مصر: تحسن في نسبة عجز الموازنة وارتفاع الدين العام

ارتفاع حجم السيولة المحلية وإجمالي الودائع في فبراير

أعلن البنك المركزي المصري ارتفاع الدين العام المحلي إلى نحو 192 مليار دولار بنهاية ديسمبر الماضي (رويترز)
أعلن البنك المركزي المصري ارتفاع الدين العام المحلي إلى نحو 192 مليار دولار بنهاية ديسمبر الماضي (رويترز)
TT

مصر: تحسن في نسبة عجز الموازنة وارتفاع الدين العام

أعلن البنك المركزي المصري ارتفاع الدين العام المحلي إلى نحو 192 مليار دولار بنهاية ديسمبر الماضي (رويترز)
أعلن البنك المركزي المصري ارتفاع الدين العام المحلي إلى نحو 192 مليار دولار بنهاية ديسمبر الماضي (رويترز)

أظهرت بيانات حكومية مصرية أن الدين العام سجل زيادة بنسبة 11.8 في المائة على أساس سنوي مع نهاية عام 2017، فيما انخفض عجز الموازنة العامة إلى 6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي خلال ثلثي العام المالي 2017 - 2018. مقارنة بنسبة 6.5 في المائة في ذات الفترة من العام السابق.
وبلغ العجز 258.9 مليار جنيه (نحو 14.5 مليار دولار) خلال الفترة ما بين يوليو (تموز) 2017 وحتى فبراير (شباط) 2018، مقابل 226.6 مليار جنيه (12.7 مليار دولار) خلال الفترة ذاتها من العام المالي السابق عليه. إلا أن تقريرا لوزارة المالية أوضح أن إجمالي الإيرادات زاد ليسجل 430.7 مليار جنيه، مقابل 310.5 مليار جنيه خلال نفس الفترة من العام المالي السابق له، وذلك لزيادة الإيرادات الضريبية لتبلغ 354.1 مليار جنيه خلال فترة الدراسة، مقارنة مع 226.3 مليار جنيه، بينما انخفضت الإيرادات غير الضريبية لتصل إلى 76.5 مليار جنيه خلال فترة الدراسة، مقابل 84.2 مليار جنيه في الفترة الموازية.
وذكرت المالية أن إجمالي المصروفات ارتفع ليصل إلى 687.9 مليار جنيه خلال فترة الدراسة، مقارنة مع 532.5 مليار جنيه خلال الفترة ذاتها من العام المالي السابق له. ولفتت إلى ارتفاع مصروفات الأجور وتعويضات العاملين بالدولة بنسبة 10.4 في المائة.
وأوضحت المالية أن الإنفاق على شراء السلع والخدمات زاد ليحقق 25.3 مليار جنيه، كما زادت المصروفات على الفوائد لتصل إلى 247 مليار جنيه. وأشارت إلى أن الإنفاق على شراء الأصول غير المالية (الاستثمارات) زاد ليسجل 47.8 مليار جنيه، فيما صعد الإنفاق على الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية ليحقق 170.2 مليار جنيه.
وعلى صعيد ذي صلة، أعلن البنك المركزي المصري مساء الأحد ارتفاع الدين العام المحلي ليبلغ 3.414 تريليون جنيه (نحو 192 مليار دولار)، ما يمثل 83.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، منه 84.7 في المائة مستحق على الحكومة، و8.2 في المائة على الهيئات العامة الاقتصادية، و7.1 في المائة على بنك الاستثمار القومي. وذلك مقابل 3.052 تريليون جنيه (171.4 مليار دولار) بنهاية الفترة نفسها من العام الماضي، أي بارتفاع يبلغ نحو 11.8 في المائة.
وأشار التقرير الشهري للمركزي إلى أن رصيد الدين المحلي المستحق على الحكومة بلغ 2.893 تريليون جنيه (162.5 مليار دولار) في نهاية ديسمبر الماضي، بزيادة قدرها 207.8 مليار جنيه (11.67 مليار دولار) خلال الفترة من يوليو إلى ديسمبر من العام المالي 2017 - 2018، فيما بلغ صافي رصيد مديونية الهيئات العامة الاقتصادية نحو 278.5 مليار جنيه (15.64 مليار دولار)، بارتفاع قدره نحو 56.2 مليار جنيه.
وأضاف أن صافي مديونية بنك الاستثمار القومي، مطروحا منه المديونية البينية للبنك مع الهيئات العامة الاقتصادية واستثمارات البنك في الأوراق المالية الحكومية (أذون وسندات)، قد بلغت نحو 242.3 مليار جنيه (13.6 مليار دولار)، بانخفاض قدره 10.4 مليار جنيه.
كما أعلن المركزي أن إجمالي الودائع لدى الجهاز المصرفي، بخلاف «البنك المركزي» ارتفع مع نهاية شهر فبراير الماضي ليصل إلى 3.446 تريليون جنيه (193.6 مليار دولار)، مقابل 3.394 تريليون جنيه في يناير (كانون الثاني). موضحا أن إجمالي الودائع الحكومية ارتفع ليبلغ 543.5 مليار جنيه، منها 429.2 مليار جنيه ودائع بالعملة المحلية، ونحو 114.2 مليار جنيه ودائع بالعملات الأجنبية. فيما زاد إجمالي الودائع غير الحكومية خلال فبراير ليصل إلى نحو 2.902 تريليون جنيه، مقابل 2.865 تريليون في الشهر السابق. بينما إجمالي الودائع بالعملات الأجنبية بلغ 696.9 مليار جنيه، استحوذ منها قطاع الأعمال العام على نحو 37.4 مليار جنيه، وقطاع الأعمال الخاص على نحو 187.7 مليار جنيه، والقطاع العائلي على نحو 464.7 مليار جنيه، أما باقي القطاعات الأخرى (تشمل غير المقيمين وشيكات وحوالات مشتراة) فاستحوذت على 84 مليار جنيه.
وأوضح أن إجمالي الودائع غير الحكومية بالعملة المحلية ارتفع ليبلغ 2.20 تريليون جنيه، استحوذ قطاع الأعمال العام منها على نحو 51.2 مليار جنيه، وقطاع الأعمال الخاص على 330.9 مليار جنيه، والقطاع العائلي على نحو 1.812 تريليون جنيه.
وأشار تقرير المركزي إلى أن إجمالي أرصدة القروض المقدمة لعملاء البنوك بخلاف البنك المركزي قد ارتفع ليصل إلى 1.503 تريليون جنيه في فبراير، مقابل 1.476 تريليون في يناير، بارتفاع بلغ نحو 27 مليار جنيه. وبلغ حجم القروض الممنوحة للحكومة 400.08 مليار جنيه، منها 187.6 مليار بالعملة المحلية، و212.4 مليار بالعملة الأجنبية.
وفيما يخص حجم السيولة المحلية، ذكر التقرير أنه بلغ نحو 3.294 تريليون جنيه في نهاية فبراير الماضي، مسجلا زيادة قدرها 376.7 مليار جنيه، بمعدل زيادة 12.9 في المائة خلال الفترة من يوليو وحتى فبراير من العام المالي 2017 -2018.
وأشار التقرير إلى أن الزيادة في السيولة المحلية انعكست على نمو أشباه النقود بمقدار 340.3 مليار جنيه بمعدل 15.4 في المائة، والمعروض النقدي بمقدار 36.4 مليار جنيه بمعدل 5.1 في المائة. وأرجع البنك هذه الزيادة كنتيجة لارتفاع الودائع غير الجارية بالعملة المحلية بمقدار 344.7 مليار جنيه بمعدل 22.7 في المائة، في حين انخفضت الودائع بالعملات الأجنبية بمقدار 4.4 مليار جنيه بمعدل 0.6 في المائة. أما الزيادة في المعروض النقدي فجاءت نتيجة لارتفاع الودائع الجارية بالعملة المحلية بنحو 45.1 مليار جنيه بمعدل 15.6 في المائة، وتراجع النقد المتداول خارج الجهاز المصرفي بمقدار 8.72 مليار جنيه بمعدل 2.1 في المائة.


مقالات ذات صلة

مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

الاقتصاد جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)

مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

تعددت الاجتماعات والتوجيهات الحكومية للحفاظ على مخزون استراتيجي للسلع الأساسية في مصر بعد نحو شهر على بدء الحرب الإيرانية.

