بعد أن دخل الصبي إلى المستشفى وهو يعاني من نوبات تشنج، استخدم وزير الداخلية البريطاني ساجد جاويد صلاحية استثنائية للإفراج عن زيت قنب طبي صادرته السلطات من الصبي المصاب بالصرع. وأثارت حالته جدلا على الاستخدام العلاجي للقنب دعم خلالها سياسيون من مختلف الأحزاب أسرته ودعا نشطاء إلى إدخال تعديلات على القانون، حسب رويترز.
وكان بيلي كالدويل البالغ من العمر 12 عاما قد سافر إلى كندا مع والدته تشارلوت للحصول على زيت القنب بعد أن تلقى طبيبه أمرا بوقف وصفه لكن مسؤولي الجمارك صادروا الكمية التي بحوزته لدى عودته إلى لندن يوم الاثنين.
ودخل الصبي للمستشفى يوم الجمعة بعد أن أصيب بعدة نوبات من التشنج.
وقال الوزير جاويد في بيان «هذا الصباح استخدمت صلاحية استثنائية بصفتي وزيرا للداخلية لإصدار تصريح عاجل للسماح لبيلي كلادويل بأن يتلقى العلاج بزيت القنب... اتخذت قراري بناء على مشورة أطباء كبار أوضحوا أن تلك حالة طوارئ طبية».
وتقول والدة بيلي إنه لم يكن يصاب بالنوبات عند استخدامه لزيت القنب ودعت في تصريحات للصحافيين خارج المستشفى الذي يعالج فيه إلى تغيير القانون لتجنيب الأسر والمرضى العناء.
والقنب مدرج بموجب القانون البريطاني في قائمة المخدرات الأولى بما يعني أن ليس هناك اعتراف بقيمته العلاجية. ويمكن استخدام المخدرات المدرجة في تلك القائمة لأغراض بحثية وتجارب سريرية لكن بموجب تصريح من وزارة الداخلية.
هناك الكثير من المخاطر الصحية المرتبطة باستخدام القنب، بما في ذلك مشاكل الإدمان، مشاكل في الصحة العقلية والإضرار بالرئة.
تتعدد آثار القنب ومنها:
> قد يشعر بعض الناس بالاسترخاء، الراحة، السعادة، في حين أن استنشاقه ولو لمرة واحدة من قبل بعض الناس قد تجعلهم يمرضون.
> ينتاب بعض الناس نوبات ضحك ويميلون إلى الثرثرة.
> الشعور بالجوع أمر شائع ويُعرف باسم «شره المأكولات الخفيفة».
> يصبح المتعاطون أكثر وعياً لحواسهم أو قد يشعرون بتباطؤ الوقت. تعود هذه المشاعر نتيجة لآثار الهلوسة.
> قد تسبب الجرعة الزائدة (عادة عندما يُستخدم القنب العشبي المعروف باسم «الظربان» أو القنب منزوع البذور)
تأثيرات أقوى. قد يتحكم بعض المتعاطين بهذه التأثيرات وذلك عن طريق تعاطي جرعات منخفضة من القنب. وقد يشعر البعض بالإغراء نحو التدخين.
الإدمان
كما هو الحال مع أنواع المخدرات الأخرى، يتأثر الإدمان على القنب بالكثير من العوامل، بما في ذلك طول المدة الزمنية لبدء تعاطيه، الكمية المستخدمة وفيما إذا كنت أكثر عرضة لتصبح مدمناً.
قد تجد صعوبة في وقف الاستخدام المنتظم، قد تعاني من أعراض نفسية وجسدية تسمى بأعراض الإقلاع عندما تتوقف عن التعاطي. يمكن أن تشمل أعراض الإقلاع الرغبة الشديدة في تعاطي القنب، التهيج، تغيرات في المزاج، اضطراب الشهية، فقدان الوزن، صعوبة النوم، وعند بعض الناس قد يسبب التعرق، الارتجاف، والإسهال. إذا كنت قد استخدمته لفترة قصيرة لا ينبغي أن تحصل لديك أي مشاكل في الإقلاع عن التعاطي، ولكن بعد الاستخدام المستمر والمنتظم للقنب، يصبح الإقلاع أكثر صعوبة. أنت في خطر أيضاً من أن تصبح مدمنا على النيكوتين إذا كنت تضع التبغ في لفافة الحشيش الخاصة بك.
المخاطر
يرتبط استخدام القنب بالمخاطر التالية: ينتاب المدخنين حتى الأشداء منهم نوبات قلق، ذعر، شك أو قد يصابون بالارتياب.
> يؤثر القنب على القدرة على التنسيق والمواءمة بين الحركات، وهذا أحد الأسباب التي تجعل القيادة تحت تأثير المخدرات غير قانونية مثل القيادة تحت تأثير المشروب.
> يعتقد بعض الناس أن القنب غير مضر لأنه نبتة، لكنه مؤذٍ. القنب، مثل التبغ، يحوي الكثير من «المواد الكيميائية» الضارة، التي، ومع الاستخدام طويل الأمد أو الزائد، يمكن أن يسبب أمراض الرئة وربما السرطان. والخطر أكبر لأن الحشيش غالباً ما يخلط مع التبغ ويدخن من دون فلتر. بالنسبة للمصابين بالربو قد يجعل القنب نوبات الربو أسوأ، ويسبب الصفير عند بعض الناس الذين لا يعانون من الربو.
> يؤثر القنب نفسه على الكثير من أنظمة الجسم المختلفة، بما في ذلك القلب. لأنه يزيد من معدل ضربات القلب ويمكن أن يؤثر على ضغط الدم.
>إذا كنت ممن يعانون من مشاكل في الصحة العقلية، فإن تعاطي القنب ليست فكرة جيدة. حيث يمكن أن يسبب جنون العظمة على المدى القصير، ولكن عند الناس الذين يعانون من مشاكل نفسية موجودة من قبل، مثل الانفصام، يمكن أن يؤدي إلى انتكاسة.
> إذا كنت تستخدم القنب ولديك وراثة عائلية من أمراض عقلية، مثل الانفصام، قد تكون في خطر متزايد للتعرض لمرض نفسي.
> تشير التقارير أن الاستخدام المتكرر للقنب يمكن أن يقلل عدد الحيوانات المنوية عند الرجل ويقلل من قدرة الحيوانات المنوية على الحركة. يمكن أن يثبط الإباضة عند النساء وذلك قد يؤثر على الخصوبة.
> إذا كنت حاملاً، فإن تدخين القنب بشكل متكرر قد يزيد من خطر ولادة الطفل بحجم أصغر من الحجم الطبيعي المتوقع.
> يسبب الاستخدام المنتظم والزائد للقنب صعوبة في التعلم والتركيز. قد يشعر بعض الناس بالتعب طوال الوقت ويصبح من الصعب تحفيزهم.
> يشتري بعض المتعاطين نوعاً من القنب العشبي القوي المفعول (المعروف أيضا باسم الظربان) للحصول على «مستوى أعلى من النشوة». قد تصبح ردود الفعل غير المحبذة أكثر قوة عند استخدام القنب قوي المفعول، ويمكن أن يزيد استخدام القنب قوي المفعول مراراً وتكراراً خطر الآثار الضارة مثل الإدمان أو التسبب بمشاكل الصحة العقلية.

