«الخزانة الأميركية» تسمح بتمويل الصادرات الموجهة للسودان

TT

«الخزانة الأميركية» تسمح بتمويل الصادرات الموجهة للسودان

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية قراراً بالسماح بتمويل كل الصادرات من المنتجات والأجهزة والمعدات الزراعية والطبية للسودان.
ويعد القرار إيذاناً ببدء المعاملات التجارية والمصرفية، مما سيزيل المخاوف التي كانت تنتاب كثيراً من المصارف العربية والأجنبية في التعامل المصرفي مع السودان.
ويفتح القرار الباب واسعاً أمام المصارف السودانية للتعامل المباشر مع المصارف الأميركية، وبالتالي تنشيط الحركة التجارية بين السودان والولايات المتحدة، خاصة في المجالات المستثناة، وعلى رأسها المعدات والمنتجات الزراعية، وسيساهم دخول التقنيات الزراعية الأميركية في تطوير القطاع الزراعي في البلاد.
ويشجع قرار وزارة الخزانة المستثمرين من حول العالم على القدوم إلى السودان للاستثمار في الأنشطة والقطاعات الأخرى التي تزخر بها البلاد. ويتيح تنفيذ الاتفاقات الأربعة التي سبق أن وقعها البنك الزراعي السوداني مع شركات أميركية كبرى، والتي تتعلق بنقل التقنيات الحديثة، وذلك في مجالات الري المحوري، ومضخات الري، والصوامع والطاقة الشمسية وتقنية المياه.
ووفقاً لقرار الوزارة الأميركية سيتم إلغاء البند الذي يتحكم في التعاملات البنكية مع دولة السودان، بعد أن كانت الولايات المتحدة تغرم الدول أو البنوك التي تخالف الحظر وتتعامل مع السودان.
وتعود قصة الحظر الأميركي على التحويلات المالية إلى يوليو (تموز) 1998، حين أصدر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بوزارة الخزانة الأميركية قرار الحظر على السودان، الذي جمد وأغلق كل التعاملات مع البنوك السودانية والحكومة السودانية.
وأعلن الاتحاد العام لأصحاب العمل السوداني أنه سيقود تحركا دوليا لتنوير البنوك العالمية والمراسلين بقرار وزارة الخزانة.
وقال لـ«الشرق الأوسط» سعود البرير، رئيس الاتحاد، إن القرار سيزيل كثيرا من التعقيدات المالية والمصرفية التي كان يعاني منها القطاع الخاص في مجال التجارة الخارجية. وقال وزير الزراعة والغابات السوداني، عبد الله سليمان: «يعتبر هذا القرار دفعة قوية للأمام في إطار التعاون بين السودان والإدارة الأميركية».
وأوضح وجدي ميرغني، أن قرار وزارة الخزانة يعتبر استكمالا للقرار السابق الذي صدر في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، والذي أعطى البنوك العالمية الإذن بالتحويلات المصرفية إلى السودان.
وفرضت الولايات المتحدة العقوبات للمرة الأولى على السودان عام 1997. وأعلن الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما في يناير (كانون الثاني) الماضي عن موافقة مبدئية على تخفيف العقوبات عن السودان. وفي يوليو أرجأت إدارة الرئيس دونالد ترمب قرار رفع العقوبات بشكل دائم ثلاثة أشهر، وبدأت الولايات المتحدة في إجراءات رفع العقوبات أكتوبر من 2017.
فيما اعتبرت الصحافية الاقتصادية سمية سيد في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن الإجراء الذي أعلن عنه مكتب المقاطعة التابع لوزارة الخزانة الأميركية ليس فيه جديد، بل هو ذات القرار الخاص برفع الحظر الاقتصادي، غير أنه لم يُطبَّق عملياً، وما أُعلن أخيرا هو إجراء روتيني تقوم به الأجهزة المختصة في التوقيت ذاته من كل عام.
وتتوقع الحكومة السودانية تحقيق معدل نمو اقتصادي خلال 2018 نسبته أربعة في المائة. ويتوقع صندوق النقد الدولي أن يكون الاقتصاد السوداني قد نما 3.25 في المائة في عام 2017.
ويعاني الاقتصاد السوداني منذ انفصال الجنوب في عام 2011، آخذا معه ثلاثة أرباع إنتاج البلاد النفطي المصدر الرئيسي للعملة الصعبة والدخل الحكومي.
ومن المنتظر أن يصل حجم الدين الخارجي إلى 54.1 مليار دولار في نهاية عام 2017، و56.5 مليار دولار في نهاية عام 2018، وفق ما ورد في تقرير لصندوق النقد الدولي في ديسمبر (كانون الأول).



إنتاج الألمنيوم في الصين يرتفع إلى مستوى قياسي

عامل يفحص لفائف الألمنيوم في مستودع في بينزهو بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
عامل يفحص لفائف الألمنيوم في مستودع في بينزهو بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
TT

إنتاج الألمنيوم في الصين يرتفع إلى مستوى قياسي

عامل يفحص لفائف الألمنيوم في مستودع في بينزهو بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
عامل يفحص لفائف الألمنيوم في مستودع في بينزهو بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)

ارتفع إنتاج الصين من الألمنيوم، خلال الشهر الماضي، إلى مستويات قياسية في ظل زيادة الصادرات.

وحسب بيانات مكتب الإحصاء الوطني الصيني بلغ إنتاج الصين من الألمنيوم الأساسي، خلال الشهر الماضي، 3.71 مليون طن، بزيادة نسبتها 3.6 في المائة سنوياً.

وأشارت وكالة «بلومبرغ» إلى وصول الإنتاج في الصين خلال نوفمبر (تشرين الثاني) إلى 123.677 ألف طن يومياً وهو أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) الماضي.

وذكرت «بلومبرغ» أن نمو إنتاج الألمنيوم في الصين، أكبر مُنتج للمعدن في العالم، يعود جزئياً إلى تأثير التحول في السياسة الحكومية الذي أُعلن عنه في منتصف نوفمبر، إذ أُلغيت الخصومات الضريبية على المعدن وبعض الصادرات الصينية الأخرى، الأمر الذي حفَّز على تسريع وتيرة التصدير قبل انتهاء أجل هذه التخفيضات بنهاية نوفمبر ودعم معدلات التشغيل المرتفعة.

سجل إنتاج الصين من الألمنيوم نمواً مطرداً على مدى العقدين الماضيين، على الرغم من أن الصناعة تمر بلحظة حاسمة في ظل وجود فائض في الطاقة الإنتاجية. ومن دون الخفض الضريبي لصادرات المعدن، من المتوقع تراجع جدوى تصدير القطاع.

وتعد هذه الأرقام جزءاً من مجموعة أوسع من البيانات الصينية التي عززت صورة الاقتصاد الذي يتحرك بسرعتين متباينتين، حيث صمدت الصناعات التحويلية بشكل جيد، في حين يعاني الاقتصاد الاستهلاكي.

من ناحية أخرى زاد إنتاج الصلب في الصين خلال الشهر الماضي بنسبة 2.5 في المائة سنوياً.

في الوقت نفسه فإن الصادرات ليست النقطة المضيئة الوحيدة للألمنيوم في الصين، إذ يعوض الطلب من الصناعات «الخضراء» بما في ذلك المركبات الكهربائية والطاقة المتجددة بعض التراجع الناجم عن أزمة العقارات الممتدة في الصين. وسجل إنتاج الألمنيوم في الصين خلال عام حتى نهاية نوفمبر نمواً بنسبة 4.6 في المائة سنوياً إلى 40 مليون طن.