إصابة نيمار تزعزع آمال البرازيل في لقب سادس.. وسكولاري يؤكد أن نجمه كان مستهدفا

الفخر والحزن من نصيب رودريغيز بعد خروج كولومبيا من المونديال.. والبرازيليون يصفون لويس وسيلفا بـ«العملاقين»

نيمار يتألم ومارسيلو يستعجل الأطباء (أ.ف.ب) و تسديدة لويز رقم «4» تسكن شباك كولومبيا (رويترز)
نيمار يتألم ومارسيلو يستعجل الأطباء (أ.ف.ب) و تسديدة لويز رقم «4» تسكن شباك كولومبيا (رويترز)
TT

إصابة نيمار تزعزع آمال البرازيل في لقب سادس.. وسكولاري يؤكد أن نجمه كان مستهدفا

نيمار يتألم ومارسيلو يستعجل الأطباء (أ.ف.ب) و تسديدة لويز رقم «4» تسكن شباك كولومبيا (رويترز)
نيمار يتألم ومارسيلو يستعجل الأطباء (أ.ف.ب) و تسديدة لويز رقم «4» تسكن شباك كولومبيا (رويترز)

زعزعت إصابة نيمار والإعلان عن غيابه حتى نهاية مونديال 2014 لكرة القدم، الآمال البرازيلية في إحراز كأس عالمية سادسة، رغم التأهل إلى نصف النهائي للمرة الأولى منذ 12 عاما، وقد تعرض نيمار (22 سنة) لكسر في الفقرة القطنية الثالثة في ظهره إثر تعرضه لضربة بالركبة من قبل المدافع الكولومبي خوان تسونيغا قبل دقيقتين من انتهاء المباراة التي فازت فيها البرازيل على كولومبيا (2 - 1) في فورتاليزا.
وتلعب البرازيل مع المنتخب الألماني القوي في نصف النهائي الثلاثاء المقبل في بيلو هوريزونتي، من دون نجم خط الهجوم وأيضا بغياب العمود الفقري للدفاع قائد الفريق الموقوف ثياغو سيلفا. وأقر مدرب البرازيل لويز فيليبي سكولاري أن فريقه «في وضعية صعبة بالنسبة إلى المباراة مع ألمانيا»، معربا عن أسفه لمحاولات «اصطياد نيمار» في المباريات السابقة، وهو ما حذر منه مرارا مستنكرا «محاولات إلحاق الأذية باللاعبين»، وعد سكولاري أن نجمه نيمار كان مستهدفا في المباريات الثلاث الأخيرة في نهائيات كأس العالم، بيد أنه ألمح إلى أن المدافع الكولومبي تسونيغا لم يتعمد إصابته في لقائهما في ربع النهائي، ولكنه أكد أيضا على أن تسونيغا كان يجب أن يتلقى بطاقة إنذار بسبب احتكاكه الخشن مع نيمار في نهاية المباراة التي شهدت رقما قياسيا من الأخطاء الشخصية بلغ 54 خطأ. وكان سكولاري شكا في وقت سابق من عدم قيام الحكام بحماية لاعبه النجم بالقدر الكافي بعد تعرض نيمار لضربتين شديدتين خلال مباراة البرازيل مع تشيلي في دور الـ16.
من جانبه أكد تسونيغا أنه لم يرد إيذاء نيمار، وقال للمحطة التلفزيونية البرازيلية (غلوبو): «كانت ردة فعل طبيعية، لم تكن لدي أي نية على الإطلاق لإيذاء اللاعب، وعندما أكون على أرض الملعب أبذل كل ما في وسعي للدفاع عن قميص بلدي من دون أي نية للتعرض لأي لاعب خصم»، وأضاف لاعب نابولي الإيطالي: «كانت مباراة أراد الفريقان الفوز فيها، وهو ما زاد بعض الشيء من حماستها، وكانت هناك احتكاكات قوية من الجانب البرازيلي أيضا، وهذا طبيعي، وأنا لم أنفذ الحركة بهدف إصابته (نيمار) في عموده الفقري».