أحمد جمال (القاهرة)
الاقتصاد ارتفعت التحويلات خلال الفترة من يوليو 2025 إلى يناير 2026 بمعدل 28.4 % لتصل إلى 25.6 مليار دولار (تصوير: عبد الفتاح فرج)

21 % زيادة في تحويلات المصريين بالخارج خلال شهر يناير

أعلن البنك المركزي المصري أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج، خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، ارتفعت بمعدل 21 في المائة لتصل إلى نحو 3.5 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد أظهرت نتائج الاختبارات الأولية للبئر تحقيق معدلات إنتاج يومية تقدر بنحو 26 مليون قدم مكعبة من الغاز و 2700 برميل متكثفات (وزارة البترول)

مصر: كشف غاز جديد لـ«أباتشي» الأميركية في الصحراء الغربية

أعلنت وزارة البترول المصرية، أن شركة «أباتشي» الأميركية نجحت بالتعاون مع «الهيئة المصرية العامة للبترول»، في تحقيق كشف جديد للغاز الطبيعي بالصحراء الغربية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» تصل إلى المياه الإقليمية المصرية (وزارة البترول المصرية)

سفينة عملاقة تصل إلى مصر لحفر 4 آبار جديدة للغاز بـ«المتوسط»

أعلنت وزارة البترول المصرية، يوم الاثنين، وصول سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» إلى المياه الإقليمية المصرية، إيذاناً ببدء مرحلة جديدة من أنشطة حفر آبار الغاز.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي إيرادات قناة السويس من المصادر الأساسية للعملة الصعبة في مصر (هيئة قناة السويس)

ما البدائل المصرية المحتملة لتوفير الدولار في ظل تداعيات الحرب الإيرانية؟

أعادت الحرب الإيرانية الضغوط على الاقتصاد المصري، وسط ارتفاع في سعر العملة المحلية (الجنيه) أمام الدولار، واستمرار المخاوف من تراجع عائدات قناة السويس.

«الشرق الأوسط»

محادثات إصلاح «منظمة التجارة العالمية» تواجه عقبة أميركية - هندية

جانب من اجتماعات منظمة التجارة العالمية في العاصمة الكاميرونية ياوندي (رويترز)
جانب من اجتماعات منظمة التجارة العالمية في العاصمة الكاميرونية ياوندي (رويترز)
TT

محادثات إصلاح «منظمة التجارة العالمية» تواجه عقبة أميركية - هندية

جانب من اجتماعات منظمة التجارة العالمية في العاصمة الكاميرونية ياوندي (رويترز)
جانب من اجتماعات منظمة التجارة العالمية في العاصمة الكاميرونية ياوندي (رويترز)

قال دبلوماسيان لوكالة «رويترز»، يوم الجمعة، إن خلافات كبيرة لا تزال قائمة بين معظم الدول، والولايات المتحدة والهند، في الوقت الذي يجتمع فيه وزراء التجارة؛ لمناقشة الإصلاحات في منظمة التجارة العالمية. ويجتمع الوزراء لمدة 4 أيام في ياوندي، عاصمة الكاميرون، فيما تواجه المنظمة اختباراً حاسماً لمستقبلها، وسط عام من الاضطرابات التجارية الناجمة عن الرسوم الجمركية، والاضطرابات واسعة النطاق التي لحقت بالشحن وأسعار الطاقة وسلاسل التوريد؛ بسبب الصراع في الشرق الأوسط.

وقال دبلوماسي رفيع المستوى لـ«رويترز»: «هناك التزام حقيقي بين الوزراء بالتوصُّل إلى اتفاق بشأن الإصلاحات، لكن ثمة عقبة كبيرة تعيق التقدم: الهند والولايات المتحدة». وقال دبلوماسي آخر من دولة أفريقية إن الهند لم تُبدِ حتى الآن أي مؤشرات على تغيير موقفها. ومع ذلك، قد يكون من الممكن إبداء بعض المرونة. وأضاف: «لدينا أمل كبير في أروقة المفاوضات».

وامتنع الدبلوماسيون عن ذكر أسمائهم نظراً لحساسية المفاوضات الجارية. وبينما تُقرُّ الولايات المتحدة والهند بضرورة إصلاح النظام التجاري العالمي، فقد رفضتا مقترحات وضع خطة عمل جوهرية بشأن الإصلاحات. وقال دبلوماسي رفيع المستوى: «للأسف، لا أرى مجالاً كبيراً للمناورة بين مواقف الولايات المتحدة والهند فيما يتعلق بالإصلاح».

كما عارضت الهند اتفاقية دعم الاستثمار في الدول النامية، فضلاً عن اقتراح الولايات المتحدة بتمديد تعليق الرسوم الجمركية على عمليات النقل الإلكتروني، مثل التنزيلات الرقمية، بشكل دائم، والذي ينتهي هذا الشهر. وقال كريس ساوثوورث، الأمين العام لغرفة التجارة الدولية البريطانية: «مواقف الولايات المتحدة والصين والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة معقولة، لكن هناك طرفاً واحداً نحتاج إلى تنازله لتحقيق التقدم، ألا وهو الهند». وأضاف: «أعتقد أن الإحباط بين الأعضاء سيبدأ بالظهور هنا في ياوندي إذا لم نشهد أي تقدم».

• موقف الهند

ومن جانبه، شكَّك وزير التجارة والصناعة الهندي، بيوش غويال، في جهود الولايات المتحدة لتمديد تجميد التجارة الإلكترونية، قائلاً إن الأمر يستدعي «إعادة نظر دقيقة». وتشعر الهند بالقلق إزاء خسارة عائدات الرسوم الجمركية. وصرَّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، يوم الخميس، بأنَّ واشنطن «غير مهتمة» بتمديد الحظر مؤقتاً، بل بتمديده دائماً.

كما انتقد غويال تحركات الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وكندا وغيرها من الدول التي تسمح لمجموعة من الأعضاء باتخاذ قراراتها الخاصة من خلال اتفاقات متعددة الأطراف، قائلاً إن أي نتيجة يجب أن يُتَّفق عليها بالإجماع. ألقى ذلك بظلاله على إمكانية إدراج اتفاقية تيسير الاستثمار من أجل التنمية، التي تهدف إلى تشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر في الدول النامية والأقل نمواً، ضمن قواعد منظمة التجارة العالمية في ياوندي.

وقد رفعت تركيا معارضتها لها يوم الخميس. وأوضح أجاي سريفاستافا، مؤسِّس مبادرة أبحاث التجارة العالمية، وهو مركز أبحاث مقره دلهي ومفاوض هندي سابق، لوكالة «رويترز»، أن موقف غويال يُظهر سعي الهند لحماية البنية الأساسية لمنظمة التجارة العالمية. وتابع: «يُهدد هذان الأمران معاً بتحويل منظمة التجارة العالمية من هيئة قائمة على القواعد إلى هيئة تحركها القوة والتحالفات الانتقائية».

وتشهد منظمة التجارة العالمية جموداً في إحدى أهم أولويات نيودلهي، وهي إيجاد حلٍّ دائم بشأن حيازة المخزونات العامة، بما يسمح للدول النامية بتقديم الدعم لمزارعي الأرز والقمح من خلال آلية دعم الأسعار. ويخشى كبار مصدري المنتجات الزراعية، كالولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وأستراليا، أن يسمح ذلك لدول مثل الهند بتكوين مخزونات ضخمة من المواد الغذائية والتخلص من الفائض، مما قد يُشوه التجارة والأسواق. وقالت راندا سينغوبتا، الباحثة الرئيسية في مركز الأبحاث «شبكة العالم الثالث»، إن برنامج دعم المزارعين يُعدُّ وسيلةً مهمةً لدعم المزارعين وتحقيق الأمن الغذائي للمجتمعات الفقيرة في الهند.


الهند تفقد المستثمرين الأجانب بسبب صدمة أسعار النفط

وسطاء يتداولون على مكاتبهم داخل شركة وساطة في مومباي (رويترز)
وسطاء يتداولون على مكاتبهم داخل شركة وساطة في مومباي (رويترز)
TT

الهند تفقد المستثمرين الأجانب بسبب صدمة أسعار النفط

وسطاء يتداولون على مكاتبهم داخل شركة وساطة في مومباي (رويترز)
وسطاء يتداولون على مكاتبهم داخل شركة وساطة في مومباي (رويترز)

ينسحب المستثمرون الأجانب من الأسهم والسندات الهندية بوتيرة قياسية، إذ أدى الارتفاع الحاد في أسعار النفط الناجم عن الحرب الإيرانية إلى تصاعد المخاوف بشأن ارتفاع التضخم وتشويه آفاق النمو في الهند، ما دفع الروبية للتراجع.

وباع المستثمرون الأجانب أسهماً هندية بصافي 12.14 مليار دولار منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط)، مسجلين بذلك أكبر تدفق شهري للخارج على الإطلاق. كما بلغ صافي مبيعات السندات من قبل مستثمري المحافظ الأجانب بموجب المسار المتاح بالكامل (FAR) 152 مليار روبية (1.61 مليار دولار)، وهو أعلى مستوى منذ إطلاق هذه الفئة قبل ست سنوات، وفق «رويترز».

وقد أسهمت هذه التدفقات الخارجة، إلى جانب عزوف المستثمرين عن المخاطرة، في هبوط الروبية إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق، حيث انخفضت قيمتها يوم الجمعة بنسبة 0.9 في المائة لتصل إلى 94.7875، متراجعة نحو 4.2 في المائة منذ بدء الحرب، ما فاقم خسائر المستثمرين الأجانب وسرّع من خروجهم من الأصول الهندية.

وتستورد الهند نحو 85-90 في المائة من احتياجاتها من النفط الخام، ما يجعلها معرضة بشكل خاص لتقلبات أسعار الطاقة، وهو ما انعكس في توقعات بتقلبات أكبر للروبية والأسهم الهندية.

وقد رفع الاقتصاديون توقعات التضخم، وخفضوا تقديرات النمو، وأدرجوا مساراً أكثر حدة لانخفاض قيمة الروبية في توقعاتهم الأساسية.

وقال كريشنا بهيمافارابو، الخبير الاقتصادي لمنطقة آسيا والمحيط الهادي في شركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات: «أدى تصاعد التوتر في الشرق الأوسط إلى إعادة مخاطر الطاقة إلى صدارة الاهتمامات الاقتصادية في الهند، حيث باتت أسعار النفط والروبية والحساب الجاري مترابطة بشكل وثيق في تفكير المستثمرين».

كما ارتفعت تكاليف التحوط ضد انخفاض قيمة الروبية منذ اندلاع الحرب، وهو ما أدى، إلى جانب توقعات تزايد التقلبات، إلى تراجع جاذبية السندات والأسهم الهندية للمستثمرين الأجانب.


نيوزيلندا أقرّت استراتيجية طوارئ رباعية للوقود دون الحاجة إلى قيود فورية

شاحنات وقود متوقفة على مدرج مطار أوكلاند في نيوزيلندا (رويترز)
شاحنات وقود متوقفة على مدرج مطار أوكلاند في نيوزيلندا (رويترز)
TT

نيوزيلندا أقرّت استراتيجية طوارئ رباعية للوقود دون الحاجة إلى قيود فورية

شاحنات وقود متوقفة على مدرج مطار أوكلاند في نيوزيلندا (رويترز)
شاحنات وقود متوقفة على مدرج مطار أوكلاند في نيوزيلندا (رويترز)

أعلنت نيوزيلندا، الجمعة، عن استراتيجية من أربع مراحل لإدارة المخاطر المتزايدة التي تهدد إمدادات البترول والديزل ووقود الطائرات، مؤكدةً في الوقت نفسه عدم وجود حاجة حالية إلى فرض أي قيود، حيث تظل الحكومة في وضع جيد للتعامل مع أي صدمات محتملة في قطاع الطاقة.

وأوضحت وزيرة المالية، نيكولا ويليس، أن البلاد في المرحلة الأولى من الخطة، والتي تُركز على متابعة التطورات العالمية وتشجيع التخفيضات الطوعية في استهلاك الوقود. وقالت ويليس في إحاطة إعلامية: «لا يوجد سبب فوري للقلق... الشركات واثقة من قدرتها على تلبية طلبات الوقود حتى نهاية مايو (أيار)»، وفق «رويترز».

مع ذلك، حذَّرت من أهمية استعداد البلاد لأي اضطرابات محتملة، خاصة في حال تعذر مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز لفترة طويلة، أو انخفاض إنتاج المصافي.

تُعدّ نيوزيلندا عُرضة بشكل كبير لاضطرابات الإمدادات العالمية؛ إذ تستورد غالبية احتياجاتها من الوقود المكرر. وحتى يوم الأحد، بلغ مخزون البلاد من البترول 49 يوماً، والديزل 46 يوماً، ووقود الطائرات 53 يوماً، بما في ذلك الشحنات قيد الطريق.

وستتولى لجنة إشراف وزارية تحديد أي انتقال بين مراحل الخطة بناءً على ستة معايير، منها مستويات مخزون الوقود والقيود المحتملة على صادرات المصافي المزوّدة لنيوزيلندا.

وفي المراحل اللاحقة، قد تشمل التدابير الأكثر صرامة إعطاء الأولوية للوقود لخدمات الطوارئ والشحن وسلاسل الإمداد الغذائي والقطاعات الحيوية الأخرى، بالإضافة إلى تشجيع أصحاب العمل على النظر في ترتيبات العمل من المنزل. وقالت ويليس: «لكن هناك حداً فاصلاً. لا نريد أن يُضطر الأطفال إلى التعلم من المنزل كما حدث خلال جائحة (كوفيد - 19)».

كما أعلنت الحكومة هذا الأسبوع أنها ستسمح مؤقتاً باستيراد الوقود المطابق للمعايير الأسترالية لمدة تصل إلى 12 شهراً، في خطوة تهدف إلى تخفيف مخاطر الإمداد الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.