تراجع الإرهاب في العراق 76%... وخطر «داعش» باقٍ

تراجع الإرهاب في العراق 76%... وخطر «داعش» باقٍ

في الذكرى الرابعة لسيطرة التنظيم على أجزاء واسعة من البلاد
الاثنين - 28 شهر رمضان 1439 هـ - 11 يونيو 2018 مـ رقم العدد [ 14440]

أعلنت بعثة الأمم المتحدة في العراق (يونامي)، أمس، تراجع عدد الضحايا المدنيين الذين سقطوا في عمليات إرهابية نفذها تنظيم داعش الإرهابي خلال العام الحالي، وذكرت البعثة الأممية في بيان أصدرته، أن «عدد الضحايا المدنيين تراجع بنسبة 76 في المائة «، مشيرة إلى أن «عدد المصابين انخفض بنسبة 68 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي».
ويتزامن إعلان الممثلية الأممية مع حلول الذكرى الرابعة لصعود تنظيم داعش وسيطرة على مدينة الموصل وأجزاء واسعة من محافظات، نينوى وصلاح الدين وديالي والأنبار في يونيو (حزيران) 2014.
وعلى الرغم من تمكن القوات الأمنية العراقية من طرد التنظيم من جميع المناطق التي سيطر عليها وإعلان رئيس الوزراء حيدر العبادي انتهاء الحرب في ديسمبر (كانون الأول) 2017، فإن بقايا «داعش» ما زالت تنشط في بعض مناطق كركوك ونينوى وصلاح الدين والصحراء الشاسعة غرب سامراء والأنبار، كما يؤكد مختصون في الشأن العسكري يحذرون من الخطر الذي ما زال يمثله «داعش» على حالة السلام والاستقرار في محافظات غرب وشمال العراق وعلى البلاد عموماً.
وما زالت القوات الأمنية وفصائل الحشد الشعبي تنفذ بشكل شبه يومي عمليات عسكرية ضد «داعش» وتتصادم مع عناصره في أحيان كثيرة. وفي هذا السياق، أعلن الناطق باسم مركز الإعلام الأمني التابع لقيادة العمليات، العميد يحيى رسول، أمس، «قيام مفارز مديرية الاستخبارات العسكرية في الفرقة 20 وضمن منهاجها التعرضي الفعال لملاحقة ما تبقى من فلول (داعش) الإرهابي وبمعلومات استخبارية دقيقة تتمكن من إلقاء القبض على إرهابيين اثنين في منطقة حمام العليل بمدينة الموصل ومطلوب آخر بقضايا إرهابية في منطقة النمرود». كما كشف عن عثور قيادة عمليات على «5 صناديق عتاد مدفع عيار 23 ملم وقنبرتي هاون عيار 60 ملم تالفة» بداخل أحد البيوت المهجورة في منطقة السلام.
وأشار رسول أيضاً، بحسب بيان صادر عن مركز الإعلام الأمني، إلى قيام قوة أمنية مشتركة من قيادة عمليات صلاح الدين وخلال تفتيش منطقة جبل الخانوكة وجزيرة أمام بـ«معالجة 4 عبوات ناسفة ومضافة للإرهابيين، كما عثرت على 10 عبوات قمعية تم تفجيرها موقعياً دون حادث».
حالة عدم الاستقرار الأمني من خلال النشاطات التي تقوم بها بقايا «داعش»، تؤكدها ربما الهجمات التي تتعرض لها في سامراء «سرايا السلام»، وهي إحدى فصائل «الحشد الشعبي» وتابعة لتيار الصدر، حيث أعلنت أمس، صدها «هجوماً لإرهابيي (داعش) على جزيرة غرب سامراء»، كما ذكر بيان صادر عن الإعلام العسكري لـ«السرايا». وأشار إلى أن «قوة من السرايا باشرت بعملية نوعية لتطهير جزيرة غرب سامراء، حيث قامت بصد هجوم لإرهابي (داعش) على المنطقة». ولم يذكر البيان عدد القتلى الذين سقطوا من المقاتلين، لكن مصادر التيار الصدري تشير إلى سقوط مقاتلين اثنين من «السرايا».
وأعلنت سرايا السلام، الأسبوع الماضي، قتلها 13 داعشياً خلال عملية «بدر الكبرى» التي خاضتها ضد عناصر التنظيم بالتعاون مع الجيش العراقي في ذراع دجلة ومناطق «تقسيم الثرثار» و«البو جروب» و«الصبيحات» و«الحديدي» بمحافظة الأنبار.
بدوره، يحذّر رئيس لجنة الأمن والدفاع النائب الصدري حاكم الزاملي من «الخطر الذي يمثله (داعش) حتى الآن رغم هزيمته العسكرية». ويقول الزاملي لـ«الشرق الأوسط»: «لا يخلو يوم من الأيام من مواجهة عسكرية تقوم بها (سرايا السلام) مع (داعش) في سامراء، وقد أعطت (السرايا) الكثير من الشهداء والجرحي في غضون الأشهر الأخيرة». ويشدد الزاملي على «ضرورة معالجة الأسباب التي وقفت وراء صعود (داعش) ومحاسبة المقصرين، والا فإن إمكانية اهتزاز أوضاع الأمن وإن كانت بطرق أخرى قائمة». وذكر أن «داعش» ما زال موجوداً على شكل بقايا صغيرة وخلايا استخباراتية في الصحراء الغربية الجنوبية لقضاء سامراء وأطراف بلد ومطيبيجة وشرقاً في جبال حمرين وبعض مناطق الموصل والبعاج.
ويلفت الزاملي إلى أن «القوات العراقية تمكنت بعد خسائر جسيمة في الأرواح والمعدات من هزيمة (داعش) عسكرياً، لكنها لم تقض عليه بشكل نهائي، ولعل الاضطراب السياسي الأخير يشجعه على مواصلة نشاطاته الإرهابية في الأيام المقبلة».


العراق أخبار العراق

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة