بعوض «فولغوغراد» يهدد بتأجيل مباراة السعودية ومصر

السلطات الروسية أكدت أنها ستطهر المنطقة المحيطة بالملعب قبل المواجهة

من تدريبات المنتخب السعودي استعداداً لمواجهة مصر («الشرق الأوسط»)
من تدريبات المنتخب السعودي استعداداً لمواجهة مصر («الشرق الأوسط»)
TT

بعوض «فولغوغراد» يهدد بتأجيل مباراة السعودية ومصر

من تدريبات المنتخب السعودي استعداداً لمواجهة مصر («الشرق الأوسط»)
من تدريبات المنتخب السعودي استعداداً لمواجهة مصر («الشرق الأوسط»)

كشفت تقارير صحافية روسية عن وجود أسراب من البعوض تحاصر ملعب فولغوغراد، المقرر أن يستضيف مباراة السعودية ومصر غداً (الاثنين)؛ ما قد يتسبب في تأجيل المباراة، تفادياً لتكرار خطأ إقامة مباراة وتونس وإنجلترا في الظروف نفسها.
وأعلنت السلطات الروسية عزمها رش المنطقة المحيطة بالملعب بالفانيليا؛ لمنع البعوض من إفساد المباراة التي تعتبر الأخيرة للمنتخبين العربيين ضمن منافسات كأس العالم روسيا 2018، ومن المنتظر أن يكون ملعب المباراة جاهزاً قبل ساعات من وصول لاعبي المنتخبين.
وأنهى المنتخب السعودي تدريباته على ملاعب التدريب بنادي زينت ضمن معسكره الحالي في مدينة سانت بطرسبرغ الروسية، وذلك قبل أن يغادر إلى مدينة فولغوغراد استعداداً لمواجهة مصر.
وبدأت الحصة التدريبية بتمارين إحماء متنوعة برفقة المعد البدني، بعدها نفذ المدير الفني خوان أنطونيو بيتزي تمارين تكتيكية في حالتي الهجوم والدفاع قبل أن يجري مناورة تكتيكية على كامل مساحة الملعب نفذ فيها الطريقة الفنية التي سيعمد تطبيقها في لقاء منتخب مصر، واختتمت الحصة التدريبية بتمارين الإطالة.
وسيجري الأخضر مساء اليوم حصة تدريبية عند السابعة والنصف مساءً على استاد فولغوغراد.
من جهة أخرى، يعقد المدير الفني للمنتخب خوان أنطونيو بيتزي مؤتمراً مساء اليوم في قاعة المؤتمرات الصحافية باستاد فولغوغراد.
من جهة ثانية، اعتبر خبراء كرويون أن المباراة الأخيرة للمنتخب السعودي ضد المنتخب المصري تحمل أهمية تاريخية بالغة بغض النظر كون المباراة أمام منتخب عربي شقيق تشهد المواجهات أمامه أو غيره من المنتخبات العربية الأخرى حسابات من نوع خاص.
وقال المدرب الوطني علي كميخ، إن المباراة الأخيرة يجب أن يسود فيها الاستقرار الفني من قبل المدرب بيتزي عدا التغير الاضطراري نتيجة الإصابة التي تعرض لها اللاعب تيسير الجاسم في المباراة الماضية ضد الأوروغواي.
وبيّن كميخ، أن أهمية الفوز في هذه المباراة لا تتعلق بمواجهة المنتخب المصري الشقيق والاعتبارات المتعلقة عادة بمثل مباريات الأشقاء، بل إن تحقيق فوز في نهائيات كأس العالم يمثل بصمة لا يمكن أن يطمسها التاريخ لأي منتخب، كما أن الفوز يعني التقدم في جدول الترتيب لثالث المجموعة، وأيضاً يمثل دعماً معنوياً قبل الاستعدادات للبطولة الآسيوية المقبلة التي يهدف الجميع أن يعود من خلالها الأخضر للقمة في القارة الآسيوية.
وشدد على أن المنتخب السعودي قدم شيئاً جيداً في المونديال، وإن كان أقل من التوقعات، وخصوصاً في مواجهة روسيا الافتتاحية، حيث طغت الأخطاء الفردية في تلك المباراة، لكن كل ما حصل يجب أن لا ينسي أحداً ما تم تقديمه لهذا المنتخب من دعم لا محدود من القيادة السعودية عن طريق الهيئة العامة للرياضة، حيث كان الدعم هو الأكبر على الصعد كافة؛ لذا يجب أن يكون الفوز على مصر بمثابة الهدية المتواضعة ورد البسيط مما قدم.
وأكد أن المنتخب السعودي يضم في صفوفه أفضل اللاعبين، ولا يمكن التقليل من أي اسم موجود، مبيناً أن الحديث عن اللاعبين بعيون «ملونة» يجب أن يتوقف، بل يجب أن ينظر للجميع على أنهم الأفضل في السعودية ولدى المدرب الخيارات الفنية.
واتفق المدرب السابق للمنتخب السعودي محمد الخراشي مع كميخ بشأن أهمية الفوز في المباراة الأخيرة ضد مصر، وتجاوز الكثير من السلبيات التي يمكن أن تتسع في حال التعرض للخسارة الثالثة في هذا المونديال أو حتى البقاء في تذيل المجموعة.
وشدد على أهمية الاستقرار في التشكيلة التي خاضها بها المباراة الثانية ضد الأوروغواي، وعدم جعل المباراة الأخيرة لتجربة عدد من اللاعبين، حيث إن مباريات المونديال ليس فيها مجال للتجارب، بل إشراك اللاعبين الذين يحتاج إليهم فنياً.
واعتبر أن العامل النفسي يجب أن يتوافر في مباريات المونديال من خلال الجهاز الإداري والنجوم السابقين تحديداً، بغض النظر عن المنتخب المنافس، سواء كان عربياً أم غير ذلك، مبيناً أن التاريخ يعطي المنتخب السعودي تفوقاً على المنتخبات العربية في المنافسات الكبرى، وهذا داعم معنوي يجب عدم التفريط فيه.
أما المدرب حمد الدوسري، فشدد على أن المنتخب السعودي قادر على تقديم الأفضل في المونديال الحالي من خلال مواجهة مصر بعد أن تخلص سريعاً من النكسة الكبيرة في بداية المشوار أمام المنتخب الروسي وتعرض لخسارة كبيرة.
وأكد الدوسري، أن المنتخب السعودي لا يقل من حيث العناصر والإمكانات الفنية عن المنتخب المصري، وإن كان الفارق الفني الوحيد يتمثل في اللاعب البارز محمد صلاح الذي لم يظهر بالصورة القوية منه في المباراة الثانية ضد روسيا؛ مما يؤكد أن المقاييس الفنية للاعبين من حيث الأداء في الأندية يختلف عن المنتخبات في ظل وجود تباين في إمكانات العناصر التي تخلق مجموعة لتحقيق الأهداف المرسومة.
وشدد على ضرورة عدم الركون للتاريخ في مواجهة المنتخب المصري؛ لأن مثل هذا التفكير قد تكون له آثار سلبية أكثر من الإيجابية مما يجب أن يتم العمل على احترام المنتخب المقابل واللعب بجدية أمامه دون النظر إلى أي اعتبارات أخرى، مطالباً بالاستقرار على القائمة التي خاضت مباراة الأوروغواي.
وتمنى الدوسري الذي كان من أبرز المهاجمين في الدوري السعودي في فترة الثمانينات الميلادية أن ينجح المهاجمون الحاليون في كسر الصيام عن التهديف، خصوصاً أن آخر هدف سعودي في المونديال تحقق قبل 12 عاماً، وتحديداً في مونديال 2006 من خلال النجم سامي الجابر الذي يتصدر قائمة الهدافين السعوديين والعرب في عدد الأهداف نسخ المونديال.


مقالات ذات صلة

الجزائر والنمسا... موعد مع التاريخ ورد اعتبار بعد 44 عاماً من «فضيحة خيخون»

رياضة عالمية الجزائر والنمسا... موعد مع التاريخ ورد اعتبار بعد 44 عاماً من «فضيحة خيخون»

الجزائر والنمسا... موعد مع التاريخ ورد اعتبار بعد 44 عاماً من «فضيحة خيخون»

تتجه أنظار عشاق كرة القدم العربية والعالمية نحو المواجهة المرتقبة التي تجمع المنتخب الجزائري بنظيره النمساوي فجر السبت المقبل.

حامد القرني (تبوك)
رياضة عربية وفاة مشجع وإصابة 8 آخرين إثر تدافع في محيط المدرج الروماني وسط عمّان (أ.ف.ب)

وفاة مشجع وإصابة 8 آخرين إثر تدافع في محيط المدرج الروماني وسط عمّان

توفي مشجع أردني، وأصيب ثمانية آخرون الثلاثاء جراء تدافع في المدرج الروماني وسط عمّان، حيث حضر آلاف الأشخاص لمتابعة مباراة منتخب بلادهم في كأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (عمان)
رياضة عالمية فلاديمير بيتكوفيتش (رويترز)

بيتكوفيتش سعيد ببقاء مصير الجزائر «بين يديها»... والرشدان يتحسّر على ضياع الفوز

أكد مدرب منتخب الجزائر، السويسري فلاديمير بيتكوفيتش، أن الفوز القاتل الذي حققه فريقه على الأردن 2 - 1 الاثنين، في كأس العالم 2026 منح لاعبيه جرعة كبيرة من الثقة

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
رياضة عربية شخصية المحاربين تظهر في الوقت المناسب وتنعش الحلم الجزائري (أ.ب)

شخصية المحاربين تظهر في الوقت المناسب وتنعش الحلم الجزائري

بعد تجرع مرارة ثلاثية ليونيل ميسي في مباراتها الافتتاحية بكأس العالم لكرة القدم أمام الأرجنتين تعيّن على الجزائر الانتظار لنحو ​أسبوع لإظهار مواهبها.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية فيليب لام (رويترز)

لام يهاجم إنفانتينو: كأس العالم يتم بيعها وتخسر مصداقيتها

وجه فيليب لام، قائد منتخب ألمانيا المتوج بكأس العالم 2014، انتقادات حادة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بسبب طريقة إدارته للبطولة العالمية.

«الشرق الأوسط» (برلين )

قبلة بارتيز ومتّة ميسي واستبعاد برج العقرب... غرائب كأس العالم وطقوسٌ جالبة للحظّ

قبلة بارتيز ومتّة ميسي واستبعاد برج العقرب... غرائب كأس العالم وطقوسٌ جالبة للحظّ
TT

قبلة بارتيز ومتّة ميسي واستبعاد برج العقرب... غرائب كأس العالم وطقوسٌ جالبة للحظّ

قبلة بارتيز ومتّة ميسي واستبعاد برج العقرب... غرائب كأس العالم وطقوسٌ جالبة للحظّ

من خارج ملاعب مونديال 2026 جاءت الحركة الأكثر غرابةً وظُرفاً حتى اللحظة، دعماً واستجلاباً للحظّ لمنتخب النرويج. فمن داخل حرم البرلمان النرويجي، نفَّذ نوّاب البلاد بشكلٍ جماعي حركة «تجديف الفايكينغ»، وذلك مساندةً للاعبي بلادهم المشاركين في كأس العالم لكرة القدم. وقد أملى رئيس البرلمان، مسعود غاراخاني، إيقاع التجديف بمطرقته ليحرّك النوّاب أيديهم على طريقة أجدادهم المؤسسين البحّارة.

منتخب أستراليا استعان بساحر

بانتظار مزيدٍ من الغرائب في هذه النسخة من كأس العالم، لا يخلو أرشيف النُسَخ السابقة منذ انطلاق المونديال عام 1930، من اللحظات الاستثنائية التي تتراوح ما بين الطرافة والدراما.

خلال مباريات التصفيات استعداداً لمونديال 1970 في المكسيك، استعان المنتخب الأسترالي بساحرٍ محلّي قام بدَفن عظام قرب المرمى رامياً اللعنة على الفريق الخصم. لكنّ السحر انقلب على الساحر خلال السنوات اللاحقة، لأنّ منتخب أستراليا رفض تسديد المبلغ المطلوب من المشعوذ. وقبيل كأس العالم سنة 2006، كان لا بدّ من الاستعانة بساحرٍ آخر لكسر اللعنة والفوز على منتخب أوروغواي.

قبل انطلاق مونديال ألمانيا 2006 قام ساحر إكوادوري بمباركة جميع ملاعب كرة القدم (د.ب.أ)

كلاب وطيور تحتلّ ملاعب المونديال

إذا كان بعض المنتخبات قد استعان بسحَرة لمساعدته على صناعة الفوز في كأس العالم، فإنّ الحمامة التي زارت مباراة إنجلترا والجزائر في مونديال جنوب أفريقيا 2010 اتُّهمت بأنها مسحورة.

ففي تلك المباراة التي وُصفت حينذاك بالباهتة والخالية من الأحداث، انصرفت كاميرات التلفزة عن مجريات اللعب وركّزت على حمامة جاثمة بهدوء فوق مرمى منتخب الجزائر. وسرعان ما تحوّلت إلى نجمة المباراة وحديث الناس على الإنترنت. وعلى سبيل المزاح قيل حينها إنّ الحمامة أُرسلت من قبل ساحر لحراسة مرمى الجزائر ومنع إنجلترا من تسجيل هدفٍ فيه. وشاءت الصُدَف أن تنتهي المباراة بالتعادل السلبي 0-0.

سُجّلت إحدى أكثر اللحظات طرافةً في تاريخ المونديال، خلال المباراة التي جمعت البرازيل وإنجلترا في كأس العالم في تشيلي عام 1962 حيث تسلّل كلب أسود إلى أرض الملعب وتنقّل بحماسة بين اللاعبين، هارباً منهم كلّما حاولوا التقاطه. ووسط ضحكات الجمهور، أوقفت المباراة للحظات ريثما يجري سحب الكلب من الملعب.

عضّة ونطحة وأكثر

غالباً ما تحوّلت طاقة اللاعبين في كأس العالم إلى عنفٍ ضدّ زملائهم على أرض الملعب. وهكذا كانت الحال في مونديال البرازيل 2014، عندما عضّ لاعب منتخب أوروغواي لويس سواريز اللاعب الإيطالي جيورجيو كييليني في كتفه خلال مباراة الفريقين. وقد أدّى ذلك إلى منع سواريز عن اللعب خلال 9 مباريات كما جرى تغريمه بمبلغ 100 ألف فرنك سويسري.

خلال المباراة الختامية في مسيرته، وتحديداً في مونديال ألمانيا 2006، نطح نجم المنتخب الفرنسي زين الدين زيدان اللاعب الإيطالي ماركو ماتيرازي في صدره. وجاءت نطحة زيدان حينذاك كردّ فعل على كلامٍ مهينٍ بحقّ شقيقته سمعه من ماتيرازي، وسط مباراةٍ مشحونة كان قد افتتحها زيدان بهدف في الدقيقة السابعة.

في مونديال إسبانيا 1982، أدّى هجوم حارس مرمى ألمانيا توني شوماخر على اللاعب الفرنسي باتريك باتيستون إلى دخوله في غيبوبة وإلى كسور في عموده الفقري وإلى خسارة بعض أسنانه. وفي تصرّف أثار غضب الجمهور، لم يتعاطف شوماخر مع باتيستون ولم يكترث لإصابته. أما أغرب ما في الأمر أنه لم يتلقّ حتى بطاقة صفراء من حكَم المباراة.

كأس العالم تحت السرير

لكأس العالم الذهبية تاريخٌ حافلٌ مع السرقات والاختفاء الغامض. كانت البداية عشيّة الحرب العالمية الثانية عندما فازت إيطاليا في مونديال 1938. ومع اندلاع الحرب، قرر رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم أن يخبّئ الكأس في علبة أحذية تحت سريره بدل أن يودعها في خزنات أحد مصارف روما.

لاحقاً وخلال تفتيش شقته من قبل قوات الأمن الخاصة الألمانية SS، فوجئت بكأس العالم لكرة القدم قابعاً تحت السرير.

كأس العالم المذهّب تاريخٌ من السرقات والاختفاء الغامض (رويترز)

لم يكد منتخب البرازيل يفرح بكأسه التي فاز بها في مونديال 1958 حتى سُرقت من قبل مجموعة من اللصوص. وبما أنّ أحد هؤلاء كان صاحب متجر مجوهرات قام بتذويب الكأس وبيع الذهب في السوق السوداء.

وقبيل مونديال إنجلترا 1966 سُرقت الكأس من داخل معرض في لندن. ووسط ذهولٍ واسع وشعورٍ بالعجز لدى السلطات، أنقذ كلبٌ شارد الموقف حين عثر على الكأس ملفوفة بورقة صحيفة في حديقة عامة. وتحوّل الكلب «بيكلز» حينذاك إلى بطل وطني.

الكلب بيكلز الذي أنقذ كأس العالم عام 1966 (فيسبوك)

ميسي وقرعة المتّة

من اللحظات الغريبة والاستثنائية في تاريخ كأس العالم إلى المعتقدات والطقوس الجالبة للحظّ، والتي تنافسها غرابةً.

من بين زملائه، تبقى سلوكيّات كريستيانو رونالدو التي تسبق المباريات، بسيطة واعتياديّة. يتفاءل النجم البرتغالي بالخروج أخيراً إلى الملعب في بداية المباراة، ويحرص على أن يطأ العشب الأخضر بقدمِه اليمنى قبل اليسرى.

أما عادات زميله ليونيل ميسي في كأس العالم فتقتصر على التِقاط صورةٍ مع قرعة المتّة، المشروب التقليدي في الأرجنتين، إلى جانب رئيس الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم كلاوديو تابيا واللاعب رودريغو دي بول.

ميسي ورفاق المتّة قبيل مباراة الأرجنتين والجزائر في مونديال 2026 (إنستغرام)

قميص الحظّ

لم يولد القميص الأصفر والأزرق الذي يشتهر به منتخب البرازيل سوى بعد هزيمة مدوّية. وتقول الحكاية إنّ البرازيليين أصيبوا بخيبة كبيرة في مونديال 1950، بعد أن خسر منتخبهم على أرضه أمام أوروغواي. وقد أُلقيَ اللوم حينها على القميص الأبيض ذات الياقة الزرقاء، والذي وُصف بغير الوطني لأنه لا يعكس ألوان العلم البرازيلي.

بعد تلك الهزيمة، أُطلقت مسابقة وطنية لإنجاز أفضل تصميم، وهكذا وُلد القميص الأصفر والأزرق والأصفر ليطلّ فيه المنتخب في مونديال 1954 ويصبح التعويذة الأشهر لـ«السيليساو».

من بيليه إلى نيمار أجيال من لاعبي البرازيل تعاقبت على ارتداء القميص الأصفر الجالب للحظ (رويترز)

ملابس بمثابة تعويذة

في كل مباراة دوليّة خيضت وسط البرد الشديد، حرص حارس المرمى الإيطالي السابق جيان لويجي بوفون على ارتداء القميص الحراري نفسه تحت زيّه الرياضي. أما زميله في المنتخب الكولومبي رينه هيغيتا فكان يصرّ على ارتداء ملابس داخلية زرقاء في جميع مبارياته.

وفي مونديال روسيا 2018، وضع لاعب المنتخب الإنجليزي ديلي آلي واقيات الساقين ذاتها التي كان يحمي بها قدمَيه عندما كان في الـ11 من عمره، في يقينٍ منه بأنها ستجلب له الحظّ.

في مونديال 2018 وضع اللاعب الإنجليزي ديلي آلي واقيات الساقين ذاتها التي ارتداها طفلاً (رويترز)

قبلة رأس بارتيز وعلكة كرويف

وإذا كان بعض اللاعبين يتفاءلون بملابس معيّنة، فإنّ زملاء لهم لا يفوّتون القيام بتصرّفات محدّدة قبيل المباراة. أكثر مَن اشتُهر من بين هؤلاء، اللاعب الفرنسي لوران بلان الذي كان يفتتح كل مباراة في مونديال 1998 بتقبيل رأس فابيان بارتيز الحليق، والأخير كان يتولّى حراسة المرمى الفرنسي آنذاك.

قبلة لوران بلان الشهيرة على رأس فابيان بارتيز في مونديال فرنسا 1998 (إكس)

لطالما استبقَ الإسباني فرناندو توريس كل مباراة بتناول الطبق ذاته من التونا والباستا. أما اللاعب الإنجليزي جون تيري فكان يستمع إلى الأسطوانة نفسها بصوت المغنّي «آشر» في الطريق إلى الملعب. غير أنّ النجم الهولندي الراحل يوهان كرويف كان أكثر عنفاً. فإلى جانب إصراره على ارتداء القميص رقم 14، كان الكابتن كرويف يستهلّ المباريات بتوجيه لكمة ودّيّة إلى معدة حارس مرمى فريقه، ثم يسير باتّجاه وسط الملعب ويبصق العلكة باتّجاه مرمى الفريق الخصم.

تفاءل النجم الهولندي يوهان كرويف بالرقم 14 وببصق علكته باتجاه مرمى الفريق الخصم (إكس)

العقرب والأسد خارج مباريات المونديال

لعلّ أكثر مَن تمادى في معتقداته الخرافيّة المرافقة لمباريات كأس العالم، كان مدرّب منتخب فرنسا ريمون دومينيك. ففي مونديال 2006، ونظراً لتعلّقه الشديد بعالم الأبراج، استبعدَ دومينيك اللاعب روبير بيريس من التشكيلة لأنه من برج العقرب وهذا البرج ربما يلعب دوراً معطّلاً وفق معتقداته. كما يُحكى أنّ دومينيك تَجنّب اختيار المدافعين من برج الأسد لأنهم «متباهون»، على حدّ قوله.


مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
TT

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)

ودّع منتخب تركيا منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بدون تسجيل أي هدف، وذلك رغم أنه قام بـ62 محاولة على المرمى في أول مباراتين له بالبطولة.

وجاءت الهزيمة أمام باراغواي صفر - 1، صباح السبت، بتوقيت غرينتش، بعد الهزيمة في الجولة الأولى أمام أستراليا، وسيطر الأتراك على مجريات اللعب في المباراتين لكن عدم وجود فاعلية أمام المرمى جاء ليكتب نهاية مشوار الفريق في البطولة، إذ ستكون مواجهة منتخب أميركا يوم الثلاثاء المقبل بمثابة تحصيل حاصل لرجال المدرب فيتشنزو مونتيلا.

وحاول المدرب الإيطالي رفع معنويات لاعبيه في سانتا كلارا، رغم أن منتخب باراغواي أكمل المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد ميغيل ألميرون لمخالفته قانون فيفا الجديد بعدم تغطية اللاعبين أفواههم أثناء التحدث.

وقال مونتيلا: «يجب أن يخرجوا حزينين لأننا جميعاً نمر بذلك الشعور، لكن عليهم مغادرة غرفة الملابس برأس مرفوع».

وأضاف: «لا يوجد شيء يلومون عليه أنفسهم من حيث الالتزام والسلوك الإيجابي، أنا متأكد أن هذا الدرس سيطورنا كفريق، هذه الخيبة والمرارة ستحسنان أداءنا كفريق في المستقبل».

وظهر افتقاد المنتخب التركي لمهاجم حاسم، وهو الفريق الذي يشارك في المونديال للمرة الأولى منذ أن أنهى نسحة عام 2002 في كوريا واليابان بالمركز الثالث.

وجاء قرار فيفا باعتماد المواجهات المباشرة بدلاً من فارق الأهداف عاملاً حاسماً في حال تساوي الفرق في النقاط بالمجموعات، ليكلف تركيا الخروج المبكر من البطولة.

ورغم تغيير قاعدة الصعود والسماح لأفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث في مجموعتها بالتأهل لدور الـ32، لا يمكن لمنتخب تركيا أن يحسن مركزه الأخير في المجموعة بسبب خسارته في مباراتين حتى لو حقق الفوز على الولايات المتحدة في لوس أنجليس.


بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.