حقائب تحثّك على الثقة... {كوني مَن تريدين}

حقائب تحثّك على الثقة... {كوني مَن تريدين}

الخميس - 24 شهر رمضان 1439 هـ - 07 يونيو 2018 مـ رقم العدد [ 14436]
لندن: «الشرق الأوسط»
«الحياة مليئة بالأحلام، وكل واحد منا مسؤول عن تحويل أحلامه إلى واقع». هذا ما قالته نزهة العلوي وتكرره في كل مقابلة، ليس من باب الفذلكة أو السفسطة بل لأنها تؤمن بأنه لم يعد هناك مجال للأعذار مع تغير الظروف والأحوال في كل أنحاء العالم. من هذا المنظور أصبح «لزاماً على المرأة أن تتحلى بالجرأة والقوة والثقة لتحقيق كل ما تريده».

والحقيقة أن نزهة لا تدّعي أو تطالب بأي شيء لا تُطبقه على نفسها. هي تعيش حالياً حلمها بعد أن حولت علامتها «مايشد باريس» إلى علامة عالمية لا تقتصر على الإكسسوارات فحسب بل تشمل كل مناحي الحياة المترفة من أزياء وأثاث وسفر وغيرها. مجموعتها لربيع وصيف 2018 تحقق نجاحاً كبيراً لأنها نجحت من خلالها أن تلمس وتراً حساساً لدى المرأة الناجحة التي تريد التميز والاختلاف.

استوحتها من أجواء مراكش بألوانها الدافئة وفسيفسائها الذي يشبه أحياناً المشربيات القديمة، ومن الصحراء المغربية التي تحمل في فضاءاتها المترامية، ذكريات محببة إلى نفسها. بالنسبة إلى الخامات، فقد استعملت، إلى جانب الجلود الطبيعية، الدينم والقطن، حتى تطبعها بصبغة عصرية ومعاصرة في الوقت ذاته.

أشكالها المستطلية حيناً والمستديرة حيناً آخر، وطبعاً أحجامها المختلفة لا تترك أدنى شك بأنها موجهة إلى امرأة تعرف الفرق بين الموضة الموسمية والأناقة التي لا تعترف بزمان أو مكان.

فالجميل فيها أنها لا تشجع على الجري وراء الصراعات. فالموضة بالنسبة إليها أناقة وأسلوب حياة. ما تشجع عليه في المقابل هو الثقة والاستقلالية، وهذا ما كتبته على إحدى حقائبها «كوني من تريدين» تُحرّض من خلالها المرأة على أن تعيش حياتها بشجاعة وبحرية ما دامت تحترم الأعراف وتراعي حساسية بيئتها. «فأنا أريدها أن تستعمل الموضة والترف كوسيلة لتعزيز ثقتها ومكانتها لا لإرضاء الغير أو استسلاماً للضغوط الاجتماعية».

وتعترف نزهة بأنها بحكم أسفارها، التي تقوم بها غالباً إما لإشباع هواياتها من التصوير الفوتوغرافي وإما لدعم فاعليات خيرية لتمكين المرأة، استطاعت أن تلتقط أحلام العديد من النساء الملهمات اللواتي قابلتهن في أسفارها، وهو ما جسدته في هذه المجموعة التي تجمع سحر الشرق بعملية الغرب.
المملكة المتحدة موضة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة