إضراب يشل ماناغوا والمعارضة تصر على رحيل أورتيغا

جرى تعليق الدراسة في المدارس والجامعات بعد انضمام الطلاب إلى الاحتجاجات والسيطرة على العديد من الجامعات (أ.ب)
جرى تعليق الدراسة في المدارس والجامعات بعد انضمام الطلاب إلى الاحتجاجات والسيطرة على العديد من الجامعات (أ.ب)
TT

إضراب يشل ماناغوا والمعارضة تصر على رحيل أورتيغا

جرى تعليق الدراسة في المدارس والجامعات بعد انضمام الطلاب إلى الاحتجاجات والسيطرة على العديد من الجامعات (أ.ب)
جرى تعليق الدراسة في المدارس والجامعات بعد انضمام الطلاب إلى الاحتجاجات والسيطرة على العديد من الجامعات (أ.ب)

أصاب إضراب عام لمدة 24 ساعة دعت إليه المعارضة في عموم نيكاراغوا، العاصمة ماناغوا بالشلل، وخلت العديد من الشوارع من المارة، والسيارات، وأغلقت المتاجر أبوابها. وقال أحد السكان في حي «ال ايدن» لوكالة الأنباء الألمانية إن بعض السكان أبدوا ما أطلقوا عليه «مقاومة المواطنين» من خلال الطرق على الأواني والعلب والصفير والنفخ في أبواق بلاستيكية. كما اندلعت احتجاجات مماثلة في مدن أخرى في يوم الإضراب العام الذي نظم يوم أول من أمس الخميس. وجرى بالفعل تعليق الدراسة في المدارس والجامعات بعد انضمام الطلاب إلى الاحتجاجات والسيطرة على العديد من الجامعات. ودعا منظمو الإضراب موظفي القطاع العام للانضمام، رغم أن الحكومة حثتهم أيضا على الذهاب إلى العمل.
وأفاد مدير منظمة نيكاراجوا لحقوق الإنسان (إيه إن بي دي إتش) ألفارو لييفا، بحدوث هجمات جديدة من قبل القوات الموالية للحكومة ضد المتظاهرين وغيرهم، وقال لمحطة «كانال 15» إن ستة أشخاص على الأقل قتلوا منذ منتصف الليل.
وقدر عدد القتلى جراء العنف عند 168 شخصا منذ اندلاع الاحتجاجات ضد إصلاح نظام المعاشات في 18 أبريل (نيسان). بينما تعترف الحكومة بوفاة 46 شخصا فقط.
دعت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى وضع حد فوري «للعنف والقمع في نيكاراغوا». وأعربت المفوضية عن «قلقها العميق» إزاء «الاستخدام المفرط والعشوائي للقوة من قبل قوات أمن الدولة، بما في ذلك شرطة مكافحة الشغب والجماعات المسلحة الموالية للحكومة».
وكان التحالف المدني من أجل العدالة والديمقراطية في نيكاراغوا، الذي يضم طلاباً والمجتمع المدني والقطاع الخاص وممثلي الفلاحين، قد دعا إلى الإضراب للاحتجاج على قمع الحكومة ضد المتظاهرين والضغط على الرئيس دانيال أورتيغا لاستئناف المحادثات مع وساطة الكنيسة الكاثوليكية. وقال مؤتمر الأساقفة يوم الأربعاء إن أورتيغا وافق على استئناف المحادثات أمس الجمعة. ووصف «التحالف المدني» الاجتماع بأنه «مهم جدا وحاسم».
يشار إلى أن المعارضة تصر على استقالة أورتيغا، حسب قول ممثلة التحالف أزاهاليا سوليس، لـلوكالة الألمانية. وأضافت: «لقد انقضى وقت أورتيغا وموقفنا غير منقسم: عليه أن يترك السلطة». وسبق أن شغل أورتيغا، الذي يتولى الرئاسة منذ عام 2007، هذا المنصب في الفترة ما بين عامي 1985 و1990، وقام بتنسيق عمل المجلس العسكري لإعادة البناء الوطني بين عامي 1979 و1985.
وفي سياق متصل قالت المنظمة الحقوقية (إيه إن بي دي إتش) يوم الخميس إنها تحقق في تقارير تفيد بأن طائرات أطلقت مبيدا حشريا على متظاهرين مناهضين للحكومة. وأعلنت أنها تلقت تقارير حول استخدام مادة يشتبه بكونها مبيدا حشريا ضد المتظاهرين في ديريامبا وجينوتيب، إلى جنوب العاصمة يوم الأربعاء، بحسب مدير المنظمة ألفارو لييفا. وأوضح لييفا أن الذين استنشقوا المادة ذات الرائحة القوية شعروا بالدوار والقيء. وأضاف أن المنظمة تلقت تقريرا مماثلا من جانب مدينة ماسايا، قرب العاصمة في وقت سابق من هذا الشهر. وأوضح أن منظمته تحقق فيما إذا كانت تلك المادة مبيدا حشريا يسمى «سيبرميترينا»، وهو «سام وخطير جدا على الصحة».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.