والسؤال الآن: ماذا سيفعل سكولاري بالتالي لتجنب تداعيات الفشل في الفوز بلقب أهم حدث كروي للمرة الثانية على أرض البرازيل؟ وكان نيمار سجل أربعة من عشرة أهداف لفريقه حتى الساعة في المونديل، بينما جاء هدف واحد من الأهداف الستة المتبقية من مهاجمي المنتخب غير الموفقين إلى حد الآن. وكان قلبا الدفاع ديفيد لويز وثياغو سيلفا سجلا هدفي البرازيل في مواجهة كولومبيا، وشكلت الشراكة بين اللاعبين حجر الأساس لنجاحات البرازيل بقيادة سكولاري في 18 شهرا مضت، واليوم، حتى هذه الضمانة ستنزع من التشكيلة البرازيلية بغياب سيلفا. وحاول لويز أن يطمئن إلى «وجود لاعبين جاهزين للعب تماما مثلي ومثل سيلفا»، في إشارة إلى البديلين المحتملين هنريكي، ودانتي لاعب بايرن ميونيخ الألماني، وأضاف: «سنفتقد قائدنا، لكن الله أنعم على مدربنا بلاعبين كبار».
غير أن السؤال الذي يصعب على سكولاري الإجابة عليه، هو من سيحل محل نيمار، نظرا إلى الخيارات المحدودة لدى المدرب البرازيلي في الخط الأمامي، والمهاجم الوحيد إلى جانب نيمار الذي هز الشباك في المونديال حتى الساعة هو فريد، وحتى هذا الهدف جاء في مباراة سهلة نسبيا للبرازيل مع الكاميرون في الدور الأول (4 - 1). وقد فشل لاعب فلوميننسي مرة جديدة في أن يكون مقنعا في مواجهة كولومبيا وهو سيحتاج إلى استعادة الأداء الذي جعله هداف كأس القارات العام الماضي، بعدما باتت مهمة التهديف الآن ملقاة على كاهله. ويحافظ فريد (30 سنة) على موقعه في التشكيلة الأساسية في ظل تراجع أداء زميله جو، وكان فريد استبدل بجو في مسعى من سكولاري للتسجيل في مباراتي تشيلي والمكسيك، لكن المهاجم البديل فشل في هز الشباك، وهو لم يكن حتى من بين اللاعبين الخمسة الذين اختيروا لتسديد ركلات الترجيح مع تشيلي في الدور الثاني الذي حسمته البرازيل من خلال تلك الركلات. وعندما كان منتخب السامبا في حاجة إلى بطل خصوصا خلال ركلات الترجيح، كان نيمار هو الذي تقدم ليحقق ببرودة أعصاب الهدف الخامس لبلاده تحت أنظار 200 مليون من مواطنيه الذين كانوا يتابعون بقلق مجريات مباراة الدور الثاني. واليوم، بات الاعتماد على رباطة جأش نجم برشلونة الإسباني وأدائه الرفيع، ميزة حرم منها البرازيليون وهم على بعد خطوتين من المجد.
بدوره قال جيمس رودريغيز صانع اللعب إن الحكم كارلوس فيلاسكو كاربايو لم يساعد كولومبيا في مباراتها التي خسرتها أمام البرازيل لكن هداف كأس العالم لكرة القدم الحالية يشعر بالفخر بوصول بلاده لدور الثمانية للمرة الأولى.
وقال رودريجيز في مقابلة تلفزيونية: «أنجزنا أحلامنا لكن من المؤسف خروجنا.. أنا أبكي لأننا بذلنا قصارى جهدنا.. لسوء الحظ الحكم لم يساعدنا كثيرا»، وأضاف: «البرازيل تملك فريقا جيدا لكننا بذلنا كل ما في وسعنا.. كنا نريد الاستمرار في البطولة لكن تبقى رؤوسنا مرفوعة عاليا. شكرا كولومبيا».
وتقدمت البرازيل (2 - صفر) بعد ركلة حرة متقنة من ديفيد لويز، وبدا أنها في طريقها إلى الدور قبل النهائي، لكن كولومبيا التي تلقت إشادة واسعة على أسلوبها الهجومي في كأس العالم اندفعت إلى الأمام وقلصت الفارق بواسطة ركلة جزاء بعد خطأ من الحارس جوليو سيزار ضد كارلوس باكا، وتولى رودريغيز مسؤولية تنفيذ الركلة بنجاح ليسجل هدفه السادس في كأس العالم، لكنه لن يستطيع إضافة المزيد في البطولة. ويشعر كثيرون أن رودريغيز لم يتعرض للحماية الكافية من الحكم بعدما تعرض لعدة أخطاء عنيفة، وتساءل البعض عن سبب عدم قيام الحكم بطرد سيزار حارس البرازيل في لقطة ركلة الجزاء بدلا من إنذاره.
