إردوغان يباشر خطوات نقل تركيا إلى النظام الرئاسي

أنقرة منزعجة من «ملاحظات» أوروبية... وزعيم المعارضة يصف الرئيس بـ«الديكتاتور»

لافتة انتخابية في شوارع إسطنبول بعد فوز إردوغان بالانتخابات الرئاسية من الجولة الأولى (أ.ب)
لافتة انتخابية في شوارع إسطنبول بعد فوز إردوغان بالانتخابات الرئاسية من الجولة الأولى (أ.ب)
TT

إردوغان يباشر خطوات نقل تركيا إلى النظام الرئاسي

لافتة انتخابية في شوارع إسطنبول بعد فوز إردوغان بالانتخابات الرئاسية من الجولة الأولى (أ.ب)
لافتة انتخابية في شوارع إسطنبول بعد فوز إردوغان بالانتخابات الرئاسية من الجولة الأولى (أ.ب)

بدأ الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، تحركات سريعة لإقرار النظام الرئاسي بعد فوزه بالانتخابات الرئاسية المبكرة، التي أُجريت الأحد الماضي.
وتلقى إردوغان، أمس، تهنئة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، فيما دعاه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي هنّأه بالفوز أيضاً، إلى العمل من أجل تقريب تركيا من الاتحاد الأوروبي عبر حوار هادئ. في غضون ذلك، صدرت تلميحات للإبقاء على حالة الطوارئ التي سبق وتعهد إردوغان بالنظر في إلغائها بعد الانتخابات، كما دعت تركيا منظمة الأمن والتعاون في أوروبا إلى تجنب نشر تحليلات مسيّسة حول الانتخابات.
وترأس إردوغان اجتماعاً في إسطنبول، أمس (الثلاثاء)، شارك فيه رئيس الوزراء بن علي يلدريم، وعدد من الوزراء والمسؤولين، لتقييم عملية انتقال تركيا إلى النظام الرئاسي. وقالت مصادر قريبة من الاجتماع لـ«الشرق الأوسط» إن إردوغان والمشاركين في الاجتماع ركزوا بشكل أساسي على مسألة تشكيل الحكومة الجديدة قبل جلسة البرلمان الجديد، التي من المنتظر أن تُعقد في 8 يوليو (تموز) المقبل والتي سيؤدي إردوغان اليمين الدستورية خلالها. وسيترأس إردوغان، بعد غد (الجمعة)، اجتماعاً للجنة المركزية لحزب العدالة والتنمية الحاكم سيُعقد في إسطنبول أيضاً.
وذكرت اللجنة العليا للانتخابات أن النتائج الرسمية للانتخابات الرئاسية والبرلمانية ستعلن في 5 يوليو المقبل، وهو ما يمهد الطريق أمام انعقاد جلسة البرلمان الأولى في 8 يوليو، حيث يؤدي رئيس الجمهورية ونواب البرلمان اليمين الدستورية، حسب المصادر.
وأضافت المصادر أن إردوغان يعتزم إعلان تشكيل الحكومة التي ستضم 16 وزيراً فقط بدلاً عن 26 حالياً، إضافة إلى اختيار رؤساء 9 مجالس و4 مكاتب تابعة لرئيس الجمهورية قبل انعقاد جلسة البرلمان. وقال المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم، ماهر أونال، في تصريحات، أمس: «إننا نتبنى نظاماً واضحاً ومرناً للغاية، ولدينا آليات للتعامل مع المشكلات»، مشيراً إلى أن القرار النهائي بشأن تشكيل الحكومة في يد الرئيس إردوغان.
ولفت إلى أن الحكومة الجديدة قد تضم شخصيات بارزة في عالم الأعمال والثقافة والرياضة، وقد تضم شخصيات ممن عاشوا في الخارج لكنهم يعرفون العالم وتركيا جيداً، قائلاً إنه من المهم أن «تُحكم الدولة بمنطق الإدارة الخالية من التوازنات السياسية».
كان إردوغان قد أشار، خلال حملته الانتخابية، إلى أنه قد يعين رجال أعمال ناجحين إما وزراء وإما أعضاء في فريق الاقتصاد في الحكومة الجديدة. ويعقد البرلمان التركي الجديد جلسته الأولى في الدورة التشريعية السابعة والعشرين، في اليوم الثالث بعد إعلان النتائج النهائية للانتخابات الرئاسية والبرلمانية.
وأشارت المصادر إلى أنه على الرغم من أن إردوغان يركز الآن على الحكومة الجديدة، فقد أصدر تعليماته إلى مسؤولي حزب العدالة والتنمية الحاكم بدراسة نتائج الانتخابات البرلمانية وتقديم تقرير له حول أسباب تراجع أصوات الحزب. ويولي إردوغان اهتماماً كبيراً لعلاج أوجه القصور في الحزب، لتركيزه على الفوز بالأغلبية في الانتخابات المحلية التي ستُجرى في أواخر مارس (آذار) 2017.
في غضون ذلك، أعلن زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال كليتشدار أوغلو، أنه لن يهنّئ الرئيس رجب طيب إردوغان بفوزه في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، واصفاً إياه بـ«الديكتاتور». وقال كليتشدار أوغلو في مؤتمر صحافي في أنقرة، أمس: «لا يمكن أن نهنئ رجلاً لا يدافع عن الديمقراطية. سأهنئه على ماذا؟ لماذا سأهنئ ديكتاتوراً؟».
وحصل مرشح حزب الشعب الجمهوري محرم إينجه، على 30.6% من الأصوات، مقابل 52.6% لإردوغان الذي فاز بالانتخابات الرئاسية من جولتها الأولى. وقال إينجه عقب الانتخابات إنه يقر بخسارته، وإنه لم يهنئ إردوغان بالفوز لكنه سيهنئه.
ويواجه كيلتشدار أوغلو عاصفة من المطالبات بالاستقالة من رئاسة الحزب على ضوء نتائج الانتخابات البرلمانية، التي حصل فيها الحزب على نحو 22.6٪ من الأصوات. ورفض كليتشدار أوغلو هذه الدعوات، معتبراً أن حزبه حقق نجاحات في الانتخابات، وكان سبباً في أن يخسر حزب العدالة والتنمية الحاكم 7% من أصواته، متعهداً بالحفاظ على «معارضة قوية» في البرلمان الجديد «لهدم بقية الجدار» في الانتخابات المحلية التي ستُجرى في مارس 2019.
في السياق ذاته، قال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين، إن سر فوز إردوغان بالرئاسة هو إعطاؤه الأولوية لشعبه، وإن نتائج الانتخابات الأخيرة تعد دليلاً قطعياً على ثقة الشعب بقيادته من ناحية، وتعكس دعم الشعب التركي للنظام الرئاسي الجديد من ناحية أخرى.
واعتبر كالين في مقال نُشر، أمس، في صحيفة «صباح» القريبة من الحكومة، أن تقدم إردوغان بأكثر من 20 نقطة على أقرب منافسيه، جعل منه «شخصية سياسية غير مسبوقة في العالم». وأشار كالين إلى أنه «رغم وجهات النظر المنحازة والاستنتاجات المغرضة حول الانتخابات التركية في الاجتماعات المغلقة بالعواصم الغربية، فقد جاءت النتائج حاسمة وواضحة، وستدخل تركيا من خلالها حقبة جديدة مع نظام رئاسي سيجعل منها جزيرة للاستقرار والازدهار في منطقة مضطربة.
وهاجم كالين، عضو مجلس النواب الأميركي آدم شيف، الذي انتقد التهاني التي تلقاها إردوغان لفوزه في الانتخابات، قائلاً إن «الشعب التركي قال كلمته وما عليك إلا أن تغلق فمك». وأضاف أن «إردوغان ليس بحاجة إلى تهنئة شيف».
وكان شيف قد قال في تغريدة على حسابه في «تويتر» إن «إردوغان نجح في الانتخابات عبر اعتقال المعارضين واستخدام العنف والحد من حرية الإعلام... انزلاق تركيا نحو الأوتوقراطية يذكّرنا مجدداً بأن النظام الديمقراطي في العالم يتعرض للاعتداء، فلا تهنّئوا إردوغان».
وهنأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، نظيره التركي، أمس، هاتفياً على فوزه بالانتخابات الرئاسية، وقالت مصادر رئاسية تركية إنهما اتفقا على عقد لقاء في بروكسل على هامش قمة زعماء دول الناتو المزمع عقدها يومي 11 و12 يوليو المقبل.
كما هنّأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، نظيره التركي، لإعادة انتخابه رئيساً، داعياً إلى إجراء حوار هادئ بين تركيا والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن قصر الإليزيه، اليوم.
في سياق موازٍ، أصدرت السلطات التركية أوامر باعتقال 151 شخصاً من بينهم ضباط بالجيش، في إطار عملية على مستوى البلاد تستهدف مَن يُزعَم أنهم أنصار للداعية فتح الله غولن المقيم بالولايات المتحدة، والذي تتهمه السلطات بتدبير محاولة انقلاب فاشلة في منتصف يوليو 2016.
