النظرة الذكية إلى الكربوهيدرات

أصنافها الجيدة تؤمّن العناصر الغذائية للجسم

النظرة الذكية إلى الكربوهيدرات
TT

النظرة الذكية إلى الكربوهيدرات

النظرة الذكية إلى الكربوهيدرات

في الوقت الذي لا يزال التوجه الرائج فيه نحو النظام الغذائي منخفض الكربوهيدرات قوياً، يوصي الخبراء بالاهتمام بالنوعية لا الكمّ.
أصبحت الكربوهيدرات على مدى سنوات مواد غذائية سيئة السمعة، حتى أنه في كل مكان ينصحك الناس بمراقبة ما تتناوله من كربوهيدرات، والامتناع عن تناولها، أو الحد منها. مع ذلك؛ فإنك في حاجة إلى الكربوهيدرات أكثر مما تظن، حيث تزود الكربوهيدرات الجسم بالمصدر الأولي للطاقة، وهو الغلوكوز، الذي يعد بمثابة الوقود لكل ما تفعله، بدءاً بالتنفس ووصولاً إلى الركض. يوصي معهد الطب البالغين بأن تتراوح نسبة الكربوهيدرات في نظامهم الغذائي بين 45 في المائة و65 في المائة من إجمالي عدد السعرات الحرارية اليومية، أي بين 203 و293 غراماً يومياً منها في حالة النظام الغذائي اليومي القائم على تناول 1800 سعر حراري. يعني هذا، أنه من الضروري أن يكون نصف كل ما تتناوله من أصناف الطعام هو من الكربوهيدرات.
لماذا إذن توجد لدى الكثيرين قناعة بأن من الأفضل تناول أقل قدر ممكن من الكربوهيدرات؟ ربما تكمن الإجابة في مصادر تلك الكربوهيدرات.

- أنواع مفيدة وضارة
المشكلة الرئيسية في الكربوهيدرات، هي أن مصادرها متنوعة، فبعضها جيد والبعض الآخر سيئ. يقول فاسانتي مالك، عالم أبحاث في قسم التغذية بكلية الصحة العامة بجامعة هارفارد: «نحصل على الكربوهيدرات من الحبوب الكاملة، والبقول، والمكسرات، والفواكه، والخضراوات، ومنتجات الألبان، الغنية بالمواد المغذية، لكننا نحصل على الكربوهيدرات أيضاً من الحبوب المكررة، والسكر المضاف الموجود في الأطعمة المعالجة والمشروبات المحلاة».
تزودنا الأطعمة الطبيعية غير المعالجة صناعياً، بالفيتامينات والمعادن والألياف والمواد النباتية الثانوية، إضافة إلى الكربوهيدرات. على الجانب الآخر، لا تحتوي الأطعمة المعالجة بدرجة كبيرة، والتي يتم إعدادها باستخدام الدقيق المكرر مثل الخبز الأبيض، والمعكرونة، والرقائق المخبوزة والمخبوزات الحلوة، على تلك المواد المغذية. أما الأطعمة المحلاة، مثل البسكويت، والكعك، والحلوى، والمشروبات الغازية، فلا تحتوي سوى على مقدار ضئيل من المواد المغذية، وكثيراً ما يتم الإشارة إليها بالـ«سعرات عديمة النفع empty calories».
يقول مالك: «يمكن القول بإيجاز، إن الكربوهيدرات في شكلها الطبيعي خيار جيد للحفاظ على الصحة، على عكس الكربوهيدرات المكررة، التي تمثل حالياً نسبة كبيرة ومتزايدة من النظام الغذائي الأميركي».

- المقادير
في الوقت الذي يتساوى فيه مقدار الاستهلاك اليومي الموصى به من الكربوهيدرات لكل الفئات العمرية، هناك بعض الظروف التي قد تحدد ما إذا كان ينبغي عليك تناول مقدار كبير أم ضئيل من الكربوهيدرات.
على سبيل المثال، تشير بعض الأبحاث إلى أن مرضى السكري قد يستفيدون من النظام الغذائي منخفض الكربوهيدرات، في حين ينبغي على من يعانون من مشكلات في الكلى تجنب اتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات؛ لأن هذا يعني زيادة نسبة البروتين، وهو ما قد يضرّ بحالة الكلى.
إذا كنت تعاني من الإمساك، فالإكثار من تناول الكربوهيدرات الغنية بالألياف مثل الحبوب الكامل، والبقول، والفواكه، والخضراوات قد يساعد في تحسن الحالة. كذلك يمكن للكربوهيدرات تزويد الجسم بالطاقة اللازمة لممارسة التمرينات الرياضية العنيفة؛ لذا ربما تحتاج إلى المزيد من الكربوهيدرات للاستعداد إلى تمرينات رياضية مجهدة، أو أنشطة تتطلب القدرة على التحمل.

- استمتع بالكربوهيدرات
كيف ينبغي التعامل مع الكربوهيدرات في النظام الغذائي؟ يقول مالك: «عوضاً عن التركيز على عنصر غذائي واحد مثل الكربوهيدرات، من الأفضل وضع الهدف باتباع نمط غذائي صحي إجمالاً». ويكون ذلك نظام غذائي يركّز على تناول كمية أكبر من الفواكه، والخضراوات، والحبوب الكاملة، والدهون الصحية (الزيوت النباتية)، والبروتينات الصحية، مثل المكسرات، والبقول، والبيض، والمأكولات البحرية، والدواجن، مع الحد من تناول الكربوهيدرات الضارة، مثل الحبوب المكررة، والسكر المضاف، واللحم الأحمر والمعالج، والمشروبات الغازية، والدهون المشبعة، والدهون المتحولة (المهدرجة).
ويضيف مالك: «إذا صاحب ذلك النمط الغذائي الصحي ممارسة نشاط رياضي يومياً، سيكون لديك فرصة أفضل للحفاظ على وزن الجسم المناسب والوقاية من الأمراض المزمنة».

- النحافة والأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات
تشتهر الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات منذ أكثر من عقدين بأنها تساعد في خفض الوزن، لكن لا يزال هناك المزيد من الأبحاث التي تم إجراؤها بشأن مدى فاعلية تلك الأنظمة، كما تظهر دراسات جديدة بانتظام.
إليكم بعض الإضاءات على ما اكتشفه العلم حتى هذه اللحظة:
> لا تساعد الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات في فقدان الوزن على المدى الطويل. يقول مالك: «تشير الأدلة إلى أن الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات مثل غيرها من الأنظمة الغذائية الصارمة تكون فعّالة في فقدان الوزن خلال الأشهر الستة الأولى فقط، لكن تبدأ الفوائد في التراجع على المدى الطويل بسبب صعوبة الالتزام بها».
> للحصول على تغيرات فسيولوجية تساعد في حرق الدهون، أنت في حاجة إلى جعل مقدار ما تتناوله من كربوهيدرات بشكل يومي منخفضاً للغاية (ما بين 20 و50 غراماً يومياً). يصعب تحقيق ذلك أو الحفاظ عليه، ويمثل مخاطرة بالحصول على ما يكفي من المواد المغذية والمواد النباتية الثانوية المهمة، والألياف في نظامك الغذائي.
> عندما يتم خفض مقدار الكربوهيدرات، عليك أن تعوّض تلك السعرات الحرارية؛ لذا عادة ما تزداد كمية البروتين والدهون المشبعة التي يتم تناولها يومياً. وقد تبين ما تسببه الأنظمة الغذائية القائمة على الدهون المشبعة من ضرر للصحة.
> على الجانب الآخر، يرى الكثير من الأبحاث علاقة بين الأنظمة الغذائية القائمة على الإكثار من الكربوهيدرات غير المعالجة والألياف (مثل العادات الغذائية النباتية) والصحة الجيدة على المدى الطويل.

- رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل» - خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

صحتك تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

ما أفضل سن لبداية الصيام لأطفالنا؟ وما أبرز التعليمات الصحية التي يُنصح باتباعها مع بداية صيامهم؟

يسرا سلامة (القاهرة)
صحتك مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)

كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

يؤكد الخبراء أن هناك ثلاثة مكملات غذائية أساسية يمكن أن تساعد الإنسان على التقدم في السن ليس برشاقة فحسب بل بأفضل حالة صحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك النوم على الظهر يؤدي إلى زيادة الشخير (بيكسلز)

7 طرق فعَّالة للتوقف عن الشخير

يعاني كثير من الأشخاص حول العالم من الشخير، وتتعدد العوامل التي قد تُسهم في حدوثه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفستق يحتوي على هرمون النوم «الميلاتونين» (بيكسلز)

بدلاً من الميلاتونين... 13 نوعاً من الأطعمة يُنصح بتناولها لتحسين النوم

يرتبط تناول الغذاء المتوازن والغني بالعناصر المفيدة عموماً بتحسين جودة النوم، غير أن بعض الأطعمة بعينها قد يكون لها تأثير مباشر وواضح في ذلك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
TT

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

وأشار الباحثون إلى أن تلوث الهواء يُعدُّ عامل خطر محتملاً للإصابة بمرض ألزهايمر، إلى جانب ارتباطه بعدد من الأمراض المزمنة الأخرى، مثل ارتفاع ضغط الدم، والسكتة الدماغية، والاكتئاب.

ونظراً لارتباط هذه الأمراض بدورها بمرض ألزهايمر، أوضح الباحثون أن الصورة لم تتضح بشكل كامل بعد؛ إذ لا يزال من غير المعروف ما إذا كان تلوث الهواء يُلحق الضرر بصحة الدماغ بشكل مباشر، أم أنه يزيد من خطر الإصابة بالخرف عبر التسبب أولاً في هذه المشكلات الصحية الأخرى.

وشملت الدراسة، التي نُشرت في مجلة «PLOS Medicine»، أكثر من 27.8 مليون مستفيد من برنامج الرعاية الصحية الحكومي «Medicare» في الولايات المتحدة، ممن تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر، وذلك خلال الفترة الممتدة من عام 2000 إلى عام 2018.

وخضع المشاركون لتقييم مستوى تعرُّضهم لتلوث الهواء، إضافة إلى متابعة ما إذا كانوا قد أُصيبوا بمرض ألزهايمر، مع التركيز على وجود أمراض مزمنة أخرى لديهم.

وأظهرت النتائج أن التعرُّض المرتفع لتلوث الهواء ارتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض ألزهايمر. وكان هذا الخطر أقوى قليلاً لدى الأشخاص الذين سبق أن تعرَّضوا لسكتة دماغية. ووفقاً للبيان الصحافي الخاص بالدراسة، كان لارتفاع ضغط الدم والاكتئاب «تأثير إضافي طفيف».

وخلص الباحثون إلى أن تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة»، وليس فقط من خلال الأمراض المزمنة الأخرى.

وجاء في بيان صادر عن فريق البحث: «تشير نتائجنا إلى أن الأفراد الذين لديهم تاريخ من السكتة الدماغية قد يكونون أكثر عرضة للتأثيرات الضارة لتلوث الهواء على صحة الدماغ، مما يُسلط الضوء على وجود ترابط مهم بين عوامل الخطر البيئية والعوامل الوعائية».

كما أشار البيان إلى أن هذه النتائج توحي بأن تحسين جودة الهواء قد يُمثل «وسيلة مهمة للوقاية من الخرف وحماية كبار السن».

من جانبه، أكد الدكتور مارك سيغل، كبير المحللين الطبيين في «فوكس نيوز»، أن مزيداً من الدراسات يكشف عن وجود صلة بين مرض ألزهايمر وحالات تؤثر في الدماغ، الذي قد يكون «حساساً وهشاً».

وقال سيغل، الذي لم يشارك في الدراسة، لشبكة «فوكس نيوز»: «من المؤكد أن الحالات الطبية الكامنة، مثل السكتة الدماغية، يمكن أن تؤدي إلى ذلك».

وأشار إلى أن الدراسة الأخيرة «لا تُثبت علاقة سببية مباشرة»، بل تُظهر «ارتباطاً متزايداً بين تلوث الهواء ومرض ألزهايمر، حيث يبدو أن الجسيمات الدقيقة تزيد من الالتهاب في الدماغ، مما يُسهم في الإصابة به».

وأضاف سيغل: «تُمثل هذه النتائج خطوةً إضافيةً نحو تطوير استراتيجيات للوقاية، وتحسين التشخيص المبكر، والتوصُّل إلى علاجات موجهة».

من جهتها، أقرَّت الدكتورة أوزاما إسماعيل، مديرة البرامج العلمية في جمعية ألزهايمر بشيكاغو، بأن هذه الدراسة تُضيف إلى الأبحاث الحالية المتعلقة بتأثير تلوث الهواء في الصحة العامة، لا سيما ما يتصل بصحة الدماغ.

وقالت أوزاما إسماعيل، التي لم تشارك في الدراسة: «هذا مجال بحثي يحتاج إلى مزيد من الدراسات لفهم العلاقة بين التلوث والعوامل المختلفة التي تُسبب مرض ألزهايمر أو تُسهم فيه بشكل أفضل».

وتابعت: «أظهرت دراسات سابقة، بما في ذلك تلك التي عُرضت في المؤتمر الدولي لجمعية ألزهايمر خلال أعوام 2019 و2021 و2025، وجود أدلة على صلة بين التعرُّض لتلوث الهواء والسموم البيئية الأخرى وخطر الإصابة بمرض ألزهايمر أو أنواع أخرى من الخرف».


البقان أم الجوز... أيهما أفضل لصحة القلب والدماغ؟

الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
TT

البقان أم الجوز... أيهما أفضل لصحة القلب والدماغ؟

الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)

يُعد كل من البقان والجوز من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية، غير أن الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين، في حين يتميز البقان بنسبة أعلى من الدهون الأحادية غير المشبعة المفيدة لصحة القلب.

ويمتاز البقان بقوام أكثر نعومة، ونكهة زبدية حلوة تناسب الحلويات، والسلطات، بينما يتمتع الجوز بقوام أكثر صلابة، ونكهة ترابية تتماشى مع الأطباق المالحة، والمخبوزات.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» الفروق الغذائية بين البقان والجوز، وفوائد كل منهما الصحية لمساعدتك على اختيار الأنسب لك.

مقارنة غذائية بين البقان والجوز

عند النظر إلى القيم الغذائية لكل حصة تزن نحو 28 غراماً، يحتوي البقان على نحو 196 سعرة حرارية مقابل 185 سعرة في الجوز. ويبلغ إجمالي الدهون في البقان 20 غراماً، مقارنة بـ18.5 غرام في الجوز، مع تقارب في الدهون المشبعة (2 غرام في البقان مقابل 1.7 غرام في الجوز).

ويتميز البقان بارتفاع الدهون الأحادية غير المشبعة، إذ يحتوي على نحو 11.5 غراماً، مقابل 2.5 غرام في الجوز. في المقابل، يتفوق الجوز في الدهون المتعددة غير المشبعة (13 غراماً مقابل 6 غرامات في البقان)، كما يحتوي على كمية أكبر بكثير من أوميغا 3 من نوع حمض ألفا - لينولينيك (2.5 غرام مقابل 0.3 غرام فقط في البقان).

أما من حيث البروتين، فيوفر الجوز نحو 4 غرامات للحصة الواحدة، مقارنة بـ3 غرامات في البقان. ويتساوى النوعان تقريباً في الكربوهيدرات (4 غرامات لكل منهما)، بينما يحتوي البقان على ألياف أكثر قليلاً (3 غرامات مقابل غرامين في الجوز).

يتميز البقان بنسبة أعلى من الدهون الأحادية مقارنة بالجوز (بيكسلز)

الجوز غني بأوميغا 3

يُعد الجوز من أفضل المصادر النباتية لحمض ألفا-لينولينيك (ALA)، وهو نوع من أحماض أوميغا 3 الدهنية التي تدعم صحة القلب والدماغ. وتشير أبحاث إلى أن تناول الجوز بانتظام قد يرتبط بتحسين الذاكرة، ووظائف التعلم، وتقليل خطر التراجع الإدراكي لدى كبار السن.

كما توحي دراسات بأن الجوز قد يؤثر إيجاباً في توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، ما يعزز الهضم، والمناعة.

البقان مفيد لصحة القلب وتنظيم سكر الدم

وأظهرت دراسة أن اتباع نظام غذائي غني بالبقان قد يحسن مؤشرات خطر الإصابة بأمراض القلب لدى البالغين. وبفضل محتواه من الدهون الصحية، ومؤشره الجلايسيمي المنخفض، قد يساعد البقان في استقرار مستويات السكر في الدم بعد الوجبات.

كما يُعد البقان مصدراً جيداً لفيتامين «بي 1»، الذي يلعب دوراً مهماً في وظائف الأعصاب، وإنتاج الطاقة، إضافة إلى احتوائه على النحاس، والمنغنيز الداعمين لصحة الدماغ.

أيهما تختار؟

كلا المكسرين خيار صحي، ويمكن إدراجهما ضمن نظام غذائي متوازن يدعم صحة القلب.

ويعتمد الاختيار غالباً على الوصفة، والذوق الشخصي، والسعر. يميل البقان إلى أن يكون أعلى تكلفة بسبب مناطق زراعته المحدودة، وزيادة الطلب عليه في الحلويات، بينما يكون الجوز عادة أقل سعراً، ومتوفراً بكميات أكبر.

