تركيا: انتعاش «قصير» للبورصة والليرة بعد إعلان نتائج الانتخابات

توقيع اتفاقية مع «إفتا» لتحسين موازين التجارة مع أوروبا

شهدت الليرة التركية تحسناً قصير الأجل أمس عقب إعلان فوز إردوغان قبل أن تعاود التراجع (أ.ب)
شهدت الليرة التركية تحسناً قصير الأجل أمس عقب إعلان فوز إردوغان قبل أن تعاود التراجع (أ.ب)
TT

تركيا: انتعاش «قصير» للبورصة والليرة بعد إعلان نتائج الانتخابات

شهدت الليرة التركية تحسناً قصير الأجل أمس عقب إعلان فوز إردوغان قبل أن تعاود التراجع (أ.ب)
شهدت الليرة التركية تحسناً قصير الأجل أمس عقب إعلان فوز إردوغان قبل أن تعاود التراجع (أ.ب)

أظهرت الليرة التركية تحسناً لم يدم لفترة طويلة في بداية تعاملات الأسبوع أمس (الاثنين)، مستعيدة نحو 3 في المائة من قيمتها في مقابل الدولار، بعدما أظهرت نتائج أولية للانتخابات الرئاسية والبرلمانية المبكرة التي شهدتها تركيا أول من أمس، فوز الرئيس رجب طيب إردوغان بالرئاسة مجدداً بفارق مريح عن أقرب منافسيه.
وبلغ سعر تداول الليرة التركية 4.54 ليرة مقابل الدولار في بداية التعاملات، بزيادة في قيمتها بنسبة 2.9 في المائة مقابل الدولار، وهي النسبة نفسها التي ارتفعت بها مقابل اليورو، حيث سجلت 5.33 ليرة مقابل اليورو.
وبعد ساعات قليلة من بدء التعامل عاودت الليرة مستوياتها العادية متراجعة بالنسبة نفسها ليبلغ سعرها أمام الدولار 4.68 ليرة مقابل الدولار و5.47 ليرة مقابل اليورو، وبلغ سعر صرف الليرة أمام الدولار عند إغلاق تعاملات الأسبوع الماضي (الجمعة) 4.67 ليرة مقابل الدولار و5.46 قابل اليورو.
كانت الليرة خسرت نحو 21 في المائة من قيمتها مقابل الدولار منذ مطلع العام الحالي، وتأثرت بارتفاع التضخم والعجز في الحساب الحالي ومخاوف المستثمرين من اهتزاز استقلالية البنك المركزي بسبب تصريحات إردوغان خلال الحملة الانتخابية عن تشديد قبضته على السياسة النقدية بعد الفوز في الانتخابات.
وتدخل البنك المركزي أكثر من مرة خلال الأسابيع الأخيرة ورفع أسعار الفائدة مرتين حتى وصلت إلى 17.75 في المائة، من مستواها السابق عند 13.5 في المائة. كما قام بتبسيط سياسته النقدية وتخفيف شروط سداد القروض للمستثمرين.
وفاز إردوغان من الجولة الأولى في الانتخابات الرئاسية أول من أمس، بينما حصل حزبه الحاكم (العدالة والتنمية) على أغلبية بسيطة في الانتخابات البرلمانية.
وبعثت النتائج ارتياحاً لدى المستثمرين الذين كانوا يخشون من غموض سياسي طويل الأمد بعد الاقتراع، إذا اتجهت البلاد إلى جولة ثانية لانتخابات الرئاسة، ولم يستبعد محللون اقتصاديون بالبنك المركزي التركي أمس، أن يتم اللجوء مجدداً إلى رفع أسعار الفائدة إذا واصلت الليرة أداءها السيئ.
وازداد القلق أخيراً بشأن وضع الاقتصاد التركي رغم نسبة النمو العالية التي حققها نظراً لارتفاع نسب التضخم والعجز في الحساب الجاري.
في السياق ذاته، ارتفع مؤشر بورصة إسطنبول المئوي في بداية تعاملات الأسبوع أمس الذي أعقب الانتخابات، بنسبة 3.55 في المائة.
وحقق قطاع المعادن أكبر ارتفاع بوصوله إلى 12.19 في المائة، فيما ارتفع مؤشر القطاع المصرفي بنسبة 5.60 في المائة، ومؤشر الشركات القابضة بنسبة 1.78 في المائة. وكان مؤشر بورصة إسطنبول أغلق تداولات الجمعة الماضي، عند 95.852 نقطة، بفعل الأداء الإيجابي في البورصات العالمية.
كما ارتفعت أمس السندات التركية المقومة بالدولار استحقاق عام 2022 وما بعده، وحقق الإصدار المستحق في 2040 أكبر مكاسب يومية منذ عام 2013، إذ ارتفع 2.898 سنت، ليصل إلى أعلى مستوياته في 3 أسابيع عند 93.698 سنت، وفقاً لبيانات «تومسون رويترز».
غير أن بعض الاستحقاقات قصيرة الأجل تراجعت قليلاً، إذ انخفض الإصداران المستحقان في 2019 و2020 بمقدار 0.1 و0.3 سنت على التوالي.
على صعيد آخر، أعلن وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي أمس، توقيع تركيا اتفاقية التجارة الحرة في صورتها الجديدة والمعدلة مع دول رابطة التجارة الحرة الأوروبية (إفتا).
ومن شأن الاتفاقية الجديدة أن تعدل من موازين التجارة بين تركيا وأوروبا، كونها ستصبح أكثر حداثة وشمولاً من اتفاقية الاتحاد الجمركي الموقعة مع الاتحاد الأوروبي عام 1996. وقال زيبكجي إن الاتفاقية ستكون مفيدة لأنقرة في مجال انسيابية الصادرات، وحتى الواردات.
وتتألف رابطة التجارة الحرة الأوروبية (إفتا)، من جمهورية آيسلندا، وإمارة ليختنشتاين، ومملكة النرويج، إضافة إلى سويسرا.
وجرت محادثات طويلة خلال العامين الماضيين، بين تركيا والاتحاد الأوروبي، حول تحديث اتفاقية التجارة الحرة الحالية بين الطرفين (اتفاقية الاتحاد الجمركي)، وسط مماطلة من الجانب الأوروبي.
وتُطبّق اتفاقية الاتحاد الجمركي حالياً على المنتجات الصناعية، دون المنتجات الزراعية التقليدية، لكن بعد التحديث، فإنها ستشمل المنتجات الزراعية والخدمية والصناعية وقطاع المشتريات العامة.
وستحول الاتفاقية الجديدة، دون تضرر تركيا من اتفاقات التجارة الحرة، التي يبرمها الاتحاد الأوروبي مع الدول الأخرى. وجرى التوقيع على الصيغة الجديدة للاتفاقية التي أبرمت عام 1991، في مؤتمر وزراء تجارة رابطة «إفتا» في آيسلندا أمس.
وأشار زيبكجي إلى أنه كملحق للاتفاقية الجديدة، سيتم توقيع اتفاقية ثنائية مع سويسرا، حول المنتجات الزراعية الأساسية بين البلدين. وعن طبيعة التعديلات التي أدخلت على الاتفاقية، قال زيبكجي إن الاتفاقية الحالية وُقعت قبل تأسيس منظمة التجارة العالمية، وتركز بشكل عام على رفع ضرائب الجمارك.
وتابع أنه في الصيغة الجديدة تم تحديث الأحكام المتعلقة بتجارة البضائع، وقواعد دولة المنشأ، وموضوعات عامة وأخرى تهم المؤسسات، كما تم وضع آليات للتعاون والتشاور حول الحماية التجارية، بعيداً عن أحكام منظمة التجارة العالمية، وإضافة موضوعات «التجارة الإلكترونية» وأحكام «تسهيل التجارة»، التي تلعب دوراً بارزاً في تبسيط الأعمال والمعاملات الجمركية.
ولفت زيبكجي إلى وضع «آلية تسوية النزاعات الثنائية»، يتم تفعيلها في جميع الخلافات التي ستحدث في تطبيق وتفسير الاتفاقية الجديدة.
وتضم بنود الصيغة المعدلة أيضاً توسعة فرص التجارة والاستثمار، والتأكيد على العلاقة بين نقل التكنولوجيا وحقوق الملكية الفكرية، بين أطراف الاتفاقية.
وأوضح الوزير التركي أنه للمرة الأولى تم تخصيص أحكام للتعاون من أجل تسهيل نقل التكنولوجيا، في اتفاقية للتجارة الحرة، مشيراً إلى أنه سيتم تشكيل بيئة تجارية أكثر قابلية للتنبؤ، من أجل مقدمي الخدمات والمستثمرين في البلاد، عقب إدراج القواعد والالتزامات المتعلقة بقطاع تجارة الخدمات إلى الاتفاقية.
وذكر زيبكجي أن دول رابطة «إفتا» ستتولى التزامات شاملة فيما يتعلق بخدمات النقل البري والسياحة، التي تعد من أهم صادرات قطاع الخدمات في تركيا، كما تسهم الصيغة الجديدة للاتفاقية، في رفع نظام الحصص المتبع في قطاع النقل البري الثنائي والعبور (ترانزيت).
وتعد تركيا خامس أكبر شريك اقتصادي للاتحاد الأوروبي، ويبلغ حجم التجارة المتبادلة بينهما 140 مليار دولار سنوياً، وتستحوذ المبادلات التجارية التي تجريها أنقرة مع دول الاتحاد الأوروبي، على أكثر من 40 في المائة من إجمالي مبادلاتها التجارية الخارجية، بينما تعادل استثمارات دول الاتحاد الأوروبي في تركيا، ثلثي الاستثمارات الأجنبية فيها.



وزير الخزانة الأميركي: صناعة النفط الإيرانية «تترنح» تحت وطأة الحصار البحري

بيسنت يتفاعل مع تجمع الناس لحضور مراسم استقبال ملك بريطانيا تشارلز والملكة كاميلا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (رويترز)
بيسنت يتفاعل مع تجمع الناس لحضور مراسم استقبال ملك بريطانيا تشارلز والملكة كاميلا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (رويترز)
TT

وزير الخزانة الأميركي: صناعة النفط الإيرانية «تترنح» تحت وطأة الحصار البحري

بيسنت يتفاعل مع تجمع الناس لحضور مراسم استقبال ملك بريطانيا تشارلز والملكة كاميلا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (رويترز)
بيسنت يتفاعل مع تجمع الناس لحضور مراسم استقبال ملك بريطانيا تشارلز والملكة كاميلا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (رويترز)

​قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الأربعاء، إن صناعة النفط الإيرانية بدأت «تتآكل وتترنح» تحت وطأة الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة.

وأوضح بيسنت في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن جزيرة خرج التي تعد المحطة الرئيسية لصادرات النفط الإيرانية، تقترب من بلوغ سعتها التخزينية القصوى، مما سيضع النظام الإيراني أمام خيارات صعبة.

تحذيرات من انهيار البنية التحتية

وأشار بيسنت إلى أن استمرار هذا الحصار سيجبر طهران على خفض إنتاجها النفطي بشكل قسري، ما قد يؤدي إلى «انهيار قريب» في القدرة الإنتاجية، ويتسبب في أضرار دائمة وغير قابلة للإصلاح في البنية التحتية النفطية للبلاد.

وقدَّرت وزارة الخزانة حجم الخسائر المالية الناجمة عن هذا التراجع بنحو 170 مليون دولار يومياً من الإيرادات المفقودة، مؤكدة أن واشنطن ستواصل ممارسة «أقصى درجات الضغط» على أي فرد أو كيان أو سفينة تسهِّل التدفقات غير المشروعة للأموال إلى طهران.

تجفيف منابع التمويل

وفي تفاصيل الاستراتيجية الاقتصادية الموسعة، أوضح الوزير الأميركي أن وزارة الخزانة كثَّفت قيودها المالية من خلال ما يعرف بـ«عملية الغضب». وتستهدف هذه العملية شبكات المصارف الدولية الموازية، والوصول إلى العملات المشفرة، و«أسطول الظل» الإيراني، بالإضافة إلى شبكات شراء الأسلحة ومصافي التكرير الصينية المستقلة التي تدعم تجارة النفط الإيرانية.

وحسب بيسنت، فقد نجحت هذه الإجراءات بالفعل في تعطيل عشرات المليارات من الدولارات التي كانت تُستخدم لتمويل ما وصفه بـ«الإرهاب العالمي».

ترمب: الخصم هُزم عسكرياً

تزامنت هذه التصريحات مع مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض، أقامها الرئيس دونالد ترمب على شرف ملك بريطانيا تشارلز الثالث. وفي أول تقييم علني له للصراع خلال الزيارة الملكية، قال ترمب: «لقد هزمنا ذلك الخصم عسكرياً»، في إشارة إلى إيران. وأكد على وحدة الموقف مع العاهل البريطاني قائلاً: «الملك تشارلز يتفق معي تماماً... لن نسمح لهذا الخصم أبداً بامتلاك سلاح نووي».

وفي سياق متصل، كشف تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» أن الرئيس ترمب أصدر توجيهات لمساعديه بالاستعداد لحصار بحري طويل الأمد على إيران. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى زيادة الضغط على الموارد المالية الإيرانية، من خلال تقييد حركة الملاحة البحرية من وإلى الموانئ الإيرانية، بهدف انتزاع تنازلات حاسمة فيما يتعلق ببرنامج طهران النووي، مما ينذر بمرحلة جديدة من التصعيد الاقتصادي والعسكري في المنطقة.


«توتال إنرجيز» تتفوق بـ5.4 مليار دولار أرباحاً وتعتزم إعادة شراء أسهم بـ1.5 مليار

شعار «توتال إنرجيز» يظهر على محطة وقود في باريس (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» يظهر على محطة وقود في باريس (رويترز)
TT

«توتال إنرجيز» تتفوق بـ5.4 مليار دولار أرباحاً وتعتزم إعادة شراء أسهم بـ1.5 مليار

شعار «توتال إنرجيز» يظهر على محطة وقود في باريس (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» يظهر على محطة وقود في باريس (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية العملاقة عن نتائج مالية قوية للربع الأول من عام 2026؛ حيث بلغ صافي الدخل المعدَّل 5.4 مليار دولار، متجاوزاً توقعات المحللين في منصة «إل إس إي جي» التي كانت تشير إلى 5 مليارات دولار. كما سجلت المجموعة صافي دخل إجمالي بلغ 5.8 مليار دولار، مع تدفقات نقدية قوية وصلت إلى 8.6 مليار دولار.

وبناءً على هذه النتائج الإيجابية، قرر مجلس الإدارة زيادة توزيعات الأرباح الأولية بنسبة 5.9 في المائة، لتصل إلى 0.90 يورو للسهم الواحد (ما يعادل 0.97 دولار تقريباً)، مع تأكيد هدف الشركة للوصول إلى نسبة توزيع أرباح تتجاوز 40 في المائة على مدار العام.

تلاشي فائض المعروض النفطي

وأوضحت الشركة، في بيانها، أن تأثير الحرب في الشرق الأوسط على مخزونات الهيدروكربون العالمية أدى إلى تلاشي سيناريو «فائض المعروض» الذي كان متوقعاً لعام 2026 في بداية العام. واستجابة لبيئة الأسعار الحالية المرتفعة، أكدت «توتال إنرجيز» أنها تدرس خيارات لتسريع الاستثمارات في المشاريع ذات الدورات القصيرة لاقتناص فرص الارتفاع في الأسعار. كما أكدت التزامها بإجمالي استثمارات سنوية صافية تبلغ 15 مليار دولار لعام 2026، مع توقع استقرار أسعار بيع الغاز الطبيعي المسال عند نحو 10 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في الربع الثاني.

توقعات الإنتاج والتشغيل

ورغم الضغوط الجيوسياسية، تتوقع الشركة نمو إنتاجها في الربع الثاني بنحو 4 في المائة، مقارنة بالربع المماثل من عام 2025، وذلك في حال استبعاد التأثيرات المباشرة للصراع في الشرق الأوسط. وفيما يخص قطاع التكرير، تشير التوقعات إلى أن معدلات تشغيل المصافي ستتراوح بين 80 في المائة و85 في المائة خلال الربع الثاني من العام. وتعكس هذه التقديرات قدرة الشركة على المناورة التشغيلية، رغم حالة عدم اليقين التي تسيطر على سلاسل التوريد العالمية.

