وزير يمني يتهم الانقلابيين بتجنيد 15 ألف طفل

طفلان يظهران في استعراض حوثي للأسلحة في صنعاء قبل أيام (إ.ب.أ)
طفلان يظهران في استعراض حوثي للأسلحة في صنعاء قبل أيام (إ.ب.أ)
TT

وزير يمني يتهم الانقلابيين بتجنيد 15 ألف طفل

طفلان يظهران في استعراض حوثي للأسلحة في صنعاء قبل أيام (إ.ب.أ)
طفلان يظهران في استعراض حوثي للأسلحة في صنعاء قبل أيام (إ.ب.أ)

قال وزير حقوق الإنسان اليمني إن الميليشيات الحوثية جندت أكثر من 15 ألف طفل منذ الانقلاب، وأرسلتهم إلى جبهات القتال المشتعلة دون تدريب، وأشار إلى أن الميليشيات ارتكبت في حق أطفال اليمن انتهاكات جسيمة أخرى كالتشويه والعنف الجنسي والحرمان من المساعدات.
ولفت الوزير إلى قتل الحوثيين أكثر من 1372 طفلاً منذ الانقلاب الذي اكتملت أركانه في سبتمبر (أيلول) 2014، فضلاً عن جرائم أخرى ارتكبتها الميليشيات وتمثلت في زرع ألغام أودت حتى الآن بحياة مئات اليمنيين وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس).
جاء ذلك لدى عقد بعثة اليمن بالأمم المتحدة في جنيف ندوة على هامش أعمال الدورة 38 لمجلس حقوق الإنسان، أمس، تحدث خلالها الوزير اليمني عن الانتهاكات في المناطق التي تخضع لسيطرة الميليشيات الحوثية الانقلابية المدعومة من إيران، خصوصاً الانتهاكات ضد الأطفال، وزرع الألغام، واستخدام المدنيين دروعاً بشريَّة، عارضاً آخر الإحصاءات والمعلومات المحدَّثة.
كما تحدث عن جهود مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في تخفيف معاناة الشعب اليمني وإعادة تأهيل الأطفال المجندين ونزع الألغام التي زرعتها الميليشيات الانقلابية.
وأكد عسكر أن أخطر الانتهاكات التي ترتكبها الميليشيات هي الانتهاكات بحق الأطفال، وبما يقوض حاضر اليمن ومستقبله.
وطالب عسكر الأمم المتحدة بالضغط على الانقلابيين لوقف تجنيد الأطفال، وزرع الألغام التي يذهب ضحيتها الأطفال في المقام الأول، وأضاف أن «الميليشيات زرعت واستخدمت الألغام الفردية مستغلة المخزون السابق للجيش اليمني، ومنها المموهة التي يصعب تمييزها، كما استخدمت الألغام البحرية وهي تكنولوجيا جديدة صدرتها إيران للحوثي، وبما يهدد الملاحة الدولية».
كما تناول وزير حقوق الإنسان اليمني، الأوضاع في الحديدة، مشيراً إلى أن استعادة الأراضي اليمنية حق مشروع للحكومة الشرعية بموجب الدستور اليمني وكذلك بموجب نصوص القانون الدولي.
واستعرض تقارير للأمم المتحدة أكدت أن سكان الحديدة يعيشون أوضاعا إنسانية كارثية، وأن 25 ألفاً من سكانها يعانون من سوء التغذية، كما توجد مجاعات في عدد من مديرياتها، مشيراً إلى أن سكان المدينة لا يحصلون على المساعدات الإنسانية رغم أن معظم المساعدات لليمن تمر عبر ميناء الحديدة، إلا أن الميليشيات تبيع المساعدات في الأسواق لتحويل عائداتها للحرب، كما تستغل الميناء في تهريب الأسلحة.
وأكد أن الحكومة اليمنية والأمم المتحدة قامتا بعدة مبادرات لاستعادة الميناء أو تحييده لوقف استخدام الميليشيات له لأغراض عسكرية، وتحويل وارداته للبنك المركزي اليمني لدفع رواتب الموظفين المتوقفة. كما طالبت الحكومة اليمنية بفتح ممرات إنسانية وعدم استخدام الميليشيات للمدنيين دروعاً بشريًة، حيث تحظر الميليشيات الآن خروج الشباب فوق سن 18 سنة من الحديدة، وقد تقدمت الحكومة بشكوى للأمم المتحدة مطالبة بإطلاق حرية كل فرد في الحركة أو النزوح.
وأوضح أن مركز الملك سلمان للإغاثة الأعمال الإنسانية قام بعدة مبادرات وبرامج لإعادة تأهيل الأطفال المجندين، ويعمل حالياً على افتتاح مراكز جديدة لإعادة التأهيل في غرب اليمن والساحل الغربي. كما أطلق المركز برنامج لإزالة الألغام بتكلفة 40 مليون دولار.
إلى ذلك، قدمت الباحثة اليمنية هدى الصواري ورقة عمل في ندوة بالأمم المتحدة في جنيف، عما تتعرض له المرأة في اليمن من الانتهاكات وصنوف المعاناة الناتجة عن المعارك في مختلف المحافظات التي تسيطر عليها ميليشيا الحوثي من خلال استغلال أوضاعهن الاقتصادية والتعليمية والاجتماعية. وأوضحت تأثر النساء والفتيات بالحرب أكثر من البقية بسبب مركزهن في المجتمع وجنسهن، وظهر هذا جلياً في المحافظات التي شهدت اشتباكات مسلحة مباشرة خاصة مع غياب دور اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر المعنيين بمراقبة تنفيذ قواعد القانون الدولي الإنساني وأنشطة الحماية بحق النساء والأطفال.
وأكدت الباحثة اليمنية في ورقتها أن الانقلاب زاد من وجع اليمنيات لتظهر صورة قاسية من الانتهاكات للحق في الحياة والسلامة الجسدية والغذاء والماء والدواء وكل أساسيات الحياة وتناسي الانقلابيين لكل مبادئ قانون حقوق الإنسان الذي يُعد من حيث المبدأ واجب التطبيق في كل وقت، وضربت عرض الحائط بالقاعدة الأساسية في القانون الدولي الإنساني التي لا تجيز التحلل عن التزامات الدول وعدم المساس بالحق في الحياة وحظر التعذيب أو المعاملة القاسية أو غير الإنسانية أو المهينة.
وأضافت أن نساء اليمن هن عنوان المأساة الإنسانية والانتهاكات الجسيمة التي وصلت لجرائم الإبادة الجماعية بكل صنوفها وأنواعها خاصة بمحافظة (تعز)، فتعرضت النساء للقتل والقنص والإصابة والتشريد والنزوح، ووثقت التقارير الحقوقية أن ميليشيا الحوثي بقوة السلاح هجرت 9517 أسرة في تعز وحدها تضم أكثر من 800 ألف نسمة، وتشكل النساء 60 في المائة من المهجرين و25 في المائة من الأطفال منذ سبتمبر 2015 حتى نهاية عام 2017.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».