار إلى خطورة التطرف الديني والطائفي والحزبي والمسار السلبي للبراغماتية السياسية على حساب القيم، مؤكداً أنها في النهاية ستكون على حساب كياناتها، مستشهداً بأحداث تاريخية على نهايتها المؤلمة بما تحمله من دروس تمثل عظات مهمة للقوالب المستوعبة، مؤكداً على حصول هذه الحتمية نظراً لكون تلك السلبية تسير عكس سنة الحياة وطبيعة استقرارها المستدام مهما طال بها الزمن.
وأوضح العيسى أن الأشرار قد راهنوا على ثبات كياناتهم بدون القيم الإنسانية ولكنهم خسروا الرهان، لأن "الكون الذي نعيشه لا استدامة لأفراده ولا كياناته إلا بمنظومة القيم المشتركة التي يتفق عليها الجميع بمن فيهم الأشرار عندما يدَّعون القيام بها".
وطالبَ بالاستثمار في الوعي عبر توعية الأجيال القادمة بالقيم المشتركة بدءاً من مراحل التأسيس الأولى وبخاصة في الأسرة والمدرسة "فكلاهما يشكل منظومة تعليمية وتربوية مهمة للغاية لا نبالغ مجازاً عندما نقول إنها تُشَكّل النسيج الجيني"، معتبراً إياها أكبر ضامن للمستقبل، وخاصة مستقبل الأجيال المرغوب في تأسيسها داخل منظومة القيم والسلام.
وتَوجّه أمين رابطة العالم الإسلامي بالشكر للقائمين على الجائزة وكافة الأعضاء الآخرين، مؤكداً امتنانه للحصول عليها بدلالاتها التي تُحَمّله المزيد من المسؤولية.
يذكر أن جائزة غاليليو هي لعالم الرياضيات والفيزياء الإيطالي الإصلاحي غاليليو غاليلي الذي حكمت عليه محاكم التفتيش عام 1616 بتهمة الهرطقة الدينية، وفي مارس 2008 قام الفاتيكان بتصحيح أخطائه تجاه غاليليو بوضع تمثال له داخل جدران الفاتيكان، وفي ديسمبر من العام نفسه أشاد البابا بندكتيوس السادس عشر بمساهماته في علم الفلك أثناء احتفالات الذكرى الـ400 لأول تليسكوب لغاليليو، وقد تحولت جائزته العالمية إلى عدد من المسارات لتشمل عدة مجالات منحت هذا العام 2018 للريادة في الفكر وخاصة العمل على مشتركات الوئام والسلام الديني والحضاري ذات الأثر العالمي، كما منحت لرواد في الأعمال الإنسانية للعمل الخيري في طب الأطفال.
من جانبها، أشادت الجالية الإسلامية في إيطاليا التي حضرت في رموز قياداتها لحفل الجائزة بالريادة في خدمة الإسلام التي تعمل عليها أمانة رابطة العالم الإسلامي اليوم في وقت يمثل منعطفاً مهماً أحوج ما يكون إلى هذه الأعمال المهمة التي أوضحت حقيقة الدين الإسلامي أمام حملات التشويه المفتعلة والتي وجدت من الإرهاب ذريعة لها إما للجهل على الإسلام أو فرصة للتغرض بسبب أيدلوجية الكراهية وخصوصاً لدى اليمين المتطرف في عدد من الدول الغربية، مشيرة إلى أن "صوت رابطة العالم الإسلامي بقوة مركزها وعالمية خطابها ومحتواه الموثق والمقنع بإدارة وحضور مباشر لأمانتها العامة أصبح السلاح الحكيم المواجه لتلك الحملات والتصورات السلبية المترسخة عن الإسلام والمسلمين".



ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

أعلن ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الأمير محمد بن سلمان، أن «رؤية 2030» استهلت في العام الحالي مرحلتها الثالثة والأخيرة التي تمتد 5 سنوات، لتدخل بذلك «ذروة التنفيذ» للبرامج والاستراتيجيات الوطنية، مركزةً على أهدافها طويلة المدى مع تكييف أساليب التنفيذ بما يتواكب مع متطلباتها؛ دفعاً باستدامة التقدم والازدهار، وبما يجعل المملكة في طليعة الدول تقدماً.

