النظرة الذكية إلى الكربوهيدرات

أصنافها الجيدة تؤمّن العناصر الغذائية للجسم

النظرة الذكية إلى الكربوهيدرات
TT

النظرة الذكية إلى الكربوهيدرات

النظرة الذكية إلى الكربوهيدرات

في الوقت الذي لا يزال التوجه الرائج فيه نحو النظام الغذائي منخفض الكربوهيدرات قوياً، يوصي الخبراء بالاهتمام بالنوعية لا الكمّ.
أصبحت الكربوهيدرات على مدى سنوات مواد غذائية سيئة السمعة، حتى أنه في كل مكان ينصحك الناس بمراقبة ما تتناوله من كربوهيدرات، والامتناع عن تناولها، أو الحد منها. مع ذلك؛ فإنك في حاجة إلى الكربوهيدرات أكثر مما تظن، حيث تزود الكربوهيدرات الجسم بالمصدر الأولي للطاقة، وهو الغلوكوز، الذي يعد بمثابة الوقود لكل ما تفعله، بدءاً بالتنفس ووصولاً إلى الركض. يوصي معهد الطب البالغين بأن تتراوح نسبة الكربوهيدرات في نظامهم الغذائي بين 45 في المائة و65 في المائة من إجمالي عدد السعرات الحرارية اليومية، أي بين 203 و293 غراماً يومياً منها في حالة النظام الغذائي اليومي القائم على تناول 1800 سعر حراري. يعني هذا، أنه من الضروري أن يكون نصف كل ما تتناوله من أصناف الطعام هو من الكربوهيدرات.
لماذا إذن توجد لدى الكثيرين قناعة بأن من الأفضل تناول أقل قدر ممكن من الكربوهيدرات؟ ربما تكمن الإجابة في مصادر تلك الكربوهيدرات.

- أنواع مفيدة وضارة
المشكلة الرئيسية في الكربوهيدرات، هي أن مصادرها متنوعة، فبعضها جيد والبعض الآخر سيئ. يقول فاسانتي مالك، عالم أبحاث في قسم التغذية بكلية الصحة العامة بجامعة هارفارد: «نحصل على الكربوهيدرات من الحبوب الكاملة، والبقول، والمكسرات، والفواكه، والخضراوات، ومنتجات الألبان، الغنية بالمواد المغذية، لكننا نحصل على الكربوهيدرات أيضاً من الحبوب المكررة، والسكر المضاف الموجود في الأطعمة المعالجة والمشروبات المحلاة».
تزودنا الأطعمة الطبيعية غير المعالجة صناعياً، بالفيتامينات والمعادن والألياف والمواد النباتية الثانوية، إضافة إلى الكربوهيدرات. على الجانب الآخر، لا تحتوي الأطعمة المعالجة بدرجة كبيرة، والتي يتم إعدادها باستخدام الدقيق المكرر مثل الخبز الأبيض، والمعكرونة، والرقائق المخبوزة والمخبوزات الحلوة، على تلك المواد المغذية. أما الأطعمة المحلاة، مثل البسكويت، والكعك، والحلوى، والمشروبات الغازية، فلا تحتوي سوى على مقدار ضئيل من المواد المغذية، وكثيراً ما يتم الإشارة إليها بالـ«سعرات عديمة النفع empty calories».
يقول مالك: «يمكن القول بإيجاز، إن الكربوهيدرات في شكلها الطبيعي خيار جيد للحفاظ على الصحة، على عكس الكربوهيدرات المكررة، التي تمثل حالياً نسبة كبيرة ومتزايدة من النظام الغذائي الأميركي».

- المقادير
في الوقت الذي يتساوى فيه مقدار الاستهلاك اليومي الموصى به من الكربوهيدرات لكل الفئات العمرية، هناك بعض الظروف التي قد تحدد ما إذا كان ينبغي عليك تناول مقدار كبير أم ضئيل من الكربوهيدرات.
على سبيل المثال، تشير بعض الأبحاث إلى أن مرضى السكري قد يستفيدون من النظام الغذائي منخفض الكربوهيدرات، في حين ينبغي على من يعانون من مشكلات في الكلى تجنب اتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات؛ لأن هذا يعني زيادة نسبة البروتين، وهو ما قد يضرّ بحالة الكلى.
إذا كنت تعاني من الإمساك، فالإكثار من تناول الكربوهيدرات الغنية بالألياف مثل الحبوب الكامل، والبقول، والفواكه، والخضراوات قد يساعد في تحسن الحالة. كذلك يمكن للكربوهيدرات تزويد الجسم بالطاقة اللازمة لممارسة التمرينات الرياضية العنيفة؛ لذا ربما تحتاج إلى المزيد من الكربوهيدرات للاستعداد إلى تمرينات رياضية مجهدة، أو أنشطة تتطلب القدرة على التحمل.

