مرشح رئاسي يطالب الناخبين بمنع سقوط تركيا في «هاوية الرجل الواحد»

تأكيدات جديدة على صلاحيات البرلمان ورفع {الطوارئ} بعد انتخابات الأحد

صلاح الدين دميرتاش (أ.ب)
صلاح الدين دميرتاش (أ.ب)
TT

مرشح رئاسي يطالب الناخبين بمنع سقوط تركيا في «هاوية الرجل الواحد»

صلاح الدين دميرتاش (أ.ب)
صلاح الدين دميرتاش (أ.ب)

في الوقت الذي يركز فيه الرئيس رجب طيب إردوغان وحزب العدالة والتنمية الحاكم على الفوز بأكبر كتلة من أصوات الناخبين الأكراد في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المبكرة التي تجرى الأحد المقبل، دعا السجين السياسي الكردي الأبرز في تركيا صلاح الدين دميرتاش المرشح للانتخابات الرئاسية الأتراك لمنع سقوط البلاد في «الهاوية».
وندد دميرتاش، وهو الرئيس المشارك السابق لحزب الشعوب الديمقراطي التركي المعارض بما سماه بـ«النظام القمعي» الذي وضعه في السجن دون إثبات الاتهامات الموجهة إليه بسبب خشيته من شعبيته. وأتيحت الفرصة للسياسي الكردي، البالغ من العمر 45 عاما والملقب بـ«أوباما الكردي»، لتسجيل خطاب متلفز مدته 10 دقائق لبثه للناخبين عبر التلفزيون الرسمي التركي (تي آر تي) في إطار ما يكفله القانون لجميع مرشحي الرئاسة. ويقبع دميرتاش في سجن في ولاية أردنة (أقصى شمال غربي تركيا) رهن الحبس الاحتياطي منذ القبض عليه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016 حيث رفعت بحقه دعاوى قضائية كثيرة لاتهامات تتعلق بالقيام بأنشطة إرهابية، والدعاية لمنظمة إرهابية (في إشارة إلى حزب العمال الكردستاني المحظور).
ومنعت السلطات توجه دميرتاش إلى مقر هيئة الإذاعة والتلفزيون في أنقرة وسجل الخطاب في محبسه وأذيع مساء أول من أمس وأكد فيه أن «السبب الوحيد لوجوده في السجن هو أن حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يترأسه إردوغان يخشاه».
وندد دميرتاش بما سماه النظام القمعي الذي أسسه إردوغان في تركيا، قائلا إن «ما نمر به هو فصل واحد فقط من نظام الرجل الواحد. الجزء المرعب من الفيلم لم يبدأ بعد».
وأضاف موجها حديثه للناخبين: «إنكم ستقررون من خلال تصويتكم ما إذا كنتم ستؤيدون الحرية أم لا... ليس لدي شك في أنكم ستقفون مع الحرية... سنمنع بلدنا من السقوط من حافة الهاوية».
وأكد دميرتاش أنه سيخرج قريبا بريئا من كل التهم الموجهة إليه، قائلا إنه ليس الضحية الوحيدة لانعدام القانون في البلاد «فأنتم (المواطنون الأتراك) ضحية هذا الاضطهاد في حياتكم اليومية».
ويواجه دميرتاش، الذي سبق أن ترشح للرئاسة في 2014 منافسا لإردوغان، في حال الحكم عليه، عقوبة السجن لأكثر من 142 عاما.
وتتعرض هيئة الإذاعة والتلفزيون التركية المملوكة للدولة (تي آر تي) لانتقادات لأنها وفرت تغطية كاملة لخطابات إردوغان ومؤتمراته الجماهيرية وأحاديثه وتتجاهل باقي مرشحي الرئاسة ولا سيما دميرتاش، الذي يحظى بتأييد كبير في أوساط الشباب خاصة.
وكان إردوغان، كثف مؤخرا هجومه على دميرتاش ووصفه بـ«الإرهابي» وحمله المسؤولية عن مقتل عشرات الأشخاص في مظاهرات دامية وقعت في أكتوبر (تشرين الأول) 2014 فيما عرف بـ«أحداث كوباني». لكن دميرتاش رد من خلال محاميه عبر «تويتر» بالقول إنها «أكاذيب حقيرة». وأضاف: «حيال سفالتك، سيعطي الشعب باسمي الرد الأوضح في صناديق الاقتراع في 24 يونيو (حزيران) (الأحد المقبل)».
في المقابل، قال مصطفى شنتوب، رئيس اللجنة الدستورية بالبرلمان التركي النائب عن حزب العدالة والتنمية، إن تشكيلة البرلمان القادم عقب انتخابات الأحد ستكون لها دور رئيسي في النظام الرئاسي الجديد الذي سيطبق تماما بعد الانتخابات بعكس ما يروج له من أن هذا النظام سيحد من دور البرلمان. ولفت شنتوب في تصريحات أمس (الاثنين) إلى أن البرلمان التركي أجرى التعديلات الدستورية بخصوص نظام الحكم الجديد في ضوء القوانين الدستورية للبلاد، وأن البرلمان الجديد سيسن الكثير من القوانين وسيلعب دوراً رئيسياً في تأسيس وترسيخ النظام الرئاسي.
وقال إن الشعار الرئيس لحزب العدالة والتنمية الحاكم، هو «حكومة قوية، برلمان قوي وتركيا قوية». وتابع شنتوب: «لو كان حزب العدالة والتنمية يريد تقليص دور البرلمان ما وضع جميع شخصياته السياسية القوية في قائمة مرشحيه، ولوجههم إلى مناصب وزارية أو مهام أخرى».
وأوضح المسؤول التركي أن نظام الحكم الجديد يقوم على تشكيل الحكومة من خارج البرلمان، وبالتالي عدم اشتراط دعم الأغلبية، وسهولة ممارسة الرقابة والمساءلة عليها.
في سياق متصل، قال نائب رئيس الوزراء المتحدث باسم الحكومة بكير بوزداغ إنه من الوارد إلغاء حالة الطوارئ المستمرة منذ نحو عامين. وقال في تصريحات أمس إن حالة الطوارئ قد لا يتم تمديدها مرة أخرى في يوليو (تموز) المقبل.
وكان رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم رجح عدم تمديد حالة الطوارئ المعلنة في البلاد منذ 20 يوليو 2016 عقب محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في منتصف الشهر نفسه مرة أخرى بعد انتهائها في 19 يوليو المقبل. وقال يلدريم في تصريحات الأسبوع الماضي: «حالة الطوارئ ستنتهي في يوليو، وأعتقد أنه لن يتم تمديدها». وفي السياق ذاته، أكد إردوغان أن رفع حالة الطوارئ في البلاد سيكون المهمة الأولى في حال فوزه بالرئاسة. وقال إردوغان: «رفع حالة الطوارئ سيكون مهمتنا الأولى في حال استمراري بمنصبي بعد 24 يونيو».



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».