التحرك الخليجي العاجل يدفع الدينار والسندات البحرينية للتعافي وتكلفة التأمين للانخفاض

البرنامج السعودي ـ الإماراتي ـ الكويتي المتكامل يدعم الاستقرار المالي للمنامة

تعافى الدينار البحريني أمس بشكل سريع بعد الإعلان السعودي الإماراتي الكويتي المشترك عن دعم الاستقرار المالي للبحرين (رويترز)
تعافى الدينار البحريني أمس بشكل سريع بعد الإعلان السعودي الإماراتي الكويتي المشترك عن دعم الاستقرار المالي للبحرين (رويترز)
TT

التحرك الخليجي العاجل يدفع الدينار والسندات البحرينية للتعافي وتكلفة التأمين للانخفاض

تعافى الدينار البحريني أمس بشكل سريع بعد الإعلان السعودي الإماراتي الكويتي المشترك عن دعم الاستقرار المالي للبحرين (رويترز)
تعافى الدينار البحريني أمس بشكل سريع بعد الإعلان السعودي الإماراتي الكويتي المشترك عن دعم الاستقرار المالي للبحرين (رويترز)

عاود الدينار البحريني تعافيه بقوة مقابل الدولار الأميركي في السوق الفورية خلال التعاملات المبكرة لأمس (الأربعاء)، فيما أعلن مصرف البحرين المركزي، أمس، عن تغطية أحدث الإصدارات من أذونات الخزانة الحكومية الشهرية بنسبة بلغت 129%.
وجاء تعافي الدينار البحريني سريعاً عقب الموقف الذي أعلنته السعودية بمشاركة الإمارات والكويت، لدعم الإصلاحات الاقتصادية في البحرين، حيث أعلنت السعودية أنها تواصل إلى جانب الكويت والإمارات محادثاتها مع الأشقاء في مملكة البحرين لتعزيز استقرار الأوضاع المالية فيها.
وأكد الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة، وزير المالية البحريني، أمس أن «البحرين؛ مع الأشقاء في السعودیة والإمارات والكویت، ستعلن عن برنامج لتعزيز استقرار الأوضاع المالیة بمملكة البحرين». مشيدا «بالمواقف التاريخية للأشقاء بالسعودیة والإمارات والكویت»، وأعرب عن شكره وتقديره لدعمهم مملكة البحرين في كافة المواقف التي أثبتت عمق الروابط الأخوية والتعاون البناء ووحدة المصير المشترك، بحسب وكالة الأنباء البحرينية.
وكانت كلٌّ من السعودية والإمارات والكويت، قد أعلنت عن برنامج اقتصادي متكامل لدعم الاستقرار المالي في البحرين، وتعافي الدينار البحريني. ومن المنتظر إنهاء العمل على تصميم برنامج متكامل لدعم الإصلاحات الاقتصادية واستقرار المالية العامة في البحرين، فيما لم تقتصر ردود الفعل الإيجابية على تحسن الدينار البحريني فقط، حيث تعافت سندات البحرين الدولارية السيادية بقوة، أمس. كما انخفضت تكلفة التأمين على ديون البحرين، أمس، حيث أظهرت بيانات «آي إتش إس ماركت» أن عقود مقايضة مخاطر الائتمان البحرينية لأجَل 5 سنوات تراجعت 16 نقطة أساس عن إغلاق أول من أمس (الثلاثاء).
ردود الفعل الإيجابية التي سجلها الدينار البحريني، والسندات الدولارية السيادية، وتكلفة التأمين على الديون، تبرهن بشكل واضح على مدى قدرة الاقتصاد البحريني على المضيّ قدماً في تحقيق معدلات نمو إيجابية.
من جهة أخرى، أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان، أن مملكة البحرين بدأت حزمة من الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وقال: «ستستمر مملكة البحرين في تنفيذ هذه الإصلاحات، بدعم من أشقائها في الخليج لما فيه خير واستقرار البحرين والخليج، وستسعى دول الخليج إلى استمرار تلك الإصلاحات على مدى السنوات القادمة وصولاً إلى الاستدامة والنمو الاقتصادي».
وأمام هذه المعلومات، يأتي الموقف الذي أعلنته السعودية بمشاركة الإمارات والكويت لدعم الإصلاحات الاقتصادية في البحرين، في سياق السياسة السعودية الثابتة بالوقوف مع مملكة البحرين مهما كانت التحديات التي تمر بها. حيث يأتي دعم السعودية للبحرين استمراراً لسياسة المملكة الداعمة لأشقائها وحلفائها، إذ كانت السعودية، على مر تاريخ علاقات البلدين، الداعم الأول اقتصادياً وسياسياً لشقيقتها البحرين.
ومن المتوقع أن ينعكس البرنامج المتكامل لدعم الإصلاحات الاقتصادية في البحرين واستقرارها المالي، بشكل إيجابي على خفض عجز الموازنة في البلاد، هذا بالإضافة إلى دعم استقرار الدينار البحريني أمام الدولار الأميركي. ومن المنتظر أن يمكّن الدعم القادم من الدول الثلاث، مملكة البحرين، من الاستقرار المالي وتعزيز استدامة التمويل الحكومي وبناء الاحتياطيات النقدية، كما أنه من المتوقع انخفاض تكلفة التأمين على الديون السيادية لمملكة البحرين لمستوياتها الطبيعة.
وبدأت مملكة البحرين منذ وقت مبكر حزمة من الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وهي الإصلاحات التي من المتوقع استمرارها خلال المرحلة المقبلة، فيما يعد الإعلان عن المبادرة الثلاثية المشتركة رسالة اقتصادية لطمأنة الأسواق بأن الدول الثلاث تقف مع البحرين قلباً وقالباً.
من جهة أخرى، أعلن مصرف البحرين المركزي، أمس، عن تغطية الإصدار رقم 1710 من أذونات الخزانة الحكومية الشهرية التي يصدرها مصرف البحرين المركزي نيابةً عن حكومة مملكة البحرين. وتبلغ قيمة هذا الإصدار 35 مليون دينار بحريني (نحو 92 مليون دولار) لفترة استحقاق 182 يوماً تبدأ في 1 يوليو (تموز) 2018، وتنتهي في 30 ديسمبر (كانون الأول) 2018، كما بلغ معدل سعر الفائدة على هذه الأذونات 4.17%، فيما تمت تغطية الإصدار بنسبة 129%.
من جهة أخرى، تعافت سندات البحرين الدولارية السيادية بقوة، أمس، وقفز إصدار 2023 بمقدار 4.5 سنت إلى 92.9 سنت للدولار، حسب «تريدويب»، بينما ارتفعت السندات الدولية استحقاق 2022 بواقع 4.3 سنت، إلى 94.82 سنت. كما ارتفعت صكوك البحرين، حيث زاد إصدار 2024 بمقدار 3.3 سنت إلى 93.69 سنت، وفقاً لـ«تريدويب».
إلى ذلك، انخفضت تكلفة التأمين على ديون البحرين، أمس، من مستويات مرتفعة، بعدما أعلنت السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت عن تقديم الدعم لمملكة البحرين. وأظهرت بيانات «آي إتش إس ماركت» أن عقود مقايضة مخاطر الائتمان البحرينية لأجَل 5 سنوات تراجعت 16 نقطة أساس عن إغلاق، أول من أمس (الثلاثاء).
كما تعافى الدينار البحريني بقوة مقابل الدولار الأميركي في السوق الفورية خلال التعاملات المبكرة لأمس (الأربعاء)، وبلغ الدينار 0.37798 للدولار. وكانت العملة البحرينية قد انخفضت يوم الثلاثاء إلى 0.38261 دينار للدولار، وهو أدنى مستوى لها في 17 عاماً، لتتحرك بعيداً عن سعر الصرف الرسمي المربوط بالدولار عند 0.37608 دينار للدولار.
يشار إلى أن مصرف البحرين المركزي أكد التزامه بالحفاظ على ربط الدينار بالدولار عند 0.37608 دينار للدولار وعدم وجود أي تغير في قيمة الدينار البحريني.
وأكد المصرف، أول من أمس، أنه سيواصل الحفاظ على السياسة النقدية الحالية، والتي ترتكز على ربط الدينار بالدولار الأميركي. هذا ويظل ربط العملة سياسة مهمة، والذي يعد مرتكزاً للسياسة النقدية، حيث إن هذه السياسة قد أسهمت في استقرار المعاملات المالية وبالتالي الانعكاس الإيجابي على الأوضاع الاقتصادية وحركة الاستثمار.
من جهة أخرى، أقفل مؤشر بورصة البحرين العام، أمس، عند مستوى 1,306.26 بارتفاع قدره 4.24 نقطة عن معدل الإقفال السابق، متأثراً بالارتفاعات الإيجابية التي شهدتها مؤشرات قطاعي الاستثمار والتأمين.



صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
TT

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، ارتفاعاً في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة، بينما سجلت مخزونات البنزين والمشتقات المقطرة انخفاضاً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي، في وقت دفعت فيه اضطرابات الإمدادات المرتبطة بحرب إيران إجمالي الصادرات الأميركية إلى مستويات قياسية.

وارتفعت مخزونات الخام بمقدار 1.9 مليون برميل لتصل إلى 465.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 17 أبريل (نيسان)، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى سحب قدره 1.2 مليون برميل.

وقفز إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية بمقدار 137 ألف برميل يومياً ليصل إلى رقم قياسي قدره 12.88 مليون برميل يومياً.

وسجلت صادرات المنتجات المكررة زيادة كبيرة بلغت 564 ألف برميل يومياً لتصل إلى 8.08 مليون برميل يومياً.

تفاعل الأسعار

رغم الزيادة المفاجئة في المخزونات، ارتفعت أسعار النفط عالمياً؛ حيث جرى تداول خام برنت عند 101.28 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ليصل إلى 92.21 دولار.

وعلّق آندي ليبو، من شركة «ليبو أويل أسوشيتس»، على هذه البيانات، قائلاً: «ما نراه هو توجه الشركات نحو الولايات المتحدة لتأمين الإمدادات نتيجة إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي».

الطلب والمصافي

انخفضت مدخلات المصافي من الخام بمقدار 55 ألف برميل يومياً، وتراجعت معدلات التشغيل إلى 89.1 في المائة. كما انخفض إجمالي المنتجات الموردة (مؤشر الطلب) بمقدار 1.07 مليون برميل يومياً ليصل إلى 19.7 مليون برميل يومياً. وتوقع محللون تراجع استهلاك الوقود في الأسابيع المقبلة مع تأثر المستهلكين بارتفاع الأسعار.

وهبطت مخزونات البنزين بمقدار 4.6 مليون برميل، كما تراجعت مخزونات المقطرات (بما في ذلك الديزل وزيت التدفئة) بمقدار 3.4 مليون برميل، لتصل المخزونات في ساحل الخليج الأميركي إلى أدنى مستوياتها منذ مارس (آذار) 2025.


الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
TT

الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)

أعلنت هيئة الحكومة الرقمية السعودية نتائج تقرير «مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة» في دورته الرابعة لعام 2026، الذي يؤكد التطور المتسارع في جاهزية الجهات الحكومية لتبنّي وتفعيل التقنيات الناشئة، حيث بلغت النتيجة العامة للمؤشر 76.04 في المائة مقارنة بـ74.69 في المائة في عام 2025، بمشاركة 54 جهة حكومية مقارنة بـ49 جهة في الدورة السابقة.

كفاءة الأداء الحكومي

وأكد محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان، أن نتائج التقرير تعكس جهوداً طموحة من الجهات الحكومية وانتقالها من مرحلة التجارب إلى مرحلة الاستخدام الفعلي للتقنيات الناشئة، بما يعزز نهج التحسّن المستمر ويرسّخ نضج الجاهزية الرقمية، مضيفاً: «لم تعد التقنيات الناشئة خياراً تجريبياً، بل أصبحت ركيزة أساسية لتحقيق كفاءة الأداء الحكومي ورفع الإنتاجية وتسريع الإنجاز، بما ينعكس على تحسين تجربة المستفيد».

محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان متحدثاً خلال ملتقى الحكومة الرقمية 2025 (واس)

نمو المؤشرات

ووفقاً للتقرير، أظهرت نتائج المؤشر تقدماً ملحوظاً في تبنّي التقنيات الناشئة، حيث سجلت الجهات الحكومية تقدماً في قدرة البحث بنسبة 78.07 في المائة، تلتها قدرة التواصل بنسبة 75.18 في المائة، ثم قدرة الإثبات بنسبة 73.92 في المائة، وأخيراً قدرة التكامل بنسبة 77.00 في المائة.

الجهات الأكثر تميزاً

وجاءت نتائج أعلى 20 جهة حكومية لعام 2026 وفق مستويات الأداء، حيث جاءت وزارة الداخلية، ووزارة الطاقة، وهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية ضمن مستوى «متميز»، تلتها مجموعة من الجهات ضمن مستوى «متقدم»، من بينها وزارة الصناعة والثروة المعدنية، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ووزارة البلديات والإسكان، ووزارة الصحة، ووزارة العدل وغيرها، بما يعكس تصاعداً في نضج القدرات الرقمية وتنامي تبنّي الابتكار.

تقنيات متقدمة

كما استعرض التقرير عدداً من قصص النجاح في تبنّي التقنيات الناشئة، التي أبرزت استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي والذكاء الاصطناعي التوكيلي، وإنترنت الأشياء، والروبوتات، حيث جرى توظيفها في أتمتة الإجراءات وتحسين اتخاذ القرار وتطوير الخدمات الرقمية، بما مكّن الجهات من تقديم خدمات حكومية استباقية ومبتكرة.

تعزيز الريادة

ويعكس هذا التقدم جهود الجهات الحكومية في توظيف التقنيات الناشئة بدعم وتمكين من هيئة الحكومة الرقمية، بما يعزز التكامل الرقمي ويرفع كفاءة الأداء الحكومي، ويرسّخ مكانة المملكة ضمن الحكومات الرقمية الرائدة عالمياً، وفق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» لبناء اقتصاد معرفي وحكومة رقمية متقدمة.


«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «بوينغ»، الأربعاء، عن خسارة في الربع الأول أقل بكثير مما توقعه المحللون، في مؤشر على استمرار التعافي التشغيلي لشركة صناعة الطائرات الأميركية، بعد سنوات من الأزمات التي أضرت بسمعتها وتركتها مثقلة بديون طائلة.

وسجلت الشركة خسارة صافية قدرها 7 ملايين دولار في الربع، وهي أقل من خسارة قدرها 31 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وبلغ صافي الخسارة الأساسية للسهم الواحد 20 سنتاً، وهو أقل بكثير من متوسط الخسارة المتوقع من قبل المحللين الذي كان 83 سنتاً للسهم الواحد، وفقاً لبيانات «مجموعة بورصة لندن».

وارتفعت أسهم «بوينغ» بنسبة 4 في المائة خلال التداولات قبل افتتاح السوق عقب إعلان النتائج. وقال كيلي أورتبرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «بوينغ»، في مذكرة للموظفين بعد إعلان النتائج: «لقد بدأنا بداية جيدة، ونواصل البناء على زخمنا من خلال أداء أقوى في جميع قطاعات أعمالنا». وفي مقابلة مع «رويترز»، قال أورتبرغ إنه لا يتوقع حدوث صدمات كبيرة لشركة «بوينغ» جراء الحرب الإيرانية. وأضاف: «لم نُجرِ أي حوار مع أي عميل بشأن تأجيل تسليم الطائرات. هذا قطاع أعمال ذو دورة طويلة جداً. وسأندهش إذا شهدنا أي تغييرات جوهرية نتيجة لذلك». وقال أورتبرغ: «بدلاً من ذلك، طلب العملاء، في حال توفرت لدينا أي مواعيد إقلاع وهبوط بسبب التأخيرات، أن يبادروا إلى حجز تلك الطائرات».