وقال رودريغيز الذي يحظى بإعجاب المتابعين وقد يكون خطف الأضواء من نيمار مهاجم البرازيل، إنه فخور بلاعبي فريقه، وأضاف: «شكرا كولومبيا.. لسوء الحظ توقف مشوارنا هنا لكننا كنا نرغب في الاستمرار». وتابع صانع ألعاب موناكو الفرنسي الذي فرض نفسه أفضل لاعب في العرس الكروي البرازيلي، «نشعر بالحزن لكن يجب أن نكون فخورين أيضا لأننا قاتلنا لكي نوجد هنا».
من جانبها أشادت الصحف البرازيلية بمدافعي المنتخب ثياغو سيلفا وديفيد لويز اللذين أحرزا هدفي الفوز على منتخب كولومبيا، وأبرزت الصحف المحلية على مواقعها الإلكترونية أن لويز وسيلفا كانا صاحبي الهدفين خلال المباراة التي كانت الآمال معقودة فيها على المهاجمين، مضيفة أن التأهل يسمح للمنتخب بتجاوز التوتر الذي يعانيه منذ مباراة تشيلي في دور الـ16 والتي شهدت بكاء سيلفا ولويز عقب الفوز بركلات الترجيح، فقد جاءت عناوين الصحف الإلكترونية الصادرة صباح أمس كالآتي: «وسط تألق المدافعين، المنتخب يفوز ويقابل الألمان في نصف النهائي»، و«الثنائي الذي يبكي ويحسم»، و«المدافعون يقودون البرازيل إلى الفوز ونصف النهائي»، و«البرازيل تحتوي الضغط وتصل لنصف النهائي»، و«البرازيل تفوز بهدفي المدافعين وتواجه ألمانيا في نصف النهائي».
وكتبت صحيفة «لانس» الرياضية أن سيلفا ولويز أحرزا هدفين وصمدا أمام الضغط الكولومبي العنيف في الدقائق الأخيرة من المباراة، وأضافت أنه «بعد أسبوع من الجدل حول غياب التوازن النفسي في المنتخب، رد الفريق داخل الملعب، وضمن مقعدا في نصف النهائي بهدفين لثنائي الدفاع اللذين قدما أداء رائعا»، بينما ذكر موقع «جي 1» أن البرازيل لعبت بشكل متوازن؛ حيث تجاوزت الضغط الذي أجبر المدرب على استشارة طبيب نفسي بعد بكاء عدد من اللاعبين خلال مباراة تشيلي، وتقدمت بفضل أداء المدافعين.
وتابع الموقع: «لا يمكن مقاومة احتضان طفل يبكي، لكن هؤلاء اللاعبين البرازيليين احتضنهم 60 ألف شخص بعد الفوز (2 - 1) على كولومبيا. تخلص المنتخب من التوتر بهذا العناق وعادت له الروح بفضل المدافعين. لم يخل الأمر من دموع نيمار بعد ضربة الركبة في الظهر التي أخرجته من الملعب، وكذلك بكاء الكولومبي جيمس رودريجيز الذي خسر لكنه ما زال يتصدر ترتيب هدافي المونديال».
النسخة الإلكترونية من صحيفة «أو غلوبو» فقد أبرزت أن يوم أول من أمس كان مميزا بالنسبة للدفاع البرازيلي الذي قضى على مشكلة غياب التهديف عن المهاجمين، وضمن التأهل لنصف النهائي؛ حيث يتواجه المنتخبان البرازيلي والألماني.
وأوضحت الصحيفة «بهدف لكل منهما، ثياغو سيلفا وديفيد لويز يصنعان النصر. النبأ السيئ هو نيمار الذي خرج مصابا، كذلك ثياغو سيلفا الذي لن يتمكن من خوض نصف النهائي الثلاثاء المقبل في بيلو هوريزونتي بعد حصوله على بطاقة أخرى صفراء». ولم يتأهل المنتخب البرازيلي إلى نصف نهائي المونديال منذ النسخة التي استضافتها كوريا واليابان في 2002 حينما فاز «السيليساو» باللقب، ومن المقرر أن يواجه المنتخب البرازيلي في الدور المقبل المنتخب الألماني.



