فيلما «12 سنة عبدا» و«أميركان هاسل» مرشحان لحصد جوائز «غولدن غلوب»

الممثلة أوليفيا وايلد أثناء إعلان قوائم المرشحين لجوائز {غولدن غلوب} في بيفرلي هيلز بولاية كاليفورنيا (رويترز)
الممثلة أوليفيا وايلد أثناء إعلان قوائم المرشحين لجوائز {غولدن غلوب} في بيفرلي هيلز بولاية كاليفورنيا (رويترز)
TT

فيلما «12 سنة عبدا» و«أميركان هاسل» مرشحان لحصد جوائز «غولدن غلوب»

الممثلة أوليفيا وايلد أثناء إعلان قوائم المرشحين لجوائز {غولدن غلوب} في بيفرلي هيلز بولاية كاليفورنيا (رويترز)
الممثلة أوليفيا وايلد أثناء إعلان قوائم المرشحين لجوائز {غولدن غلوب} في بيفرلي هيلز بولاية كاليفورنيا (رويترز)

تصدر أمس الخميس فيلما «تويلف ييرز أ سليف» و«أميركان هاسل» قائمة الترشيحات لنيل جوائز «غولدن غلوب»، حيث حصل كل منهما على سبعة ترشيحات في الوقت الذي يدخل فيه موسم جوائز هوليوود أوج نشاطه.
والأعمال المرشحة لنيل جائزة أفضل فيلم درامي هي: «12 سنة عبدا» و«كابتن فيليبس» و«غرافيتي» و«فيلومينا» و«راش».
أما الأعمال التي رشحت لنيل جائزة أفضل فيلم كوميدي أو موسيقي فهي: «أميركان هاسل» و«هير» و«إنسايد ليوين دايفيس» و«نيبراسكا» و«ذا وولف أوف وول ستريت».
ويحكي فيلم «12 سنة عبدا» قصة رجل أسود حر في نيويورك اختطف وأصبح عبدا في فترة ما قبل الحرب الأهلية. ورشح مخرج الفيلم ستيف ماكوين لجائزة أفضل مخرج، كما رشح الفيلم لنيل جائزة أفضل سيناريو، كما رشح شيواتال إيجيوفور لنيل جائزة أفضل ممثل، ورشحت لوبيتا نيونغ ومايكل فاسبيندر لجائزة أفضل ممثل مساعد.
كما رشح ديفيد أو راسيل مخرج فيلم «أميركان هاسل»، وهو فيلم جريمة كوميدي يدور حول خدعة يقوم بها مكتب التحقيقات الاتحادي للإيقاع بمجرمين في المافيا، لجائزة أفضل مخرج، بالإضافة إلى ترشيح كريستيان بايل لجائزة أفضل ممثل، كما رشحت إيمي أدامز لجائزة أفضل ممثلة، ورشح جنيفر لورانس وبرادلي كوبر لجائزة أفضل ممثل مساعد. أما الترشيحات لنيل جائزة أفضل فيلم أجنبي فكانت من نصيب «بلو إز ذا وورميست كالر» (فرنسا)، و«ذا غريت بيوتي» (إيطاليا)، و«هانت» (الدنمارك) و«ذا باست» (إيران) و«ذا ويند رايزيس» (اليابان).
