إيطاليا تقدم سفناً لمساعدة 629 مهاجراً في الوصول إلى البر الإسباني

قسم من المهاجرين تقلهم سفينة لحرس السواحل الإيطالي سترافق السفينة «إكواريوس» إلى فالنسيا في إسبانيا حسب الخطة التي سلمها مركز التنسيق في روما لمنظمة «إس أو إس المتوسط» (أ.ب)
قسم من المهاجرين تقلهم سفينة لحرس السواحل الإيطالي سترافق السفينة «إكواريوس» إلى فالنسيا في إسبانيا حسب الخطة التي سلمها مركز التنسيق في روما لمنظمة «إس أو إس المتوسط» (أ.ب)
TT

إيطاليا تقدم سفناً لمساعدة 629 مهاجراً في الوصول إلى البر الإسباني

قسم من المهاجرين تقلهم سفينة لحرس السواحل الإيطالي سترافق السفينة «إكواريوس» إلى فالنسيا في إسبانيا حسب الخطة التي سلمها مركز التنسيق في روما لمنظمة «إس أو إس المتوسط» (أ.ب)
قسم من المهاجرين تقلهم سفينة لحرس السواحل الإيطالي سترافق السفينة «إكواريوس» إلى فالنسيا في إسبانيا حسب الخطة التي سلمها مركز التنسيق في روما لمنظمة «إس أو إس المتوسط» (أ.ب)

بعد 36 ساعة ساد خلالها غموض حول مصير 629 مهاجراً أنقذتهم قبالة سواحل ليبيا السفينة إكواريوس، اقترح المسؤولون في كورسيكا، الجزيرة الفرنسية في البحر المتوسط، صباح أمس (الثلاثاء) استقبال السفينة، قبل أن تكشف السلطات الإيطالية خطة جديدة.
إذ سيتمكن هؤلاء من الوصول أخيراً إلى إسبانيا بمساعدة سفينتين إيطاليتين، ويمكن أن ينهي هذا الحل خلافاً بدأ في نهاية الأسبوع بين إيطاليا ومالطة. وسينقل قسم من المهاجرين إلى سفينة لحرس السواحل الإيطاليين وأخرى للبحرية الإيطالية، على أن ترافقا إكواريوس إلى فالنسيا في إسبانيا، كما تفيد الخطة التي سلمها في وقت مبكر صباح أمس (الثلاثاء) مركز التنسيق في روما لمنظمة «إس أو إس المتوسط»، كما قالت لوكالة الصحافة الفرنسية لورا غارل المتحدثة باسم المنظمة الفرنسية غير الحكومية في مارسيليا. وأضافت: «لا تتوافر لنا معلومات بعد عن موعد الانطلاق»، موضحة أن السفر من السواحل المالطية إلى فالنسيا يستغرق «على الأقل 3 أيام من الملاحة» لاجتياز 1300 كلم. وفي صباح أمس (الثلاثاء)، زودت إكواريوس بالوقود بواسطة سفينة إيطالية.
وفي مدريد، بعد 10 أيام من وصوله إلى الحكم، أعلن الاشتراكي بيدرو سانشيز، أن من واجب إسبانيا الوفاء بـ«التزاماتها الدولية على صعيد الأزمة الإنسانية». وكتب الاثنين على «تويتر»: «أصدرت تعليمات حتى تستضيف إسبانيا السفينة إكواريوس في مرفأ فالنسيا» (شرق).
وشدد وزير الخارجية الإسباني الجديد جوزيب بوريل على «ضرورة أن يواجه الأوروبيون... بطريقة متضامنة ومنسقة مشكلة تعني الجميع، وليست طوال عام مشكلة اليونان، وفي السنة التالية مشكلة إيطاليا». وأضاف أن «إيطاليا استقبلت عدداً كبيراً من المهاجرين، ولم يحصل حتى الآن ما يكفي من التضامن من جانب البلدان الأوروبية الأخرى». وشكر رئيس الوزراء المالطي جوزف موسكات مدريد أمس (الثلاثاء). واتهمت إيطاليا التي وصل نحو 700 ألف مهاجر إلى شواطئها منذ 2013، الأوروبيين بغض الطرف وتركها وحيدة في مواجهة أزمة الهجرة.
وكانت «إس أو إس المتوسط» رفضت الاثنين في مرحلة أولى الاقتراح الإسباني. والسفينة التي يمكنها نقل 500 مسافر، واجهت على الأرجح صعوبة كما يقول المسؤولون عنها جراء أمواج يفوق ارتفاعها مترين، وعلى متنها هذا العدد من الأشخاص، الذي يفوق قدرة استيعابها.
وكان وزير الداخلية الإيطالي الجديد ماتيو سالفيني، عميد حزب الرابطة اليميني المتطرف أكد من جانبه مساء الاثنين، أن إكواريوس ستنطلق «في أقرب وقت». وكان سالفيني قام بحملة قبل الانتخابات التشريعية حول موضوع إقفال الحدود أمام المهاجرين، متعهداً القيام بكل ما في وسعه في حال انتخابه لمنع هذه العمليات، خصوصاً عندما تقوم بها منظمات غير حكومية تنشط قبالة سواحل ليبيا. وقال على «تويتر» إن «إنقاذ حياة أشخاص واجب، و(لكن) كلا لتحويل إيطاليا إلى معسكر كبير للاجئين. إيطاليا لن تنصاع بعد اليوم، وهذه المرة، ثمة من يقول لا».
وبغض النظر عن اقتراح السلطات الكورسيكية، لم تتخذ فرنسا رسمياً موقفاً من هذا الجدال. ورداً على سؤال صباح الثلاثاء، رأى جان - باتيست ليموين سكرتير الدولة لدى وزارة أوروبا والشؤون الخارجية، أن موقف رئيس السلطة التنفيذية الكورسيكية جيل سيموني «سهل»، ما دام أنه «لا يتحمل المسؤولية». وأضاف في مقابلة إذاعية: «ماذا يقول القانون الدولي؟ يجب الذهاب نحو أكثر المرافئ أماناً وقرباً. ونرى أن كورسيكا ليست المرفأ الأكثر أماناً والأقرب». وتابع أن «فرنسا تأخذ أكثر من حصتها، بمعنى أنها تعمل على المسرح الليبي لتثبيت الوضع، وهذا يعني أننا ملتزمون باستقبال 10 آلاف شخص خلال 3 سنوات مؤهلين للحصول على اللجوء... لتجنيبهم محنة الموت هذه».
ومن جانب آخر، أطلقت اللجنة الدولية حول الأشخاص المفقودين مبادرة مع مندوبين من إيطاليا ومالطة واليونان وقبرص، لإحصاء المهاجرين المفقودين في البحر المتوسط. وقالت كاثرين بومبربر، المديرة العامة للجنة الدولية: «إنها المرة الأولى في التاريخ التي توحد فيها حكومات جهودها حول هذا الملف». وأضافت أن «بلداً واحداً غير قادر على التعامل مع هذه المشكلة، نظراً لضخامة المشكلة وحجمها، ولأن المهاجرين يختفون في كل أنحاء البحر المتوسط». وأوضحت بومبربر: «لذلك من المهم فعلاً أن تتعاون الحكومات لإحصاء هؤلاء المفقودين، وأن تقوم أيضاً بواجباتها القانونية على صعيد التحقيق حول مصير هؤلاء المفقودين». واعترفت المسؤولة بأن الأرقام المتوافرة لديها قليلة اليوم. وقالت: «نعرف على سبيل المثال أن إيطاليا عثرت في العقد الأخير على 8 آلاف مهاجر في البحر، البحر المتوسط الذي يتحول إلى مقبرة جماعية».
وأشار المشاركون في اجتماع روما في بيان، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية، إلى أن نحو 27 ألف مهاجر اختفوا على الأرجح في العالم منذ 2014، منهم 16 ألفاً في البحر المتوسط. وقضى أكثر من 3 آلاف مهاجر في البحر في 2017، و600 حتى الآن هذه السنة. ولا يمكن تحديد أماكن وجود عدد كبير من الأطفال بعد وصولهم إلى أوروبا.
وقالت المديرة العامة للجنة الدولية للمفقودين إن «من المهم ألا نسيس هذه العملية وأن نعمل معاً لإيجاد حلول عملية».
واللجنة هي منظمة بين الحكومات أنشئت بعد حروب التسعينات في يوغوسلافيا السابقة، وأسهمت في كشف هويات نحو 70 في المائة من 40 ألف شخص اعتبروا مفقودين في البلقان بسبب النزاعات. وانتقلت اللجنة منذ ذلك الحين من ساراييفو إلى لاهاي، وتناول عملها أيضاً قضية المفقودين في العراق وسوريا وكولومبيا.


مقالات ذات صلة

الشرع يلتقي الملك تشارلز وستارمر خلال زيارته بريطانيا

المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يغادر مقر رئاسة الوزراء البريطانية عقب اجتماع مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بلندن 31 مارس 2026 (د.ب.أ)

الشرع يلتقي الملك تشارلز وستارمر خلال زيارته بريطانيا

استقبل الملك البريطاني تشارلز الثالث، الثلاثاء، الرئيس السوري أحمد الشرع في قصر باكنغهام، والتقى الشرع أيضاً برئيس الوزراء كير ستارمر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي استقبل المستشار الألماني فريدريش ميرتس الرئيس السوري أحمد الشرع في مقر المستشارية الاتحادية ببرلين يوم الاثنين (د.ب.أ)

إعادة اللاجئين تتصدر زيارة الشرع إلى برلين

تصدرت قضية إعادة اللاجئين أول زيارة للرئيس السوري أحمد الشرع إلى برلين، إذ أعلن المستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال مؤتمر صحافي مشترك، أمس (الاثنين)

«الشرق الأوسط» (برلين)
المشرق العربي لقاء الرئيس أحمد الشرع والمستشار الاتحادي الألماني فريدريش ميرتس في مقر المستشارية الاتحادية الألمانية (سانا)

ميرتس يعلن في مؤتمر صحافي مع الشرع سعيه لإعادة 80% من اللاجئين السوريين

أعلن المستشار الألماني فريدريش ميرتس، اليوم الاثنين، خلال زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع أنه يسعى إلى إعادة 80% من السوريين المقيمين في ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (برلين) «الشرق الأوسط» (برلين - لندن)
أوروبا الرئيس الألماني فرنك-فالتر شتاينماير يستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع أمام قصر بيلفيو في برلين (أ.ب)

ميرتس: برلين ودمشق تتعاونان في ملف إعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم

يُجري الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم، لقاءات مع مسؤولين ألمان، في أول زيارة لهذا البلد، لبحث حرب الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (برلين)
شمال افريقيا حفتر خلال استقبال وزير الخارجية اليوناني في بنغازي السبت (إعلام القيادة العامة)

ليبيا: «الهجرة غير النظامية» تتصدر محادثات حفتر ووزير خارجية اليونان

تصدر ملف الهجرة غير النظامية محادثات قائد «الجيش الوطني» في شرق ليبيا المشير خليفة حفتر مع وزير الخارجية اليوناني جورج جيرابيتريتيس، السبت.

خالد محمود (القاهرة)

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.