من حيث القوام، يتميز البقان بنعومته، وسهولة تفتته، ما يجعله مناسباً للمخبوزات، والتزيين، والسلطات، وأطباق الحبوب. في المقابل، يحتفظ الجوز بقوامه المقرمش لفترة أطول، ما يجعله إضافة مميزة للغرانولا، والأطباق الأكثر كثافة.


لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
TT

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)

يُعدُّ فيتامين «د» من العناصر الحيوية لصحة العظام وامتصاص الكالسيوم، لكن النساء أكثر عرضةً لنقصه مقارنةً بالرجال. ويمكن أن يؤدي نقص فيتامين «د» إلى ضعف العظام وزيادة خطر الإصابة بهشاشتها؛ ما يجعل مراقبة مستوياته والحصول على كميات كافية منه أمراً ضرورياً لصحة المرأة على المدى الطويل.

ولمعرفة السبب، تحدَّث موقع «فيريويل هيلث» إلى ناتالي سو، حاصلة على دكتوراه صيدلة ومشرفة سريرية في خدمات الصيدلة بمستشفى «MedStar Georgetown University»، لتوضيح ما يعنيه هذا بالنسبة لصحة المرأة.

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

أوضحت سو أن هناك عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضةً لنقص فيتامين «د» وهي:

التقلبات الهرمونية:

تحتوي أجسام النساء عادة على مستويات أعلى من هرمون الإستروجين، وهو يلعب دوراً مهماً في عملية تحويل فيتامين «د» إلى شكله النشط الذي يستخدمه الجسم. في أثناء انقطاع الطمث وما بعده، تنخفض مستويات الإستروجين، مما يقلل من تنشيط فيتامين «د»، وينخفض مستوى الفيتامين في الدم، ويقل امتصاص الكالسيوم، ويزيد خطر فقدان العظام.

فترة الحمل والرضاعة:

ترتفع احتياجات فيتامين «د» في أثناء الحمل والرضاعة لتلبية احتياجات الكالسيوم لدى الأم، ودعم تطور عظام الجنين.

حالات مرتبطة بنقص فيتامين «د»:

النساء أكثر عرضةً لهشاشة العظام، إذ تمتلك النساء عادة كثافة عظام أقل من الرجال، وتفقد النساء العظام بسرعة أكبر مع التقدم في العمر، مما يزيد الحاجة إلى فيتامين «د» لدعم امتصاص الكالسيوم.

نسبة الدهون في الجسم:

فيتامين «د» قابل للذوبان في الدهون، والنساء عادة ما تكون لديهن نسبة دهون أعلى من الرجال. تخزين الفيتامين في الدهون يقلل من توافره في الدم.

نقص التعرُّض للشمس:

قد تقضي النساء وقتاً أطول في الأماكن المغلقة؛ بسبب العمل أو مهام الرعاية، أو استخدام واقي الشمس، أو ارتداء ملابس تغطي معظم الجسم، مما يقلل من إنتاج فيتامين «د» في الجلد عند التعرُّض لأشعة الشمس.

هل يجب على النساء فحص مستويات فيتامين «د»؟

تشجع سو النساء على أن يكنّ مبادِرات في متابعة مستويات فيتامين «د» لديهن، إذ إن هذا الفحص لا يتم عادة ضمن التحاليل الدورية للدم. وبما أن النساء أكثر عرضة للنقص، فمن الجيد التحدُّث مع الطبيب حول إمكانية فحص مستويات فيتامين «د».

كيف نحصل على كميات كافية من فيتامين «د»؟

التعرُّض لأشعة الشمس:

الجلد يصنع فيتامين «د» عند التعرُّض للأشعة فوق البنفسجية، وهذا يساعد على زيادة الإنتاج.

المصادر الغذائية:

تشمل صفار البيض، والأسماك، والكبد، إضافة إلى الأطعمة المدعمة مثل الحليب والزبادي.

المكملات الغذائية:

يمكن تناول مكملات فيتامين «د» مع وجبة، أو وجبة خفيفة لتحسين امتصاصه.

كما يجب مراعاة أن احتياجات فيتامين «د» تختلف بحسب العمر، وعادة يحتاج الأشخاص بين 1 و70 عاماً إلى 600 وحدة دولية يومياً، والأشخاص فوق 71 عاماً يحتاجون إلى 800 وحدة دولية يومياً.