منتخب بلجيكا المرصع بالنجوم مرشح ليكون مفاجأة المونديال

منتخب بلجيكا المرصع بالنجوم مرشح ليكون مفاجأة المونديال

المجموعة السابعة
الخميس - 24 شهر رمضان 1439 هـ - 07 يونيو 2018 مـ رقم العدد [ 14436]

ستذهب بلجيكا إلى كأس العالم لكرة القدم في روسيا بتشكيلة مدججة بالمواهب الرائعة لكن فريق المدرب روبرتو مارتينيز سيكون مطالبا بالتخلص من عادة الظهور بشكل متواضع في البطولات الكبرى. وتملك بلجيكا المصنفة الثالثة في تصنيف الاتحاد الدولي (الفيفا) للمنتخبات العديد من أبرز لاعبي الدوري الإنجليزي وستكون من المرشحين لإحراز لقب كأس العالم في النهائي يوم 15 يوليو (تموز) في موسكو.

وسينضم كيفن دي بروين لاعب وسط مانشستر سيتي إلى ايدن هازارد صانع لعب تشيلسي في خط وسط مذهل ومن المتوقع أن يصنعا الفرص للعملاق روميلو لوكاكو مهاجم مانشستر يونايتد الذي يتربع على قمة هدافي المنتخب عبر العصور برصيد 33 هدفا رغم أن عمره 25 عاما فقط. ولعب دي بروين البالغ عمره 26 عاما دورا مهما في قيادة سيتي مع المدرب جوسيب غوارديولا إلى موسم تحطيم الأرقام القياسية في الدوري الإنجليزي، ويملك أكبر عدد من التمريرات الحاسمة مقارنة بأي لاعب آخر في بطولات الدوري الأوروبية الخمس الكبرى منذ 2012. وفشل هازارد في مساعدة تشيلسي على الحفاظ على لقب الدوري لكنه ما زال الأفضل في النادي اللندني وكان وراء التتويج بلقب كأس الاتحاد الإنجليزي على حساب مانشستر يونايتد.

ويمكن أن يضيف موسى ديمبلي إبداعا آخر بينما سيقود الدفاع ثنائي توتنهام هوتسبير المكون من يان فرتونن وتوبي ألدرفيريلد الذي لم يلعب كثيرا هذا الموسم. وسيكون حارس مرمى تشيلسي تيبو كورتوا هو الحارس الأساسي ويساعد فريقه على الحصول على التناغم المثالي بين حيوية الشباب والخبرة المطلوبة في المراحل المتقدمة من البطولة. وأظهر الفريق إمكاناته في ذلك بعدما تصدر مجموعته في التصفيات بسهولة ليصبح أول منتخب أوروبي يتأهل لكأس العالم. وتصدرت بلجيكا المجموعة الثامنة بتسعة انتصارات وتعادل واحد وأحرزت 43 هدفا. وقال المدرب مارتينيز البالغ عمره 44 عاما والذي تولى المسؤولية بشكل مفاجئ بعد إقالة مارك فيلموتس عقب الهزيمة أمام ويلز في دور الثمانية ببطولة أوروبا 2016: «لم يكن من بين أهدافنا في التصفيات أن نسجل هذا العدد من الأهداف لكن بسبب إمكانات هذه التشكيلة حققنا ذلك. سجلنا الأهداف لأننا صنعنا الفرص، وهذا دليل على أن الفريق يؤدي عملا جيدا». وذهبت بلجيكا إلى البرازيل قبل أربعة أعوام بتوقعات مشابهة لكن في النهاية لم تستطع سوى بلوغ دور الثمانية وخسرت 1 - صفر أمام الأرجنتين. وما زالت أفضل نتيجة لبلجيكا عندما وصلت إلى الدور قبل النهائي في 1986 قبل أن تخسر أيضا أمام الأرجنتين التي نالت اللقب. ولتفادي هذا المصير مرة أخرى سيكون على مارتينيز التأكد من أن الفريق يملك الأساس القوي الذي يسمح لهجومه بالتألق. ومع الوقوع مع إنجلترا وبنما وتونس لن يكون أمرا صعبا أن تتصدر بلجيكا المجموعة السابعة لكن مارتينيز يجب أن يجد المزيج المناسب للتوازن بين الدفاع والهجوم.

