مرض ألزهايمر... أهم مؤشرات الإصابة

دراسات طبية لتطوير علاج له

مرض ألزهايمر... أهم مؤشرات الإصابة
TT

مرض ألزهايمر... أهم مؤشرات الإصابة

مرض ألزهايمر... أهم مؤشرات الإصابة

تتغير سعة الذاكرة لدى الإنسان عادة مع تقدمه في العمر، ولكن فقدان الذاكرة الذي يؤثر سلباً على الحياة اليومية لا يعتبر علامة عادية للشيخوخة، وإنما قد يكون في الواقع عرضاً لظهور الخرف (dementia). وتسبب هذه الظاهرة تراجعاً بطيئاً في الذاكرة والمنطق، مع أكثر أنواع الخرف المعروفة شيوعاً باسم «ألزهايمر Alzheimer›s»، وهو مرض خطير يعطل عمل خلايا الدماغ ويوقف حتى نشاطها، ويصيب 50 مليون شخص في جميع أنحاء العالم.
كيف يمكن معرفة ما إذا كان مصدر مشكلات الذاكرة هو عملية الشيخوخة الطبيعية أم تطور الخرف عندما تظهر العلامات التي قد تشير إلى كليهما؟ نحن بحاجة إلى معلومات نستطيع بواسطتها التمييز بين الوضع الذي يتطلب منا الانتباه والعلاج، والآخر الذي يؤثر على الجميع كونه من التطورات الطبيعية.

- الشيخوخة وألزهايمر
ما الفرق بين الشيخوخة الطبيعية ومرض ألزهايمر؟ كلنا نعرف أنه كلما تقدمنا في السن، يصبح دماغنا وجسمنا أضعف، فخلال تطور الشيخوخة الطبيعية، قد نشهد تباطؤاً في التفكير والحركة، ولكن ذكاءنا لن يتأثر. من ناحية أخرى، في حالة مرض ألزهايمر، سوف يحدث تلف في الخلايا العصبية في الدماغ يؤدي إلى تفاقم التغيرات في الذاكرة. وعلى الرغم من أن مرض ألزهايمر من الممكن حدوثه في سن 30 و40 و50، فإنه في معظم الحالات يؤثر على الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً وأكثر.
وبينما تظهر التغييرات في الذاكرة الناتجة عن الشيخوخة في أسماء الأشخاص أو الأماكن، فإن التغييرات التي يسببها مرض ألزهايمر يتم التعبير عنها من خلال النسيان الذي يؤثر بشدة على قدرة الشخص على العمل؛ بل وحتى الانخراط في الحياة الاجتماعية وممارسة الهوايات.

- مؤشرات مهمة
من المهم أن نتعرف على أهم العلامات التي تساعدنا في تحديد ما إذا كانت المعاناة التي يتعرض لها أحد الأقارب، كالوالدين، بسبب عملية الشيخوخة الطبيعية أو تطور مرض ألزهايمر، وعند ملاحظة هذه العلامات لدى أحدهم تجب مراجعة الطبيب لتأكيد أو دحض سبب المشكلة. وهي كالتالي:
> فقدان الذاكرة الذي يتداخل مع الحياة اليومية: إن نسيان المعلومات التي تم تعلمها حديثا هو من أكثر علامات مرض ألزهايمر شيوعا، لا سيما في المراحل الأولى من المرض. وتشمل العلامات الأخرى نسيان التواريخ أو الأحداث المهمة، وتكرار نفس السؤال، مراراً وتكراراً، مع الاعتماد بشكل كبير على الاستعانة بأفراد العائلة، أو استخدام مساعدات الذاكرة، كتدوين الملاحظات في أشياء يمكن للمرء عادة أن يعتني بها بنفسه. بينما التغييرات المرتبطة بالعمر، لا تتداخل مع الأداء اليومي العادي، ولا تؤدي إلى الشعور بالارتباك أو القلق أكثر من اللازم. ومثالها: نسيان الحضور لاجتماع، ثم تذكر ذلك فيما بعد.
> صعوبة التخطيط للمستقبل أو حل المشكلات: يشعر بعض الأشخاص المصابين بمرض ألزهايمر أحياناً بتغيرات في قدرتهم على التخطيط واتباع إرشادات واضحة؛ خاصة عند التعامل مع الأرقام. وعلى سبيل المثال: يجدون صعوبة في الطبخ باستخدام الوصفات أو تتبع الفواتير الشهرية. بالإضافة إلى ذلك، يعاني كثيرون منهم من صعوبة التركيز، ويستغرقون وقتاً طويلاً في القيام بأشياء قاموا بها سابقاً في وقت أقصر. بينما يمكن أن يحدث ذلك مع تقدم العمر لعدم الاهتمام بسبب الشيخوخة، وهو أمر طبيعي، وإذا راجع الشخص خطوات الوصفة فسيصحح الخطأ، على الأرجح.
> صعوبة إنجاز المهام في المنزل أو العمل أو حتى في أوقات الفراغ: غالباً ما يجد الأشخاص المصابون بمرض ألزهايمر صعوبة في إكمال المهام اليومية البسيطة. قد يجدون صعوبة في السفر إلى مكان سافروا إليه قبل ذلك عشرات المرات، أو العمل بالأرقام أو حتى متابعة قواعد اللعبة المفضلة. بينما يختلف الأمر في مرحلة الشيخوخة، ويعزى إلى التعب والإرهاق السريعين بحكم تقدم السن، وكذلك يجد كبير السن صعوبة في التعامل مع التكنولوجيا المتغيرة باستمرار، وهو أمر طبيعي يصعب حتى على الشخص الذي لا يعاني من ألزهايمر.

- الرؤية والكتابة
> الارتباك أو التشوش حول الزمان والمكان: يمكن للأشخاص المصابين بمرض ألزهايمر أن ينسوا تماماً تاريخ اليوم واسمه، وتحديد اسم يوم الأمس، وحتى أي موسم من السنة. بالإضافة إلى ذلك، قد يواجهون صعوبة في تحديد مكان وجودهم، متى ذهبوا، وكيف وصلوا. بينما يمكن للشخص في سن الشيخوخة أن يتذكر اسم اليوم بعد شيء من التفكير، وهو أمر قد يتعرض له، في بعض الأحيان، الشباب، وكذلك المتقاعدون، فينسون مثلاً اليوم والتاريخ إذا كانوا في إجازة بعيداً عن الروتين الأسبوعي، وفاقدين الإحساس بعطلة نهاية الأسبوع.
> صعوبات في الرؤية وفهم الصور والعلاقات المكانية: مشكلات الرؤية هي من علامات مرض ألزهايمر، تتمثل في صعوبة القراءة أو قياس المسافات أو ملاحظة الاختلافات بين بعض الظلال أو الألوان. بالإضافة إلى ذلك، قد يعاني مريض ألزهايمر من مشكلات في الإدراك المكاني، مثل عدم تمييز أنفسهم في المرآة، مما يؤدي إلى التفكير في شخص ما في الغرفة معهم. وبينما يعزى ذلك إلى ضعف البصر عند كبار السن، لا تكون الرؤية واضحة لديهم، أو قد تكون مشكلة الرؤية مرتبطة بأمراض أخرى، مثل إعتام عدسة العين أو مرض السكري، لذلك يجب استشارة الطبيب بمجرد ملاحظة هذه التغييرات لاستبعاد الأسباب الأخرى.
> ظهور صعوبات في استخدام الكلمات شفهياً وكتابياً: قد يجد الأشخاص المصابون بمرض ألزهايمر صعوبة في الانضمام إلى محادثة ما، أو التوقف عن التحدث في وسط المحادثة، وفقدان التفكير أثناء الحديث، وتكرار الكلام عدة مرات دون ملاحظة ذلك. يمكنهم أيضاً التعرض لصعوبة استخدام المفردات الغنية، أو حتى العثور على الاسم الصحيح للأشياء والأشخاص الذين يعرفونهم، وهذا يشمل استدعاء أطفالهم أو أصدقائهم بأسماء غير صحيحة. أما في مرحلة الشيخوخة، فيحدث كثير من التغيرات في الدماغ فيبطؤ، وفي الذاكرة فلا تعد تعمل كما كانت في الماضي. وطالما أنه لم تختلط الكلمات ولم تُسَمَّ الأشياء بأسماء لا تنتمي إليها، فإن مشكلة الذاكرة هنا ليست بالضرورة علامة على مرض ألزهايمر.
> الخطأ في وضع الأشياء وعدم القدرة على استعادة الخطوات: يضع الشخص المصاب بمرض ألزهايمر الأشياء في أماكن لا تنتمي إليها دون أن يلاحظ ذلك، وغالباً ما يفقد العثور على الأشياء ويفشل في تتبع خطوات الوصول إليها. في بعض الأحيان قد يلوم مرضى ألزهايمر شخصاً آخر على السرقة، ومع مرور السنين وتفاقم المرض، قد يحدث هذا بشكل أكثر تكراراً. أما في سن الشيخوخة، فمن المألوف أن يصعب تذكر أين وضعت النظارة أو جهاز التحكم عن بعد، ومن الممكن أن تكون هذه المشكلات قد حصلت في الماضي، وبالتالي سوف تتفاقم في سن الشيخوخة ولا يوجد ما يدعو للقلق.

- دراسات لتطوير علاج لمرض ألزهايمر
> في عام 2015، توصل الباحثون الأستراليون إلى تقنية الموجات فوق الصوتية غير التدخلية (non - invasive) التي تُخلص الدماغ من لويحات الأميلويد amyloid plaques السامة للأعصاب، وهي مركبات تسبب فقدان الذاكرة وانخفاضاً حاداً في الوظيفة الإدراكية لمرضى ألزهايمر.
وعادة ما يحدث مرض ألزهايمر نتيجة لتراكم نوعين من الآفات: لويحات أميلويد، وتكتلات ليفية عصبية. تجلس لويحات الأميلويد بين الخلايا العصبية، وينتهي بها المطاف كمجموعات كثيفة من جزيئات بيتا أميلويد، وهو نوع لزج من البروتين يتكتل معاً ويشكل لويحات. ويمكن العثور على التشابكات العصبية الليفية داخل الخلايا العصبية للدماغ، وتنتج عن خلل في بروتينات «تاو tau» التي تتجمع معا في كتلة سميكة وغير قابلة للذوبان. هذا يسبب التواءات في خيوط صغيرة تعرف باسم «microtubules»، تقوم بتعطيل نقل المواد الأساسية مثل المواد المغذية والعضويات.
> في أواخر عام 2015، حدث اختراق كبير ضمن سباق العلماء لإيجاد حل للمرض، عندما توصل فريق من معهد الدماغ بجامعة كوينزلاند (QBI) إلى حل واعد جداً لإزالة تراكم بروتينات بيتا أميلويد وبروتين تاو المعاب (defective tau) من دماغ المريض. ووصف الفريق هذه التقنية بأنها تستخدم نوعاً معيناً من الموجات فوق الصوتية، المعروفة باسم الموجات فوق الصوتية العلاجية المركزة، التي تعمل على بث موجات صوتية بطريقة غير جراحية في أنسجة المخ. وبتأرجح سريع جداً، تفتح هذه الموجات الصوتية حاجز الدم في الدماغ بلطف، وهي طبقة تحمي الدماغ ضد البكتيريا، وتحفز خلايا الدماغ الدبقية (microglial cells) لتنشط وتقوم بعملها بإزالة النفايات، أي كتل بيتا أميلويد السامة المسؤولة عن أسوأ أعراض مرض ألزهايمر.
تمكن الفريق الطبي من استعادة وظيفة الذاكرة بشكل كامل في 75 في المائة من الفئران التي اختُبر فيها هذا الإجراء، مع عدم وجود ضرر على نسيج الدماغ المحيط. ووجد الباحثون أن الفئران المعالجة أظهرت أداءً محسناً في ثلاث مهام للذاكرة، وهي: المتاهة، والتعرف على الأجسام الجديدة، وتذكر الأماكن التي يجب تجنبها.
وقال جورجن غوتس Jurgen Gotz، عضو الفريق الطبي: «نحن متحمسون للغاية لهذا الابتكار في علاج مرض ألزهايمر؛ دون استخدام العلاجات الدوائية، ولم نسئ استخدام كلمة (اختراق breakthrough) في وصف إنجازنا؛ لأن ما تم التوصل إليه هو في الحقيقة سوف يغير بشكل أساسي فهمنا لكيفية علاج هذا المرض، ونحن نتوقع مستقبلاً عظيماً لهذا الإنجاز».
ومما تجدر الإشارة إليه أن الفئران لديها جماجم أرق بكثير من البشر، وبالتالي فإن هذه الطريقة بحاجة إلى تعديل وفقاً لذلك قبل إجراء التجارب السريرية على البشر. وستكون الخطوة التالية هي إجراء اختبارات مكثفة على الأغنام، مما سيعطي الباحثين فهماً أفضل حول ما إذا كانت هذه التقنية ستنجح عند البشر أيضاً، ومن ثم سوف تبدأ التجارب على الإنسان في المستقبل القريب.

- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

صحتك إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

أفاد بيان صادر حديثاً عن «جمعية القلب الأميركية (AHA)»، بأن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة خلال مرحلة الطفولة يشكل خطورة على صحة الأطفال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

ما أفضل سن لبداية الصيام لأطفالنا؟ وما أبرز التعليمات الصحية التي يُنصح باتباعها مع بداية صيامهم؟

يسرا سلامة (القاهرة)
صحتك مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)

كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

يؤكد الخبراء أن هناك ثلاثة مكملات غذائية أساسية يمكن أن تساعد الإنسان على التقدم في السن ليس برشاقة فحسب بل بأفضل حالة صحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك النوم على الظهر يؤدي إلى زيادة الشخير (بيكسلز)

7 طرق فعَّالة للتوقف عن الشخير

يعاني كثير من الأشخاص حول العالم من الشخير، وتتعدد العوامل التي قد تُسهم في حدوثه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)
إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)
TT

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)
إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)

أفاد بيان صادر حديثاً عن «جمعية القلب الأميركية (AHA)»، بأن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة، خلال مرحلة الطفولة، يرتبط بظهور عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، مثل زيادة خطر الإصابة بالسمنة وارتفاع ضغط الدم.

ووفق البيان، تشير مجموعة متزايدة من الأبحاث إلى أن الإفراط في استهلاك السكر في مرحلة الطفولة يرتبط بقائمة مقلقة من المشاكل الصحية طويلة الأمد، بما في ذلك زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، والسمنة، وداء السكري من النوع الثاني.

كما أن الأطفال الذين يستهلكون أكثر من 10 في المائة من سعراتهم الحرارية اليومية من السكريات المضافة هم أكثر عرضة لارتفاع مستويات الكوليسترول لديهم. ويُعد مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي عامل خطر آخر مرتبطاً بزيادة استهلاك السكر.

وتوصي جمعية القلب الأميركية بأن يتناول الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنتين و18 سنة أقل من 25 غراماً - أو ما يعادل 6 ملاعق صغيرة - من السكر المضاف يومياً. وعلى الرغم من أن معظم الآباء يدركون أهمية الحد من تناول الحلوى، فإن الخطر الحقيقي للسكر في غذاء الطفل غالباً ما يكون خفياً.

من أين يأتي كل هذا السكر؟

يشكل السكر 17 في المائة من السعرات الحرارية اليومية التي يتناولها الطفل، ويأتي نصف هذه النسبة مباشرةً من المشروبات الغازية، وعصائر الفاكهة، والمشروبات الرياضية، والشاي المحلى. على سبيل المثال، قد تحتوي علبة واحدة من المشروبات الغازية سعة 355 مل على ما يقارب 10 ملاعق صغيرة من السكر، أي ما يقارب الحد الأقصى الموصى به للطفل يومياً.

«غالباً ما يحرص الآباء على مراقبة كمية الحلوى في الغذاء، لكن الخطر الحقيقي للسكر على صحة أطفالنا على المدى الطويل يكمن في رفوف المشروبات».

تحذر الدكتورة ميغان توزي، طبيبة قلب الأطفال في المركز الطبي بجامعة هاكنساك الأميركية، في بيان صادر الجمعة.

في هذا الإطار، تقدم الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال وجمعية القلب الأميركية النصائح التالية للأمهات من أجل التحكُّم في كمية السكر التي يتناولها طفلك: اقرأي ملصقات المعلومات الغذائية بعناية، وقدّمي الماء والحليب، وتجنّبي المشروبات الغازية، ومشروبات الطاقة، والشاي المُحلى، والقهوة المُحلاة، وعصائر الفاكهة. وقلّلي من عصير الفاكهة؛ فهو يحتوي على نسبة سكر أعلى من الفاكهة الكاملة.

وتُوصي الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بعدم تجاوز 120 مل من عصير الفاكهة الطبيعي يومياً للأطفال من عمر سنة إلى 3 سنوات، ومن 120 إلى 170 مل للأطفال من عمر أربع إلى ست سنوات، و230 مل للأطفال من عمر سبع إلى 14 سنة: لا تُعطي عصير الفاكهة للرضع دون السنة، اختاري الأطعمة الطازجة وقلّلي من الأطعمة والمشروبات المُصنّعة والمُعبَّأة مُسبقاً على سبيل المثال.

ووفقاً للدكتورة ميليسا سي والاش، طبيبة الأطفال في مستشفى ك. هوفانانيان للأطفال، التابع لمركز هاكنساك ميريديان جيرسي شور الطبي الجامعي، فإن هناك المزيد مما يمكن للوالدين فعله. وتضيف: «تشمل الاستراتيجيات الأخرى لمكافحة خطر الإصابة بأمراض القلب والسمنة، التي تترافق مع تقليل استهلاك السكر، زيادة النشاط البدني وتقليل الخمول».

وتوصي الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بممارسة 60 دقيقة من النشاط البدني المعتدل إلى الشديد يومياً، كما تُوصي بوضع حدود لوقت استخدام الشاشات ووسائل الإعلام، بما لا يؤثر على النوم، والأوقات العائلية، والأنشطة الاجتماعية، والتمارين الرياضية.


كيف تخفف أعراض التوقف عن الكافيين في رمضان؟

يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)
يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)
TT

كيف تخفف أعراض التوقف عن الكافيين في رمضان؟

يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)
يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)

قد يعاني الأشخاص الذين يتوقفون فجأة عن تناول الكافيين في رمضان، أو يقللون منه بعد اعتيادهم على تناوله يومياً، من أعراض انسحاب الكافيين.

ووفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث»، الجمعة، فإن أبرز هذه الأعراض: الصداع، والإرهاق، وتقلب المزاج، وصعوبة التركيز، والشعور بالعصبية؛ إذ يمكن للكافيين، الذي يُعدّ مكوّناً شائعاً في مسكنات الألم، أن يساعد في تخفيف الصداع عن طريق تقليل الالتهاب وحجب مستقبلات الألم؛ لذا، إذا قررتَ التوقف عن تناول الكافيين مع بداية شهر رمضان، فاعلم أن من الشائع المعاناة من صداع ارتدادي قد يدوم لبعض الوقت. وغالباً ما يكون صداع انسحاب الكافيين متوسط الشدة، ويتميز بألم نابض في جانبي الرأس.