وأوضح ولي العهد أن الرؤية حققت تحولاً نوعياً في مسيرة التنمية الوطنية، وأسهمت في إحداث نقلة شاملة وملموسة شملت الجوانب الاقتصادية والخدمية والبنية التحتية واللوجيستية، إضافة إلى مختلف مجالات الحياة الاجتماعية.

وكان التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» قد أظهر تحقيق 93 في المائة من مؤشرات البرامج والاستراتيجيات مستهدفاتها المرحلية، أو أنها شارفت عليها، بينما تسير 90 في المائة من المبادرات وفق المسار المخطط لها.

وأوضح الأمير محمد بن سلمان، إثر استعراض مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية لتحديثات «رؤية 2030»، أنه «رغم التقلبات العالمية، والاضطرابات الاقتصادية والسياسية، التي ألقت بظلالها على الصعيدين الإقليمي والدولي خلال العقد الماضي، فإن الرؤية حافظت على مسيرة التقدم، وتحقيق زخم من الإنجازات النوعية عبر تخطيط استراتيجي وسياسات مالية محكمة.

وأوضح أن استثمار الرؤية الأهم منذ إطلاقها كان، ولا يزال وسيظل، منصبّاً على المواطنين، من خلال تأهيلهم، وتطوير أدائهم، ورفع كفاءتهم، وجعلهم في موقع تنافسي متقدم مع نظرائهم في جميع دول العالم.


السعودية: ضبط 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة الحج

شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)
شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)
TT

السعودية: ضبط 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة الحج

شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)
شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)

قبض الأمن السعودي، الاثنين، على 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج، بدخول العاصمة المقدسة والبقاء فيها دون الحصول على تصريح، وتوثيق ذلك ونشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وأوضح بيان صادر عن شرطة منطقة مكة المكرمة أن المقبوض عليهم الخمسة من الجنسية المصرية، وجرى إيقافهم واتخاذ الإجراءات النظامية بحقهم.

وأهاب الأمن العام بالجميع الالتزام بالتعليمات المنظمة لموسم حج هذا العام، والتعاون مع الجهات المختصة لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكداً أن مخالفتها تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.

ودعا البيان إلى المبادرة بالإبلاغ عن المخالفين عبر الرقم 911 بمناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، و999 في بقية مناطق السعودية.

من جانب آخر، أكدت وزارة الداخلية، الاثنين، أن الوافد الذي يتأخر عن المغادرة عقب انتهاء صلاحية تأشيرة الدخول الممنوحة له سيعاقب بغرامة مالية تصل إلى 50 ألف ريال (13.3 ألف دولار)، والسجن مدة تصل لـ60 شهراً والترحيل.

كانت الوزارة أعلنت في وقت سابق العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

وتفرض على المخالفين عقوبة تصل إلى 100 ألف ريال لكل من يقوم بنقل حاملي تأشيرات الزيارة بأنواعها كافة؛ بهدف إيصالهم إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة بداية من 18 أبريل (نيسان) الحالي حتى نهاية 31 مايو (أيار) المقبل، مع الطلب من المحكمة المختصة الحكم بمصادرة وسيلة النقل البري التي ثبت استخدامها في ذلك، وكانت مملوكة للناقل أو المساهم أو المتواطئ معه.


البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية
TT

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

ذكرت مصادر بحرينية أن السلطات في البحرين أسقطت الجنسية عن 69 شخصاً؛ لتعاطفهم وتمجيدهم الأعمال العدائية التي شنّتها إيران على البحرين.

وقالت المصادر، الاثنين، إنه تنفيذاً للتوجيهات المَلكية السامية، فقد جرى إسقاط الجنسية عن 69 شخصاً من أصول غير بحرينية؛ وذلك لتعاطفهم وتمجيدهم الأعمال العدائية الإيرانية الآثمة.

كانت إيران قد شنت هجمات متكررة على البحرين ودول خليجية أخرى، خلال الحرب التي خاضتها ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي الأسبوع الماضي، كلّف العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم حمل الجنسية البحرينية.

ونقلت وكالة أنباء البحرين عن الملك حمد، خلال لقاء مع كبار المسؤولين في المملكة، قوله إن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص جرى رصدها، سواء دفاعياً أم اقتصادياً».

وذلك بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرةِ ما يلزم تجاه مَن سوّلت له نفسه خيانة الوطن أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر فيمن استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقّهم الإجراءات اللازمة، خاصة أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يُمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعُرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته».