منغصات تنتظر المسافرين جواً هذا الصيف

منغصات تنتظر المسافرين جواً هذا الصيف

الأربعاء - 29 شهر رمضان 1439 هـ - 13 يونيو 2018 مـ رقم العدد [ 14442]
فرانكفورت: {الشرق الأوسط}
تعود المسافرون على سهولة وسرعة السفر بالطائرة، ولكن صيف هذا العام قد يمثل امتحاناً لقدرتهم على الصبر. فكما تذكر وكالة «د.ب.أ»، سيواجه المسافرون في عطلة الصيف إلغاءات كثيرة للرحلات، وتأخيرات في مواعيد الطائرات، تتسبب فيها إضرابات للمرشدين الجويين، وظروف جوية غير ملائمة، بالإضافة إلى تردٍ في البنية التحتية في قطاع الطيران، ومشكلات تنظيمية لدى الشركات.
فقد تم إلغاء أكثر من 13 ألف رحلة جوية من وإلى ألمانيا العام الماضي، حتى السابع من يونيو (حزيران) الحالي، وتأخرت في الفترة نفسها أكثر من 3200 طائرة عن موعدها، وذلك وفقاً لقاعدة بيانات بوابة EUclaim الإلكترونية الأوروبية، مقارنة بنحو 8400 إلغاء ونحو ألفي تأخير في الفترة نفسها من العام الماضي.
وفي هذا السياق، حذر رولاند كيبلر، المدير التنفيذي لشركة «توي فلاي»، في مقابلة مع صحيفة «راينشه بوست» الألمانية، من مزيد من المشكلات في هذا الجانب، قائلاً: «إذا استمرت الإضرابات، فسيضطر الركاب للتحسب لصيف ساخن ينطوي على كثير من عمليات التأخير»، الأمر الذي جعل كيبلر يطالب باعتماد رقابة موحدة لحركة الملاحة الجوية في أوروبا لتحسين بدائل الرحلات في حالات الإلغاء أو في حالات الطقس السيئ.
ورأى جيرلاد فيسل، من شركة «إيربورن» للخدمات الاستشارية في هامبورج، أن «جداول الرحلات توضع بشكل لا يسمح بكثير من الخيارات»، مضيفاً أن شركات الطيران تسخر كل طائراتها في الصيف من أجل تغطية الطلب المتزايد بقوة في هذا الموسم على رحلات الطيران «حيث لا تحتفظ الشركات تقريباً بطائرات احتياطية. كما أن الطائرات المستأجرة تصبح نادرة»، وأضاف: «ولكن الخبر الطيب للمستهلكين هو أن هناك ضغطاً شديداً على الأسعار». وكانت الإضرابات الشديدة أكثر ما يميز عام 2018، في ما يتعلق بالرحلات الجوية، خصوصاً لدى العاملين الفرنسيين، بالإضافة للإيطاليين واليونانيين، حيث نجح العاملون في شركة «إير فرانس» في إجبار رئيسهم، جان مارك جاننيلاك، على الاستقالة.
كما تسبب المرشدون الجويون في فرنسا، من خلال موجات إضراب في مارس (آذار) ومايو (أيار) الماضيين، في إلغاء آلاف الرحلات الجوية، مما اضطر شركة «ريان إير» المعروفة بانخفاض أسعارها لإلغاء نحو 1100 رحلة في مايو الماضي، مما أضر بنحو 200 ألف راكب، وفقاً لبيانات الشركة. يضاف لذلك أن هناك توقعاً بالمزيد من الإضرابات.
كما أن كثيراً من شركات الطيران السياحي تمر بمرحلة إعادة هيكلة، في أعقاب إفلاس شركة «إير برلين». فهذه مثلاً شركة «أويرو وينجز»، المملوكة لشركة «لوفتهانزا»، تضطر لدمج طائرات وأطقم عاملين، وكذلك تفعل شركة «إيزي جيت» البريطانية.كما أن شركة «لوداموتسيون»، التي تشارك فيها «ريان إير»، هي أيضاً من بين إرث شركة «إير برلين»، وتعرضت لبداية شاقة في بداية الموسم السياحي الصيفي في يونيو، وذلك بعد أن تم نقل النظام التشغيلي من «توماس كوك» إلى «ريان إير»، حيث سجلت بوابة EUclaim إلغاء 163 رحلة، وعمليات تأخر جسيمة عن الموعد لدى شركة «لوداموتسيون» النمساوية. وهذا هو ما دفع فيسل للقول: «نرى هنا تزايداً في المشكلات الخاصة بالنمو ذات صلة بالعراقيل البيروقراطية».
ورأى فيسل أن هذه العراقيل لا تقتصر على مجرد اضطرار الشركات لإعادة طلاء طائراتها لتغيير أسمائها، بل إن هذه الشركات تحتاج لإعادة تسجيل طائراتها، وربما كان التسجيل في دولة أخرى غير الدولة التي كانت مسجلة بها حتى الآن. وفي السياق نفسه، قال أحد العاملين في شركة لوفتهانزا: «الطائرات ليست من مجرد معدن، بل من ملفات».
ويرى فيسل أن هناك مشكلات إضافية لدى شركة «أويرو وينجز» المملوكة لشركة «لوفتهانزا» بسبب الهيكل المعقد للشركة، حيث ينتظر أن تقدم عدة شركات مختلفة منتجاً موحداً تحت سقف واحد. وكل الشركات تطير إلى مايوركا. ووفقاً لتحليل لـ«مركز الطيران والفضاء الألماني» (DLR)، فإنه كان من المخطط في مارس الماضي أن تكون هناك 3400 رحلة في يوليو (تموز) المقبل من ألمانيا إلى جزر البليار الرئيسية، أي بواقع أكثر من 100 رحلة يومياً.
وفي هذه الأثناء، أضيفت إلى هذه الطائرات المزيد من الرحلات، على سبيل المثال رحلات من شركة لاوداموتسيون، مما زاد من احتمال بقاء المزيد من المقاعد خالية.
وتتوقع خبيرة في قطاع السياحة ألا يستمر فائض المعروض في الرحلات الجوية، وذلك بسبب التدني الحتمي في أسعار تذاكر الطيران، وأن ينتهي هذا الفائض العام المقبل.
ولكن الخبراء المعنيين لا يخشون من أن تؤدي الرحلات الإضافية، وما تتسبب فيه من زيادة في الركاب، إلى زيادة الضغط على الفنادق في الجزيرة، حيث يراهن جزء من سائحي مايوركا أصلاً على المبيت الخاص.
لذلك قررت مدينة بالما دي مايوركا، عاصمة مايوركا، عدم تأجير مساكن خاصة للسائحين في مايوركا عبر بوابة Airbnb، على سبيل المثال، وذلك لأن هذا التأجير تسبب في رفع أسعار المساكن لأصحاب البلاد بشكل هائل.
طيران

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة