المغرب: 308 سنوات حبساً للزفزافي ورفاقه في ملف احتجاجات الريف

إعلان الحكم أعاد المظاهرات إلى شوارع الحسيمة بعد عام من الهدوء

متزعم حراك الريف ناصر الزفزافي خلال مشاركته في إحدى المظاهرات بمدينة الحسيمة (رويترز)
متزعم حراك الريف ناصر الزفزافي خلال مشاركته في إحدى المظاهرات بمدينة الحسيمة (رويترز)
TT

المغرب: 308 سنوات حبساً للزفزافي ورفاقه في ملف احتجاجات الريف

متزعم حراك الريف ناصر الزفزافي خلال مشاركته في إحدى المظاهرات بمدينة الحسيمة (رويترز)
متزعم حراك الريف ناصر الزفزافي خلال مشاركته في إحدى المظاهرات بمدينة الحسيمة (رويترز)

أصدرت غرفة الجنايات بالدار البيضاء، الليلة قبل الماضية، أحكاماً بشأن ملف معتقلي احتجاجات الحسيمة، تراوحت بين 20 سنة حبساً نافذة، وسنة واحدة بالنسبة لـ52 معتقلاً، فيما حكمت على معتقل واحد بأداء غرامة مالية، وبلغ إجمالي سنوات الحبس التي وزَّعها القاضي على المعتقلين 308 سنوات، ونحو 81 ألف درهم (8617 دولاراً) غرامات، الشيء الذي خلف استياءً وسط نشطاء الريف.
وعقب إعلان الحكم خرجت مظاهرات متفرقة في مناطق مختلفة من مدينة الحسيمة. وهذه أول مرة تخرج فيها مظاهرات في المدينة بعد عام من الهدوء.
واعتقل النشطاء الذين أدانتهم المحكمة خلال شهري مايو (أيار) ويونيو (حزيران) من السنة الماضية على خلفية احتجاجات عرفتها المدينة، ونقلوا إلى الدار البيضاء لمتابعتهم أمام غرفة الجنايات بتهم ثقيلة، من بينها المس بأمن الدولة، والتآمر ضد الوحدة الترابية للبلاد، وممارسة العنف ضد قوات الأمن. وتنصبت المديرية العامة للأمن الوطني طرفاً مدنياً في القضية بسبب الأضرار التي لحقت بقوات الأمن التي تكبدت خسائر في العتاد، إضافة إلى إصابات وسط رجال الأمن.
وانطلقت المحاكمة في سبتمبر (أيلول) الماضي، قبل أن يقول القاضي كلمته، مساء أول من أمس، عقب عقد نحو 90 جلسة من المرافعات والاستماع للمتهمين والشهود. وتوزعت الأحكام كالتالي: 20 سنة حبساً نافذاً لكل واحد من أربعة معتقلين، ضمنهم زعيم حراك الريف ناصر الزفزافي، و15 سنة حبساً نافذاً لثلاثة معتقلين، والحبس 10 سنوات لسبعة معتقلين، والحبس خمس سنوات مع أداء غرامة 2000 درهم (213 دولاراً) في حق 10 معتقلين، وثلاث سنوات مع أداء غرامة مماثلة لثمانية معتقلين، وسنتين مع مبلغ الغرامة ذاته لفائدة 19 معتقلاً، وسنة واحدة مع غرامة 2000 درهم (213 دولاراً) لمعتقل واحد، وغرامة بقيمة 5000 درهم (532 دولاراً) لمعتقل واحد.
وتم النطق بالحكم في غياب المعتقلين، الذين قرروا في جلسة سابقة مقاطعة الجلسات والتزام الصمت احتجاجاً «على انحياز القاضي»، حسب ادعائهم. غير أن القاعة غصت بهيئة الدفاع وأفراد عائلات بعض المعتقلين وحقوقيين وسياسيين وصحافيين. وما إن نطق القاضي بالأحكام، وأعلن رفع الجلسة، حتى هاجت القاعة، وارتفعت الشعارات وسط عويل بعض أفراد عائلات المعتقلين وصياحهم. واعتبر دفاع المعتقلين الأحكام الصادرة في حقهم جائرة وقاسية، ووصفها بعضهم بـ«الانتقامية». فيما اعتبر دفاع الطرف المدني والضحايا من رجال الأمن أن الأحكام كانت مخففة، خصوصاً أن عقوبة بعض التهم الموجهة للمعتقلين، كالمس بأمن الدولة، تصل إلى الإعدام، وفقاً لمقتضيات القانون الجنائي المغربي.
وأكد دفاع المتهمين أنه سيطعن في الحكم لدى محكمة الاستئناف، مشيراً إلى أن القاضي ارتكز في حكمه على محاضر الضابطة القضائية، ولم يأخذ بعين الاعتبار الحجج التي قدمها المتهمون ودفعهم لإثبات براءتهم.
وللإشارة، فإن جل الحجج، التي قدمتها النيابة العامة خلال متابعة نشطاء الريف، تتكون من تدوينات في شبكات التواصل الاجتماعي وفيديوهات وتسجيل مكالمات. وقدمت النيابة العامة للمحكمة مكالمات هاتفية لبعض المعتقلين مع نشطاء في الخارج ينتمون إلى هيئة تدعو لانفصال منطقة الريف عن المغرب، وإقامة جمهورية الريف عليها. وخلفت أحكام الإدانة في حق قادة «حراك الريف» استياء لدى أوساط حقوقية وسياسيين، بينهم مسؤولون رسميون، وعبر كثيرون على مواقع التواصل الاجتماعي عن «الصدمة» إزاء «ردة حقوقية».
وقال وزير الدولة المكلف حقوق الإنسان مصطفى الرميد لموقع «كود» الإخباري: «معلوم أن القضية سيعاد مناقشتها أمام غرفة الجنايات الاستئنافية... وأملي كبير في أن تصدر بشأنها أحكام أكثر عدالة، تكرس الثقة في القضاء وتؤسس لمصالحة جديدة مع سكان المنطقة».
من جهته، كتب أمين عام حزب التقدم والاشتراكية نبيل بنعبد الله، وهو حزب مشارك في الحكومة، تعليقاً على صفحته بموقع «فيسبوك»: «مع احترامنا لاستقلالية القضاء... نعتبر أن هذه الأحكام لن تسهم في إذكاء جو الانفراج الذي نتطلع إلى أن يسود في بلادنا، ونأمل بقوة أن يتم إعمال كافة سبل المراجعة القانونية والقضائية الممكنة بالنسبة لهذا الملف».
وانتقد نشطاء حقوقيون ما وصفوه بـ«مجزرة قضائية»، مدينين ما اعتبروه «عدم استقلالية القضاء»، و«غياب شروط المحاكمة العادلة»، وذهبت بعض التعليقات إلى اعتبار أن المغرب «عاد لسنوات الرصاص».
وشهدت مدينة الحسيمة وبلدة إمزورن المجاورة ليلة أول من أمس تجمعات احتجاجية إثر صدور الأحكام، وتحدثت وسائل إعلام محلية عن إضرام نار في مدرسة إعدادية بإمزورن.
وأكدت السلطات المحلية نبأ إضرام النار في مدرسة إعدادية دون «تأكيد ما إذا كان الحادث يرتبط بالأحكام الصادرة» في محاكمة قادة الحراك.
في غضون ذلك، قالت وسائل إعلام محلية إن المدينة شهدت أمس إضراباً عاماً، وإن معظم المحلات التجارية أغلقت أبوابها. فيما قالت مواقع التواصل الاجتماعي إن «الأحكام تُعدّ قاسية».
ونشر مدونون «هاشتاغ»: «اعتقلونا جميعا»، وأطلق آخرون عريضة لجمع توقيعات تدعو البرلمان المغربي إلى العفو عن المعتقلين.كما نشرت «الصفحة الرسمية لمحبي ناصر الزفزافي» تعليقاً يستغرب: «كيف لمن تسببوا في تأخير المشاريع ألا يُحاكموا ولو ليلة في السجن، ومن فضحوهم وساعدوا الملك يحاكمون بعشرين سنة، عن أي عدل تتحدثون؟!»، وذلك في إشارة إلى موجة إعفاءات شملت السنة الماضية وزراء ومسؤولين كباراً اعتُبروا مقصّرين في تنفيذ مشاريع إنمائية بمدينة الحسيمة.
وينتظر أن يطلب الدفاع استئناف الأحكام التي وصفها بـ«القاسية» بعد التشاور مع الزفزافي ورفاقه، في حين وصف محامٍ يمثل الطرف المدني تلك الإدانات بـ«المخففة».



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».