تراجع الاستثمارات الأجنبية المباشرة بالدول العربية إلى 28.7 مليار دولار في 2017

مصر في مقدمة الدول المستقبلة للمشروعات

تراجع الاستثمارات الأجنبية المباشرة بالدول العربية إلى 28.7 مليار دولار في 2017
TT

تراجع الاستثمارات الأجنبية المباشرة بالدول العربية إلى 28.7 مليار دولار في 2017

تراجع الاستثمارات الأجنبية المباشرة بالدول العربية إلى 28.7 مليار دولار في 2017

أعلنت المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات (ضمان)، عن تراجع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الواردة إلى الدول العربية بنسبة 11.5 في المائة خلال 2017 لتبلغ 28.7 مليار دولار، مقارنة مع 32.4 مليار دولار عام 2016.
يأتي ذلك رغم استمرار التحسن الطفيف في جاذبية مجموعة الدول العربية في مؤشر ضمان لجاذبية الاستثمار لعام 2018، مقارنة بمؤشر العام السابق، حيث ارتفعت قيمة المؤشر للدول العربية، مع استقرارها في المرتبة الرابعة على مستوى العالم من بين 7 مجموعات جغرافية للعام السادس على التوالي. وأضاف التقرير السنوي الـ33 لمناخ الاستثمار في الدول العربية لعام 2018، الذي أطلقته المؤسسة من مقرها في دولة الكويت، أن دول الخليج تصدرت أداء المجموعات العربية وحلت دول المشرق العربي في المرتبة الثانية عربيا، وجاءت دول المغرب العربي في المرتبة الثالثة وأخيراً دول الأداء المنخفض، وذلك مع تحسن أداء المجموعات الأربع في المؤشر بشكل طفيف مقارنة بعام 2017.
- الاستثمارات الواردة
وأشار التقرير، الذي اعتمد على آخر البيانات الصادرة عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أنكتاد) وقاعدة بيانات مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر في العالم ومصادر وطنية أخرى، إلى أن الاستثمارات الواردة إلى الدول العربية مثلت ما نسبته 2 في المائة من الإجمالي العالمي البالغ 1430 مليار دولار عام 2017، وأشارت إلى أن عام 2017 شهد تواصل تركز الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد في عدد محدود من الدول العربية حيث استحوذت كل من الإمارات ومصر على نحو 62 في المائة من الإجمالي.
وشهدت أرصدة الاستثمار الأجنبي المباشر الوافدة إلى الدول العربية حسب التقرير ارتفاعاً إلى 871.3 مليار دولار وبحصة 2.8 في المائة من الإجمالي العالمي البالغ 31.5 تريليون دولار عام 2017. وشأنها شأن التدفقات، تركزت الأرصدة في عدد محدود من الدول حيث استحوذت كل من السعودية والإمارات ومصر على 54.2 في المائة من الإجمالي.
- الاستثمارات الصادرة
وفي المقابل، سجلت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الصادر من الدول العربية تراجعا بنسبة 11.7 في المائة إلى 32 مليار دولار عام 2017 وبحصة بلغت 2.2 في المائة من الإجمالي العالمي البالغ 1430 مليار دولار.
ومثَّلت الإمارات والكويت والسعودية على التوالي، حسب التقرير، المصادر الرئيسية للتدفقات الصادرة من المنطقة بنسبة 86.6 في المائة لعام 2017. أما على صعيد أرصدة الاستثمارات الأجنبية المباشرة الصادرة من الدول العربية فقد بلغت 369.2 مليار دولار بنهاية عام 2017، ومثلت 1.2 في المائة من الإجمالي العالمي البالغ 30.8 تريليون دولار عام 2017.
- مشاريع الاستثمار الأجنبي
ووفق قاعدة بيانات أسواق الاستثمار الأجنبي المباشر (FDI Markets)، شهد عام 2017 قيام 627 شركة بإنشاء 809 مشروعات استثمارية أجنبية جديدة في الدول العربية بتكلفة استثمارية تقدر بـ70.6 مليار دولار وفرت حسب نفس التقديرات نحو 100 ألف فرصة عمل.
وأوضح التقرير أن مصر حلت في مقدمة الدول المستقبلة للمشروعات بقيمة 37.7 مليار دولار وبحصة 53.4 في المائة من الإجمالي تلتها الإمارات بحصة 13 في المائة ثم السعودية بحصة 10 في المائة. وتصدرت روسيا قائمة أهم المستثمرين في المنطقة بقيمة 32.8 مليار دولار وبنسبة 46.4 في المائة من الإجمالي تلتها السعودية بقيمة 4.8 مليارات دولار وبحصة بلغت 6.7 في المائة ثم الإمارات بنحو 4 مليارات دولار وبحصة بلغت 5.6 في المائة.
- مشاريع الاستثمار العربي البيني
وعلى صعيد مشاريع الاستثمار العربي البيني فقد شهد عام 2017 قيام 92 شركة عربية بإنشاء 172 مشروعا جديدا في المنطقة خارج حدود دولها، وقدرت التكلفة الاستثمارية لتلك المشروعات بنحو 12.6 مليار دولار حيث وفرت أكثر من 29 ألف فرصة عمل جديدة.
وتصدرت مصر قائمة الدول العربية المستقبلة باستحواذها على 41 في المائة من الإجمالي تلتها الإمارات بحصة 24.3 في المائة ثم السعودية بحصة 14.3 في المائة. وفي المقابل تصدرت السعودية الدول المصدرة بحصة بلغت 37.9 في المائة من الإجمالي تلتها الإمارات بحصة 31.5 في المائة ثم الكويت 17.1 في المائة.
ويعد قطاع العقارات الأهم في استقطابه للمشروعات العربية البينية حيث حظي باستثمارات بلغت قيمتها 7.4 مليارات دولار وبحصة تبلغ نحو 59 في المائة من الإجمالي تلاه قطاع المواد الكيميائية.



اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.


ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.