530 مليون دولار من البنك الدولي لـ«صحة المصريين»

530 مليون دولار من البنك الدولي لـ«صحة المصريين»
TT

530 مليون دولار من البنك الدولي لـ«صحة المصريين»

530 مليون دولار من البنك الدولي لـ«صحة المصريين»

أعلن البنك الدولي أمس عن مشروع جديد بقيمة 530 مليون دولار مساهمة في تحقيق هدف مصر القومي لتحسين الرعاية الصحية العامة، موضحا أن المشروع يشمل توسيع نطاق خدمات تنظيم الأسرة، والمساهمة في برنامج مكافحة التهاب الكبد الوبائي سي، فضلا عن مساندة نظام التأمين الصحي الشامل الجديد.
وقال الدكتور أسعد عالم، المدير الإقليمي للبنك الدولي في مصر واليمن وجيبوتي في بيان للبنك، إن «هذا المشروع يستهدف الاستثمار في البشر»، وإن «تحسين نظام الرعاية الصحية سيدعم رأس المال البشري المصري ويضع الأساس للنمو والازدهار».
ويهدف المشروع الجديد إلى تحسين الخدمات في 600 مرفق من مرافق الرعاية الصحية الأولية و27 مستشفى، ومساندة جهود الحكومة الرامية إلى تنظيم الأسرة بقيمة 35 مليون دولار، فضلا عن توسيع نطاق برنامج الرائد الصحي المجتمعي لتعزيز مستوى الصحة والتغذية، وفحص مليون وحدة دم سنويا، وتوسيع نطاق فحص التهاب الكبد الوبائي سي لنحو 35 مليون مواطن وعلاج نحو 1.5 مليون مريض. كما يشمل المشروع فحص 20 مليون شخص بالغ للكشف عن الأمراض غير المعدية.
وتبلغ مدة مشروع «تحويل نظام الرعاية الصحية في مصر» خمس سنوات، وستنفذه وزارة الصحة والسكان، ويشكل هذا المشروع مكونا أساسيا من مكونات برنامج الحكومة الطموح لإصلاح قطاع الصحة. ومن المتوقع أن يتزايد الطلب على خدمات الرعاية الصحية الجيدة مع صدور قانون التأمين الصحي الشامل مؤخرا، وهو ما يسعى المشروع لتحقيقه.
وعلقت وزيرة الصحة والسكان المصرية هالة زايد، قائلة إن «الصحة تمثل أولوية قصوى للحكومة. ويهدف هذا المشروع إلى التعامل مع أهم أولويات أجندة الصحة في مصر، وهي القضاء على التهاب الكبد الوبائي سي، وتعزيز خدمات الرعاية الصحية الأولية والثانوية، ومعالجة مشكلات الصحة العامة بما في ذلك سلامة الدم، وتنظيم الأسرة، والأمراض غير المعدية. وبناء على ذلك، سيسمح لنا المشروع بتحقيق هدفنا المتمثل في ضمان حصول كل مصري على خدمات الرعاية الصحية الجيدة التي ستمكنه من العيش حياة مزدهرة والمساهمة في تنمية مصر».
بينما قالت سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي المصرية، التي تمثل مصر أيضا في مجلس محافظي البنك الدولي، إن قرار البنك الدولي في هذا التوقيت المهم يعكس ثقته المطلقة في الأولوية التي يحتلها هذا القطاع الحيوي لدى القيادة السياسية في مصر، واقتناع البنك بجدية وفاعلية الإصلاحات التي تتخذها الحكومة لإحداث طفرة شاملة في خدمات الرعاية الصحية، وبشكل يتواكب مع تطلعات الشعب المصري.
وذكرت نصر أن هذا يعد أكبر دعم من نوعه يقدمه البنك لمصر في مجال الصحة، وأنه سيركز على محاور محددة تمثل أولوية لمصر، وهي تطوير مختلف أوجه خدمات الرعاية الصحية بما في ذلك الرعاية الصحية الأولية والمجتمعية، وتعزيز الخدمات المقدمة لتنظيم الأسرة، ودفع الجهود العلاجية والوقائية المكثفة والمتعلقة بمكافحة فيروس «سي»، ورفع القدرات المؤسسية للدولة لضمان استدامة الإصلاحات الجارية لتطوير القطاع الصحي؛ لدعم أجندة تحويلية قوية في قطاع الصحة لوضع حد لفيروس التهاب الكبد الوبائي «سي» في مصر.
وأشارت نصر إلى أن قرار البنك يجسد مجددا الدعم الكامل من جانب البنك لجهود الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي في مصر، واتفاقه التام مع الرؤية المصرية بأن الإصلاحات الاقتصادية الكلية تستلزم كذلك إصلاحات موازية تستهدف تعزيز شبكات الحماية الاجتماعية للفقراء ومحدودي الدخل، وإجراء تطوير شامل لمنظومة الخدمات الاجتماعية وعلى رأسها قطاعا التعليم والصحة، منوهة في ذلك بموافقة البنك الدولي منذ أسابيع قليلة على تقديم دعم لاستراتيجية التطوير الشامل للتعليم قبل الجامعي قيمته نصف مليار دولار، وهو ما يعكس حرص مجموعة البنك الدولي على أن تكون شريكا تنمويا حقيقيا لمصر في مختلف القطاعات.
وجدير بالذكر أن محفظة استثمارات البنك الدولي في مصر حاليا تتألف من 16 مشروعا تبلغ جملة ارتباطات إقراضها 6.69 مليار دولار.


مقالات ذات صلة

مصر تعوّل على مشاركة البنك الدولي في جهود إعمار غزة

العالم العربي وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس مجموعة البنك الدولي (الخارجية المصرية)

مصر تعوّل على مشاركة البنك الدولي في جهود إعمار غزة

تعوّل مصر على مشاركة فعالة للبنك الدولي في جهود إعادة إعمار قطاع غزة، ضمن خطة وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
خاص خلال زيارة رئيس البنك الدولي مصانع «الجيوشي» في مدينة العاشر من رمضان شمال شرقي العاصمة المصرية القاهرة (البنك الدولي)

خاص رئيس البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: لا أحد يمكنه حالياً تقدير تبعات التصعيد في المنطقة

قال رئيس البنك الدولي أجاي بانغا لـ«الشرق الأوسط» إن «عدم الاستقرار ليس جيداً لأي منطقة»، مؤكداً أن العامل الحاسم في تقدير حجم التداعيات هو مدى استمرار الصراع.

لمياء نبيل (القاهرة)
شمال افريقيا سفينة الغطس «HUA RUI LONG» إحدى أكبر حاملات المثقلات في العالم تعبر المجرى الملاحي الجديد بقناة السويس الأسبوع الماضي (هيئة القناة)

مصر تتحسّب من تداعيات حرب إيرانية طويلة الأمد

تتحسب مصر من تداعيات إطالة أمد الحرب الإيرانية الحالية على أوضاعها الاقتصادية الداخلية وسط توقعات بتأثر عائدات قناة السويس التي لم تتعافَ بعدُ من آثار حرب غزة.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
الاقتصاد الدكتور ماجد القصبي وآنا بيردي خلال افتتاح مقر مركز المعرفة بالسعودية (الشرق الأوسط)

البنك الدولي يفتتح مقر مركز المعرفة في السعودية

افتتح وزير التجارة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتنافسية الدكتور ماجد القصبي، والمدير المنتدب لشؤون العمليات بمجموعة البنك الدولي آنا بيردي، مقر مركز المعرفة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مديرة السياسات الاجتماعية في مجموعة البنك الدولي عفت شريف (الشرق الأوسط) p-circle 01:59

خاص البنك الدولي من الرياض: وظائف الغد خارج «المنطق التقليدي»

في وقت يواجه فيه العالم منعطفات اقتصادية حاسمة لم يعد الحديث عن «وظائف المستقبل» مجرد توقعات نظرية بل ضرورة تفرضها التحولات العالمية

زينب علي (الرياض)

اليابان: وكالة الطاقة الدولية طالبت بـ«سحب منسق» للمخزونات

قطرة بنزين تتساقط من فوهة مضخة بنزين في محطة وقود بمدينة فيزي - فيلاكوبلاي، قرب باريس (أ.ف.ب)
قطرة بنزين تتساقط من فوهة مضخة بنزين في محطة وقود بمدينة فيزي - فيلاكوبلاي، قرب باريس (أ.ف.ب)
TT

اليابان: وكالة الطاقة الدولية طالبت بـ«سحب منسق» للمخزونات

قطرة بنزين تتساقط من فوهة مضخة بنزين في محطة وقود بمدينة فيزي - فيلاكوبلاي، قرب باريس (أ.ف.ب)
قطرة بنزين تتساقط من فوهة مضخة بنزين في محطة وقود بمدينة فيزي - فيلاكوبلاي، قرب باريس (أ.ف.ب)

دعت وكالة الطاقة الدولية إلى الإفراج المنسق عن احتياطيات النفط الطارئة خلال اجتماع عبر الإنترنت مع وزراء مالية مجموعة الدول السبع يوم الاثنين، وفقًا لما صرحت به وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما في إحاطة صحافية.

وقالت كاتاياما: «دعت وكالة الطاقة الدولية كل دولة إلى الإفراج المنسق عن احتياطيات النفط»، وذلك خلال اجتماع الوزراء عبر الإنترنت لمناقشة تأثير الحرب في إيران على الأسواق التي شهدت ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 119 دولاراً للبرميل يوم الاثنين.


تراجع جماعي للمؤشرات الأميركية وسط ارتفاع أسعار الطاقة

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تراجع جماعي للمؤشرات الأميركية وسط ارتفاع أسعار الطاقة

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

افتتحت أسهم «وول ستريت» على انخفاض يوم الاثنين، حيث أثَّر ارتفاع أسعار النفط نتيجة حرب الشرق الأوسط سلباً على التوقعات الاقتصادية العالمية.

وانخفضت جميع المؤشرات الأميركية الرئيسية الثلاثة بنسبة 1 في المائة على الأقل، لتنضم إلى موجة التراجع في أسواق الأسهم العالمية؛ إذ انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 130.3 نقطة، أو 0.27 في المائة، عند الافتتاح ليصل إلى 47371.28 نقطة.

كما انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 40.2 نقطة، أو 0.60 في المائة، عند الافتتاح ليصل إلى 6699.8 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» 203.6 نقطة، أو 0.91 في المائة، ليصل إلى 22.184.047 نقطة عند الافتتاح.


ترمب يقلل من شأن «الارتفاع المؤقت» في أسعار المشتقات النفطية

ترمب لدى وصوله إلى مطار ميامي الدولي في 7 مارس (أ.ف.ب)
ترمب لدى وصوله إلى مطار ميامي الدولي في 7 مارس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يقلل من شأن «الارتفاع المؤقت» في أسعار المشتقات النفطية

ترمب لدى وصوله إلى مطار ميامي الدولي في 7 مارس (أ.ف.ب)
ترمب لدى وصوله إلى مطار ميامي الدولي في 7 مارس (أ.ف.ب)

سعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تقليل شأن الارتفاع الحاد في أسعار المشتقات النفطية، واصفاً ذلك بأنه «ثمن زهيد للغاية» ينبغي أن يُدفع مقابل الأمن في الولايات المتحدة وعبر العالم، وسط تحذيرات خبراء دوليين من عواقب عرقلة الحرب مع إيران للشحنات عبر مضيق هرمز ذي الأهمية الاستراتيجية.

وسجلت أسعار النفط أكبر قفزة لها على الإطلاق في يوم واحد الاثنين، قبل أن تتراجع بشكل ملحوظ، عقب موجة واسعة جديدة من الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل وإيران منذ أيام، بما في ذلك استهداف المنشآت النفطية.

غير أن ترمب رأى أن هذه التأثيرات ستكون قصيرة الأجل، مضيفاً أن هناك أهمية أكبر لضرورة منع طهران من تطوير أسلحة نووية. وكتب على منصته «تروث سوشال» الأحد: «أسعار النفط على المدى القصير، والتي ستنخفض بسرعة عند زوال التهديد النووي الإيراني، ثمن زهيد للغاية تدفعه الولايات المتحدة والعالم، من أجل الأمن والسلام». وأضاف: «وحدهم الحمقى يفكرون بشكل مختلف!».

ومنذ بداية الحرب قبل عشرة أيام، يحذر المحللون من أن أسعار النفط الخام العالمية تؤثر في نهاية المطاف على أسعار الوقود المحلية، مما يعني أن الزيادات المستمرة في الأسعار ستؤدي في نهاية المطاف إلى ارتفاع كبير في تكاليف الوقود للأميركيين. وبدأت هذه الآثار تظهر بالفعل، إذ ارتفع سعر البنزين إلى أعلى مستوى له خلال فترتي ولاية ترمب الرئاسيتين.

40 في المائة ارتفاعاً

ووفقاً لأحدث تقديرات موقع «أويل برايس دوت كوم»، بلغ سعر خام برنت، الاثنين، نحو 107 دولارات، بزيادة تزيد على 40 في المائة عن 73 دولاراً في اليوم السابق للضربات الأميركية الإسرائيلية في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وعزا الخبراء الارتفاع الأخير بشكل أساسي إلى استراتيجية إيران الانتقامية المتعددة الجوانب، بما في ذلك هجماتها ضد أهداف عسكرية واقتصادية في منطقة الخليج - مما دفع بعض المصافي إلى تعليق عملياتها مؤقتاً، بالإضافة إلى التهديدات ضد السفن العابرة لمضيق هرمز.

ونقلت مجلة «نيوزويك» عن كبير محللي شؤون الشرق الأوسط في شركة «فيريسك مابيلكروفت»، توربيورن سولتفيت، أن «سوق النفط العالمي يواجه الآن وضعاً تتعرض فيه البنية التحتية الحيوية للطاقة في الشرق الأوسط لضربة مباشرة في الوقت الذي توقفت فيه حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تماماً».

وأفاد الرئيس السابق لقسم النفط في وكالة الطاقة الدولية، نيل أتكينسون، بأن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز سيؤدي إلى تفاقم الوضع. وقال: «ما لم يتغير الوضع قريباً، فإننا نواجه أزمة طاقة غير مسبوقة قد تغير قواعد اللعبة».

وعند سؤاله عن تأثير ذلك على أسعار النفط، أجاب: «المعذرة، نحن هنا ندخل في نطاق التخمين المدروس. بمعنى آخر، لا يوجد سابقة لهذا الوضع».

وكذلك قال كبير الاقتصاديين في «أكسون موبيل»، تايلر غودسبيد، لشبكة «سي إن بي سي» إنه كان هناك «إجماع الأسبوع الماضي، وإلى حد ما لا يزال قائماً حتى اليوم، على أن كل الدول باستثناء روسيا ترغب في استئناف حركة الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز». وأضاف أن الإجماع كان قائماً على وجود «كميات وفيرة من النفط في المضيق وبعض الاحتياطات الاستراتيجية لتغطية أي نقص قصير الأجل».

«أسابيع لا أشهر»

وأفاد تقرير لمركز المعلومات البحرية المشتركة بأن حركة الملاحة توقفت بشكل «شبه تام» في الممر البحري الحيوي الذي تعبر منه نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية. بيد أن إدارة ترمب تؤكد إمكانية احتواء ارتفاع الأسعار.

ونقلت شبكة «سي إن إن» الأميركية للتلفزيون عن وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أنه «في أسوأ الأحوال، لن يستمر هذا الوضع إلا لأسابيع، وليس لأشهر». وأضاف: «نشهد بعض التخوف في السوق، لكن العالم لا يعاني نقصاً في النفط أو الغاز الطبيعي».

وكان ترمب تحدث عن أسعار البنزين المحلية، فقال: «لا أشعر بأي قلق حيال ذلك. ستنخفض الأسعار بسرعة كبيرة بعد انتهاء هذه الأزمة، وإذا ارتفعت، فلا بأس، لكن هذا أهم بكثير من مجرد ارتفاع طفيف في أسعار البنزين».

وطرحت إدارة ترمب إجراءات تهدف إلى كبح جماح الارتفاع المستمر في أسعار النفط، بما في ذلك توفير تأمين للتجارة البحرية في الخليج، ونشر سفن حربية لمرافقة ناقلات النفط، ورفع العقوبات عن النفط الروسي.

وحذر محللون في مصرف «سوسيتيه جنرال» من أن توقف الإنتاج لفترات طويلة من دول الشرق الأوسط «يزيد بشكل كبير» خطر حدوث تعقيدات في إعادة التشغيل.