وقد استنزفت «بوينغ» 1.5 مليار دولار من السيولة النقدية خلال الربع الأخير، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى الإنفاق الكبير على توسيع قدرات إنتاج طائرات «787» في ولاية كارولاينا الجنوبية، وإنتاج الطائرات العسكرية في منطقة سانت لويس، بالإضافة إلى افتتاح خط إنتاج طائرات «737 ماكس» في واشنطن.

وتنتج الشركة نحو 42 طائرة من طائراتها الأكثر مبيعاً ذات الممر الواحد شهرياً، وتتوقع زيادة هذا العدد إلى 47 طائرة بحلول نهاية العام. كما أسهمت الجهود المستمرة لاعتماد طائرات «737 - 7» و«737 - 10»، وهما الصغرى والكبرى في طرازات «ماكس» على التوالي، بالإضافة إلى طائرة «إكس777»، في استنزاف السيولة النقدية. كما تتوقع «بوينغ» أن تُصدّق الهيئات التنظيمية الأميركية على طائرتي «ماكس7» و«ماكس10» هذا العام، على أن تبدأ أولى عمليات التسليم في عام 2027.

أرباح قوية لقطاع الدفاع

وارتفعت إيرادات قسم الطائرات التجارية في «بوينغ» بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 9.2 مليار دولار، مدعومةً بأعلى مبيعات ربع سنوية منذ عام 2019. ومع ذلك، فقد تكبدت الشركة خسائر بلغت 563 مليون دولار خلال الربع. وصرح أورتبرغ لوكالة «رويترز» بأن استحواذ «بوينغ» على شركة «سبيريت إيروسستمز»، المختصة في تصنيع هياكل طائرات «737»، في أواخر عام 2025، قد تسبب في تكاليف أعلى من المتوقع، مما أثر سلباً على قسم الطائرات التجارية. وأضاف أن ارتفاع التكاليف لا يعود إلى مشكلات في جودة الإنتاج، التي عانت منها شركة «سبيريت إيروسستمز» في السنوات الأخيرة.

وارتفعت أرباح قسم الدفاع والفضاء التابع للشركة بنسبة 50 في المائة، لتصل إلى 233 مليون دولار في الربع الأول، الذي شهد إطلاق صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لها - وهو مشروع مشترك مع شركة «نورثروب غرومان» - بنجاح مهمةَ «أرتيميس2» التابعة لوكالة «ناسا» حول القمر. ويتوقع المحللون وإدارة الشركة أن تستمر الشركة في الاستفادة من زيادة الإنفاق الدفاعي حول العالم وسط الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

وفي العام الماضي، منحت «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)» الشركةَ عقداً لتوريد أول مقاتلة من الجيل السادس للبلاد، وهي طائرة «إف47»، كما أنها من بين المرشحين النهائيين لعقد مقاتلة «إف إيه إكس» من الجيل السادس للبحرية الأميركية.

أما شركة «بوينغ للخدمات العالمية»، وهي الشركة الأكبر استقراراً في أداء «بوينغ»، فقد سجلت زيادة بنسبة 3 في المائة في الدخل التشغيلي لتصل إلى 971 مليون دولار. ومع ذلك، فقد انخفض هامش الربح التشغيلي لديها بشكل طفيف إلى 18.1 في المائة؛ وهو ما عزته إدارة الشركة إلى بيع شركة «جيبسن»، التابعة لها والمختصة في خدمات الطيران الرقمية، مقابل 10.6 مليار دولار العام الماضي، التي كانت من بين الشركات الأعلى ربحاً في الشركة.

وسجلت شركة «بوينغ» خسارة قدرها 11 سنتاً لـ«السهم المخفف»، أو 20 سنتاً لـ«سهم العمليات الأساسية»، في الربع الأول، مقارنة بخسارة قدرها 16 سنتاً لـ«السهم المخفف» في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025.