ومن بين من صدرت أوامر باعتقالهم 30 من أفراد حرس السواحل والبحرية، بسبب مزاعم عن صلتهم بحركة «الخدمة» التي يتزعمها غولن، إضافة إلى 102 شخص آخرين منهم جنود وأفراد أمن في 23 ولاية في عمليات منفصلة.
وقالت الأمم المتحدة في مارس الماضي، إن تركيا اعتقلت 160 ألف شخص وفصلت عدداً مماثلاً تقريباً من وظائفهم في الحكومة والقطاع العام منذ محاولة الانقلاب، منهم أكثر من 50 ألفاً وجّهت إليهم اتهامات رسمية وظلوا في السجون في أثناء محاكمتهم.
وانتقد حلفاء غربيون وجماعات مدافعة عن حقوق الإنسان اتساع نطاق الحملة، ويقول منتقدو إردوغان إنه يستغل محاولة الانقلاب كذريعة لسحق معارضيه. وتنفي الحكومة ذلك وتقول إن الإجراءات ضرورية للتصدي لتهديدات للأمن القومي. وصدرت تلميحات من حزب الحركة القومية، المتحالف مع حزب العدالة والتنمية الحاكم في البرلمان في إطار «تحالف الشعب»، إلى استمرار حالة الطوارئ التي أُعلنت في 20 يوليو 2016 على خلفية محاولة الانقلاب الفاشلة.
وقال نائب رئيس حزب الحركة القومية، مصطفى كالايجي، في تصريحات، أمس، إن حالة الطوارئ يجب أن تستمر، وذلك خلافاً لما أعلنه إردوغان خلال حملته الانتخابية بأن رفع حالة الطوارئ سيكون في مقدمة أولوياته بعد الانتخابات، كما أكد نائب رئيس الوزراء المتحدث باسم الحكومة بكير بوزداغ، ذلك بعد الانتخابات.



رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

TT

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)

وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.

من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.

كيم «هيانغ دو»

اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.

لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟

كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)

ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».

تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.

يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)

مستشارة كيم السياسية

أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟

تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟

لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.

إطلالات كيم... صواريخ باليستيّة ولقاءات رئاسية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.

كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.

الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)

ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.

وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.

كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)

بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.

زيارة ضريح جدّها وجدّ والدها برفقة كيم جونغ أون وزوجته (رويترز)

كيم تنافس العمّة وسائر أفراد الأسرة

كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.

وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟

تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)

يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.

كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)

كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة

وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.

ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)

أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.

إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.


«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.