وأما الترشيحات لأفضل دراما تلفزيونية فذهبت لـ«بريكينغ باد» و«داون تاون آبي» و«ذا غود وايف» و«هاوس أوف كاردز آند ماسترز أوف سكس».
وذهبت الترشيحات لأفضل أفلام كوميدية لـ«بيغ بانغ ثيري» و«بروكلين ناين ناين» و«غيرلز» و«مودرن فاميلي» و«باركس آند ريكرييشن».
وسيتنافس إيجيوفور على جائزة أفضل ممثل درامي مع ماثيو ماكونهي (في فيلم «دالاس بايرز كلوب») وتوم هانكس (في فيلم «كابتن فيليبس») وروبرت ريدفورد (في فيلم «أول إز لوست») وإدريس إلبا (في فيلم مانديلا: «لونغ ووك تو فريدام»». أما المرشحة لجائزة أفضل ممثلة درامية فكانت ساندرا بولوك (في فيلم «غرافيتي») وجودي دنش (في فيلم «فيلومينا») وإيما تومسون (في فيلم «سيفينغ مستر بانكس») وكيت وينسلت (في فيلم «لابور داي»). وامتلأت قائمة الترشيحات لأفضل مخرج بـ: ألفونسو كوارون (فيلم «غرافيتي») وبول غرينجراس (فيلم «كابتن فيليبس») وستيف ماكوين (فيلم «تويلف ييرز أ سليف») وألكسندر باين (فيلم «نبراسكا») وديفيد أو راسيل (فيلم «أميركان هاسيل»).
أما المرشحات لنيل جائزة أفضل ممثلة في فيلم كوميدي أو موسيقي فهن إيمي أدامز (فيلم «أميركان هاسيل») وجولي ديلفي (فيلم «بيفور ميد نايت») وغريتا غيرويغ (فيلم «فرانسيس ها») وجوليالويس - دريفوس (فيلم «إيناف سيد») وميريل ستريب (فيلم «أوغست: أوسيدج كاونتي»).
وجاء المرشحون لنيل جائزة أفضل ممثل في فيلم كوميدي أو موسيقي على النحو التالي: كريستيان بايل (فيلم «أميركان هاسل») وبروس ديرن «نبراسكا» وليوناردو دي كابريو «وولف أوف وول ستريت» وأوسكار إيزاك «إينسايد ليوين دايفيس» ويواكين فينيكس «هير».
جدير بالذكر أن جوائز «غولدن غلوب» الـ71 ستقدم في الـ12 من يناير (كانون الثاني) المقبل في لوس أنجليس في احتفال تقدمه تينا فاي وايمي بوهلر للسنة الثانية على التوالي. وسيجري تكريم وودي آلان بجائزة «سيسيل دي مي» على إنجازاته طوال تاريخه الفني.



رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»
عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»
TT

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»
عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»

إنه «فضلو» في «بياع الخواتم»، و«أبو الأناشيد الوطنية» في مشواره الفني، وأحد عباقرة لبنان الموسيقيين، الذي رحل أول من أمس (الأربعاء) عن عمر ناهز 84 عاماً.
فبعد تعرضه لأزمة صحية نقل على إثرها إلى المستشفى، ودّع الموسيقي إيلي شويري الحياة. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» أكدت ابنته كارول أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تعلم به عائلته. وتتابع: «كنت في المستشفى معه عندما وافاه الأجل. وتوجهت إلى منزلي في ساعة متأخرة لأبدأ بالتدابير اللازمة ومراسم وداعه. وكان الخبر قد ذاع قبل أن أصدر بياناً رسمياً أعلن فيه وفاته».
آخر تكريم رسمي حظي به شويري كان في عام 2017، حين قلده رئيس الجمهورية يومها ميشال عون وسام الأرز الوطني. وكانت له كلمة بالمناسبة أكد فيها أن حياته وعطاءاته ومواهبه الفنية بأجمعها هي كرمى لهذا الوطن.
ولد إيلي شويري عام 1939 في بيروت، وبالتحديد في أحد أحياء منطقة الأشرفية. والده نقولا كان يحضنه وهو يدندن أغنية لمحمد عبد الوهاب. ووالدته تلبسه ثياب المدرسة على صوت الفونوغراف الذي تنساب منه أغاني أم كلثوم مع بزوغ الفجر. أما أقرباؤه وأبناء الجيران والحي الذي يعيش فيه، فكانوا من متذوقي الفن الأصيل، ولذلك اكتمل المشوار، حتى قبل أن تطأ خطواته أول طريق الفن.
- عاشق لبنان
غرق إيلي شويري منذ نعومة أظافره في حبه لوطنه وترجم عشقه لأرضه بأناشيد وطنية نثرها على جبين لبنان، ونبتت في نفوس مواطنيه الذين رددوها في كل زمان ومكان، فصارت لسان حالهم في أيام الحرب والسلم. «بكتب اسمك يا بلادي»، و«صف العسكر» و«تعلا وتتعمر يا دار» و«يا أهل الأرض»... جميعها أغنيات شكلت علامة فارقة في مسيرة شويري الفنية، فميزته عن سواه من أبناء جيله، وذاع صيته في لبنان والعالم العربي وصار مرجعاً معتمداً في قاموس الأغاني الوطنية. اختاره ملك المغرب وأمير قطر ورئيس جمهورية تونس وغيرهم من مختلف أقطار العالم العربي ليضع لهم أجمل معاني الوطن في قالب ملحن لا مثيل له. فإيلي شويري الذي عُرف بـ«أبي الأناشيد الوطنية» كان الفن بالنسبة إليه منذ صغره هَوَساً يعيشه وإحساساً يتلمسه في شكل غير مباشر.
عمل شويري مع الرحابنة لفترة من الزمن حصد منها صداقة وطيدة مع الراحل منصور الرحباني. فكان يسميه «أستاذي» ويستشيره في أي عمل يرغب في القيام به كي يدله على الصح من الخطأ.
حبه للوطن استحوذ على مجمل كتاباته الشعرية حتى لو تناول فيها العشق، «حتى لو رغبت في الكتابة عن أعز الناس عندي، أنطلق من وطني لبنان»، هكذا كان يقول. وإلى هذا الحد كان إيلي شويري عاشقاً للبنان، وهو الذي اعتبر حسه الوطني «قدري وجبلة التراب التي امتزج بها دمي منذ ولادتي».
تعاون مع إيلي شويري أهم نجوم الفن في لبنان، بدءاً بفيروز وسميرة توفيق والراحلين وديع الصافي وصباح، وصولاً إلى ماجدة الرومي. فكان يعدّها من الفنانين اللبنانيين القلائل الملتزمين بالفن الحقيقي. فكتب ولحن لها 9 أغنيات، من بينها «مين إلنا غيرك» و«قوم تحدى» و«كل يغني على ليلاه» و«سقط القناع» و«أنت وأنا» وغيرها. كما غنى له كل من نجوى كرم وراغب علامة وداليدا رحمة.
مشواره مع الأخوين الرحباني بدأ في عام 1962 في مهرجانات بعلبك. وكانت أول أدواره معهم صامتة بحيث يجلس على الدرج ولا ينطق إلا بكلمة واحدة. بعدها انتسب إلى كورس «إذاعة الشرق الأدنى» و«الإذاعة اللبنانية» وتعرّف إلى إلياس الرحباني الذي كان يعمل في الإذاعة، فعرّفه على أخوَيه عاصي ومنصور.

مع أفراد عائلته عند تقلده وسام الأرز الوطني عام 2017

ويروي عن هذه المرحلة: «الدخول على عاصي ومنصور الرحباني يختلف عن كلّ الاختبارات التي يمكن أن تعيشها في حياتك. أذكر أن منصور جلس خلف البيانو وسألني ماذا تحفظ. فغنيت موالاً بيزنطياً. قال لي عاصي حينها؛ من اليوم ممنوع عليك الخروج من هنا. وهكذا كان».
أسندا إليه دور «فضلو» في مسرحية «بياع الخواتم» عام 1964. وفي الشريط السينمائي الذي وقّعه يوسف شاهين في العام التالي. وكرّت السبحة، فعمل في كلّ المسرحيات التي وقعها الرحابنة، من «دواليب الهوا» إلى «أيام فخر الدين»، و«هالة والملك»، و«الشخص»، وصولاً إلى «ميس الريم».
أغنية «بكتب اسمك يا بلادي» التي ألفها ولحنها تعد أنشودة الأناشيد الوطنية. ويقول شويري إنه كتب هذه الأغنية عندما كان في رحلة سفر مع الراحل نصري شمس الدين. «كانت الساعة تقارب الخامسة والنصف بعد الظهر فلفتني منظر الشمس التي بقيت ساطعة في عز وقت الغروب. وعرفت أن الشمس لا تغيب في السماء ولكننا نعتقد ذلك نحن الذين نراها على الأرض. فولدت كلمات الأغنية (بكتب اسمك يا بلادي عالشمس الما بتغيب)».
- مع جوزيف عازار
غنى «بكتب اسمك يا بلادي» المطرب المخضرم جوزيف عازار. ويخبر «الشرق الأوسط» عنها: «ولدت هذه الأغنية في عام 1974 وعند انتهائنا من تسجيلها توجهت وإيلي إلى وزارة الدفاع، وسلمناها كأمانة لمكتب التوجيه والتعاون»، وتابع: «وفوراً اتصلوا بنا من قناة 11 في تلفزيون لبنان، وتولى هذا الاتصال الراحل رياض شرارة، وسلمناه شريط الأغنية فحضروا لها كليباً مصوراً عن الجيش ومعداته، وعرضت في مناسبة عيد الاستقلال من العام نفسه».
يؤكد عازار أنه لا يستطيع اختصار سيرة حياة إيلي شويري ومشواره الفني معه بكلمات قليلة. ويتابع لـ«الشرق الأوسط»: «لقد خسر لبنان برحيله مبدعاً من بلادي كان رفيق درب وعمر بالنسبة لي. أتذكره بشوشاً وطريفاً ومحباً للناس وشفافاً، صادقاً إلى أبعد حدود. آخر مرة التقيته كان في حفل تكريم عبد الحليم كركلا في الجامعة العربية، بعدها انقطعنا عن الاتصال، إذ تدهورت صحته، وأجرى عملية قلب مفتوح. كما فقد نعمة البصر في إحدى عينيه من جراء ضربة تلقاها بالغلط من أحد أحفاده. فضعف نظره وتراجعت صحته، وما عاد يمارس عمله بالشكل الديناميكي المعروف به».
ويتذكر عازار الشهرة الواسعة التي حققتها أغنية «بكتب اسمك يا بلادي»: «كنت أقفل معها أي حفل أنظّمه في لبنان وخارجه. ذاع صيت هذه الأغنية، في بقاع الأرض، وترجمها البرازيليون إلى البرتغالية تحت عنوان (أومينا تيرا)، وأحتفظ بنصّها هذا عندي في المنزل».
- مع غسان صليبا
مع الفنان غسان صليبا أبدع شويري مرة جديدة على الساحة الفنية العربية. وكانت «يا أهل الأرض» واحدة من الأغاني الوطنية التي لا تزال تردد حتى الساعة. ويروي صليبا لـ«الشرق الأوسط»: «كان يعد هذه الأغنية لتصبح شارة لمسلسل فأصررت عليه أن آخذها. وهكذا صار، وحققت نجاحاً منقطع النظير. تعاونت معه في أكثر من عمل. من بينها (كل شيء تغير) و(من يوم ما حبيتك)». ويختم صليبا: «العمالقة كإيلي شويري يغادرونا فقط بالجسد. ولكن بصمتهم الفنية تبقى أبداً ودائماً. لقد كانت تجتمع عنده مواهب مختلفة كملحن وكاتب ومغنٍ وممثل. نادراً ما نشاهدها تحضر عند شخص واحد. مع رحيله خسر لبنان واحداً من عمالقة الفن ومبدعيه. إننا نخسرهم على التوالي، ولكننا واثقون من وجودهم بيننا بأعمالهم الفذة».
لكل أغنية كتبها ولحنها إيلي شويري قصة، إذ كان يستمد موضوعاتها من مواقف ومشاهد حقيقية يعيشها كما كان يردد. لاقت أعماله الانتقادية التي برزت في مسرحية «قاووش الأفراح» و«سهرة شرعية» وغيرهما نجاحاً كبيراً. وفي المقابل، كان يعدها من الأعمال التي ينفذها بقلق. «كنت أخاف أن تخدش الذوق العام بشكل أو بآخر. فكنت ألجأ إلى أستاذي ومعلمي منصور الرحباني كي يرشدني إلى الصح والخطأ فيها».
أما حلم شويري فكان تمنيه أن تحمل له السنوات الباقية من عمره الفرح. فهو كما كان يقول أمضى القسم الأول منها مليئة بالأحزان والدموع. «وبالقليل الذي تبقى لي من سنوات عمري أتمنى أن تحمل لي الابتسامة».