مجلس منبج العسكري يرفض وجود تركيا في المدينة

مجلس منبج العسكري يرفض وجود تركيا في المدينة

أنقرة تتحدث عن نيتها «ملاحقة» عناصر «الوحدات» الكردية شرق سوريا
الخميس - 24 شهر رمضان 1439 هـ - 07 يونيو 2018 مـ رقم العدد [ 14436]
مجلس منبج العسكري خلال مؤتمر صحافي أمس (رويترز)
أنقرة: سعيد عبد الرازق بيروت - لندن: «الشرق الأوسط»
أعلن مجلس منبج العسكري المتحالف مع قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة في شمال سوريا الأربعاء إنه لن يقبل بأي انتشار للجيش التركي هناك بعدما أعلنت أنقرة وواشنطن توصلهما لاتفاق لإدارة المنطقة، لافتا إلى أن مستشارين أكراد سيغادرون المدينة قريبا.
وردا على سؤال لـ«رويترز» ما إذا كان المجلس سيقبل بوجود عسكري تركي في المنطقة، قال متحدث باسم المجلس إنه لن يقبل بذلك.
وقال المجلس في بيان إنه لا علم لديه بتفاصيل خريطة الطريق التركية - الأميركية بشأن منبج التي أعلنت الاثنين، لكنه أضاف أنه قادر على «حفظ أمن منبج وحدودها ضد أي تهديدات خارجية».
ومصير مبنج هو أساس الخلاف بين الولايات المتحدة وتركيا بسبب وجود وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها أنقرة جماعة إرهابية.
وقالت وحدات حماية الشعب الثلاثاء إن مستشاريها العسكريين سيغادرون المدينة. وقال مجلس منبج العسكري إن سحب المستشارين سيتم في غضون الأيام القليلة المقبلة.
وغضبت أنقرة من الدعم الأميركي لهذه الجماعة الكردية وتعهدت هذا العام بطردها من منبج بالقوة مما أثار احتمالات وقوع مواجهة مع القوات الأميركية هناك.
من جهته، قال نائب رئيس الوزراء المتحدث باسم الحكومة التركية بكير بوزداغ في تصريحات أمس إنه سيتم تطهير مناطق شرق الفرات أيضاً من مسلحي الوحدات الكردية، مضيفاً: «نفضل أن يكون هذا التطهير عبر تسوية سياسية. وإن لم تنته التهديدات الإرهابية في هذه المناطق فلتركيا حق الدفاع عن أمنها القومي».
وأول من أمس أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن تنفيذ خريطة الطريق مع واشنطن حول منبج سيبدأ خلال 10 أيام، وأن العملية ستستكمل خلال 6 أشهر وسيسلم عناصر وحدات حماية الشعب الكردية أسلحتهم، معتبرا أنه يجب تطبيق خريطة طريق منبج في كل من مدينتي الرقة وعين العرب (كوباني).
في السياق ذاته، رحب ينس ستولتنبرغ، أمين عام حلف شمال الأطلسي (ناتو)، باتفاق تركيا والولايات المتحدة على خريطة الطريق في «منبج» السورية.
وأشار ستولتنبرغ إلى أهمية الجهود التركية والأميركية الرامية إلى إيجاد حل للوضع الصعب في الشمال السوري، بالنسبة إلى حلف الـ«ناتو».
وقال إنه لا يمكنه إبداء الرأي بشأن تفاصيل خريطة الطريق التركية الأميركية في منبج، لأن ذلك سيحدد من قبل حليفين عضوين بالناتو، مشيراً في تصريحات في بروكسل أمس إلى أنه بحث ملف منبج مع الجهات المعنية في كل من أنقرة وواشنطن، داعياً إلى مراعاة هواجس تركيا الأمنية المشروعة في مكافحة الإرهاب.
في السياق ذاته، أكد رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم أن بلاده تمكنت من القضاء على الإرهاب على حدودها مع سوريا انطلاقا من غرب نهر الفرات حتى البحر المتوسط.
وأضاف يلدريم في كلمة له أمام أنصار حزب العدالة والتنمية الحاكم، في ولاية «أغري» شرق البلاد الأربعاء. وتابع: «قضينا على الإرهاب بالكامل على طول حدود بلادنا مع سورياً، انطلاقا من غربي نهر الفرات حتى البحر المتوسط عبر عمليتي «غضن الزيتون» و«درع الفرات» والاتفاقية الحالية مع الولايات المتحدة حيال منبج شمالي سوريا.
وأشار إلى أن العمليات المستمرة ضد الإرهاب على مدار السنتين الماضيتين داخل وخارج البلاد، تكللت بالنجاح إلى حد كبير.
من جهتها، قالت شبكة «ترك برس» التركية أمس إن «وحدات حماية الشعب» الكردية ستسحب «مستشاريها العسكريين من مدينة منبج السورية، وذلك بعد يوم من إعلان تركيا والولايات المتحدة الأميركية خارطة الطريق بشأن إخراج الميليشيات من المدينة».
وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، قال إن على الولايات المتحدة أن تتسلم السيطرة على مدينة منبج من وحدات حماية الشعب، وتسلّمها إلى أصحابها الحقيقيين.
وتابع: «في حال عدم إخراج التنظيم منها، فإننا سنضطر لتحقيق ذلك مع سكان المنطقة». وقال: «سنطهر منبج من الإرهابيين، لأنهم ليسوا أصحابها الحقيقيين، بل إخوتنا العرب هم أصحابها الأصليون، وسنواصل عملياتنا وصولا إلى الحدود العراقية لغاية القضاء على آخر إرهابي».
من جهته، قال مسؤول أميركي في إيجاز صحافي: «أقرّ وزير خارجية الولايات المتحدة ووزير الخارجية التركي خارطة طريق، وهي عبارة عن إطار سياسي واسع يهدف إلى الوفاء بالالتزام الذي قطعته الولايات المتحدة لنقل وحدات حماية الشعب إلى شرق الفرات والقيام بذلك بطريقة تسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في مدينة منبج، وبطريقة متَّفَق عليها بين الولايات المتحدة وتركيا في كل جانب من جوانبه». وتابع: «من المهم أن نلاحظ أن هذا هو إطار سياسي واسع، وأن تنفيذ ذلك سيحتاج إلى تفاصيل لا يزال من المتعيَّن التفاوض بشأنها - وكما أسلفت، لا بدّ من أن تكون مقبولة بشكل متبادل من الطرفين - وأن يتمّ توقيت التنفيذ بناء على التطورات التي ستجري على الأرض».
سوريا الحرب في سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة