ألمانيا تبدأ حملة الدفاع عن اللقب بمواجهة المكسيك اليوم

أبطال العالم يخشون مفاجآت الجولة الافتتاحية لمباريات المجموعة السادسة

لوف مدرب ألمانيا يلقي تعليماته على لاعبيه قبل خوض الجولة الأولى بالمونديال (أ.ف.ب)
لوف مدرب ألمانيا يلقي تعليماته على لاعبيه قبل خوض الجولة الأولى بالمونديال (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا تبدأ حملة الدفاع عن اللقب بمواجهة المكسيك اليوم

لوف مدرب ألمانيا يلقي تعليماته على لاعبيه قبل خوض الجولة الأولى بالمونديال (أ.ف.ب)
لوف مدرب ألمانيا يلقي تعليماته على لاعبيه قبل خوض الجولة الأولى بالمونديال (أ.ف.ب)

تبدأ ألمانيا مسعاها لتكون أول منتخب يحتفظ بلقبه منذ عام 1962، بتفوق معنوي واضح على المكسيك التي تلتقيها اليوم على ملعب «لوجنيكي» في موسكو ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة السادسة لمونديال 2018.
وستكون الفرصة سانحة أمام ألمانيا لكي ترتقي بمستواها تدريجيا في الدور الأول لأن مجموعتها تبدو في متناولها على الورق، لأنها تضم أيضا كوريا الجنوبية والسويد اللتين تتواجهان غدا في نيجني نوفغورود.
ويحفل تاريخ كأس العالم بتعثر في الدور الأول لمنتخبات تدافع عن لقبها، إلا أن ألمانيا أثبتت خلال التصفيات نجاحها في إدارة المباريات التي تعتبر «سهلة» من دون أن تقع في فخ المنتخبات التي تعتمد دفاعا عميقا. كما دأبت ألمانيا على الوصول إلى نصف النهائي على الأقل في كل البطولات العالمية التي شاركت بها منذ مونديال 2006 على أرضها حين انتهى مشوارها في دور الأربعة على يد إيطاليا.
وكان المنتخب الألماني في حينه بإشراف المدرب يورغن كلينزمان، قبل أن يتولى المهمة بعد المونديال مساعده يواكيم لوف الذي نجح في تعزيز سمعة ألمانيا كمنتخب البطولات الكبرى مهما كانت ظروفه، بقيادتها إلى نهائي كأس أوروبا 2008، المركز الثالث في مونديال 2010. نصف نهائي كأس أوروبا 2012، قبل أن يتوج مشواره بلقب ألماني رابع في كأس العالم خلال مونديال البرازيل 2014.
وتبدو الفرصة سانحة أمام رجال لوف لبدء حملتهم بفوز، استنادا إلى المواجهات السابقة للألمان ضد المكسيك، آخرها في نصف نهائي كأس القارات الصيف الماضي على الأراضي الروسية عندما اكتسحتهم بنتيجة 4 - 1 رغم مشاركتها بتشكيلة رديفة إلى حد كبير. وستكون مواجهة اليوم على الملعب الذي يستضيف المباراة النهائية في 15 يوليو (تموز)، الرابعة بين الألمان والمكسيكيين في نهائيات كأس العالم.
وخرج المنتخب الألماني منتصرا حتى الآن من كل المباريات: الدور الأول عام 1978 بنتيجة كاسحة 6 - صفر، وربع نهائي 1986 في المكسيك بركلات الترجيح بعد تعادلهما سلبا، وأخيرا في ثمن نهائي 1998 2 - 1 بفضل هدف في الدقائق الأخيرة لمدير المنتخب حاليا أوليفر بيرهوف.
لكن على أبطال العالم الذين توجوا بلقبهم الرابع قبل أربعة أعوام على حساب الأرجنتين بهدف الغائب عن النهائيات الحالية ماريو غوتزه، الارتقاء بمستواهم إذا ما أرادوا تأكيد تفوقهم على المنتخب الأميركي الشمالي. ولم يقدم لاعبو لوف أداء مقنعا في مبارياتهم الاستعدادية، إذ حققوا فوزا وحيدا من أصل أربع مباريات وجاء بصعوبة على السعودية 2 - 1 قبيل السفر إلى روسيا، فيما تعادلوا مع إسبانيا 1 - 1 وخسروا أمام البرازيل على أرضهم صفر - 1 وأمام جارتهم المتواضعة النمسا 1 - 2.
وحذر صانع ألعاب ريال مدريد طوني كروس زملاءه من الاستخفاف بالمكسيك، قائلا: «لا يجب الاستهتار بهم وحتى وإن كان الفوز الذي حققناه العام الماضي في كأس القارات كبيرا، لا بد من أخذ المباراة بجدية تامة، أشدد على هذا الأمر مرة أخرى لأنها مباراتنا الأولى في كأس العالم».
أما قلب دفاع بايرن ميونيخ جيروم بواتنغ الذي كاد يغيب عن النهائيات بسبب إصابة عضلية في الفخذ تعرض لها خلال ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا ضد ريال مدريد الإسباني، فشدد على أن فريقه بحاجة إلى الحماس للفوز، وقال: «يجب أن نقاتل على كل خطوة في أرضية الملعب».
وعلى غرار ألمانيا التي خرجت فائزة من مبارياتها العشر في التصفيات المؤهلة إلى روسيا، مسجلة 43 هدفا فيما اهتزت شباكها 4 مرات فقط، حجزت المكسيك مقعدها في المونديال للمرة السابعة تواليا بسهولة إذ ضمنت تأهلها قبل ثلاث جولات على انتهاء تصفيات الكونكاكاف. وهذا الأمر دفع بمدافع المكسيك كارلوس سالسيدو الذي وقع نهائيا مع اينتراخت فرانكفورت الألماني بعدما لعب معه الموسم المنصرم على سبيل الإعارة، إلى التفاؤل بقدرة بلاده على إحراج أبطال العالم.
وقال: «نتحدث كثيرا عنهم (الألمان) ونعتبرهم متفوقين بشكل واضح، لكن الجميع معرض للهزيمة. في كرة القدم، تقلص فارق المستويات وهناك الكثير من العوامل الأخرى».
وواصل: «لا يوجد سوى لاعبين أو ثلاثة بإمكانهم تسجيل هدفين أو ثلاثة في كل مباراة، (الأرجنتيني ليونيل) ميسي، (البرتغالي كريستيانو) رونالدو و(البرازيلي) نيمار، الذين بإمكانهم قلب الأمور بتسديدة أو لمحة فردية».
ويستعد مدافع المكسيك المخضرم رافائيل ماركيز للانضمام إلى مجموعة محدودة من اللاعبين الذين شاركوا في نهائيات كأس العالم خمس مرات، إذ سينضم ابن التاسعة والثلاثين إلى مواطنه أنطونيو كارباخال، الألماني لوثار ماتيوس والحارس الإيطالي جانلويجي بوفون (الأخير لم يشارك عام 1998 لأن جانلوكا باليوكا كان الحارس الأول). ويؤكد مدرب المنتخب المكسيكي، الكولومبي خوان كارلوس أوسوريو، أن ماركيز الذي اعتزل مع ناديه أطلس مؤخرا، هو قائد فعلي بقوله: «لا نقاش بأنه يستطيع إخراج أفضل ما لدى فريقه».
ومن المتوقع أن تنافس المكسيك على البطاقة الثانية للمجموعة مع السويد التي تخوض غمار البطولة منتشية بإخراجها إيطاليا في الملحق الأوروبي لتبعد منافستها عن العرس الكروي للمرة الأولى منذ 60 عاما. أما المنتخب الكوري الجنوبي الذي حقق الإنجاز في 2002 عندما بلغ الدور نصف النهائي على أرضه مستغلا قرارات تحكيمية واندفاع لاعبيه، فرأى لوف مدرب ألمانيا أنه منتخب «يركض كثيرا. إذا احتاج الأمر، فإنهم سيركضون في مباراة واحدة المسافة التي نركضها في مباراتين!».
وربما يخشى لوف أن تكون للمباريات التحضيرية تأثير على فريقه اليوم بعدما اكتفى الألمان بفوز واحد في ست مباريات ودية منذ إنهائها التصفيات بعلامة كاملة (10 انتصارات). كما يأمل أن يكون لاعبا الفريق مسعود أوزيل وايلكاي غوندوغان في أفضل حال وهما وصلا الأراضي الروسية في ظروف صعبة بسبب الانتقادات الموجهة إليهما على خلفية صورتهما المثيرة للجدل مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الشهر الماضي.
وأقر المدرب لوف بأن صافرات الاستهجان التي أطلقتها الجماهير الألمانية على غوندوغان في ليفركوزن خلال مباراة ودية أمام السعودية «قد تطلق مجددا في المباريات المقبلة».
والتقى غوندوغان وأوزيل، وكلاهما من أصل تركي، مع إردوغان في لندن في مايو (أيار) الماضي والتقطا معه صورة وسلماه قميصين موقعين، كتب الأول عليه «إلى رئيسي». وفي حين أكد غوندوغان أن الاجتماع مع إردوغان لم تكن له أي دوافع سياسية، رفض أوزيل التعليق. وبعدما تم توبيخهما من قبل الاتحاد الألماني، تم انتقادهما من قبل بعض الشخصيات السياسية الألمانية من اليمين المتطرف والخضر على وجه الخصوص.
وكان لاعب الوسط الدولي السابق ستيفان ايفنبرغ أحدث المنتقدين للنجمين حيث طالب بطردهما من المنتخب بسبب هذه الفضيحة، لا سيما في ظل التوتر في العلاقات بين تركيا وألمانيا. وبالنسبة لرئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم راينهارد غرينديل، الموجود في فاتوتينكي حيث يعسكر الألمان، فإن صافرات الاستهجان ضد اللاعبين الدوليين تتخطى كرة القدم وتعكس التوترات في المجتمع الألماني.
وقال: «هناك شيء أكثر عمقا، يتجاوز هذين اللاعبين»، مضيفا: «ثمة مشاكل في هذا البلد تتجاوز كرة القدم بكثير الناس يرون المشاكل ويتوقعون الوضوح، لا سيما فيما يتعلق بالولاء لقيم بلدنا. نحن نواجه مشكلة مجتمعية، تمس اتحادنا، لأننا مرآة لهذا المجتمع».


مقالات ذات صلة

«آر دبليو. إن آر إكس» يلفت الأنظار في كأس العالم للرياضات الإلكترونية

رياضة سعودية الفريق التركي تألق بشكل واضح في البطولة (الشرق الأوسط)

«آر دبليو. إن آر إكس» يلفت الأنظار في كأس العالم للرياضات الإلكترونية

لفت الفريق التركي «آر دبليو. إن آر إكس» الأنظار في مرحلة «سوڤايڤر ستيج» ضمن منافسات «ببجي موبايل».

لولوة العنقري (الرياض)
رياضة سعودية النجم البرازيلي لنادي الهلال السعودي استمتع بوقته وآزر الفرق البرازيلية المنافسة في كأس العالم (الشرق الأوسط)

نيمار يلفت الأنظار في كأس العالم للرياضات الإلكترونية

تواجد النجم البرازيلي ولاعب نادي الهلال السعودي نيمار، السبت، في سيف أرينا ببوليفارد رياض سيتي، وحضر منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية ملعب سانتياغو بيرنابيو مرشح لاستضافة مونديال 2030 (إ.ب.أ)

ملعبا ريال مدريد وبرشلونة مرشحان لاستضافة مونديال 2030

اقترح الاتحاد الإسباني لكرة القدم 11 ملعبا لاستضافة مباريات كأس العالم 2030... بينها ملاعب أندية ريال مدريد وبرشلونة وأتليتيكو مدريد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية غراهام بوتر (د.ب.أ)

بوتر يرفض الحديث عن ترشيحه لتدريب إنجلترا

تفادى غراهام بوتر، مدرب سابق لفريقي تشيلسي وبرايتون، التحدث عن التكهنات التي تربط اسمه بتولي تدريب المنتخب الإنجليزي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية لُعبت الأربعاء 7 مواجهات بنظام الإقصاء (الشرق الأوسط)

«كونتر سترايك» تشعل منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية

انطلقت، الأربعاء، منافسات بطولة «كونتر سترايك 2» ضمن فعاليات كأس العالم للرياضات الإلكترونية والتي يتنافس فيها 15 من نخبة فرق العالم على لقب البطولة.

لولوة العنقري (الرياض) هيثم الزاحم (الرياض)

المواجهات الخمس الأبرز بين إنجلترا وهولندا منذ 1988

فان باستن نجم هولندا يحتفل بثلاثيه في مرمى إنجلترا ببطولة عام 1988 (غيتي)
فان باستن نجم هولندا يحتفل بثلاثيه في مرمى إنجلترا ببطولة عام 1988 (غيتي)
TT

المواجهات الخمس الأبرز بين إنجلترا وهولندا منذ 1988

فان باستن نجم هولندا يحتفل بثلاثيه في مرمى إنجلترا ببطولة عام 1988 (غيتي)
فان باستن نجم هولندا يحتفل بثلاثيه في مرمى إنجلترا ببطولة عام 1988 (غيتي)

عندما يتنافس منتخبا إنجلترا وهولندا، اليوم، في نصف نهائي كأس أوروبا 2024 المقامة حالياً في ألمانيا، سيستعيد الفريقان ذكريات المواجهات السابقة بينهما، التي على الرغم من قلتها فإنها تركت بصمة على البطولة القارية.

في نسخة كأس أوروبا 1988، البطولة الكبرى الوحيدة التي أحرزها المنتخب الهولندي عندما تألق ماركو فان باستن، وسجّل الهدف التاريخي في النهائي ضد الاتحاد السوفياتي، شهدت هذه البطولة القارية أيضاً نقطة سوداء في سجل المنتخب الإنجليزي حين خسر مبارياته الثلاث، وذلك حدث له للمرّة الأولى في تاريخه. وكان من بين تلك الهزائم السقوط المدوي أمام هولندا 1 - 3 بفضل «هاتريك» لفان باستن.

وفي مونديال 1990 في إيطاليا أوقعت القرعة المنتخبين مجدداً في مجموعة واحدة. وُجد عديد من لاعبي المنتخبين الذين شاركوا في المواجهة القارية عام 1988 على أرضية الملعب في كالياري، بينهما مدرب هولندا الحالي رونالد كومان. دخل المنتخبان المباراة في الجولة الثانية على وقع تعادلهما في الأولى، إنجلترا مع جارتها جمهورية آيرلندا، وهولندا مع مصر. ونجح دفاع إنجلترا في مراقبة فان باستن جيداً، لتنتهي المباراة بالتعادل السلبي قبل أن تحسم إنجلترا صدارة المجموعة في الجولة الثالثة وتكتفي هولندا بالمركز الثالث لتلتقي ألمانيا الغربية في ثُمن النهائي وتخرج على يدها.

وبعد أن غابت إنجلترا عن كأس العالم في بطولتي 1974 و1978، كانت هولندا أيضاً سبباً في عدم تأهل «الأسود الثلاثة» إلى مونديال الولايات المتحدة عام 1994.

خاضت إنجلترا بقيادة المدرب غراهام تايلور تصفيات سيئة، حيث حصدت نقطة واحدة من مواجهتين ضد النرويج المغمورة ذهاباً وإياباً. وفي المواجهتين الحاسمتين ضد هولندا، أهدر المنتخب الإنجليزي تقدّمه 2 - 0 على ملعب «ويمبلي» قبل أن يتوجّه إلى روتردام لخوض مباراة الإياب في الجولة قبل الأخيرة من التصفيات ليخسر 0 - 2 لتنتزع هولندا بطاقة التأهل على حساب إنجلترا. واستقال تايلور من منصبه، في حين بلغت هولندا رُبع نهائي المونديال وخرجت على يد البرازيل.

وفي كأس أوروبا التي استضافتها إنجلترا عام 1996 التقى المنتخبان مجدداً، وحصد كل منهما 4 نقاط من أول مباراتين بدور المجموعات قبل لقائهما في الجولة الثالثة على ملعب «ويمبلي»، الذي ثأرت فيه إنجلترا وخرجت بفوز كبير 4 - 1. وكان ضمن تشكيلة إنجلترا مدرّبها الحالي غاريث ساوثغيت. وتصدّرت إنجلترا المجموعة وحلت هولندا ثانية على حساب أسكوتلندا، وانتزعت بطاقة التأهل إلى الدور التالي. خسرت هولندا أمام فرنسا بركلات الترجيح في رُبع النهائي، في حين ودّعت إنجلترا بخسارتها أمام ألمانيا بركلات الترجيح في نصف النهائي، حيث أضاع ساوثغيت الركلة الحاسمة.

وفي المباراة الرسمية الوحيدة بين المنتخبين منذ عام 1996، في نصف نهائي النسخة الأولى من دوري الأمم الأوروبية عام 2019 بالبرتغال. كان ساوثغيت مدرّباً للمنتخب الإنجليزي، في حين كان كومان في فترته الأولى مع المنتخب الهولندي (تركه لتدريب برشلونة ثم عاد إليه).

تقدّمت إنجلترا بواسطة ركلة جزاء لماركوس راشفورد، لكن ماتيس دي ليخت عادل لهولندا ليفرض وقتاً إضافياً. تسبّب مدافع إنجلترا كايل ووكر بهدف عكسي قبل أن يمنح كوينسي بروميس الهدف الثالث لهولندا التي خرجت فائزة، قبل أن تخسر أمام البرتغال في المباراة النهائية.