إزالة نقاط التفتيش الأمنية من دمشق وإبقاء حواجز عسكرية في مداخلها

إزالة نقاط التفتيش الأمنية من دمشق وإبقاء حواجز عسكرية في مداخلها

الثلاثاء - 6 شوال 1439 هـ - 19 يونيو 2018 مـ رقم العدد [ 14448]
نازحون يشاهدون في ريف الرقة مباريات كأس العالم أمس (أ.ف.ب)
دمشق: «الشرق الأوسط»
بعد إزالته أكثر من عشرين حاجزا داخل مدينة دمشق وضواحيها، شكل النظام السوري لجاناً أمنية لدراسة وضع الحواجز خلال الفترة القادمة، والتوجه نحو إبقاء الحواجز العسكرية والأمنية الكبرى على المداخل الرئيسية للعاصمة، وتخفيف انتشار الحواجز، ضمن خطة تهدف إلى إزالة نحو 90 في المائة من الحواجز، بحسب محافظ ريف دمشق علاء منير إبراهيم.
وقد تم البدء في تنفيذ الخطة بعد استعادة النظام السيطرة على مخيم اليرموك وحيي التضامن والحجر الأسود جنوب دمشق. وتمت الشهر الماضي عملية إزالة حاجز سوق الهال في منطقة الزبلطاني، والذي يطلق عليه سكان العاصمة «حاجز المليون» نسبة إلى المبلغ المالي الذي يحصله شهريا عناصر الحاجز من تجار سوق الهال (سوق الخضراوات والغذائيات الرئيسي في دمشق)، في حين تم الإبقاء على حاجز الشيخ رسلان الذي يبعد عن حاجز الزبلطاني نحو 200 متر، وهو الحاجز الذي يفصل أحياء باب توما والقصاع وباب شرقي عن منطقتي الدويلعة وجرمانة بريف دمشق، إضافة لإزالة الحاجز الفاصل بين ساحة التحرير وحي باب توما القريب لأكثر من مقر أمني.
وأيضا حواجز ساحة العباسيين القريب من المقر الرئيسي للمخابرات الجوية، وكذلك أزيل حاجز باب الجابية الذي كان يتسبب في ازدحام مروري خانق لوقوعه بمنطقة شعبية مكتظة، فيما شهد الأسبوع الأخير من شهر رمضان إزالة كثير من الحواجز في شوارع رئيسية وأخرى فرعية، منها حاجز باب مصلى حيث يقع فرع الأمن الجنائي، وحواجز في منطقتي دمّر، ودمّر البلد، والعدوي والتجارة، وشارع بغداد، وحي الخطيب، وحاجز منطقة عش الورور، وحاجز شارع خالد بن الوليد وسط دمشق، وعدة حواجز على طريق برزة مستشفى تشرين العسكري، ومشفى حاميش، والسواتر الإسمنتية من حاجز الفيحاء الذي تم ضمه مع حاجز كبير عند أفران ابن العميد، وكذلك أزيلت الكتل الإسمنتية وحواجز التفتيش من أسواق الحريقة، ومدحت باشا في دمشق القديمة، ومن سوق الزاهرة القديمة، وطريق المعضمية الذي تم فتحه أمام حركة السير.
وبحسب مصادر متابعة، فإن خطة إزالة الحواجز تتم تلبية لرغبة روسية، وأيضا لانتفاء أسباب وجودها بكثافة، بعد استعادة السيطرة على كامل مدينة دمشق وريفها، والتوجه الآن لتخفيف أعداد الحواجز مع الاحتفاظ بالحواجز العسكرية والأمنية الكبرى على مداخل العاصمة، لا سيما حاجز المطار العسكري في المزة (شمال) وحاجز التاون سنتر نهر عيشة (جنوب) على أوتوستراد درعا مع تغيير موقعه، وحاجز القطيفة على طريق دمشق حمص، وحواجز الفرق الرابعة على طريق دمشق بيروت، وهي الحواجز التي لا تزال تواصل مهامها في تفتيش البطاقات الشخصية للعابرين وتفتيش الحافلات والشاحنات بأجهزة «السكانر»، وكذلك الحواجز الرئيسية في محيط القصر الرئاسي والمباني التابعة له في حيي الروضة والمهاجرين.
وكان النظام قد قطع أوصال مدينة دمشق وريفها بأكثر من 280 حاجزا أمنيا وعسكريا وميليشيات رديفة في المناطق التي كان يسيطر عليها حتى عام 2017؛ لكن بعد استعادة السيطرة على كامل ريف دمشق وكامل أحياء أطراف دمشق، الشهر الماضي، انتفت الحاجة لكثير من تلك الحواجز، لا سيما حواجز الميليشيات الرديفة، ليبدأ العمل وفق الرؤية الروسية على نشر الشرطة العسكرية السورية لضمان استقرار الأوضاع الأمنية.
سوريا الحرب في سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة