نادين نسيب نجيم لـ«الشرق الأوسط»: دوري في «طريق» أجمل ما قدمته في مشواري الفني

نادين نسيب نجيم لـ«الشرق الأوسط»: دوري في «طريق» أجمل ما قدمته في مشواري الفني

لقبت بـ «نجمة رمضان» للسنة الحالية
الأربعاء - 30 شهر رمضان 1439 هـ - 13 يونيو 2018 مـ رقم العدد [ 14442]
بيروت: فيفيان حداد
لم يمر دور بطولة نادين نسيب نجيم في مسلسل «طريق» مروراً عابراً، فشخصية «أميرة بو مصلح» التي تجسدها تركت أثرها الكبير على المشاهد اللبناني فانتزعت منه لقب «نجمة رمضان» للسنة الحالية. ولعل انسيابية الدّور وطبيعية نادين في تأديته إضافة إلى حبكة النّص وقرب شخصيات المسلسل من قلوب اللبنانيين ولّد وحدة حال بين أبطاله والمشاهد، فربطت بينهما علاقة وطيدة تُرجمت على الأرض في تعليقات و«ترندات» كثيفة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فهل هذا الشهر أصبح ملعبها؟

«تفرحني ردود فعل الناس بهذه الطريقة ولا سيما في شهر رمضان، إلّا أنّها لا تغريني أو تجعلني أحلّق في سماء الغرور، بل تحثني على البحث دائما عن الأفضل»، وتضيف في سياق حديثها لـ«الشرق الأوسط»: «لا أضع نفسي يوماً في منطقة الأمان لاقتناعي بأني نجحت أو بأنّني طلت النجومية. فمن يفكر بهذه الطريقة هو مخطئ وهذا الشعور لم يتملّكني يوماً».

إطلالة نادين وتسريحة شعرها إضافة إلى ردود فعلها وعبارات استخدمتها في حواراتها مع شركائها في التمثيل ولا سيما مع عابد فهد، صارت بمثابة سمات متداولة بشكل لافت على وسائل التواصل الاجتماعي. وبينها ما دفع بالبعض إلى توجيه انتقادات إلى شخصية «أميرة بو مصلح»، وهي تتناول أسلوب تعاملها مع زوجها «جابر سلطان». «لقد تأثر الناس بالمسلسل إلى حدٍّ جعلهم يعيشون أحداثه ويترجمونه على أرض الواقع بانتقادات كثيرة طالتني في الإطار الذي ذكرته. فلقد توقفوا عند مشاهد ولقطات عدة تدور بيني وبين زوجي جابر، إلى حدٍّ لاموني فيه على تصرفاتي، مع أنّهم على يقين بأنني أؤدي دوراً تمثيلياً ليس أكثر، لا سيما أنه يحمل في طياته أحياناً كثيرة، موضوعات تخالف مبادئي في الواقع. وهذا الأمر أسعدني كونهم اقتنعوا بأدائي». وتضيف: «لكنّهم سيتفهمون في الحلقات المقبلة ردود فعلي بعد أن يتعرفوا إلى جوانب سلبية في شخصية جابر سلطان».

وحول ظاهرة «أميرة بو مصلح» التي اكتسحت وسائل التواصل الاجتماعي بالكف الأسود الذي كانت ترتديه وقَصّة شعرها وغيرها من الأدوات التمثيلية التي ترافق الدور، تعلّق: «لم أقصد أبداً من خلال هذه الأدوات أن استحدث (ترند) أو (بروباغندا) حول العمل، إلّا أنّ المشاهد تابع العمل بنهم وتأثر بتفاصيله الدقيقة بصورة تلقائية».

وعن أهمية هذا الدور بالنسبة إليها ترد: «لقد تعاطفت مع (أميرة) وشعرت بوجعها الداخلي وبرفضها في قرارة نفسها أسلوب (جابر) في حل المشكلات بينهما بواسطة المال فقط. فهي رغبت بزواجها منه أن تحظى بسند يحميها ويشاركها همومها ونجاحاتها إلّا أنّها فوجئت بسطحيته. فأميرة امرأة عميقة التفكير واضحة وصريحة، هربت إلى ممارسة العمل بشكل مكثّف كي تستطيع تحمّل تصرفات زوجها تجاهها من ناحية، وعدم مؤازرته ومساندته لها من ناحية أخرى». وتتابع: «أعتبر دوري هذا من أجمل الأدوار التي جسدتها حتى اليوم في مشواري التمثيلي لا سيما أنه يرتكز على إبراز الشعور الداخلي للشخصية وإخراجه إلى العلن. وهو أمر صعب يتطلّب أداء يجمع ما بين لغة الجسد والتمثيل يترجم أحياناً بنظرات قلقة أو بابتسامة حزينة أو بطأطأة رأس أو بصمت مطبق. فهو من نوع السهل الممتنع الذي يكتنفه الغموض على الرغم من وضوحه وذلك نتيجة الصراع الداخلي الذي تعيشه».

وعمّا إذا كان سر نجاح المسلسل يكمن في عودة الثنائية بينها وبين عابد فهد التي اشتاق إليها المشاهد بعد غياب، إذ كان أحدثها مشاركتهما معاً في مسلسل «لو» منذ نحو 4 سنوات ترد: «لا شك أنّ هناك تناغماً في الأداء ما بيني وبين الممثل عابد فهد ينعكس إيجاباً على أعمالنا معاً، إلّا أنّ فكرة المسلسل في حد ذاتها ولّدت تعاطفاً مع بطليه بحيث انقسم المشاهد ما بين مؤيد أو مناهض لواحد بينهما».

وتؤكد نادين نسيب نجيم أنّها لا تملك الحنين لأدوار سابقة قدمت فيها دور المرأة الخائنة أو المخونة التي تتعرض للتعنيف الجسدي والمعنوي، ولذلك عندما عُرض عليها دورها في «طريق» لم تتردد في الموافقة عليه كونه ينبع من حياتنا اليومية وينتمي إلى خانة تلفزيون الواقع (reality tv). وتوضح: «هذا النوع من الأدوار بات يشدّني أكثر لأنّه يشبهنا ويدخل في عمق مجتمعنا اللبناني». وعمّا إذا كانت خفة الظّل والطّرافة اللتين لوّنتا شخصيتها في المسلسل قد يدفعانها إلى تقديم عمل كوميدي بحت، تجيب: «قد يكون هذا الأمر وارداً في المستقبل القريب، ومن الممكن أن أشارك في عمل من نوع (لايت كوميدي)». وأشارت نادين إلى أنّ نهاية مسلسل «طريق» لا تشبه بتاتاً تلك التي حملها فيلم «الشريدة» المقتبس أيضاً عن قصة الأديب المصري الراحل نجيب محفوظ. وتقول: «لقد خالفنا النهاية المعروفة للقصة وهي لن تكون حزينة بقدر ما ستكون منطقية ومقنعة».

ولكن كيف حضّرت نادين لدورها هذا؟ فهل تطلب منها الأمر أبحاثاً ومشاهدات لأعمال عالمية؟ تقول: «اندمجتُ بالدور منذ اللحظة الأولى بالفطرة وليس استناداً إلى أبحاث معينة أو ما يشابهها، فذبت في أحاسيس الشخصية ومشاعرها وتشربت تصرفاتها ومواقفها لا شعورياً كوني تعاطفت معها وأحببتها».

لا تتابع نادين أعمال الدراما الرمضانية، فهي كما تقول بالكاد تستطيع مشاهدة «طريق» لارتباطاتها الكثيرة على الصعيدين العائلي والمهني. ولكن هل ستطل على المشاهد في رمضان المقبل بعمل مع عابد فهد أيضاً؟ ترد: «ليس لدي جواب شافٍ عن هذا الموضوع حالياً، وأترك الأمور إلى حينها».
سينما

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة