بعد الضغط الأميركي... مصافٍ آسيوية تبدأ البحث عن بدائل لنفط إيران

طهران لن تحقق مكاسب من قرار {أوبك} زيادة الإنتاج

بعد الضغط الأميركي... مصافٍ آسيوية تبدأ البحث عن بدائل لنفط إيران
TT

بعد الضغط الأميركي... مصافٍ آسيوية تبدأ البحث عن بدائل لنفط إيران

بعد الضغط الأميركي... مصافٍ آسيوية تبدأ البحث عن بدائل لنفط إيران

بدأت بعض المصافي في آسيا البحث عن بدائل للنفط الإيراني، عقب الإعلان الأميركي أمس عن أن الولايات المتحدة ستضغط على حلفائها لوقف كامل مشترياتهم من نفط إيران قبل نهاية العام الجاري.
وفي الوقت الذي تسعى فيه شركات التكرير في تايوان واليابان وكوريا الجنوبية والإمارات العربية المتحدة لتخفيض وارداتها بشكل كبير، حيث أصبحت مسألة الحظر على النفط الإيراني وشيكة وسط تشدد أميركي بعدم إعطاء أي إعفاءات لأي دولة لاستيراد أي شحنات إيرانية، لا تزال الشركات في الهند تنتظر قرار الحكومة بوقف استيراد النفط الإيراني من عدمه.
وكان مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية قال مساء الثلاثاء إن الولايات المتحدة طلبت من جميع الدول وقف واردات النفط الإيراني اعتبارا من الرابع من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
ونقلت وكالة بلومبيرغ عن مصادر في شركة «فيوجي» اليابانية و«فرموزا» للبتروكيماويات في تايوان أنهما تفكران حالياً في إيقاف كامل استيرادهما من النفط الإيراني؛ إلا أنهما لم تتخذا أي قرار نهائي حول الموضوع. وفي دبي تبحث شركة «إينوك» عن بدائل حالياً للنفط الإيراني، فيما أوقفت بعض المصافي الكورية وارداتها من نفط إيران.
ونقلت الوكالة عن متحدث رسمي لشركة «جي إكس تي جي»، وهي أكبر شركة تكرير يابانية أن الشركة سوف تلتزم بأي قرار يصدر من الحكومة اليابانية يتعلق بتعليق الواردات، وأنها سوف تبحث حينها عن الاستيراد من جهات أخرى من الشرق الأوسط والولايات المتحدة وغرب أفريقيا.
وفي كوريا الجنوبية، أعلنت كل من شركات «إس كيه» و«هانهوا» و«هيونداي أويل بانك» أنهم سيتوقفون عن استيراد المكثفات من إيران كلقيم في معامل البتروكيماويات، وسيبحثون عن منتجات أخرى مثل النافثا لتحل محلها.
ولا يبدو واضحاً الكمية التي تخسرها إيران من جراء الحظر على نفطها، إلا أن العديد من المصادر في السوق ترى أن هذه الكميات سوف تكون في حدود 500 ألف برميل يومياً. ويرى اللورد جون براون، الرئيس السابق لشركة «بريتش بتروليم» في تصريحات لتلفزيون بلومبيرغ أمس أنه يتوقع أن ينقطع مليون إلى 1.5 مليون برميل يومياً من النفط الإيراني من السوق.
وقال مسؤول إيراني بقطاع النفط لوكالة تسنيم شبه الرسمية للأنباء يوم الأربعاء إنه «من المستحيل إخراج النفط الإيراني من السوق العالمية بحلول نوفمبر مثلما تطالب الولايات المتحدة». وأضاف المسؤول أن «إيران تصدر إجمالا كمية قدرها 2.5 مليون برميل يوميا من الخام والمكثفات، والتخلص منها بسهولة وفي غضون أشهر قليلة مستحيل».
والشهر الماضي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب انسحاب بلده من الاتفاق الذي وقعته إيران وست قوى عالمية في يوليو (تموز) 2015 بهدف تقييد قدرات طهران النووية مقابل رفع بعض العقوبات. وأمر ترمب بإعادة فرض عقوبات أميركية على طهران كان قد جرى تعليقها بموجب الاتفاق.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن وفدا أميركيا سيزور الشرق الأوسط في الأسبوع المقبل لحث المنتجين الخليجيين على تأمين إمدادات النفط العالمية، «لأن إيران ستخرج من السوق» عندما يُعاد فرض العقوبات الأميركية في الرابع من نوفمبر المقبل.
* تفسير إيراني لاتفاق أوبك:
من جهة أخرى، قال وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه يوم الثلاثاء إن اتفاق أوبك الأسبوع الماضي لا يحدد زيادة في إنتاج الخام، وإن رقم «الثمانمائة ألف برميل يوميا» الذي تم ذكره ما هو إلا تفسير من بعض أعضاء المنظمة.
وكانت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وبعض كبار منتجي الخام خارجها اتفقوا خلال اجتماعهم في فيينا يوم الجمعة الماضي على زيادة الإنتاج من يوليو المقبل، لكن الاتفاق لم يعلن هدفا واضحا للزيادة، مما فتح الباب لتكهنات المتعاملين بحجم الزيادة التي ستضخها أوبك فعليا.
ونقل موقع معلومات وزارة النفط الإيرانية عن زنغنه قوله: «رغم ما يقوله البعض (من الدول الأعضاء) عن زيادة إنتاج أوبك نحو 800 ألف برميل (يوميا)، فلا توجد أرقام في البيان». وأضاف أن «مقترح إيران كان موازنة سوق النفط أولا والوصول بنسبة التزام الأعضاء بالاتفاق إلى 100 في المائة، ثم البت في زيادة الإنتاج خلال الاجتماع التالي إذا اقتضت الضرورة».
وأشار إلى أن مقترح إيران نال القبول خلال قمة أوبك الأخيرة، وأنه «إذا كان لبلد ما تفسير مختلف لهذا الاتفاق، فإن إيران ستحيل الأمر رسميا إلى أوبك».
وقال الوزير إن بعض الدول «تريد إرسال إشارات إيجابية للسوق أو للولايات المتحدة، لكن لا علاقة لذلك بقرار أوبك».
وكانت الولايات المتحدة والصين والهند حثت منتجي النفط على ضخ مزيد من الإمدادات للحيلولة دون حدوث عجز في المعروض النفطي يقوض النمو الاقتصادي العالمي.
وطلبت إيران، ثالث أكبر منتج في أوبك، من المنظمة رفض دعوات الرئيس الأميركي إلى زيادة إمدادات النفط، قائلة إنه ساهم في زيادة الأسعار خلال الآونة الأخيرة بفرض عقوبات على إيران وفنزويلا العضو أيضا في أوبك.
ويتوقع مراقبو السوق أن ينخفض إنتاج النفط الإيراني بمقدار الثلث بنهاية 2018، ويعني ذلك أن إيران لن تحقق مكسبا يذكر من اتفاق زيادة إنتاج أوبك على عكس منافسيها.



مدفوعات «الكارتة» تخصم من ارتياح مصريين لتطوير الطرق والمواصلات

تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)
تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)
TT

مدفوعات «الكارتة» تخصم من ارتياح مصريين لتطوير الطرق والمواصلات

تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)
تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)

عندما يسافر محمود فهمي، الموظف الأربعيني، من مقر إقامته بمنطقة 6 أكتوبر (غرب القاهرة) إلى مسقط رأسه في محافظة أسيوط (صعيد مصر) يضطر إلى دفع رسوم عبور الطريق بواقع 25 جنيهاً (الدولار يساوي 51.75 جنيه في البنوك) بعد زيادتها مؤخراً مع استخدامه طريقين يضمان «أكشاك الكارتة».

يقول فهمي لـ«الشرق الأوسط» إنه يلجأ لاستخدام الطريق الدائري الإقليمي برسوم قدرها 10 جنيهات قبل أن يدفع 15 جنيهاً على طريق أسيوط الشرقي باعتباره الأسرع والأقرب لقريته، مشيراً إلى أنه فوجئ بزيادة رسوم الطريق من 10 إلى 15 جنيهاً عن آخر سفرة قام بها مع عائلته خلال الإجازة الصيفية.

ويشير إلى أن الطريق الأوسطي اختصر عليه طرقاً عدة كان يضطر للسير من خلالها عند رغبته في السفر عبر الطريق الشرقي. وحتى مع طول المسار مقارنة بالمسارات الأخرى التي كان يسلكها وتستغرق وقتاً أطول وتمر عبر شوارع تعاني من التكسير، فإنه في المقابل بات يدفع رسوماً أعلى.

وشهدت شبكة الطرق المصرية توسعاً كبيراً خلال الفترة من يونيو (حزيران) عام 2014 إلى يونيو 2026، مع تنفيذ 6600 كيلومتر من أصل 7500 كيلومتر مخطط لها، لترتفع أطوال شبكة الطرق الرئيسية إلى نحو 31 ألف كيلومتر مقابل 23.5 ألف كيلومتر عام 2014، إلى جانب تطوير ورفع كفاءة 8700 كيلومتر من الطرق القديمة. كما تم تنفيذ 946 كوبري ونفقاً، لترتفع الأعمال الصناعية على الطرق الرئيسية إلى 2500 مقابل 1500 في 2014، وإنشاء 19 محوراً جديداً على النيل، مع استكمال رفع كفاءة 38 ألف كيلومتر من الطرق المحلية بالمحافظات وفق بيان سابق لوزارة النقل المصرية.

مصر شهدت تحسناً لافتاً في مستوى جودة الطرق (وزارة النقل المصرية)

ويعتبر بعض المسافرين «الكارتة» عبئاً إضافياً خلال سفرهم خارج القاهرة، على غرار سعيد صفوت الذي يتردد على الساحل الشمالي بشكل أسبوعي خلال فترة الصيف بحكم طبيعة عمله في الهندسة الصوتية للحفلات؛ إذ بات يدفع رسوماً أعلى مع سداده 30 جنيهاً رسوماً للطريق بعدما كانت 20 جنيهاً حتى منتصف الصيف تقريباً.

يقول صفوت لـ«الشرق الأوسط» إنه فوجئ مع زملائه في رحلاته الأسبوعية بمضاعفة رسوم الطريق بعد أيام قليلة من الإعلان عن رفع السرعة المسموح بها على الطريق عقب الانتهاء من أعمال تطوير وتوسعة للحارات التي يسيرون فيها في المسافة من منطقة وادي النطرون حتى الوصول إلى العَلَمين (شمال مصر).

وطُبقت الشهر الماضي زيادات في رسوم «الكارتة» على بعض الطرق، في حين تم الإبقاء على أسعار أخرى، ومن بين الطرق التي تم تطبيق الزيادات عليها طريق العَلَمين، الذي تمت زيادة الرسوم المطبقة عليه لتكون 20 جنيهاً بدلاً من 10 جنيهات. وأصبح سكان عدد من التجمعات السكنية الفاخرة بالقاهرة الكبرى مضطرين بشكل يومي لدفع «الكارتة» ذهاباً وإياباً إلى منازلهم على أطراف القاهرة، أو عمل اشتراكات دورية للعبور منها خلال تنقلهم إلى وسط القاهرة؛ إذ يبدي بعضهم انزعاجاً من الدفع وطول مدة الانتظار أمام البوابات، ولا سيما أنهم يعدون من سكان القاهرة.

ورغم إشادة أحمد فرج، موزع منتجات ألبان، مقيم بالجيزة، بتحسين شبكة الطرق، فإنه أعرب عن عدم ارتياحه من زيادة عدد «أكشاك الكارتة» على الطرق المؤدية إلى مسقط رأسه في الشرقية (دلتا مصر)، ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «بينما يدفع الميكروباص الذي يحمل 14 راكباً 5 جنيهات (كارتة) فقط على طريق (بنها - شبرا) الحُر، أدفع أنا 15 جنيهاً لركوبي سيارة ملاكي، وهي مسافة لا تزيد على 40 كيلومتراً. وفي المسافة من الزقازيق إلى ديرب نجم أدفع على الطريق الجديد 10 جنيهات مرة أخرى في مسافة تبلغ نحو 20 كيلومتراً، وهذا يعني أنني أدفع 25 جنيهاً كرسوم عبور طرق في المسافة من القاهرة إلى بيتي في الشرقية».

استغلال العوائد

في المقابل، قال وكيل لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب (البرلمان) محمد مصيلحي لـ«الشرق الأوسط»، إن «رسوم الطرق السريعة أمر معروف عالمياً وليس مستحدثاً في مصر، وبدأ تطبيقه منذ عشرات السنين على الطرق السريعة، وعائده يستخدم في تطوير الطرق والحفاظ على سلامتها».

ولفت إلى أن «السنوات الماضية شهدت توسعاً غير مسبوق وتاريخياً في إنشاء الطرق والكباري بمواصفات قياسية سهلت من حركة المواطنين، وبشكل يخدم أيضاً الحركة التجارية في نقل البضائع من وإلى المناطق المختلفة».

يتم تحصيل «الكارتة» على معظم الطرق المصرية الجديدة (محافظة مطروح)

وأضاف مصيلحي أن «الزيادات التي تحدث في الرسوم لا تعد كبيرة في ظل الصيانات المتعددة التي تستلزمها الطرق بشكل دوري للمحافظة عليها»، مشيراً إلى أن «الطريق المؤدي للساحل الشمالي، والذي تمت توسعته وتخصيص مسارات فيه لسيارات النقل الثقيل، ومن ثم السماح بزيادة السرعة عليه للسيارات الملاكي، يشهد ذروة حركته على مدار 3 أشهر فقط، في حين باقي العام تكون الحركة عليه محدودة، لكن هذا الأمر لا يمنع من إجراء صيانات دورية بنفس تكلفة الطرق المشابهة التي تشهد حركة كثيفة على مدار العام».

وحققت مصر تقدماً كبيراً في تصنيف جودة الطرق عالمياً؛ إذ انتقلت من المركز 118 عام 2014 إلى المركز 28 عام 2019، ثم المركز 18 عام 2024، بزيادة نحو 100 مركز خلال 10 سنوات، وفق تصريحات مسؤولي وزارة النقل المصرية.

ويعزو أستاذ التخطيط العمراني سيف الدين فرج وجود تباين في رسوم بعض الطرق إلى معدلات كثافة استخدامها أو ما تتطلبه من صيانة، لافتاً إلى أن «طريق العَلَمين الجديدة يعمل لنحو 3 أشهر في العام بشكل مكثف فقط، في حين يستلزم صيانة بشكل دوري للمحافظة على كفاءته طوال العام، الأمر الذي يفرض زيادة في تكلفة استخدامه، وهو نفس ما ينطبق أيضاً على طريق جبل الجلالة الموجود وسط منطقة جبلية، وتزيد تكلفة صيانته بشكل كبير مقارنة بالطرق الاعتيادية».

وأضاف فرج لـ«الشرق الأوسط» أن «فكرة انتقال الدولة من مجرد التوسع في إنشاء طرق للمحافظة على استدامة الطرق الجديدة تجعلها تلتزم بتطبيق صيانات دورية للطرق بشكل مستمر، وهو أمر يكلف ملايين الجنيهات بخلاف ما يتم تسديده من رسوم»، لافتاً إلى أن «زيادة الأسعار عالمياً أثرت على تكلفة صيانة وإنشاء الطرق الجديدة، ونسب الزيادة التي تم تطبيقها مؤخراً تعد أقل بكثير مما يتم إنفاقه بشكل سنوي على الطرق»، على حد تعبيره.


السوق السعودية تغلق على ارتفاع 0.8 % بدعم الأسهم القيادية

مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تغلق على ارتفاع 0.8 % بدعم الأسهم القيادية

مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)

أنهت الأسهم السعودية تعاملات الأحد على ارتفاع، بدعم من صعود الأسهم القيادية، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 2.5 مليار ريال.

وارتفع مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» خلال جلسة الأحد بنسبة 0.8 في المائة، ليغلق عند 10682 نقطة، مضيفاً 83 نقطة.

وارتفع سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 3 في المائة إلى 64.75 ريال، بينما صعد سهم «أرامكو السعودية» بأقل من 1 في المائة إلى 25.82 ريال.

وأنهت أسهم «السعودية للطاقة» و«الفخارية» و«التعمير» و«سلامة» و«مجموعة تداول» و«صالح الراشد» و«الشرقية للتنمية» و«تسهيل» تداولاتها مرتفعة بنسب تراوحت بين 2 و4 في المائة.

وتصدر سهما «لدن» و«نسيج» الشركات المرتفعة بأكثر من 5 في المائة.

في المقابل، هبط سهم «أسيج» بنسبة 4 في المائة إلى 6.75 ريال، بينما تصدر سهم «تبوك الزراعية» الشركات المتراجعة بانخفاض نسبته 5 في المائة.

وفيما يخص الصناديق العقارية المتداولة، ارتفع صندوق «العزيزية ريت» بنسبة 2 في المائة، بعد إعلان الشركة توقيع عقد إيجار جديد مع «أملاك العالمية للتمويل» بقيمة 11.3 مليون ريال.


«السوق المالية» السعودية تستطلع الآراء حول تنظيم التعامل في الأسواق الخارجية

مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«السوق المالية» السعودية تستطلع الآراء حول تنظيم التعامل في الأسواق الخارجية

مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

دعت هيئة السوق المالية عموم المهتمين والمعنيين والمشاركين في السوق المالية إلى إبداء مرئياتهم حيال الأحكام التنظيمية المرتبطة بمشروع ممارسة نشاط التعامل في الأسواق المالية خارج المملكة، وذلك لمدة 30 يوماً تنتهي في 27 أكتوبر (تشرين الأول) 2026.

ويهدف المشروع إلى تعزيز الإطار الرقابي المنظم لأنشطة مؤسسات السوق المالية عند تعاملها مع عملائها في الأسواق المالية خارج المملكة.

وأوضح المشروع أن متطلبات الملاءمة تنطبق على الصفقات التي تُبرم في الأسواق المالية خارج المملكة، متى كانت تلك الأسواق معادلة للسوق الرئيسية أو سوق أدوات الدين المدرجة، وفقاً للمتطلبات المنصوص عليها في لائحة مؤسسات السوق المالية.

وعليه، يتعين على المؤسسة استيفاء متطلبات الملاءمة قبل بدء التعامل مع العميل في تلك الأسواق، دون الحاجة إلى إعادة تقييم الملاءمة عند تنفيذ كل صفقة لاحقة، ما لم يطرأ تغيير جوهري في المعلومات أو الظروف المتعلقة بالعميل يستدعي إعادة النظر فيها.

وفيما يتعلق بالصفقات المنفذة بهامش تغطية على الأوراق المالية في الأسواق الخارجية، يهدف المشروع إلى وضع ضوابط رقابية للحد من المخاطر المرتبطة بها، أبرزها إلزام العميل بسداد هامش تغطية لا يقل عن 50 في المائة من قيمة الصفقة ومراقبته بشكل دوري.

كما يتضمن المشروع حظر تنفيذ هذا النوع من الصفقات على أدوات ذات رافعة مالية مرتفعة أو على شركات تتجاوز خسائرها المتراكمة نصف رأسمالها.

وأكدت هيئة السوق المالية أن جميع المرئيات والملاحظات الواردة من العموم ستتم دراستها بعناية بهدف اعتماد الصيغة النهائية للأحكام المنظمة لممارسة نشاط التعامل في الأسواق المالية خارج المملكة.

ومن المقرر أن يُعمل بالأحكام اعتباراً من 1 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026، فيما يمكن إبداء الملاحظات عبر المنصة الإلكترونية الموحدة لاستطلاع آراء العموم والجهات الحكومية التابعة للمركز السعودي للتنافسية «استطلاع»، خلال مدة الاستطلاع المحددة.