ميدو: صلاح أفضل من ستيرلينغ بعشر مرات

نجم توتنهام السابق كاد يفقد حياته بسبب البدانة ويؤكد أنه تعلم من كل أخطائه

ميدو يحتفل بهدف أحرزه لتوتنهام عام 2005
ميدو يحتفل بهدف أحرزه لتوتنهام عام 2005
TT

ميدو: صلاح أفضل من ستيرلينغ بعشر مرات

ميدو يحتفل بهدف أحرزه لتوتنهام عام 2005
ميدو يحتفل بهدف أحرزه لتوتنهام عام 2005

تحدث نجم توتنهام هوتسبير ومنتخب مصر السابق أحمد حسام ميدو بكل صراحة ووضوح على مدى أكثر من ساعة، وشرح الأسباب التي جعلته يؤمن بأن مواطنه محمد صلاح سيكون أفضل بعشر مرات من النجم الإنجليزي رحيم سترلينغ.
واعترف ميدو بأنه كان لاعبا أنانيا يصعب السيطرة عليه، مشيدا في الوقت ذاته بالمدير الفني للمنتخب الإنجليزي غاريث ساوثغيت وبالتطور الكبير الذي طرأ على شخصيته منذ أن كان مديرا فنيا لنادي ميدلزبره. لكن النقطة الأهم والتي سنبدأ التركيز عليها في تصريحات ميدو هي اعترافه الصريح بأنه كان سيواجه الموت إذا لم يفقد بعض الوزن.
إنها قصة استثنائية تزداد أهميتها في الوقت الذي خاض فيه المنتخب المصري مباراته الأولى في كأس العالم أمام أوروغواي يوم الجمعة الماضي، وهي المباراة التي خسرها الفراعنة بهدف دون رد في الوقت القاتل، وكان من الممكن بكل سهولة أن نرى ميدو، الذي ما زال في الخامسة والثلاثين من عمره، يلعب حتى الآن وأن يقود خط هجوم المنتخب المصري في كأس العالم إلى جانب نجم ليفربول محمد صلاح، الذي غاب عن المباراة الأولى في المونديال بداعي الإصابة. لكن ميدو اعتزل اللعب منذ خمس سنوات، بعد فترة وجيزة من اللعب لنادي بارنسلي الإنجليزي في تجربة غير موفقة. ورغم أن ميدو قد عاد لكرة القدم مرة أخرى بعد اعتزاله اللعب من خلال العمل كمدير فني، فإن المهاجم السابق لنادي أياكس أمستردام الهولندي قد واجه مشكلات صحية خطيرة بسبب زيادة وزنه.
يقول ميدو: «لقد وصل وزني إلى 150 كيلوغراما ووصلت إلى نقطة لم أستطع عندها المشي لمسافة 30 ياردة. ولو مشيت لهذه المسافة كنت أشعر بألم في ظهري ومفاصلي وركبتي. أتذكر أنني كنت أتنقل من قاربي في مصر قبل خمسة أشهر - وهذا اليوم كان هو نقطة التحول في حياتي - كنت أسير في جزيرة مع ثلاثة من أصدقائي، وكان يتعين علينا المشي لمسافة 300 ياردة حتى نصل لنهاية الجزيرة. كانت الرمال ثقيلة بعض الشيء وكان الجو مشمساً قليلاً وقلت لهم: لا يمكنني أن أمشي، واضطررت للجلوس لمدة 30 دقيقة، رغم أن عمري لا يتجاوز 34 عاما، وكانت هذه هي اللحظة التي تغير عندها كل شيء».
وأضاف ميدو: «وبعد يومين، ذهبت إلى الطبيب الذي طلب مني أن أقوم بعمل اختبارات للدم. وعندما حصلت على النتائج وبدأ الطبيب يتحدث معي، أدركت أنه أصبح يتعين علي أن أتغير. أخبرني أن نسبة الكولسترول وصلت إلى 320 وأن أعلى متوسط هو 200 فقط، وقال إنني كنت على وشك الإصابة بالسكري. ولكي أكون صادقاً، أخبرني الطبيب أنه إذا واصلت الحياة بنفس الطريقة، فإنني بنسبة 80 في المائة سأموت قبل أن أصل إلى 40 عاما. لقد قال لي: سوف تموت». لم يستطع ميدو أن يتجاهل هذه الرسالة القوية من الطبيب. وقبل أسبوعين، نشر صورة محدّثة لمتابعيه على موقع «تويتر» والذين يصل عددهم إلى 3.86 مليون شخص، إلى جانب رسالة تكشف أنه قد فقد 37 كيلوغراماً في غضون خمسة أشهر. وفي نفس الوقت، شكر ميدو أولئك الذين استهزأوا به بسبب زيادة وزنه، لأن هذه التعليقات التي سخرت منه على مواقع التواصل الاجتماعي قد أعطته دافعاً إضافياً للعودة إلى شكله السابق، لدرجة أنه شارك في المسابقة التي أعدها الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) لأساطير كرة القدم العالمية في العاصمة الروسية موسكو يوم الثلاثاء الماضي.
يقول ميدو، الذي أراد أن يتحدث عن قصته على أمل أن يتمكن من تشجيع الذين يعانون من مشكلات مماثلة على أن يحذوا حذوه: «لقد غيرت أسلوب حياتي بالكامل. أنا لا أتناول أي أطعمة سيئة، ولا آكل أي شيء مقلي على الإطلاق، ولا أتناول أي لحوم حمراء، أو أي ملح أو سكر. وعلاوة على ذلك، أقوم بتدريبات عامة مثل ممارسة السباحة والاسكواش وكرة القدم، ورفع الأثقال بشكل سهل. وإذا كان يمكنني أن أضع نسبة لذلك فيمكنني القول إن الأمر يتوقف بنسبة 70 في المائة على ما تأكله و30 في المائة على التمرينات الرياضية التي تقوم بها. إذا كنت تريد إنقاص وزنك، فيتعين عليك أن تهتم أولا بما تأكله».
ويبدو أن ميدو يمر بمرحلة أفضل من حياته في الوقت الحالي، ولا يشعر بالندم لأنه يعمل الآن محللا لمباريات كأس العالم بدلا من أن يواصل اللعب ليقود هجوم المنتخب المصري في كأس العالم، لكنه نشر رسالة على حسابه الخاص على موقع «تويتر» تذكر المدير الفني لمنتخب مصر، هيكتور كوبر، بأن معدل تسجيله للأهداف مع منتخب بلاده قد وصل إلى هدف في كل مبارتين. لكن معدل تسجيل صلاح للأهداف مع منتخب مصر يفوق معدل ميدو، وربما لم يكن هذا شيئا مفاجئا. ولا يشك ميدو في أن صلاح يمكنه التألق في كأس العالم وتحمل الضغوط الهائلة الموضوعة على كاهله باعتباره الأمل الأكبر لنحو 96 مليون مصري في هذا المعترك الكروي العالمي. وقال ميدو عن صلاح: «إنه من نوعية اللاعبين الذين يقولون: هيا، حتى لو كنت أحمل آمال شعبي كله على كاهلي، فلا يهمني ذلك».
وأضاف: «إنه شخص رائع حقا، وأعتقد أن الطريقة التي تطور بها كشخص تشبه المعجزة، إذا ما قارنا بين الفترة التي لعب خلالها لتشيلسي وفترة تألقه مع ليفربول. لقد رأيته في تشيلسي وكان خجولا، للدرجة التي جعلتني أقول على شاشات التلفاز إنه لو ظل بهذه الشخصية فإنه لن يصبح لاعبا كبيرا أبدا. قبل ثلاث سنوات عندما أراد ليفربول التعاقد مع صلاح لكنه انتقل إلى تشيلسي، كتبت رسالة على موقع «تويتر» قلت فيها إن صلاح أفضل من رحيم سترلينغ بعشر مرات، وقد سخر الناس مني وقتها. سترلينغ لاعب جيد جدا، وقد تطور مستواه بشكل ملحوظ تحت قيادة جوسيب غوارديولا، لكن صلاح يقدم مستويات استثنائية وأصبح أحد اللاعبين القلائل الذين لو كانوا في مستواهم المعروف فإنه لن تكون هناك أية طريقة لإيقافهم».
وعلى الرغم من أن ميدو لم يكن أبدا من هذه الفئة، فقد لعب لعدد من الأندية الكبيرة مثل أياكس أمستردام الهولندي وروما الإيطالي وتوتنهام هوتسبير الإنجليزي، وكان يمتلك موهبة كبيرة. لكن المشكلة كانت تكمن في سلوكه، ويقول ميدو عن ذلك: «صحيح أنه عندما كنت صغيرا واجهت بعض المشكلات مع عدد من المديرين الفنيين ولم يكن من السهل السيطرة علي، وكنت أفكر في نفسي فقط، ويمكن القول إنني كنت أنانيا. وإذا لم تسر الأمور معي بالشكل المطلوب في أي ناد كان أول قرار أتخذه هو الذهاب إلى مكان آخر». وأضاف: «لقد كانت شخصيتي صعبة، لكني أعتقد أنه من الظلم بالنسبة لي الآن أن تتعامل معي وسائل الإعلام الإنجليزية بهذا الشكل المجحف وألا تتحدث عني بالطريقة التي أستحقها بعد المجهود الكبير الذي بذلته خلال السنوات الخمس الماضية لتغيير تلك الصورة».
ويشير ميدو إلى التقدم الذي أحرزه في مجال التدريب، حيث تولى قيادة ثلاثة أندية في مصر ويعمل دائما على تعلم الجديد في علم التدريب. ويقول اللاعب السابق لنادي الزمالك المصري: «لقد غيرت موقفي في كل شيء أفعله وتعلمت من كل الأخطاء التي ارتكبتها في السابق. لقد عملت على نفسي كثيراً لكي أصبح مديراً فنياً جيداً، وأصبحت أمتلك خبرات جيدة الآن. لقد أقنعني مارسيل ديساييي، الذي يعمل معي في تحليل المباريات على قناة (بي إن سبورت) الرياضية، بالحصول على برنامج التدريب الويلزي وقال إنه أفضل شيء بالنسبة لي لكي أتعلم بشكل جيد. ولم يكن مخطئا».
وبعد الحصول على الرخصة التدريبية «إيه» من الاتحاد الويلزي لكرة القدم، يقوم ميدو بتحليل المباريات في الوقت الذي يدرس فيه عددا من العروض التدريبية. وأعلن ميدو أنه يحب العمل في مجال تحليل المباريات على شاشات التلفزيون، وعندما سئل عما إذا كان سيكتفي بالعمل في هذا المجال رد قائلا: «لا على الإطلاق، فبمجرد أن تعمل بمجال التدريب لا يمكنك التوقف عنه. وبمجرد أن تحصل على فرصة بناء فريق وأن تتخذ القرارات الخاصة بك وترى لاعبيك وهم ينفذون أفكارك داخل الملعب ويفعلون الأشياء التي تعمل عليها منذ أسابيع، فإنك تشعر بأكبر متعة في حياتك».
ويستمتع ميدو بحياته جيدا وأعرب عن سعادته بالرد على أي سؤال حول أي شيء، بما في ذلك رأيه في المدير الفني للمنتخب الإنجليزي غاريث ساوثغيت، الذي كان مديره الفني في نادي ميدلزبره، وهي الفترة التي كانت بداية تراجع مستوى اللاعب المصري. يقول ميدو: «عندما أراه وهو يتحدث الآن أدرك أنه قد تغير كثيرا، لأنه في أول عمل له في ميدلزبره كان دائما ما يشعر بالذعر أثناء المباريات وبين الشوطين. وبالنسبة لي كلاعب لعبت تحت قيادة الكثير من المديرين الفنيين المختلفين، فقد كان من السهل للغاية أن ألاحظ ذلك بسهولة وأن أعرف أن هذه هي المرة الأولى التي يتولى فيها تدريب أحد الفرق بمجرد أن أراه وهو في غرفة خلع الملابس».
وأضاف: «لكنني الآن أرى الطريقة التي تعامل بها مع مشكلة رحيم سترلينغ (المتعلقة برسم وشم لبندقية بشكل أثار حالة من الجدل)، والكثير من الأشياء الأخرى المتعلقة بالمنتخب الإنجليزي، وأعتقد أنه تعلم الكثير من العمل مع الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم. أعتقد أنه تولى تدريب نادي ميدلزبره في وقت لم يكن مستعدا فيه للقيام بذلك، وأنا متأكد من أنك لو سألت ساوثغيت عن ذلك فإنه سيقول لك نفس الشيء. لكنني على أية حال أحب ما يقوم به مع المنتخب الإنجليزي في الوقت الحالي».
وعندما سئل عن رأيه في حظوظ المنتخب الإنجليزي في كأس العالم، قال ميدو إنه يستمتع بما تقدمه إنجلترا تحت قيادة ساوثغيت، قبل أن يفتح هاتفه وهو يبتسم قائلا: «لقد توقعت نتائج كل المباريات، وسأظهرها لك. البرازيل ستهزم ألمانيا في المباراة النهائية، أما إنجلترا فستخسر أمام بولندا بهدفين مقابل هدف في دور الستة عشر».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.