السعودية تبدأ العمل رسمياً بنظام مكافحة التحرش

السعودية تبدأ العمل رسمياً بنظام مكافحة التحرش

يتكون من 8 مواد والعقوبة تصل للسجن 5 سنوات وغرامة 80 ألف دولار
السبت - 26 شهر رمضان 1439 هـ - 09 يونيو 2018 مـ رقم العدد [ 14438]

بدأ في السعودية أمس تطبيق نظام مكافحة التحرش وذلك بعد أن نشرت الجريدة الرسمية «أم القرى» في عددها الصادر لهذا الأسبوع نص القرار الذي أقر من مجلس الوزراء أواخر الشهر الماضي، ليدخل حيز التنفيذ.
ويتكون نظام مكافحة التحرش من ثماني مواد، ويهدف إلى مكافحة جريمة التحرش، والحيلولة دون وقوعها، وتطبيق العقوبة على مرتكبها وحماية المجني عليه (عليها)، وذلك صيانة لخصوصية الفرد وكرامته وحريته الشخصية التي كفلتها أحكام الشريعة الإسلامية والأنظمة.
ويفسر النظام جريمة التحرش بأنها «كل قول أو فعل أو إشارة ذات مدلول جنسي يصدر من شخص تجاه أي شخص آخر يمس جسده أو عرضه أو يخدش حياءه بأي وسيلة كانت، بما في ذلك وسائل التقنية الحديثة».
وفرض نظام مكافحة جريمة التحرش عقوبات تصل إلى السجن سنتين وغرامة 100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، أو بإحدى هاتين العقوبتين، بحق كل من يرتكب جريمة تحرش. ورفع العقوبة إلى السجن لمدة لا تزيد على 5 سنوات، وغرامة لا تزيد على 300 ألف ريال (80 ألف دولار)، أو بإحدى هاتين العقوبتين، في حالات محددة.
كما شمل النظام مادة تنص على أن تنازل المجني عليه أو عدم تقديم شكوى لا تحول دون حق الجهات المختصة «نظاماً» في اتخاذ ما تراه محققاً للمصلحة العامة، وذلك وفقاً لأحكام نظام الإجراءات الجزائية، والأنظمة الأخرى ذات الصلة. كما أن لكل من اطلع على حالة تحرش إبلاغ الجهات المختصة لاتخاذ ما تراه.
وكان المتحدث الأمني اللواء منصور التركي أوضح خلال مؤتمر صحافي سابق أن التحرش مجرّم في المملكة وفق أحكام الشريعة الإسلامية، مضيفا أن نظام مكافحة جريمة التحرش يراعي من تقل أعمارهم عن 18 عاما وذوي الاحتياجات الخاصة.
وأضاف أن النظام يعاقب كل من يقدم بلاغا كيديا عن جريمة التحرش أو يتفق أو يساعد على ارتكابها، مؤكدا أنه سيتم التعامل بسرية تامة مع البلاغات، حيث يحرص النظام على الاهتمام بسرية المعلومات ذات الصلة بالجرائم وحماية المجني عليه، منوها أن «الجاني يعاقب على ما ارتكب، ولم ينص النظام على أي تعويضات مالية للمجني عليه»، متابعا بالقول: «استخدام المعرفات المستعارة لا يحمي الجاني من المساءلة».
وأفاد التركي بأنه «يحق لأي شخص تعرض لجريمة التحرش أو اطلع عليها التقدم بإبلاغ الجهات المختصة»، مبيناً أنه «يتم التشهير بالجاني إذا تضمن الحكم القضائي ذلك»، مضيفا أن «تقدير عقوبة المتحرش يعود إلى القضاء».
وكان قرار الحكومة السعودية بفرض قانون مكافحة التحرش شكّل حديث الأوساط الاجتماعية في البلاد الأيام الماضية، للتعرف أكثر على بنود القانون وحيثياته، والعقوبات التي ستطال المجرمين في الشأن ذاته، حيث سادت الأحاديث المتعلقة بالقانون مواقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت وجلسات السمر للأسرة والأقارب والأصدقاء للإلمام بالضوابط المرتبطة بالقانون.
وثمن السعوديون إقرار القانون الذي وصفوه بأنه سيحد من الممارسات الخاطئة للبعض، رغم وجود قانون الحماية من الإيذاء، مشيرين إلى أن القانون يعد نقلة نوعية لحماية المجتمع وإصدار العقوبات الصارمة تجاه كل متجاوز، وسيسهم في مكافحة الفعل الذي جرمه القانون المتمثل في التحرش، وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية في جميع الأماكن العامة والمدارس ووسائل التواصل الاجتماعي وغيرها.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة