الحروف تزداد جمالاً في معرض قاهري

الحروف تزداد جمالاً في معرض قاهري

30 لوحة تتزين بالخط العربي واللمسات التشكيلية
الجمعة - 25 شهر رمضان 1439 هـ - 08 يونيو 2018 مـ رقم العدد [ 14437]
لوحة للفنانة شيماء حسن - عمل للفنان عمر النجدي
القاهرة: محمد عجم
عبر 30 لوحة تتزين بالخط العربي، أضيفت إليها لمسات تشكيلية، تزيد الحروف جمالاً وتأنقاً، افتتح في القاهرة معرض «الحروفية بين الأصالة والمعاصرة»، برعاية قطاع الفنون التشكيلية بوزارة الثقافة المصرية، حيث تستلهم اللوحات الحروف العربية في أعمال إبداعية تشكيلية تتسم بطابع عربي إسلامي، بما يواكب أجواء شهر رمضان.
يضم المعرض الذي يستضيفه مركز كرمة ابن هانئ الثقافي في متحف أحمد شوقي، أعمال سبعة فنانين؛ هم حسين الجبالي وعمر النجدي ويسري المملوك وسامح إسماعيل وشيماء حسن وإبراهيم خطاب ومحمد المكاوي، حيث تتناول أعمالهم استخدام الحروف العربية برؤى وأساليب متنوعة ما بين الأصالة والمعاصرة.
مع الخطوات الأولى بين أعمال المعرض، يستعيد الزائر روح التراث المصري والهوية العربية، كما يلمس إلمام الفنانين المشاركين بضوابط الحروفية وأصولها، وقدرتهم على الإبداع والابتكار في هذا الفن الذي ظهر كاتجاه في التشكيل العربي مع حلول منتصف القرن الماضي من خلال اعتماد الحرف العربي كمفردة تشكيلية تتجاوز الشكل الصريح للحروف والعناية بجمالياتها وهندستها عبر تشكيل أعمال يمتزج فيها الشكل واللفظ. تقول الفنانة شيماء حسن، مسؤولة النشاط الثقافي في مركز كرمة ابن هانئ الثقافي، وإحدى الفنانات المشاركات بالمعرض: «الحروفية هو فن تشكيل الحرف العربي، والمعني بجماليات الأبجديات وتوظيفها في اللوحة الفنية، لتحمل الهوية واللمسة التراثية مع إمكانية التطوير والتجديد فيها، ومن هنا جاء اختيار عنوان المعرض (الحروفية بين الأصالة والمعاصرة) الذي نحاول من خلاله الإسهام في نشر فن الحروفية والحفاظ عليه والتعريف به، كما حاولنا تقديم أعمال وأفكار غير مباشرة تحمل روح شهر رمضان».
وتضيف، لـ«الشرق الأوسط»، أنّها تشارك بعدد من اللوحات في المعرض، أبرزها لوحتان حاولت أن تحملهما روحا إسلامية تواكب أجواء شهر رمضان المعظم، حيث استخدمت في إحداهما تيمة المسحراتي، تلك المهنة الرمضانية التي تعرفها القاهرة منذ قرون، فيما رمزت اللوحة الأخرى إلى الفانوس، باستخدام كلمات (رمضان كريم... الله أكرم).
أمّا الفنان يسري المملوك، فيقول: «يحمل الحرف العربي قيمة جمالية كبيرة، بل إن كلمة الخط تعني الكتابة الجميلة، وتأتي أهمية هذا المعرض في أنّه معرض نوعي متخصص في فن الحروفية، ولأنّه يجمع بين عدد من الفنانين الذين لهم أساليبهم المميزة في هذا الفن، فهو معرض يروج للحروفية التي في الغالب لا تأخذ وضعها في المعارض، إذ غالباً ما تكون ضمن معارض الخط العربي». ويوضح لـ«الشرق الأوسط»، أن إبداعاته في فن الحروفية تترجم في أعمال توظّف الحروف بجماليتها وأنواعها مثل الفارسي والديواني والثلث، مع التناغم بين الأشكال، مضيفا: «لدينا ثراء في الخطوط، بل إن الخط العربي هو أهم عنصر في الفن الإسلامي، وهي امتداد لتراثنا الممتد، لذا نحاول أن نتناولها بشكل معاصر». ويؤكد دور الإعلام كعامل جذب وحلقة الوصل بين الفنان والجمهور للتعريف بفن الحروفية، وإبراز جمالياته وإبداعاته.
مصر Arts

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة