خلافات قمة الدول السبع قد تحول دون صدور بيان ختامي

مصادر الإليزيه لـ {الشرق الأوسط}: ماكرون سيعرض «تفاهماته» مع بوتين حول الملف السوري

ماكرون يخاطب الصحافيين خلال زيارته المنتخب الفرنسي لكرة القدم في «كيلرفونتين أون إيفلين» أمس (أ.ف.ب)
ماكرون يخاطب الصحافيين خلال زيارته المنتخب الفرنسي لكرة القدم في «كيلرفونتين أون إيفلين» أمس (أ.ف.ب)
TT

خلافات قمة الدول السبع قد تحول دون صدور بيان ختامي

ماكرون يخاطب الصحافيين خلال زيارته المنتخب الفرنسي لكرة القدم في «كيلرفونتين أون إيفلين» أمس (أ.ف.ب)
ماكرون يخاطب الصحافيين خلال زيارته المنتخب الفرنسي لكرة القدم في «كيلرفونتين أون إيفلين» أمس (أ.ف.ب)

أربعة موضوعات سياسية رئيسية، إلى جانب الملفات الاقتصادية؛ خصوصا التجارية منها، ستكون على طاولة المحادثات خلال قمة الدول السبع التي تستضيفها كندا يومي الجمعة والسبت المقبلين، وفق ما أفادت به مصادر رئاسية فرنسية بمناسبة تقديمها هذا الحدث السنوي الذي انطلق من فرنسا في عام 1975 يوم كان فاليري جيسكار ديستان رئيسا للجمهورية. وستؤول الرئاسة بعد كندا لفرنسا، مما سيعطيها دورا إضافيا في هذا المنتدى الذي يحضره الرئيس إيمانويل ماكرون للمرة الثانية منذ انتخابه في ربيع العام الماضي.
وتنعقد القمة المقبلة وسط توتر في العلاقات الأوروبية - الأوروبية، خصوصا وسط مخاوف من اندلاع حرب تجارية بين الولايات المتحدة الأميركية وشريكاتها الأوروبيات الأربع الممثلة في القمة (فرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا)، وأطراف أخرى (الصين وروسيا واليابان وكندا)؛ الأمر الذي سيسخن الأجواء في منتجع «لا مالبيه» الواقع قريبا من مدينة شارلفوا في مقاطعة كيبيك الفرنكوفونية.
وسعت المصادر الفرنسية إلى التأكيد على رغبة الأوروبيين في «المحافظة على صيغة مجموعة السبع ووحدتها في الداخل والخارج»، رغم الصعوبات الحالية باعتبار أن «القيم والمبادئ المشتركة»، مثل التمسك بالديمقراطية واقتصاد السوق والليبرالية، يجب أن تتغلب على الانقسامات التي تهدد وحدتها بسبب السياسات الأميركية. ولا تنحصر التباينات في سياسة واشنطن الحمائية في قطاع التجارة، وإنما تنسحب أيضا على القضايا السياسية، مثل وأد الاتفاق النووي مع إيران، والخروج من «اتفاقية المناخ» الموقعة في باريس في عام 2015، وإظهار الازدراء للمؤسسات الدولية ولصيغة التعددية في إدارة مشكلات العالم. وبالنظر لـ«الهوة» التي تفصل واشنطن عن العواصم الست الأخرى، فإن وزير الاقتصاد الفرنسي، برونو لو مير، أخذ يسمي مجموعة السبع بـ«مجموعة 6+1».
كذلك، فإن أوساط الإليزيه لا تخفي قلقها من أن التشدد والأحادية الأميركيين «يعقدان عملية الوصول إلى تفاهمات وخلاصات مشتركة»، وقد ينسفان التوصل إلى إصدار إعلان نهائي بختام القمة. ولن يتردد الأوروبيون، وفق المصادر الرئاسية، في التعبير عن مواقفهم بقوة والتمسك بها، الأمر الذي سيعقد مهمة الرئاسة الكندية التي ستعود إليها مهمة البحث عن صيغة «توافقية» للبيان الختامي.
قد يكون توافق «السبع» بشأن الملف النووي لكوريا الشمالية أحد العناصر التي ستقرب بين القادة المجتمعين في هذه القمة التي دعي إليها الأمين العام للأمم المتحدة وكبار المسؤولين في صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والاتحادين الأوروبي والأفريقي، وقادة دول من آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية، ولكن دون حضور أي بلد عربي مدعو. وأهمية البحث في الملف النووي لكوريا الشمالية مزدوجة؛ فمن جهة، لن يجد الرئيس الأميركي نفسه «معزولا» بشأن هذه الملف لا أوروبياً ولا بالنسبة لليابان التي تعنيها القدرات النووية لبيونغ يانغ بالدرجة الأولى. ويريد الجميع نزع السلاح النووي من كوريا الشمالية، وأن يكون ذلك نهائيا ولا عودة عنه. ومن جهة ثانية، فإن اجتماع كندا يحل قبل 3 أيام فقط من القمة المنتظرة بين الرئيس ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في سنغافورة، مما سيضاعف من قوة الموقف الأميركي.
ما يتوقع من تقارب بين «السبع» في الملف الكوري، يمكن توقع مثله في الملف السوري... قالت مصادر الإليزيه لـ«الشرق الأوسط» إن الرئيس الفرنسي سيعرض مضمون مناقشاته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بخصوص سوريا خلال الزيارة التي قام بها إلى روسيا في 24 و25 مايو (أيار) الماضي، وتحديدا توافقهما على «بناء آلية» للتقريب بين ما تقوم به «مجموعة آستانة»، (روسيا وتركيا وإيران)، و«المجموعة الضيقة» (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا والسعودية والأردن). وتعد باريس أن «أحد الشروط الأساسية للتوصل إلى حل سياسي في سوريا هو تحديدا (التقريب بين عمل الدول التي لها تأثير على الأطراف الضالعة في سوريا)»، علما بأن «محددات الحل» باتت معروفة. لكن الأمر بالنسبة لباريس هو أنه لا طبيعة «الآلية» التي يريدها الرئيس الفرنسي ولا شكل عملها ومداه، معروفان، في الوقت الذي تنشط فيه موسكو وواشنطن بالنسبة للملف السوري؛ أكان ذلك في موضوع «منطقة التهدئة» في جنوب سوريا، أم انسحاب القوات الإيرانية والميليشيات التابعة لها لمسافات محددة بعيدا عن الحدود الإسرائيلية مقابل وصول قوات النظام إليها.
وبهذا الخصوص، ينتظر أن يبحث الملف المذكور ومعه الملف النووي الإيراني في اللقاء الذي سيحصل بعد ظهر اليوم بين ماكرون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي سيكون في باريس محطته الثانية بعد برلين وقبل لندن في جولته الأوروبية الحالية.
ويبقى الملف الإيراني والخلاف العميق بين أميركا و«القارة القديمة» حول مصيره، وحول العقوبات التي ستتعرض لها وستطال الشركات الأوروبية العاملة في إيران، في حال رفضت تصفية أعمالها في هذا البلد بعد المهلة التي أعطتها واشنطن. وقالت المصادر الرئاسية إن فرنسا والأوروبيين «متمسكون بمواقفهم الحازمة» التي تواجه مواقف أميركية متشددة بفرض غرامات على الشركات المخالفة للقوانين الأميركية، فضلا عن منعها من البقاء في السوق الأميركية أو الدخول إليها. ويسعى الأوروبيون إلى توفير «الضمانات» التي طلبتها طهران للبقاء داخل الاتفاق والامتناع عن العودة إلى التخصيب النووي وقبول الخوض في مناقشات تتناول المسائل الخلافية التي تثيرها واشنطن، وأهمها البرامج الصاروخية لإيران وسياستها الإقليمية ومستقبل نشاطاتها النووية لما بعد عام 2025.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».