العنف في كشمير يعصف بتحالف حزب مودي مع «الشعب الديقراطي»

اشتباكات دامية أسقطت الهدنة الإنسانية

TT

العنف في كشمير يعصف بتحالف حزب مودي مع «الشعب الديقراطي»

نجحت الحكومة الفيدرالية في نيودلهي في السيطرة على الصراع الدائر في ولاية جامو وكشمير، في أعقاب الأزمة السياسية التي هزّت أركان الولاية الوحيدة ذات الأغلبية المسلمة في الهند.
وجاء نجاح التدخل الحكومي بعد أن فكك حزب «بهارتيا جانتا» الذي يقوده رئيس الوزراء الهندي نريندرا مودي التحالف الهش مع «حزب الشعب الديمقراطي» في كشمير الذي يتعارض معه فكرياً، ليسقط الحكومة المنتخبة ديمقراطياً منذ 3 سنوات وسط أحدث موجة عنف عمّت البلاد. واستمرت ولاية «جامو وكشمير» في بؤرة الصراع الذي دام 10 سنوات بين الهند وباكستان، في ظلّ ادّعاء كل طرف أحقيته في أجزاء من منطقة الهيمالايا. وعلى مدار العقود الثلاثة الماضية، أشعل المسلحون صراعات بهدف إخلاء منطقة «جامو وكشمير» ذات الأغلبية المسلمة في الهند، وذلك إما لضمّ الإقليم إلى باكستان المجاورة وإما لتأسيس دولة مستقلة.
وفي ظل هذه الأوضاع، أنهت الحكومة الهندية الهدنة التي كانت قد منحتها للمسلحين بولاية «جامو وكشمير» خلال شهر رمضان. وأعلن وزير الداخلية، راجناث سينغ، أن الحكومة قررت الاستمرار في قتال الجماعات المسلحة. وتبين أن الهدنة خلال شهر رمضان كانت السكون الذي سبق العاصفة، وإن كانت تلك الفترة قد شهدت بعض الاعتداءات المحدودة ضد القوات الهندية، ضمنها مقتل بعض المدنيين على يد جماعات متطرفة.
وخلال الفترة الممتدة بين 17 مايو (أيار) عندما بدأ تفعيل قرار وقف إطلاق النار، و17 يونيو (حزيران) عندما انتهت الهدنة، اتهمت الهند قوات «باكستان رانجرز» الحكومية الباكستانية و«متطرفين مسلحين» في كشمير بقتل أكثر من 40 جندياً ومدنياً هندياً وإصابة الكثيرين. كما ذكرت نيودلهي أن هذا العنف تسبب في تشريد أكثر من 100 ألف شخص من المناطق الحدودية بعد اشتداد حدة إطلاق النار من الجانب الباكستاني خلال شهر رمضان.
وأجبر الواقع السياسي والعسكري حزب «بهارتيا جانتا» على الانسحاب من التحالف مع «حزب الشعب الديمقراطي»، حيث كشف بعض المصادر أن «حزب الشعب الديمقراطي» في كشمير لم يعد يتعاون مع حزب «بهارتيا جانتا» بعدما بدأ يلحّ في تمديد فترة وقف إطلاق النار إلى ما بعد عيد الفطر. وتزامن ذلك مع بداية الحوار مع باكستان والقوات الانفصالية.
الجدير بالذكر هنا أن قرار الأمم المتحدة الأخير جاء قاسياً بخصوص سجلّ الهند في حقوق الإنسان بكشمير، وهو ما رفضته الهند بالكامل. وأفادت بأن التقرير قد أُعدّ دون أن يقوم أي مسؤول بزيارة كشمير لتفقد الأوضاع على الأرض.
وبالتزامن مع ذلك، عرضت الأمم المتحدة الوساطة بين نيودلهي وإسلام آباد، لكنها سرعان ما غيّرت رأيها. وفي كلمة ألقاها رئيس حزب «بهارتيا جانتا» في كشمير، أفاد رام ماداف الأمين العام للحزب الحاكم، أمام عدد من المراسلين عن سياسة الحزب بعد تهديد الحكومة مباشرة، بأن الحكومة «لن تتسامح مع الإرهابيين في جامو وكشمير». كذلك، ذكر ماداف مطلب حزب الشعب الديمقراطي مد فترة الهدنة خلال شهر رمضان كأحد الأسباب التي أدت إلى تفكك التحالف.
وفي السياق ذاته، كتب الصحافي وكاتب الرأي مانوج جوشي: «لم يكن من المرجح أن يكون الاثنان حليفين، فأحدهما حزب قومي متشدد، بينما يعد الآخر انفصالياً». وفي السنوات التي تشكل فيها التحالف، باتت ولاية «جامو وكشمير» مستقطبة دينياً إلى حد بعيد. وتعد منطقة «جامو» القاعدة السياسية لحزب «بهارتيا جانتا» ومعقلاً هندوسياً، فيما يعد جزء كشمير الذي تسكنه غالبية مسلمة القاعدة بالنسبة إلى حزب الشعب الديمقراطي ولغيره من الأحزاب الكشميرية. وبالنسبة إلى حزب الشعب الديمقراطي، كان الأمر أشبه بالوداع غير الرسمي في وقت بدت فيه الأوضاع في كشمير على حافة الخطر بعدما فشل التحالف في تحقيق شيء يذكر على الأرض.
ويرى الكثير من المراقبين أن حزب «بهارتيا جانتا» قد فكك التحالف مع حزب «الشعب الديمقراطي» بعد أن وضع نصب عينيه الانتخابات العامة المقررة في 2019، وسعى لتأمين خزينة الأصوات التقليدية لديه.
وأفادت المصادر بأن الكلفة السياسية المرتفعة للاعتداء الإرهابي على الحجاج الهندوس فوق جبال كشمير الثلجية كانت من الأسباب الجوهرية التي أدت بحزب «بهارتيا جانتا» إلى الخروج من التحالف. ويتعرض الحجاج الهندوس كل عام خلال فترة الحج التي تدوم شهرين، لاعتداءات من قبل «إرهابيين»، وفق الاستخبارات الهندية.
والعام الماضي، قُتل 12 حاجاً في اعتداء إرهابي. وحسب المحلل السياسي سريموني تلكودار، فإن انهيار تحالف حكومة الحزبين في جامو وكشمير تسبب في الدفع بالخلاف السياسي إلى السطح. وتسبب انسحاب حزب «بهارتيا جناتا» من الائتلاف في خلق فراغ سياسي، «لكن هذا هو القرار الصائب الذي كان يجب أن يُتخذ منذ زمن». وكانت الإدارة المدنية في ظل الائتلاف الحاكم مفعمة بالتيارات المتصارعة، لدرجة سهّلت على باكستان المضيّ قدماً في تنفيذ خطتها التخريبية. ولذلك، فقد ارتبط مستقبل البلاد الغامض بالتطورات السياسية في موسم الانتخابات، ما أعطى فرصة لظهور طوفان من الجدل الذي ربما ينتهي بأزمة أعمق، وهو ما سيلقي بظلاله على الوضع الأمني في كشمير.



مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
TT

مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)

يجتمع وزراء خارجية مجموعة السبع خارج باريس، الخميس والجمعة، مع دول أوروبية وحلفاء سعياً لتضييق الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط مع إبقاء أزمات أخرى مثل أوكرانيا وغزة على رأس جدول الأعمال.

ويأتي هذا الاجتماع الذي يُعقد في دير فو دو سيرناي في الريف خارج باريس مع إعلان البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب مستعد «لفتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل إيران باتفاق لإنهاء الحرب.

وفي أول رحلة له إلى الخارج منذ بدء الحرب، سينضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى كبار الدبلوماسيين من كندا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا واليابان وبريطانيا، لكن في اليوم الثاني من الاجتماع.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، إن أحد أهداف فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة السبع هذا العام، هو «معالجة الاختلالات العالمية الكبرى التي تفسر من نواح عدة مستوى التوتر والتنافس الذي نشهده مع تبعات ملموسة للغاية على مواطنينا».

كذلك، حض بارو إسرائيل على «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، بعدما أصبح الأخير جزءا من الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية.

وجاءت تصريحات بارو تعليقاً على إعلان إسرائيل عزمها على إقامة ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، مؤكدة أنها لن تسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة اليها.

وفي محاولة لتوسيع نطاق نادي مجموعة السبع الذي تعود أصوله إلى أول قمة لمجموعة الست التي عُقدت في قصر رامبوييه القريب عام 1975، دعت فرنسا أيضاً وزراء خارجية من أسواق ناشئة رئيسية مثل البرازيل والهند بالإضافة إلى أوكرانيا والسعودية وكوريا الجنوبية.

ورغم أن كل دول مجموعة السبع حلفاء مقربون للولايات المتحدة، لم تقدم أي منها دعماً واضحاً للهجوم على إيران، الأمر الذي أغضب ترمب، حتى أن وزير المال ونائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل اشتكى من أن «سياسات ترمب المضللة» في الشرق الأوسط تضر بالاقتصاد الألماني.

وكان ترمب أعلن أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع زعيم إيراني لم يذكر اسمه، وقال إنه «الرجل الذي أعتقد أنه أكثر الشخصيات التي تحظى بالاحترام وهو الزعيم»، مشيراً إلى أنه كان «عقلانياً جداً» لكنه أوضح أنه ليس المرشد مجتبى خامنئي، المصاب وفق الإعلام الرسمي.

إلا أن التلفزيون الإيراني الرسمي ذكر، الأربعاء، أن طهران رفضت خطة سلام تم تقديمها عبر باكستان.

وأثار تهديد ترمب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، وهو أمر تراجع عنه الآن وسط المحادثات المزعومة، قلق الحلفاء الأوروبيين الذين دعوا إلى خفض التصعيد ورفضوا الانخراط عسكرياً في الحرب.

على صعيد آخر، أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن قلقها من أن الحرب في الشرق الأوسط حوّلت التركيز بعيداً عن خطة السلام في غزة والعنف في الضفة الغربية المحتلة.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا، صرح بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الدعم «للمقاومة الأوكرانية» والضغط على روسيا سيستمران.


أستراليا تحظر دخول الزوار من إيران

أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا تحظر دخول الزوار من إيران

أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)

حظرت أستراليا دخول الزوار من إيران، الخميس، قائلة إن الحرب في الشرق الأوسط تزيد من خطر رفضهم العودة إلى ديارهم بمجرد انتهاء صلاحية تأشيراتهم القصيرة الأجل.

وذكرت وزارة الشؤون الداخلية، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن الأشخاص الذين يحملون جوازات سفر إيرانية سيمنعون من زيارة أستراليا للسياحة أو العمل خلال الأشهر الستة المقبلة.

وأضافت: «لقد زادت الحرب في إيران خطر عدم قدرة بعض حاملي التأشيرات المؤقتة على مغادرة أستراليا عند انتهاء صلاحية التأشيرات أو عدم إرادتهم ذلك».

لكنها أوضحت أنه سيكون هناك بعض الاستثناءات على أساس كل حالة على حدة، مثل أهالي المواطنين الأستراليين.

وقال وزير الشؤون الداخلية توني بورك: «يجب أن تكون القرارات المتعلقة بالإقامات الدائمة في أستراليا قرارات مدروسة من جانب الحكومة، وليست نتيجة عشوائية لمن حجز عطلة».

وتفيد الأرقام الحكومية بأن أكثر من 85 ألف مقيم أسترالي ولدوا في إيران، مع وجود عدد كبير من المغتربين في مدن رئيسية مثل سيدني وملبورن.


غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.