دعم المساهمين من خلال إعادة شراء الأسهم

وفي خطوة تعكس الثقة بالمركز المالي للشركة، فُوِّض مجلس الإدارة بمواصلة برنامج إعادة شراء الأسهم بقيمة تصل إلى 1.5 مليار دولار خلال الربع الثاني من عام 2026. وتأتي هذه الخطوة بالتوازي مع الأداء القوي للأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء (EBITDA) التي سجلت 12.6 مليار دولار في الربع الأول، مما يعزز من جاذبية سهم الشركة في الأسواق العالمية، ويوفر عوائد مجزية للمساهمين في ظل تقلبات أسواق الطاقة.


الدولار يتماسك مع ترقب الأسواق قرار «الفيدرالي» وتصاعد التوترات الجيوسياسية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتماسك مع ترقب الأسواق قرار «الفيدرالي» وتصاعد التوترات الجيوسياسية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

اتسمت تحركات سوق العملات العالمية بالهدوء والحذر، يوم الأربعاء، حيث ارتفع مؤشر الدولار بشكل طفيف ليصل إلى 98.68 نقطة، مع ترقب المستثمرين قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.

ويُعد هذا الاجتماع ذا أهمية استثنائية؛ كونه قد يمثل الظهور الأخير لجيروم باول رئيساً لــ«الفيدرالي»، وسط حالة من عدم اليقين حول مستقبله المهني بالبنك. وبينما تشير التوقعات إلى تثبيت الفائدة، تنصبّ الأنظار على تقييم البنك مدى تأثير الحرب في إيران على الاقتصاد الأميركي، وتصريحات باول بشأن استقلالية «الفيدرالي» في ظل الضغوط السياسية الراهنة.

وقد أسهم الجمود الذي يحيط بالجهود الدبلوماسية لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط في بقاء الدولار مدعوماً بصفته ملاذاً آمناً، إذ وصلت محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران إلى طريق مسدود، في ظل عدم رضا الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن المقترحات الأخيرة من طهران، وإصراره على معالجة الملف النووي بشكل جذري منذ البداية.

وأدى هذا التوتر الجيوسياسي إلى تراجع طفيف في العملات الرئيسية الأخرى؛ حيث انخفض اليورو بنسبة 0.07 في المائة ليصل إلى 1.1705 دولار، بينما تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.05 في المائة ليغلق عند 1.3513 دولار، مبتعدين عن مستوياتهم المرتفعة التي سجلوها في وقت سابق من الشهر.

الين الياباني يقترب من منطقة «التدخل»

في اليابان، استقر الين بالقرب من مستوى 160 مقابل الدولار، وهو المستوى الذي يراه المحللون بمثابة «خط أحمر» قد يستدعي تدخلاً مباشراً من السلطات اليابانية لدعم العملة. ورغم تثبيت بنك اليابان أسعار الفائدة، يوم الثلاثاء، بنبرة تميل إلى التشدد، لكن المُحافظ كازو أويدا أبدى استعداد البنك لرفع الفائدة مستقبلاً لمنع صدمات الطاقة الناتجة عن الحرب من تغذية التضخم.

في سياق متصل، شهدت العملات المرتبطة بالسلع تراجعاً ملحوظاً، حيث هبط الدولار الأسترالي بنسبة 0.26 في المائة ليصل إلى 0.7164 دولار، بعد بيانات تضخم محلية، كما انخفض الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 0.5862 دولار.

البنوك المركزية الكبرى تحت المجهر

لا يقتصر الترقب على «الاحتياطي الفيدرالي» فحسب، بل يمتد ليشمل سلسلة من قرارات البنوك المركزية الكبرى، هذا الأسبوع. ويراقب المتداولون بحذرٍ قرار بنك كندا المرتقب، حيث استقر الدولار الكندي عند 1.3685 مقابل نظيره الأميركي (ما يعادل 0.73 دولار أميركي تقريباً).

تأتي هذه التحركات في ظل أحجام تداول ضعيفة في آسيا بسبب العطلات الرسمية في اليابان، مما يزيد من احتمالية حدوث تقلبات حادة بمجرد صدور قرارات السياسة النقدية الأميركية وتوضيح الرؤية بشأن تداعيات الحرب المستمرة في المنطقة.