- استمتع بالكربوهيدرات
كيف ينبغي التعامل مع الكربوهيدرات في النظام الغذائي؟ يقول مالك: «عوضاً عن التركيز على عنصر غذائي واحد مثل الكربوهيدرات، من الأفضل وضع الهدف باتباع نمط غذائي صحي إجمالاً». ويكون ذلك نظام غذائي يركّز على تناول كمية أكبر من الفواكه، والخضراوات، والحبوب الكاملة، والدهون الصحية (الزيوت النباتية)، والبروتينات الصحية، مثل المكسرات، والبقول، والبيض، والمأكولات البحرية، والدواجن، مع الحد من تناول الكربوهيدرات الضارة، مثل الحبوب المكررة، والسكر المضاف، واللحم الأحمر والمعالج، والمشروبات الغازية، والدهون المشبعة، والدهون المتحولة (المهدرجة).
ويضيف مالك: «إذا صاحب ذلك النمط الغذائي الصحي ممارسة نشاط رياضي يومياً، سيكون لديك فرصة أفضل للحفاظ على وزن الجسم المناسب والوقاية من الأمراض المزمنة».

- النحافة والأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات
تشتهر الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات منذ أكثر من عقدين بأنها تساعد في خفض الوزن، لكن لا يزال هناك المزيد من الأبحاث التي تم إجراؤها بشأن مدى فاعلية تلك الأنظمة، كما تظهر دراسات جديدة بانتظام.
إليكم بعض الإضاءات على ما اكتشفه العلم حتى هذه اللحظة:
> لا تساعد الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات في فقدان الوزن على المدى الطويل. يقول مالك: «تشير الأدلة إلى أن الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات مثل غيرها من الأنظمة الغذائية الصارمة تكون فعّالة في فقدان الوزن خلال الأشهر الستة الأولى فقط، لكن تبدأ الفوائد في التراجع على المدى الطويل بسبب صعوبة الالتزام بها».
> للحصول على تغيرات فسيولوجية تساعد في حرق الدهون، أنت في حاجة إلى جعل مقدار ما تتناوله من كربوهيدرات بشكل يومي منخفضاً للغاية (ما بين 20 و50 غراماً يومياً). يصعب تحقيق ذلك أو الحفاظ عليه، ويمثل مخاطرة بالحصول على ما يكفي من المواد المغذية والمواد النباتية الثانوية المهمة، والألياف في نظامك الغذائي.
> عندما يتم خفض مقدار الكربوهيدرات، عليك أن تعوّض تلك السعرات الحرارية؛ لذا عادة ما تزداد كمية البروتين والدهون المشبعة التي يتم تناولها يومياً. وقد تبين ما تسببه الأنظمة الغذائية القائمة على الدهون المشبعة من ضرر للصحة.
> على الجانب الآخر، يرى الكثير من الأبحاث علاقة بين الأنظمة الغذائية القائمة على الإكثار من الكربوهيدرات غير المعالجة والألياف (مثل العادات الغذائية النباتية) والصحة الجيدة على المدى الطويل.

- رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل» - خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

بعد الولادة مباشرة: 6 أطعمة تساعدك على التعافي واستعادة الطاقة

صحتك تناول التمر مباشرة بعد الولادة قد يُسهم في تقليل فقدان الدم (بيكسلز)

بعد الولادة مباشرة: 6 أطعمة تساعدك على التعافي واستعادة الطاقة

تُعدّ الولادة من أكثر التجارب الجسدية استهلاكاً للطاقة؛ إذ تتطلب جهداً كبيراً قد يشبه سباقاً قصيراً لدى بعض النساء، أو يمتد لساعات طويلة وربما أيام لدى أخريات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك نقص المغنيسيوم يرتبط بحدوث التشنجات والشد العضلي (بيكسلز)

التوقف المفاجئ عن تناول المغنيسيوم: 4 آثار محتملة

يُعدّ المغنيسيوم من المعادن الأساسية التي يحتاجها الجسم لأداء العديد من الوظائف الحيوية، بما في ذلك دعم الجهاز العصبي، وتنظيم العضلات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول الألياف يُسهم في تحسين صحة القلب من خلال خفض مستويات الكوليسترول (بيكسلز)

هل جرّبت قمح الفارو؟ إليك 5 أسباب لتناوله أكثر

في ظل التوجه المتزايد نحو الأنظمة الغذائية الصحية، يزداد الاهتمام بالحبوب الكاملة، لما تقدمه من فوائد غذائية متعددة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأفراد الذين يمتلكون تنوعاً جينياً معيناً قد يكونون أكثر استفادة من فيتامين «د» (بيكسلز)

دراسة: فيتامين «د» قد يقلل خطر السكري لدى فئات محددة

وسط الارتفاع المتزايد في معدلات الإصابة بمقدمات السكري حول العالم، يواصل الباحثون البحث عن وسائل فعّالة للحد من تطوّر هذه الحالة إلى داء السكري من النوع الثاني.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك طبق من الإدامامي (بكساباي)

9 خضراوات مجمّدة مفيدة للصحة

الخضراوات المجمدة مفيدة للصحة بقدر الخضراوات الطازجة، وقد تكون أفضل في بعض الحالات؛ إذ تُقطف وتُجمّد عند ذروة نضجها، ما يساعدها على الاحتفاظ بعناصرها الغذائية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

بعد الولادة مباشرة: 6 أطعمة تساعدك على التعافي واستعادة الطاقة

تناول التمر مباشرة بعد الولادة قد يُسهم في تقليل فقدان الدم (بيكسلز)
تناول التمر مباشرة بعد الولادة قد يُسهم في تقليل فقدان الدم (بيكسلز)
TT

بعد الولادة مباشرة: 6 أطعمة تساعدك على التعافي واستعادة الطاقة

تناول التمر مباشرة بعد الولادة قد يُسهم في تقليل فقدان الدم (بيكسلز)
تناول التمر مباشرة بعد الولادة قد يُسهم في تقليل فقدان الدم (بيكسلز)

تُعدّ الولادة من أكثر التجارب الجسدية استهلاكاً للطاقة؛ إذ تتطلب جهداً كبيراً قد يشبه سباقاً قصيراً لدى بعض النساء، أو يمتد لساعات طويلة وربما أيام لدى أخريات. وفي كلتا الحالتين، يمرّ الجسم بإجهاد شديد وفقدان ملحوظ للسوائل والطاقة. وتشير التقديرات إلى أن الجسم قد يحرق ما يصل إلى 100 سعرة حرارية في الساعة خلال المخاض. لذلك، يصبح اختيار الغذاء المناسب بعد الولادة أمراً بالغ الأهمية، ليس فقط لاستعادة النشاط، بل أيضاً لدعم التعافي الجسدي والاستعداد لفترة الرضاعة ورعاية المولود الجديد، وهي مرحلة قد تمتد لأسابيع أو حتى شهور من قلة النوم.

وفيما يلي مجموعة من الأطعمة التي توصي بها اختصاصيات التغذية لتناولها مباشرة بعد الولادة، وقبل العودة إلى نظام غذائي متوازن وكامل، وفقاً لموقع «هيلث لاين»:

1- شوربة الدجاج

غالباً ما تُظهر الأفلام النساء في حالة إرهاق شديد بعد الولادة، وهذا ليس بعيداً عن الواقع؛ إذ يُعدّ التعرق الغزير أمراً شائعاً أثناء المخاض وفي الأسابيع التالية، نتيجة التغيرات الهرمونية الكبيرة. ورغم حصول بعض النساء على سوائل وريدية أثناء الولادة، فإن تعويض السوائل بعد ذلك يظل ضرورياً، خاصة لمن تخطط للرضاعة الطبيعية، حيث يُقدّر أن المرضعات يحتجن إلى نحو لتر إضافي من السوائل يومياً. وفي حال لم يكن شرب الماء كافياً أو مرغوباً، تُعدّ شوربة الدجاج خياراً مثالياً؛ إذ يجمع مرقها بين الترطيب وتعويض الأملاح، بينما توفّر المعكرونة فيها كربوهيدرات سهلة الهضم تساعد على استعادة الطاقة.

2- البسكويت المملح

إذا كان تناول المشروبات الدافئة غير مريح بسبب التعرق، فقد يكون البسكويت المملح بديلاً مناسباً؛ إذ يوفّر كربوهيدرات وإلكتروليتات تساعد على استعادة النشاط تدريجياً. كما يُعدّ خياراً شائعاً للتخفيف من الغثيان أثناء الحمل؛ لذا قد يكون مفيداً أيضاً في حال الشعور بالدوار بعد الولادة. ومن الجيد الاحتفاظ به ضمن حقيبة الوجبات الخفيفة في المستشفى.

3- التمر

يُعدّ التمر من الخيارات الطبيعية الغنية بالطاقة، ويسهل حمله وتناوله في أي وقت. وقد أشارت دراسة صغيرة إلى أن تناوله مباشرة بعد الولادة قد يُسهم في تقليل فقدان الدم والنزيف. كما يحتوي على سكريات بسيطة تمنح الجسم دفعة سريعة من الطاقة؛ إذ تحتوي التمرة الواحدة على نحو 16 غراماً من السكريات. وتزداد حاجة الجسم للسعرات الحرارية والكربوهيدرات بشكل ملحوظ خلال فترة الرضاعة الطبيعية.

4- الشوفان مع الفاكهة

قد يبدو الحديث عن التبرز بعد الولادة غير مريح، لكنه جانب مهم من التعافي. فبسبب الإجهاد الناتج عن الولادة، تصبح البواسير شائعة، كما أن الإمساك يُعدّ من الآثار الجانبية المتكررة نتيجة التغيرات الهرمونية وتناول بعض الأدوية، مثل مكملات الحديد ومسكنات الألم. وفي حال الولادة القيصرية، قد يستغرق الجهاز الهضمي وقتاً أطول لاستعادة نشاطه الطبيعي. لذلك، يُنصح بتناول الأطعمة الغنية بالألياف لتسهيل عملية الإخراج، ويُعدّ الشوفان خياراً مناسباً؛ إذ يوفّر كربوهيدرات معتدلة تُساعد على تجديد مخزون الطاقة، ويحتوي على 4 إلى 6 غرامات من الألياف التي تعزز حركة الأمعاء. ويمكن إضافة الفاكهة الطازجة أو المجففة لزيادة الفائدة الغذائية. كما يُعرف الشوفان بكونه من الأطعمة التي يُعتقد أنها تُحفّز إدرار الحليب، ورغم أن ذلك لم يُثبت علمياً بشكل قاطع، فإن محتواه من الكربوهيدرات والحديد والسعرات الحرارية يجعله خياراً مناسباً خلال هذه المرحلة.

5- لحم البقر المجفف

حتى في الحالات الطبيعية، يُعدّ فقدان الدم بعد الولادة أمراً شائعاً، وقد يستمر لعدة أيام أو أسابيع، مما يزيد من احتمالية الإصابة بنقص الحديد أو فقر الدم، وهو ما قد يؤثر في التعافي وإدرار الحليب. وإذا لم تكن لديكِ رغبة في تناول وجبة لحم كاملة، فقد يكون لحم البقر المجفف خياراً عملياً؛ إذ يحتوي على نحو 2.2 ملليغرام من الحديد لكل 57 غراماً، إضافة إلى الصوديوم الذي يساعد في استعادة توازن السوائل، مما يجعله مصدراً سهلاً للبروتين والعناصر الغذائية.

6- البيض

إذا كان التمرين البدني المكثف يستدعي وجبة غنية بالبروتين، فإن الولادة — بما تتطلبه من جهد طويل ومكثف — تجعل الحاجة إلى البروتين أكثر أهمية. ويُعدّ البيض مصدراً ممتازاً للبروتين؛ إذ يساعد على دعم تعافي العضلات والتخفيف من الألم الناتج عن الانقباضات المتكررة التي تحدث أثناء المخاض.


التوقف المفاجئ عن تناول المغنيسيوم: 4 آثار محتملة

نقص المغنيسيوم يرتبط بحدوث التشنجات والشد العضلي (بيكسلز)
نقص المغنيسيوم يرتبط بحدوث التشنجات والشد العضلي (بيكسلز)
TT

التوقف المفاجئ عن تناول المغنيسيوم: 4 آثار محتملة

نقص المغنيسيوم يرتبط بحدوث التشنجات والشد العضلي (بيكسلز)
نقص المغنيسيوم يرتبط بحدوث التشنجات والشد العضلي (بيكسلز)

يُعدّ المغنيسيوم من المعادن الأساسية التي يحتاجها الجسم لأداء العديد من الوظائف الحيوية، بما في ذلك دعم الجهاز العصبي، وتنظيم العضلات، والمساهمة في تحسين جودة النوم، والاستجابة للتوتر. ويلجأ كثير من الأشخاص إلى مكملات المغنيسيوم لتعويض نقصه، أو للتخفيف من بعض الأعراض المرتبطة به. لكن ماذا يحدث عند التوقف المفاجئ عن تناوله؟ وهل يسبب ذلك آثاراً سلبية؟

في الواقع، لا يُعرف عن المغنيسيوم أنه يسبب أعراض انسحاب عند التوقف عنه، إلا أن المشكلة قد تكمن في عودة أعراض نقصه، خاصة إذا لم يتم تعويضه من مصادر غذائية أخرى. وقد تشمل هذه الأعراض اضطرابات النوم، والتوتر الجسدي، وارتفاع مستويات التوتر، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

وفيما يلي أبرز التأثيرات المحتملة:

1- تراجع جودة النوم

لن يؤدي التوقف عن تناول المغنيسيوم بحد ذاته إلى اضطرابات في النوم، لكن إذا كنت تستخدمه لعلاج نقص أثّر سابقاً في جودة نومك، فقد تعود هذه المشكلة بعد التوقف. وتُظهر الدراسات أن تناول المغنيسيوم قد يُحسّن مدة النوم، وسرعة الخلود إليه، واستمراريته لدى الأشخاص الذين يعانون من الأرق. ويرتبط ذلك بدور المغنيسيوم في تنظيم عمليات حيوية مرتبطة بالنوم، مثل الساعة البيولوجية، ووظائف الجهاز العصبي المركزي، والتي قد تبقى نشطة عند نقصه، مما يؤدي إلى ضعف جودة النوم.

2- التشنجات والشدّ العضلي

يرتبط نقص المغنيسيوم بحدوث التشنجات، والشد العضلي. لذلك إذا كنت تتناول مكملاته للتخفيف من هذه الأعراض، فإن التوقف المفاجئ دون تعويض كافٍ من الغذاء قد يؤدي إلى عودتها. ويلعب المغنيسيوم دوراً مهماً في دعم الأداء البدني، والتقليل من آلام العضلات، والتشنجات. وتشير الأبحاث إلى أن نقصه قد يضعف القدرة على ممارسة النشاط البدني، ويزيد من آلام العضلات بعد التمرين، في حين قد تساعد المكملات في التخفيف من هذه التأثيرات. كما أن الأشخاص الذين يمارسون تمارين مكثفة قد يحتاجون إلى كميات أكبر من المغنيسيوم، ما يجعلهم أكثر عرضة لظهور هذه الأعراض عند التوقف عنه.

3- ارتفاع مستويات التوتر

عند التوقف عن تناول المغنيسيوم دون الحصول على كميات كافية منه عبر النظام الغذائي، قد ترتفع مستويات التوتر. فالمغنيسيوم يلعب دوراً أساسياً في تنظيم استجابة الجسم للضغوط، ونقصه قد يُضعف القدرة على التكيّف مع التوتر. وتشير بعض الدراسات أيضاً إلى أن التوتر نفسه قد يؤثر في قدرة الجسم على استخدام المغنيسيوم بكفاءة. وبالتالي، قد يؤدي التوقف عن المكملات إلى زيادة التوتر، والذي بدوره يساهم في استنزاف مخزون المغنيسيوم، ما يخلق حلقة متكررة من التوتر، ونقص هذا المعدن. ومع ذلك، لا تزال هذه العلاقة بحاجة إلى مزيد من الدراسات لفهمها بشكل أدق.

4- عودة أعراض نقص المغنيسيوم

إذا كنت تتناول المغنيسيوم لعلاج نقصه، فإن التوقف المفاجئ قد يؤدي إلى عودة الأعراض مع انخفاض مستوياته في الجسم. وتشمل العلامات المبكرة لنقص المغنيسيوم:

- فقدان الشهية.

- التعب.

- الغثيان، أو القيء.

- الشعور بالضعف.