وأفاد التقرير بأن الكافيين يُستخدم يومياً بوصفه منشّطاً لزيادة الطاقة واليقظة؛ إذ يعمل عن طريق حجب الأدينوزين، وهي مادة في الجسم تعزز النوم. لذا، يمكن أن يسبب انسحاب الكافيين النعاس، وانخفاض الطاقة، والإرهاق.

وبيّن كذلك أن الكافيين يُعدّ محسّناً طبيعياً للمزاج؛ إذ يزيد من مستويات النواقل العصبية في الدماغ التي تنظّم المزاج، مثل النورأدرينالين والسيروتونين والدوبامين، وبالتالي فإن التوقف المفاجئ عن تناوله قد يؤدي إلى تقلب المزاج. ويُعدّ الكافيين أيضاً منبّهاً قوياً يساعد على التركيز، وقد يسبب التوقف عن تناوله ألماً وإرهاقاً يصعّبان التركيز على المهام.

ونظراً لأن الكافيين يزيد من إفراز النواقل الكيميائية المنظمة للمزاج في الدماغ، فإن الجرعات المنخفضة منه تساعد في تخفيف أعراض القلق والتوتر. وبالتالي، قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول الكافيين إلى العصبية وزيادة القلق.

نصائح مهمة

فيما يلي كيفية تخفيف أعراض التوقف المفاجئ عن تناول الكافيين، وفق موقع «فيري ويل هيلث»:

التوقف تدريجياً: قلّل من أعراض الانسحاب عن طريق خفض استهلاكك للكافيين تدريجياً بدلاً من التوقف المفاجئ. وإذا كنت مضطراً للتوقف فجأة، فاحرص على أن يكون ذلك في وقت يمكنك فيه الحصول على قسط إضافي من الراحة، مثل عطلة نهاية أسبوع طويلة.

اعرف حدودك: وفقاً لإدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)، يُعدّ استهلاك أقل من 400 ملليغرام من الكافيين يومياً آمناً بشكل عام لمعظم البالغين الأصحاء. ويُنصح بالتحقق من الملصقات الغذائية لمعرفة محتوى الكافيين بدقة، بما في ذلك مصادره الشائعة مثل القهوة، والشاي، ومشروبات الطاقة، والمشروبات الغازية، والشوكولاته الداكنة.

بدائل المشروبات: استبدل المشروبات التي تحصل منها على جرعات من الكافيين بقهوة أو شاي منزوعي الكافيين، أو اختر الماء الفوّار بدلاً من المشروبات الغازية أو مشروبات الطاقة للتغلب على خمول ما بعد الظهر.

فكّر في محسّنات مزاج خالية من الكافيين: أنشطة مثل القيلولة، والرياضة، والتأمل، واليوغا تساعد على تخفيف التوتر وتحسين المزاج.

مارس العناية الذاتية: يساعد الحفاظ على رطوبة الجسم والحصول على قسط وافر من الراحة على مكافحة أعراض انسحاب الكافيين، مثل التعب والصداع.


ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
TT

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

وأشار الباحثون إلى أن تلوث الهواء يُعدُّ عامل خطر محتملاً للإصابة بمرض ألزهايمر، إلى جانب ارتباطه بعدد من الأمراض المزمنة الأخرى، مثل ارتفاع ضغط الدم، والسكتة الدماغية، والاكتئاب.

ونظراً لارتباط هذه الأمراض بدورها بمرض ألزهايمر، أوضح الباحثون أن الصورة لم تتضح بشكل كامل بعد؛ إذ لا يزال من غير المعروف ما إذا كان تلوث الهواء يُلحق الضرر بصحة الدماغ بشكل مباشر، أم أنه يزيد من خطر الإصابة بالخرف عبر التسبب أولاً في هذه المشكلات الصحية الأخرى.

وشملت الدراسة، التي نُشرت في مجلة «PLOS Medicine»، أكثر من 27.8 مليون مستفيد من برنامج الرعاية الصحية الحكومي «Medicare» في الولايات المتحدة، ممن تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر، وذلك خلال الفترة الممتدة من عام 2000 إلى عام 2018.

وخضع المشاركون لتقييم مستوى تعرُّضهم لتلوث الهواء، إضافة إلى متابعة ما إذا كانوا قد أُصيبوا بمرض ألزهايمر، مع التركيز على وجود أمراض مزمنة أخرى لديهم.

وأظهرت النتائج أن التعرُّض المرتفع لتلوث الهواء ارتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض ألزهايمر. وكان هذا الخطر أقوى قليلاً لدى الأشخاص الذين سبق أن تعرَّضوا لسكتة دماغية. ووفقاً للبيان الصحافي الخاص بالدراسة، كان لارتفاع ضغط الدم والاكتئاب «تأثير إضافي طفيف».

وخلص الباحثون إلى أن تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة»، وليس فقط من خلال الأمراض المزمنة الأخرى.

وجاء في بيان صادر عن فريق البحث: «تشير نتائجنا إلى أن الأفراد الذين لديهم تاريخ من السكتة الدماغية قد يكونون أكثر عرضة للتأثيرات الضارة لتلوث الهواء على صحة الدماغ، مما يُسلط الضوء على وجود ترابط مهم بين عوامل الخطر البيئية والعوامل الوعائية».

كما أشار البيان إلى أن هذه النتائج توحي بأن تحسين جودة الهواء قد يُمثل «وسيلة مهمة للوقاية من الخرف وحماية كبار السن».

من جانبه، أكد الدكتور مارك سيغل، كبير المحللين الطبيين في «فوكس نيوز»، أن مزيداً من الدراسات يكشف عن وجود صلة بين مرض ألزهايمر وحالات تؤثر في الدماغ، الذي قد يكون «حساساً وهشاً».

وقال سيغل، الذي لم يشارك في الدراسة، لشبكة «فوكس نيوز»: «من المؤكد أن الحالات الطبية الكامنة، مثل السكتة الدماغية، يمكن أن تؤدي إلى ذلك».

وأشار إلى أن الدراسة الأخيرة «لا تُثبت علاقة سببية مباشرة»، بل تُظهر «ارتباطاً متزايداً بين تلوث الهواء ومرض ألزهايمر، حيث يبدو أن الجسيمات الدقيقة تزيد من الالتهاب في الدماغ، مما يُسهم في الإصابة به».

وأضاف سيغل: «تُمثل هذه النتائج خطوةً إضافيةً نحو تطوير استراتيجيات للوقاية، وتحسين التشخيص المبكر، والتوصُّل إلى علاجات موجهة».

من جهتها، أقرَّت الدكتورة أوزاما إسماعيل، مديرة البرامج العلمية في جمعية ألزهايمر بشيكاغو، بأن هذه الدراسة تُضيف إلى الأبحاث الحالية المتعلقة بتأثير تلوث الهواء في الصحة العامة، لا سيما ما يتصل بصحة الدماغ.

وقالت أوزاما إسماعيل، التي لم تشارك في الدراسة: «هذا مجال بحثي يحتاج إلى مزيد من الدراسات لفهم العلاقة بين التلوث والعوامل المختلفة التي تُسبب مرض ألزهايمر أو تُسهم فيه بشكل أفضل».

وتابعت: «أظهرت دراسات سابقة، بما في ذلك تلك التي عُرضت في المؤتمر الدولي لجمعية ألزهايمر خلال أعوام 2019 و2021 و2025، وجود أدلة على صلة بين التعرُّض لتلوث الهواء والسموم البيئية الأخرى وخطر الإصابة بمرض ألزهايمر أو أنواع أخرى من الخرف».