بايدن يحذر كوريا الشمالية: أي هجوم نووي سيفضي إلى «نهاية» نظامكم

بايدن خلال لقائه يون في البيت الأبيض اليوم (أ.ب)
بايدن خلال لقائه يون في البيت الأبيض اليوم (أ.ب)
TT

بايدن يحذر كوريا الشمالية: أي هجوم نووي سيفضي إلى «نهاية» نظامكم

بايدن خلال لقائه يون في البيت الأبيض اليوم (أ.ب)
بايدن خلال لقائه يون في البيت الأبيض اليوم (أ.ب)

حذر الرئيس الأميركي جو بايدن، اليوم (الأربعاء)، من أن أي هجوم نووي تطلقه كوريا الشمالية على الولايات المتحدة أو حلفائها سيؤدي إلى القضاء على نظام الزعيم كيم جونغ أون.
وقال بايدن خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الكوري الجنوبي يون سوك يول: «أي هجوم نووي تشنه كوريا الشمالية على الولايات المتحدة أو حلفائها غير مقبول وسيفضي إلى نهاية أي نظام يقدم على تحرك كهذا».
من جانبه، قال الرئيس يون يول إن السلام مع بيونغ يانغ يأتي من خلال إثبات القوة، مشدداً على أن الرد على هجوم نووي محتمل من كوريا الشمالية سيشمل أسلحة ذرية أميركية. وأكد الرئيس الكوري الجنوبي أنه اتفق مع نظيره الأميركي على أن «تحقيق السلام يأتي عبر فائض القوة وليس عبر سلام زائف يستند إلى حسن إرادة الطرف الآخر».
إلى ذلك، حذّر بايدن من أن سلفه دونالد ترمب يشكّل «خطراً» على الديمقراطية الأميركية، وذلك غداة إعلان الرئيس البالغ 80 عاماً ترشحه لولاية ثانية في انتخابات 2024. وأكد بايدن أنه يدرك تماماً «الخطر الذي يمثّله (ترمب) على ديمقراطيتنا»، مؤكداً أن سنّه لا يشكل موضوع قلق بالنسبة إليه لأنه «بحالة جيدة ومتحمّس بشأن آفاق» الفوز بولاية ثانية من أربعة أعوام.


الكنيست يصادق على قوانين «إصلاح القضاء» متجاهلاً التحذيرات

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في جلسة للكنيست يوم الاثنين (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في جلسة للكنيست يوم الاثنين (أ.ب)
TT

الكنيست يصادق على قوانين «إصلاح القضاء» متجاهلاً التحذيرات

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في جلسة للكنيست يوم الاثنين (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في جلسة للكنيست يوم الاثنين (أ.ب)

صادق الكنيست الإسرائيلي، في وقت مبكر الثلاثاء، بالقراءة الأولى على مشاريع قوانين «الإصلاح القضائي» المثيرة للجدل التي تقيد يد المحكمة العليا وتمنعها من أي مراجعة قضائية لبعض القوانين، كما تمنعها من عزل رئيس الوزراء. ومر مشروع قانون «التجاوز» بأغلبية 61 مقابل 52، بعد جلسة عاصفة وتعطيل طويل وتحذيرات شديدة اللهجة من قبل المعارضة، حتى تم إخلاء الكنيست بعد الساعة الثالثة فجر الثلاثاء.

ويمنح التشريع الذي يحتاج إلى قراءتين إضافيتين كي يتحول إلى قانون نافذ، حصانة لبعض القوانين التي تنص صراحة على أنها صالحة رغم تعارضها مع أحد قوانين الأساس شبه الدستورية لإسرائيل. ويُطلق على هذه الآلية اسم «بند التجاوز»؛ لأنه يمنع المراجعة القضائية لهذه القوانين.

ويقيد مشروع القانون أيضاً قدرة محكمة العدل العليا على مراجعة القوانين التي لا يغطيها بند الحصانة الجديد، بالإضافة إلى رفع المعايير ليتطلب موافقة 12 من قضاة المحكمة البالغ عددهم 15 قاضياً لإلغاء قانون. وينضم مشروع «التجاوز» إلى عدد كبير من المشاريع الأخرى التي من المقرر إقرارها بسرعة حتى نهاية الشهر، وتشمل نقل قسم التحقيق الداخلي للشرطة إلى سيطرة وزير العدل مباشرة، وتجريد سلطة المستشارين القانونيين للحكومة والوزارات، وإلغاء سلطة المحكمة العليا في مراجعة التعيينات الوزارية، وحماية رئيس الوزراء من العزل القسري من منصبه، وإعادة هيكلة التعيينات القضائية بحيث يكون للائتلاف سيطرة مطلقة على التعيينات.

كما يعمل التحالف حالياً على مشروع قانون من شأنه أن يسمح ببعض التبرعات الخاصة للسياسيين، على الرغم من التحذيرات من أنه قد يفتح الباب للفساد. قبل التصويت على مشروع «التجاوز»، صوّت الكنيست أيضاً على مشروع «التعذر»، وهو قانون قدمه الائتلاف الحاكم من شأنه أن يمنع المحكمة العليا من إصدار أوامر بعزل رئيس الوزراء حتى في حالات تضارب المصالح. وقدم هذا المشروع رئيس كتلة الليكود عضو الكنيست أوفير كاتس، بعد مخاوف من أن تجبر محكمة العدل العليا رئيس الحزب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على التنحي، بسبب تضارب المصالح المحتمل الذي قد ينتج عن إشرافه على خطة تشكيل القضاء بينما هو نفسه يحاكم بتهمة الفساد. وبموجب المشروع، سيكون الكنيست أو الحكومة الهيئتين الوحيدتين اللتين يمكنهما عزل رئيس الوزراء أو أخذه إلى السجن بأغلبية ثلاثة أرباع، ولن يحدث ذلك إلا بسبب العجز البدني أو العقلي، وهي وصفة قالت المعارضة في إسرائيل إنها فصّلت على مقاس نتنياهو الذي يواجه محاكمة بتهم فساد.

ودفع الائتلاف الحاكم بهذه القوانين متجاهلاً التحذيرات المتزايدة من قبل المسؤولين السياسيين والأمنيين في المعارضة، وخبراء الاقتصاد والقانون والدبلوماسيين والمنظمات ودوائر الدولة، من العواقب الوخيمة المحتملة على التماسك الاجتماعي والأمن والمكانة العالمية والاقتصاد الإسرائيلي، وعلى الرغم من الاحتجاجات الحاشدة في إسرائيل والمظاهرات المتصاعدة ضد الحكومة. وأغلق متظاهرون، صباح الثلاثاء، بعد ساعات من مصادقة الكنيست بالقراءة الأولى على مشروعي «التجاوز» و«التعذر»، الشارع المؤدي إلى وزارات المالية والداخلية والاقتصاد في القدس، لكن الشرطة فرقتهم بالقوة واعتقلت بعضهم.