«نَفَس أوزمبيك»... أثر جانبي «كريه» وغير مدرج رسمياً يُربك المستخدمين

«رائحة نفس أوزمبيك» شكوى متداولة على نطاق واسع (رويترز)
«رائحة نفس أوزمبيك» شكوى متداولة على نطاق واسع (رويترز)
TT

«نَفَس أوزمبيك»... أثر جانبي «كريه» وغير مدرج رسمياً يُربك المستخدمين

«رائحة نفس أوزمبيك» شكوى متداولة على نطاق واسع (رويترز)
«رائحة نفس أوزمبيك» شكوى متداولة على نطاق واسع (رويترز)

مع ازدياد استخدام أدوية «جي إل بي 1» (GLP-1) الشهيرة لإنقاص الوزن مثل «أوزمبيك» و«ويغوفي»، بدأ عدد من المستخدمين يلاحظون آثاراً جانبية غير متوقعة تتجاوز الأعراض الهضمية الشائعة. ومن بين هذه التأثيرات ما يُعرف بـ«رائحة نفس أوزمبيك» (Ozempic Breath)، وهي شكوى متداولة على نطاق واسع رغم عدم إدراجها رسمياً ضمن الآثار الجانبية المعتمدة لهذه الأدوية، وفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز».

فما هي «رائحة نفس أوزمبيك»؟

تصف الدكتورة نيهال لالاني، اختصاصية الغدد الصماء في ولاية تكساس الأميركية، ما يُعرف باسم «رائحة نفس أوزمبيك» (Ozempic Breath) بأنه «رائحة تشبه السمك في التجشؤ أو رائحة فم كريهة».

وتوضح أن رائحة الفم الكريهة (المعروفة طبياً باسم «halitosis») ليست مدرجةً ضمن الآثار الجانبية الرسمية لأدوية مثل «semaglutide» (أوزمبيك، ويغوفي) و«tirzepatide» (مونجارو، زيباوند).

تأثير محتمل ينعكس على سلوك المستهلكين

تشير تقارير إلى أن هذا الأثر الجانبي المحتمل بدأ يؤثر على سلوك بعض المستهلكين، إذ ذكر الرئيس التنفيذي لشركة «هيرشي» أن انتشار أدوية إنقاص الوزن أدى إلى زيادة الإقبال على العلكة والنعناع وسيلةَ للتغلب على رائحة الفم.

لا أدلة علمية مؤكدة حتى الآن

حتى الآن، لا توجد دراسات علمية محكّمة تثبت أن هذه الأدوية تسبب رائحة فم كريهة بشكل مباشر، أو تشرح آلية واضحة لحدوثها، رغم انتشار شكاوى المستخدمين على وسائل التواصل الاجتماعي.

تجارب المستخدمين على مواقع التواصل

شارك بعض المستخدمين تجاربهم مع ما وصفوه بـ«رائحة أوزمبيك»، إذ قال أحدهم إن الرائحة «تشبه مياه الصرف الصحي»، فيما ذكر آخر أنه «يضطر لتنظيف أسنانه باستمرار»، مع الإشارة إلى أن تجشؤ الكبريت كان «مزعجاً للغاية لكنه مؤقت».

تفسيرات طبية محتملة

تؤكد الطبيبة سوزان ديكوتيس، المتخصصة في علاج السمنة وتنظيم الهرمونات، أن رائحة الفم قد تنتج عن عدة عوامل، منها الجفاف، وارتجاع المعدة، والآثار الجانبية للأدوية، واضطراب توازن بكتيريا الأمعاء.

وتشير إلى أن الحفاظ على ترطيب الجسم أمر أساسي، موضحة أن مرضى «GLP-1» قد يحتاجون إلى كميات كافية من الماء لدعم التمثيل الغذائي للدهون، وهو ما لا يلتزم به كثيرون.

كما تنصح باستخدام «البروبيوتيك» المتوازن لدعم صحة الجهاز الهضمي، إلى جانب تناول البروتين والألياف لتعزيز صحة الأمعاء.

نصائح مستخدمين لتخفيف المشكلة

أفاد بعض المستخدمين بأن شرب الماء بكثرة ساعد في تحسين رائحة الفم، فيما نصح آخرون بتقليل الأطعمة الدهنية والمعالجة، مع الإشارة إلى أن مضادات الحموضة ومكملات الألياف قد تساعد في بعض الحالات.

متى يجب استشارة الطبيب؟

ينصح الخبراء بضرورة مراجعة الطبيب في حال استمرار رائحة الفم الكريهة أو ظهور أعراض هضمية غير معتادة أثناء استخدام أدوية «GLP-1»، لتقييم الحالة وتحديد السبب والعلاج المناسب.