كما يتعين على مارتينيز، المدرب تقديم الكثير في مونديال روسيا 2018، لا سيما بعدما استبعد عن التشكيلة صانع ألعاب روما الإيطالي راديا ناينغولان. وقد يكون لقرار استبعاد هذا النجم المحبب إلى قلب الجمهور البلجيكي، أثر كبير على مشاركة «الشياطين الحمر» في المونديال، لأن المطلوب من المدرب البالغ 44 عاما والذي تزخر تشكيلته باللاعبين الموهوبين، الوصول إلى أبعد من دور الثمانية الذي بلغه سلفه مارك ويلموتس في مونديال 2014 في البرازيل وكأس أوروبا 2016 في فرنسا. وقال الدولي السابق فيليب ألبير الذي يعمل حاليا كمعلق رياضي، إن «مارتينيز أدار ظهره لـ95 في المائة من المشجعين البلجيكيين» باستبعاد ناينغولان. ولا يملك مارتينيز سجلا ناصعا كلاعب وكمدرب، ومثل في الحالتين أندية متوسطة أو متواضعة دون أن يحقق نجاحا كبيرا يذكر. وسبق له كلاعب أن دافع عن ألوان سرقسطة (إسبانيا)، ويغان، ولسال، سوانزي سيتي وتشستر سيتي (إنجلترا)، ومذرويل (اسكوتلندا).

وكمدرب، اقتصرت مسيرته على أندية إنجليزية هي سوانزي (2007 - 2009) وويغان (2009 - 2013) الذي قاده إلى لقب كأس إنجلترا عام 2013، قبل الانتقال إلى إيفرتون حيث بقي حتى عام 2016، وحققت بلجيكا نتائج بارزة في التصفيات الأوروبية، فتصدرت المجموعة التاسعة دون خسارة (8 انتصارات وتعادلان)، وجمعت 28 نقطة من 30 ممكنة، وسجل لاعبوها 43 هدفا.

ووعد مارتينيز بأن يتعلم سريعا إحدى اللغات الثلاث التي ينطق بها السكان المحليون، إلا أنه لا يزال لا يتقن أيا منها، ما يثير انتقادات الصحافة. ورأى المراقبون أن مارتينيز لن يستمر طويلا في منصبه، لكنه حصل مؤخرا على تمديد عقده حتى 2020، ويبقى مصير الإسباني معلقا بنتائج «الشياطين الحمر» في المونديال، وقد يكون قرار استبعاد ناينغولان مكلفا له.


التشكيلة



> المدير الفني : روبرتو مارتينيز

> حراس المرمى: تيبو كورتوا وسيمون مينيوليه وكون كاستيلز

> الدفاع : توبي ألدفيريلد وتوماس فيرمايلن وفنسان كومباني ويان فيرتونغن وتوماس مونييه وديدريك بوياتا ولياندر دندونكر

> الوسط: أكسل فيتسل وكيفن دي بروين ومروان فيلايني ويانيك كاراسكو ويوري تييليمانس وعدنان يانوزاي وموسى ديمبيلي وناصر الشاذلي

> الهجوم: روميلو لوكاكو وإدين هازارد ودرايس مرتنز وثورغان هازارد وميتشي باتشواي.


نجم الفريق


كيفن دي بروين


يعتبر كيفن دي بروين أحد أفضل اللاعبين في العالم بعد الأداء المذهل الذي قدمه في موسم مانشستر سيتي الاستثنائي وقاده إلى لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكن كأس العالم في روسيا ستمنح لاعب الوسط فرصة أن يكون جزءا من تاريخ بلجيكا. ولعب دي بروين البالغ عمره 26 عاما دورا مهما في قيادة سيتي مع المدرب غوارديولا إلى كسر العديد من الأرقام القياسية وحصد أكبر عدد من النقاط والانتصارات مقارنة بأي بطل سابق. ونجح دي بروين بمجهوده الكبير وتمريراته المتقنة في قيادة سيتي إلى تقديم مستويات خيالية ليترك كل المنافسين يلهثون خلفه.

ويمكن لتمريرات دي بروين القصيرة والطويلة التي لا مثيل لها أن تضرب أي دفاع ويملك أكبر عدد من التمريرات الحاسمة مقارنة بأي لاعب آخر في بطولات الدوري الأوروبية الخمس الكبرى منذ 2012، ويعتقد إيدن هازارد قائد بلجيكا وصانع لعب تشيلسي أن زميله يستطيع تقديم «سحر» عندما تكون الكرة بين قدميه. وأبلغ هازارد شبكة سكاي سبورتس التلفزيونية: «إنه مذهل. هو ذكي داخل وخارج الملعب. عندما يكون في أرض الملعب مع مجموعة من اللاعبين الجيدين فهو من بين الأفضل في العالم. في كل مرة تكون الكرة بين قدميه يستطيع أن يقدم شيئا ساحرا». وتابع: «لا يسجل الكثير من الأهداف لكنه يستطيع أن يصنع شيئا بتحرك واحد أو تمريرة واحدة. ببساطة هو لاعب استثنائي». ويتميز أسلوب دي بروين وتمريراته من مسافة بعيدة عن منطقة الجزاء بأنه على أعلى مستوى ويستطيع أن يرسل الكرة لزميله بتمريرة متقنة ومثالية.


كأس العالم

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة