روّاد «محطة مصر»... عين على التذكرة وأخرى تترقب أسعار الوقود

روّاد «محطة مصر»... عين على التذكرة وأخرى تترقب أسعار الوقود

ملايين المواطنين يغادرون العاصمة لقضاء العطلة في مدنهم وقراهم
الثلاثاء - 29 شهر رمضان 1439 هـ - 12 يونيو 2018 مـ رقم العدد [ 14441]
محطة قطارات مصرية في ساعة ذروة («الشرق الأوسط»)
القاهرة: محمد نبيل حلمي
في قلب العاصمة المصرية القاهرة، وتحديداً داخل محطة سكك حديد مصر، كان المئات يقفون أمام منافذ طرح التذاكر المخصصة لرحلات القطارات التي تنقل الركاب خلال فترة إجازة عيد الفطر المنتظرة.
محمد رضا، وهو رجل أربعيني، يعمل مراقباً للإنشاءات في إحدى شركات المقاولات، كان يقف مع أقرانه في صفوف المنتظرين للتذاكر عندما تحدث إلى «الشرق الأوسط» قائلاً إنه اعتاد السفر مع أسرته المكونة من 4 أفراد لقضاء فترة العيد مع والده ووالدته في محافظة أسيوط (تبعد أكثر من 300 كيلومتر عن القاهرة).
وتمثل فترة الإجازات الرسمية، خصوصاً في الأعياد، موسم الذروة بالنسبة إلى قطاع السكك الحديدية في مصر الذي يعود تاريخه لأواسط القرن التاسع عشر حيث عرفت مصر القطارات عام 1850 تقريباً.
يقول رضا إن تكلفة رحلتَي الذهاب والعودة لأسرته تتكلف 750 جنيهاً مصرياً (نحو 42.2 دولار)، وذلك مقابل استقلال قطار جيد يناسب وجود أطفاله وزوجته معه وضمان وجود مقاعد لهم.
وتستقطب القاهرة الكبرى التي تمثلها محافظات (القاهرة والجيزة والقليوبية) الملايين من المصريين من أبناء محافظات الدلتا (شمال مصر)، وكذلك محافظات الصعيد (جنوب مصر)، وجميعهم يقصدون العاصمة بحثاً عن عمل أو التزاماً بوظيفة تمكنوا من الحصول عليها في العاصمة التي تتمتع بفرص أكبر للتوظيف بالمقارنة مع غيرها من المحافظات.
محمود عبد الرازق (45 عاماً) محاسب بشركة خاصة، كان أحد من وقفوا في طابور شراء التذاكر، ويتحدث الرجل متأثراً: «الحمد لله أنا أفضل من غيري لأنني أقدر على شراء تذاكر في قطار الدرجة الأولى، لكنّ هناك آخرين لا يستطيعون تحمل تلك التكلفة فيسافرون في قطارات أقل راحة وربما يستمرون في الرحلة التي تستغرق نحو 4 ساعات وقوفاً على الأقدام».
ويضيف رضا ساخراً: «المشكلة الآن أننا يمكن أن نسافر بسعر تذكرة ونعود بعد أيام بسعر آخر، خصوصاً في ظل الأخبار المتتابعة عن زيادة أسعار الوقود».
ورغم أنه من الصعوبة إحصاء أعداد من تستقبلهم القاهرة بشكل يومي أو أسبوعي، لكن تقديرات تستند إلى عدد تذاكر القطارات التي يتم بيعها في مواسم الإجازات توضح أنهم أكثر من 5 ملايين شخص تشير محال ميلادهم إلى محافظات أخرى غير أنهم يقيمون بشكل شبه دائم في العاصمة (يسكنها 25% من المصريين البالغ عددهم 104 ملايين).
كانت مصر قد قررت الشهر الماضي زيادة أسعار تذاكر مترو الأنفاق الذي يخدم سكان العاصمة، وقالت الحكومة حينها إن «المرفق يتحمل خسائر بسبب دعم أسعار الخدمة».
ويترقب المصريون على نطاق واسع قرار زيادة أسعار الوقود، الذي يأتي ضمن حزمة من الإجراءات التي أقدمت عليها الحكومة المصرية للتخفف من «أعباء الدعم» وفق ما تقول، وحسب ما يقضي اتفاق أبرمته للاقتراض من صندوق النقد الدولي للحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار تتسلمها مصر على عدة شرائح. وكانت هيئة السكك الحديدية، قد أعلنت نقل نحو 3.3 ملايين راكب في إجازات عيد الأضحى الماضي.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة