الاتحاد الأوروبي يبحث تعديلات التعريفة الجمركية عقب «بريكست»

مقترح بإجراءات من «جانب واحد» نظراً إلى «ضيق الوقت»

الاتحاد الأوروبي يبحث تعديلات التعريفة الجمركية عقب «بريكست»
TT

الاتحاد الأوروبي يبحث تعديلات التعريفة الجمركية عقب «بريكست»

الاتحاد الأوروبي يبحث تعديلات التعريفة الجمركية عقب «بريكست»

وافق المجلس الوزاري الأوروبي في بروكسل، على أن تبدأ المفوضية الأوروبية، مفاوضات مع منظمة التجارة العالمية، بشأن التعديلات المتعلقة بخروج بريطانيا من عضوية التكتل الأوروبي الموحد.
وقال المجلس الأوروبي في بيان أمس، إنه جرى تخويل المفوضية فتح مفاوضات رسمية داخل منظمة التجارة العالمية، بشأن كيفية تقسيم حصص أسعار التعريفة الجمركية الأوروبية الحالية، بين الدول الـ27 في الاتحاد، وبريطانيا.
وقال البيان، إنه بعد خروج بريطانيا سيواصل الاتحاد تطبيق التزاماته المقررة للسلع، لكن التزاماته الحالية خصوصاً حصص المنتجات الزراعية والصناعية والأسماك، ستحتاج إلى تعديلات تأخذ في الاعتبار حقيقة أن لائحة الاتحاد الأوروبي في منظمة التجارة العالمية لم تعد سارية كما هي بسبب خروج بريطانيا. وقالت المؤسسات الاتحادية في بروكسل، إنه تماشياً مع الأحكام الخاصة بأي تعديلات تتعلق بالتعريفات الجمركية والتجارة يتعين على الاتحاد الأوروبي إجراء مفاوضات حول تقسيم حصص التعريفة الجمركية مع أعضاء منظمة التجارة العالمية المعنيين، بالإضافة إلى ذلك تحتاج بريطانيا إلى إطلاق إجراءات في منظمة التجارة العالمية لتحديد جدولها الخاص بالتنازلات والالتزامات قبل توقيت توقف عضويتها في التكتل الأوروبي الموحد.
وحسب المجلس الأوروبي في بروكسل، يتعين إجراء هذه المفاوضات في إطار زمني ضيق، قبل أن تنتهي عضوية بريطانيا في مارس (آذار) من العام القادم، على الرغم من أن اتفاقية الانسحاب التي يتم التفاوض بشأنها حالياً بين بريطانيا والاتحاد، من المتوقع أن توفر ترتيبات انتقالية تنص على الترتيبات المتعلقة بالاتفاقات الدولية التي يكون الاتحاد الأوروبي طرفاً فيها.
وأضاف بيان أوروبي، أنه من أجل مراعاة الوضع، الذي لم يتم فيه إبرام اتفاقات مع أعضاء منظمة التجارة العالمية ذات الصلة «في الوقت المناسب»، فقد اقترحت مفوضية بروكسل تعديل تشريعي يسمح للاتحاد الأوروبي بالقيام من جانب واحد بتقسيم حصص التعريفة الجمركية وتعديل أحكام الاتحاد الأوروبي ذات الصلة.
وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أشارت المفوضية في بيان إلى أن الاتحاد الأوروبي وبريطانيا بعثا برسالة مشتركة إلى كل أعضاء منظمة التجارة العالمية يشرحان فيها رؤيتهما لبعض القضايا المتصلة بتبعات «بريكست»، التي «جاءت ثمرة عمل مشترك وبناء بين بروكسل ولندن على مدى الأشهر الماضية». وأكد الطرفان في الرسالة أن بريطانيا ستواصل الوفاء بالتزاماتها المادية والقانونية التي تعهدت بها تجاه المنظمة خلال عضويتها للاتحاد.
ووفق الرسالة، من المقرر أن تكون لبريطانيا بعد الانسحاب من الاتحاد التزاماتها ولوائحها المنفصلة، خصوصاً لجهة الحد الأقصى للتعريفة الجمركية الواجب تطبيقها على كل نوع من المنتجات المستوردة وكميات المواد المعفاة من الرسوم، أو التي تُطبق عليها رسوم مخفضة.
وأوضحت الرسالة أن الاتحاد الأوروبي وبريطانيا يريدان تبني مقاربة واتخاذ تدابير مشتركة مناسبة بشكل تضمن فيه جميع الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية مستوى التعامل الحالي نفسه. كما يتعهد الاتحاد وبريطانيا بالعمل للحفاظ على سقف المساعدات الداخلية الممنوحة لقطاع الزراعة.
وقبل ذلك، وقَّعَت بريطانيا والاتحاد الأوروبي اتفاقاً مبدئياً حول تقسيم حصص منظمة التجارة العالمية، الذي يعد إحدى أهم نقاط التفاوض المتعلقة بـ«بريكست» بين لندن والمفوضية الأوروبية. وقال دبلوماسيون ومسؤولون بالاتحاد الأوروبي إن «الجانبين توصلا إلى تفاهم حول تقاسم حصص التعريفة الجمركية التي تحكم استيراد المنتجات الزراعية إلى الاتحاد الأوروبي من الدول خارج الكتلة، ولن تؤدي الصفقة المقترحة إلى توسيع الحصص الإجمالية». ويعتزم الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة الحفاظ على المستويات الحالية للدخول إلى الأسواق المتاحة للدول الأخرى الأعضاء في منظمة التجارة العالمية، وفقاً لرسالة مشتركة أُرسلت إلى عواصم الاتحاد الأوروبي. كما سيمهد ذلك الاتفاق الطريق لتصبح بريطانيا عضواً مستقلاً بالمنظمة بعيداً عن الاتحاد.
وتحدد حصص معدل التعريفات، كميات السلع التي يمكن استيرادها برسوم منخفضة أو دون رسوم بدلاً من معدلات منظمة التجارة العالمية الكاملة التي يمكن أن تتجاوز 100%.



مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.