ويتوقع أن تنظم المعارضة مظاهرات أوسع في إسرائيل هذا الأسبوع. وكان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، قد دعا، الاثنين، رؤساء المعارضة الإسرائيلية للاستجابة لدعوة الليكود البدء بالتفاوض حول خطة التغييرات في الجهاز القضائي، لكن الرؤساء ردوا بأنهم لن يدخلوا في أي حوار حول الخطة، ما دام مسار التشريع مستمراً، وأنهم سيقاطعون جلسات التصويت كذلك. وقال أفيغدور ليبرمان، رئيس حزب «يسرائيل بيتنو» المعارض بعد دفع قوانين بالقراءة الأولى في الكنيست: «هذه خطوة أخرى من قبل هذه الحكومة المجنونة التي تؤدي إلى شق عميق في دولة إسرائيل سيقسمنا إلى قسمين».

في الوقت الحالي، يبدو من غير المحتمل أن يكون هناك حل وسط على الرغم من دعوات الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ لوقف التشريع. وكان قد أعلن، الاثنين، أنه يكرس كل وقته لإيجاد حل لأزمة الإصلاح القضائي، قائلاً إن الوضع هو أزمة دستورية واجتماعية «خطيرة للغاية». ويرى هرتسوغ أن خطة التشريع الحالية من قبل الحكومة خطة «قمعية» تقوض «الديمقراطية الإسرائيلية وتدفع بالبلاد نحو كارثة وكابوس». وينوي هرتسوغ تقديم مقترحات جديدة، وقالت المعارضة إنها ستنتظر وترى شكل هذه المقترحات.

إضافة إلى ذلك، صادق «الكنيست» بالقراءة الأولى على إلغاء بنود في قانون الانفصال الأحادي الجانب عن قطاع غزة، و4 مستوطنات في شمال الضفة الغربية المحتلة، وذلك بعد 18 عاماً على إقراره. ويهدف التعديل الذي قدمه يولي إدلشتاين، عضو الكنيست عن حزب الليكود ورئيس لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، إلى إلغاء الحظر على المستوطنين لدخول نطاق 4 مستوطنات أخليت في الضفة الغربية المحتلة عام 2005، وهي «جانيم» و«كاديم» و«حومش» و«سانور»، في خطوة تفتح المجال أمام إعادة «شرعنتها» من جديد. وكان إلغاء بنود هذا القانون جزءاً من الشروط التي وضعتها أحزاب اليمين المتطرف لقاء الانضمام إلى تركيبة بنيامين نتنياهو. ويحتاج القانون إلى التصويت عليه في القراءتين الثانية والثالثة ليصبح ساري المفعول.


إعادة انتخاب شي جينبينغ رئيساً للصين لولاية ثالثة غير مسبوقة

الرئيس الصيني شي جينبينغ في الجلسة العامة الثالثة لمجلس النواب في قاعة الشعب الكبرى في بكين (ا.ف.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ في الجلسة العامة الثالثة لمجلس النواب في قاعة الشعب الكبرى في بكين (ا.ف.ب)
TT

إعادة انتخاب شي جينبينغ رئيساً للصين لولاية ثالثة غير مسبوقة

الرئيس الصيني شي جينبينغ في الجلسة العامة الثالثة لمجلس النواب في قاعة الشعب الكبرى في بكين (ا.ف.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ في الجلسة العامة الثالثة لمجلس النواب في قاعة الشعب الكبرى في بكين (ا.ف.ب)

أعيد انتخاب شي جينبينغ، اليوم (الجمعة)، رئيساً للصين لولاية ثالثة غير مسبوقة مدّتها خمس سنوات، إثر تصويت النوّاب بالإجماع لصالح الزعيم البالغ التاسعة والستّين.
وكان شي حصل في أكتوبر (تشرين الأوّل)، على تمديدٍ لمدّة خمس سنوات على رأس الحزب الشيوعي الصيني واللجنة العسكريّة، وهما المنصبَين الأهمّ في سلّم السلطة في البلاد.