28% فقط من الدول تمتثل لمتطلبات أمن النقل الجوي

مخاطر كامنة مع استمرار تجاهل الحكومات 5 معايير ولوائح تنظيمية أساسية

دعا «اياتا» الحكومات إلى توفير مختلف أشكال الدعم للمعايير العالمية (رويترز)
دعا «اياتا» الحكومات إلى توفير مختلف أشكال الدعم للمعايير العالمية (رويترز)
TT

28% فقط من الدول تمتثل لمتطلبات أمن النقل الجوي

دعا «اياتا» الحكومات إلى توفير مختلف أشكال الدعم للمعايير العالمية (رويترز)
دعا «اياتا» الحكومات إلى توفير مختلف أشكال الدعم للمعايير العالمية (رويترز)

وجّه الاتحاد الدولي للنقل الجوي الدعوة إلى الحكومات لتسهيل نمو قدرات الربط الجوي حول العالم عبر تعزيز عمليات إعادة إرساء اللوائح التنظيمية، والحفاظ على نزاهة المعايير العالمية، ومعالجة الأزمات المتعلقة بالقدرات الاستيعابية... فضلاً عن تعزيز متطلبات الأمن، لأن 28 في المائة من الدول فقط تمتثل لتلك المتطلبات، وتخفق 37 في المائة من الدول في اتخاذ القرارات المتعلقة بالمخاوف الأمنية.
وجاءت هذه الدعوة في التقرير الذي قدمه ألكساندر دو جونياك، المدير العام والرئيس التنفيذي للاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) خلال فعاليات الاجتماع العام السنوي الـ74 للاتحاد والقمة العالمية للنقل الجوي.
وقال دو جونياك: «يتنامى حضور قطاع الطيران وقوته يوماً بعد آخر، وذلك في ظل إطار مهمته الأساسية المتمثلة في توفير خيارات ربط جوية تمتاز بالسلامة والأمن وسهولة الوصول والاستدامة».
وأضاف: «نعمل على توسيع نطاق منافع القطاع بشكل أكبر، إلا أن هذا يحمل معه أيضاً عدداً من التحديات، حيث يتطلب تطبيق النظم الذكية والقيام بمعالجة التوجه الذي يفرضه التباطؤ في إعادة إرساء اللوائح التنظيمية. كما ينبغي الحفاظ على المعايير العالمية من قبل الدول التي وافقت عليها، ويتعين علينا إيجاد الحلول الفاعلة لمعالجة الأزمات المتعلقة بالقدرات الاستيعابية والتي تلوح في الأفق».
أدى رفع القيود عن قطاع النقل الجوي، الذي بدأ عام 1978 في الولايات المتحدة، إلى إحداث مجموعة من التغيرات العالمية التي أفضت بدورها إلى توسيع نطاق منافع النقل الجوي. وساهمت المنافسة بين شركات الطيران في انخفاض أسعار خدمات الربط الجوي، مما ساعد على تعزيز سهولة الوصول إلى قطاع النقل الجوي. فخلال عام 1978، كان الشخص العادي يسافر جواً مرة واحدة كل 6.6 عام في المتوسط. أما اليوم، فإن معدل السفر الجوي لدى الشخص العادي يصل إلى مرة واحدة كل عامين.
ولكن يؤدي التباطؤ في إعادة إرساء اللوائح التنظيمية إلى ظهور مخاطر تتهدد المكاسب التي تنتج عن عملية رفع القيود على القطاع. واستعرض دو جونياك بعض الأمثلة حول الإجراءات التنظيمية المطبقة في مختلف مناطق العالم، منوها بأن «التجاوزات التنظيمية التي نشهدها حالياً تتضمن محاولات لتنظيم تعويضات المسافرين، وطرق تخصيص المقاعد، وخيارات التذاكر التي يمكن تقديمها إلى الركاب، وأسعار الرسوم التي يتم فرضها على الخدمات الإضافية المختلفة».
وقال دو جونياك: «ينبغي للوائح التنظيمية أن تسهم في تعزيز القطاع ومنحه قيمة إضافية، ومن خلال تقييم ذلك، يتعين على الجهات التنظيمية أن تدرك أهمية الدور الذي تلعبه المنافسة ووسائل التواصل الاجتماعي في حماية مصالح الركاب. ولذلك ينبغي للحكومات ألا تقوم بالحد من فعالية السوق عبر إصدار لوائح تنظيمية تعاكس تطلعات الركاب».
ويندرج ذلك في صميم حملة «لوائح تنظيمية أكثر ذكاءً» التي أطلقها الاتحاد الدولي للنقل الجوي، والتي يدعو من خلالها الحكومات للامتثال إلى المعايير العالمية، مع الأخذ بعين الاعتبار المدخلات الخاصة بالقطاع وإجراء تحليل للتكاليف التي تترتب على اللوائح التنظيمية ومقارنتها مع منافعها. وأشار دو جونياك إلى أن المراجعة الشاملة للأنظمة التجارية الأميركية تشكل واحدة من أكثر التطورات التنظيمية إثارة للاهتمام حالياً، حيث تهدف إلى الحفاظ فقط على تلك اللوائح التنظيمية التي تتفوق فيها المنافع على التكاليف بالنسبة للمسافرين والقطاع على حد سواء.
دعا الاتحاد الدولي الحكومات إلى توفير مختلف أشكال الدعم للمعايير العالمية التي توجّه قطاع الطيران نحو تحقيق سلامة وفاعلية عملية التنمية. وقال: «يتعين علينا حث الحكومات على الاضطلاع بهذه المهمة؛ إذ لم يعد من المقبول تجاهل المعايير العالمية من قبل الحكومات ذاتها التي أرستها».
وقدّم 5 أمثلة على ذلك، وتشمل:
- قيام الهند بفرض ضرائب على التذاكر العالمية بما يتناقض مع قواعد «منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO)».
- تخطط بعض الدول لفرض ضرائب بيئية جديدة في الوقت الذي يتم فيه البدء بتطبيق «خطة التعويض عن الكربون وخفضه في مجال الطيران الدولي» (CORSIA) بوصفه المعيار الأساسي للحد من الانبعاثات الكربونية، الذي يستند إلى السوق العالمية.
- رغم مرور عقدين من الزمن على إقرار «اتفاقية مونتريال 1999»، فإنه لم تتم المصادقة عليها عالمياً؛ حيث تنطبق عمليات التحديث الخاصة بها على 130 دولة فقط.
- لا يتم الامتثال بشكل كامل لأحكام الملحق 13 من «اتفاقية شيكاغو» المتعلقة بإجراء تحقيقات كاملة في حوادث الطيران. فمن أصل نحو ألف حادث وقع خلال العقد الماضي، لم يتم إجراء سوى 300 تحقيق حول الحوادث، وخلصت هذه التحقيقات إلى نشر تقارير بشأن الحوادث.
- يحدد الملحق 17 من «اتفاقية شيكاغو» المتطلبات الأساسية المتعلقة بالأمن. وعلى الرغم من ذلك، فإن عمليات التدقيق التي أجرتها «منظمة الطيران المدني الدولي» قد أشارت إلى أن 28 في المائة من الدول فقط تمتثل لتلك المتطلبات. وتخفق 37 في المائة من الدول في اتخاذ القرارات المتعلقة بالمخاوف الأمنية.
حث الاتحاد الدولي للنقل الجوي الحكومات على إيجاد الحلول المستدامة لضمان توفير البنية التحتية اللازمة لمواكبة الطلب المتنامي على خدمات الربط الجوي.
وقال دو جونياك: «نواجه حالياً أزمة تتعلق بالقدرات الاستيعابية، إلا أننا لا نشهد توظيف ما يكفي من الاستثمارات اللازمة في البنى التحتية للمطارات لمعالجة تلك الأزمة. وتبذل الحكومات جهوداً حثيثة لبناء تلك البنى التحتية بسرعة. ولكن في ظل الموارد المالية القليلة، يتطلع كثيرون إلى القطاع الخاص بهدف توفير الحلول اللازمة. وعلى الرغم من أننا نحتاج إلى زيادة القدرة الاستيعابية في المطارات، فإنه يتعين علينا بالمقابل توخي الحذر في هذا الشأن. ويخطئ من يظن أن الخصخصة تمثل حلاً سحرياً».
ويرى دو جونياك أن نتائج خصخصة البنى التحتية للمطارات لم ترتق إلى تطلعات شركات الطيران، حيث إنه نظراً لاستحواذ القطاع الخاص في كثير من المطارات على العملاء، فقد خاضت شركات الطيران كثيرا من التجارب المريرة نتيجة لذلك.
ووفقاً لإحصاءات شركة «سكاي تراكس»، فإن 5 من أصل أفضل 6 مطارات تدار من قبل القطاع العام. وقام الاتحاد بإجراء قياس لأدائه مشيراً إلى أن المطارات التي تدار من قبل القطاع الخاص أكثر تكلفة، ولكن ثمة اختلاف بسيط في كفاءة أو مستويات الاستثمار بالمقارنة مع المطارات التي تدار من قبل القطاع العام.
وقال دو جونياك: «تتناقض نتائج خصخصة المطارات مع نتائج خصخصة شركات الطيران، والتي أفضت إلى انخفاض كبير في تكاليف السفر. ومن غير المقبول بالنسبة لشركات الطيران أن تؤدي خصخصة المطارات إلى ارتفاع التكاليف، وكذلك هي الحال بالنسبة للمسافرين في الدول، فكيف يمكن لجعل البنى التحتية في قطاع النقل والذي يؤدي إلى انخفاض مستويات التنافسية أن يصبح أحد الأهداف المنطقية في السياسة العامة؟».



ماكرون يحث «مجموعة السبع» على اتخاذ إجراءات عاجلة لـ«استعادة حرية» مضيق هرمز

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يحث «مجموعة السبع» على اتخاذ إجراءات عاجلة لـ«استعادة حرية» مضيق هرمز

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تنسيق دولي صارم لـ«استعادة حرية الملاحة» في مضيق هرمز الذي بات فعلياً خارج الخدمة، مؤكداً أن أمن الممرات المائية الحيوية لا يحتمل التأجيل، وذلك بعد توصية الوكالة الدولية للطاقة بالإجماع طرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطيات الطوارئ في الأسواق العالمية، في أكبر عملية تدخل من نوعها في تاريخ الوكالة لاحتواء التداعيات الجسيمة لحرب إيران على إمدادات الطاقة.

وأكد ماكرون في اجتماع ترأسه لزعماء «مجموعة الدول السبع»، على أهمية التنسيق «لضمان استعادة حرية الملاحة بشكل كامل في جميع الدول في أسرع وقت ممكن» بعد أن أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى توقف حركة الملاحة في هذا الممر الملاحي الحيوي.

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)

وحذّر من أن أي إجراءات حمائية فردية من قبل الدول قد تعمق من هشاشة الأسواق، وتؤدي إلى زعزعة استقرار إمدادات النفط والغاز العالمية. وأضاف أنه من الضروري «التواصل مع أطراف ثالثة لتجنب أي قيود على صادرات النفط والغاز».

وبثت الرئاسة الفرنسية مقطع فيديو لماكرون وهو يخاطب رؤساء «مجموعة السبع». وقد علّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الفيديو كاتباً: «أعتقد أننا نحدث تأثيراً هائلاً على العالم».

وقبل ساعة من اجتماع قادة «مجموعة السبع» التي تترأسها فرنسا حالياً، قالت وكالة الطاقة التي تتخذ من باريس مقراً لها إن الضخ من المخزونات حظي بموافقة بالإجماع من الدول الأعضاء. وأوضحت الوكالة أن ‌«32​ من ⁠الدول ⁠الأعضاء ​اتفقت ⁠بالإجماع ​ ​على ‌طرح ​400 ⁠مليون ​برميل ⁠من ‌النفط ‌من ​احتياطياتها ‌الطارئة ‌في ​السوق، وسيتم الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية خلال إطار زمني مناسب للظروف المحلية لكل دولة عضو».

ويُعد هذا المخزون أكبر من 182.7 مليون برميل التي أطلقتها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية عام 2022 رداً على الغزو الروسي لأوكرانيا.

وأشارت إلى أن الكميات المتفق على طرحها ستُتاح للسوق وفق جدول زمني يراعي الظروف الخاصة بكل الدول الأعضاء، ما يعني أن وتيرة الضخ لن تكون موحدة بالضرورة بين جميع المشاركين. وأضافت أن هذه الخطوة ستُستكمل بإجراءات طارئة إضافية ستتخذها بعض الدول.

ضغط أميركي

وقال ⁠دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي قبل صدور ‌بيان الوكالة: «جاء الضغط بالأساس من ‌حكومة الولايات المتحدة التي ترغب ​في هذا الإطلاق».

ورحب وزير ‌الداخلية الأميركي دوغ بورغوم بالتقارير التي تحدثت عن الإطلاق ‌المقترح. وقال في مقابلة مع «فوكس نيوز»: «هذا هو التوقيت المثالي للتفكير في (هذا)... لتخفيف بعض الضغط عن الأسعار العالمية». لكنه أشار إلى أنه لا يعتقد أن العالم يواجه نقصاً ‌في موارد الطاقة، وتابع قائلاً: «لدينا مشكلة نقل وهي مؤقتة... لدينا مشكلة نقل مؤقتة نعمل على ⁠حلها ⁠عسكرياً ودبلوماسياً ونحن قادرون على حلها وسنحلها».

سفن تنتظر في عرض البحر بمضيق هرمز قبالة خورفكان بالإمارات (أ.ب)

ردود فعل الأسواق

على الرغم من الإعلان عن هذه «الجرعة» الاستراتيجية، لم تستجب الأسواق بالاستقرار المنشود. فقد سجل خام برنت ارتفاعاً بنسبة 3.6 في المائة ليصل إلى 90.80 دولار للبرميل، بحلول الساعة 03:11 بتوقيت غرينيتش، كما ارتفع الخام الأميركي بنسبة 3.6 في المائة ليصل إلى 86.11 دولار للبرميل.

وفي «وول ستريت»، تباين أداء المؤشرات الرئيسية، حيث قيّم المستثمرون تقرير التضخم الأميركي وقرار وكالة الطاقة الدولية. انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 212.58 نقطة، أو 0.45 في المائة، ليصل إلى 47493.93 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 7.05 نقطة، أو 0.10 في المائة، ليصل إلى 6788.53 نقطة، وارتفع مؤشر «ناسداك المركب» 108.60 نقطة، أو 0.48 في المائة، ليصل إلى 22805.71 نقطة.

مخاوف هيكلية

تسيطر على الأسواق حالة من التشكيك الجدي في قدرة هذه الخطة على تعويض الصدمات الحقيقية؛ فالمحللون يرون أن العبرة ليست في الحجم الإجمالي، بل في «الوتيرة اليومية» للضخ. ومع توقف 20 مليون برميل يومياً نتيجة إغلاق مضيق هرمز، فإن ضخ حوالي 3.3 مليون برميل يومياً (بافتراض إفراج سريع عن 100 مليون في الشهر الأول) يظل رقماً ضئيلاً لا يسد الفجوة.

ويحذر الاقتصاديون من أن استنزاف ثلث المخزون العالمي في عملية واحدة هو «مغامرة» لن تغني عن الحل الجذري بفتح الممرات المائية. وصرح برنارد ياروس، كبير الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»، لشبكة «سي بي إس نيوز»، إن الاحتياطي النفطي الاستراتيجي صمّم لتوفير النفط في حال حدوث اضطرابات في إمدادات النفط الوطنية، مثل الكوارث الطبيعية، موضحاً أنه «مخصص للاضطرابات المؤقتة، وإذا كان هذا نزاعاً مطولاً، فلا يمكن الاعتماد عليه».

وفي وقت سابق، أكدت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، رقم 400 مليون برميل، وقالت إن بلادها ستشارك في عملية النشر. وأضافت أن الولايات المتحدة واليابان ستكونان أكبر المساهمين في نشرة وكالة الطاقة الدولية.

ناقلات نفط تبحر في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

تحركات استباقية

استباقاً لتحرك وكالة الطاقة الدولية، أعلنت اليابان، العضو في «مجموعة السبع»، عن خطط للإفراج عن احتياطيات نفطية من القطاع الخاص تكفي لمدة 15 يوماً، واحتياطيات نفطية حكومية تكفي لمدة شهر. وقالت رئيسة الوزراء، سناء تاكايتشي، في بيان متلفز: «بدلاً من انتظار موافقة وكالة الطاقة الدولية الرسمية على الإفراج المنسق عن الاحتياطيات الدولية، ستبادر اليابان إلى تخفيف ضغوط العرض والطلب في سوق الطاقة العالمية، بالإفراج عن الاحتياطيات في أقرب وقت ممكن، بدءاً من السادس عشر من هذا الشهر».

ولاحقاً، أعلنت وزارة الصناعة اليابانية أن إجمالي كمية النفط الخام التي ستطرحها اليابان من الاحتياطيات الخاصة والعامة سيبلغ حوالي 80 مليون برميل.

وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، إن بلادها ستفرج عن جزء من احتياطياتها النفطية استجابةً لطلب وكالة الطاقة الدولية «الإفراج عن احتياطيات نفطية تبلغ 400 مليون برميل، أي ما يعادل 54 مليون طن»، مضيفة أن الأمر سيستغرق بضعة أيام قبل تسليم الدفعة الأولى.

من جهتها، أعلنت بريطانيا، أنها ستسهم بـ13.5 مليون برميل من النفط. وقال وزير الطاقة إد ميليباند في بيان: «بهذا الإجراء، تؤدي المملكة المتحدة دورها في العمل مع حلفائها الدوليين لمعالجة الاضطرابات في أسواق النفط».

وصرح وزير الاقتصاد النمساوي، فولفغانغ هاتمانسدورفر، بأن بلاده ستفرج عن جزء من احتياطي النفط الطارئ وتوسع نطاق الاحتياطي الوطني الاستراتيجي للغاز، مضيفاً: «أمر واحد واضح: في الأزمات، لا يجب أن يكون هناك رابحون على حساب المواطنين والشركات».

في عام 2022، أطلقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية 182.7 مليون برميل على مرحلتين، وهو ما كان آنذاك أكبر إطلاق في تاريخ الوكالة، بالتزامن مع غزو روسيا الشامل لأوكرانيا.

وقالت وزيرة الطاقة الإسبانية، سارة آغيسن: «أعتقد أنه أكبر اقتراح في تاريخ وكالة الطاقة الدولية».

كما أعلنت الحكومة الألمانية أنها ستُصدر إجراءً يسمح لمحطات الوقود في ألمانيا برفع أسعار الوقود مرة واحدة يومياً كحد أقصى. وقال رايشه إن الحكومة الفيدرالية تسعى إلى تطبيق هذا الإجراء في أسرع وقت ممكن. وفي النمسا، بدءاً من يوم الاثنين، سيُسمح برفع أسعار الوقود في محطات الوقود ثلاث مرات فقط أسبوعياً، وفقاً لما صرح به وزير الاقتصاد النمساوي.

وتنسق الاقتصادات الغربية مخزوناتها النفطية الاستراتيجية من خلال وكالة الطاقة الدولية، التي تأسست عقب أزمة النفط في سبعينات القرن الماضي.

ناقلة نفط تنتظر قبالة ميناء فوس لافيرا بالقرب من مرسيليا (أ.ب)

وزراء الطاقة

يوم الأربعاء، قال وزراء طاقة «مجموعة السبع» في بيان قبل ساعات من اجتماع قادة المجموعة: «نؤيد من حيث المبدأ تنفيذ تدابير استباقية لمعالجة الوضع، بما في ذلك استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية».

وفي سياق منفصل، صرّح وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بأن واشنطن تدرس تنسيق مبيعات النفط من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي مع عمليات الإفراج من دول أخرى. وأضاف أن لدى الولايات المتحدة «خيارات أخرى» للسماح بمزيد من مبيعات النفط الروسي المخزّن في ناقلات في المياه الآسيوية. ونقلت «رويترز» عن رايت قوله للصحافيين في كولورادو: «نتحدث عن عمليات إفراج منسقة من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي».


ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية، بينما انخفضت مخزونات البنزين ونواتج التقطير خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 3.8 مليون برميل لتصل إلى 443.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 6 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بارتفاع قدره 1.1 مليون برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التسليم، ارتفعت بمقدار 117 ألف برميل خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 328 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين ارتفعت معدلات الاستخدام بمقدار 1.6 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 90.8 في المائة.

وذكرت أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 3.7 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 249.5 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.6 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 1.3 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 0.7 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً.


بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
TT

بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)

أعلنت بريطانيا، الأربعاء، أنها ستساهم بـ13.5 مليون برميل من النفط في عملية إطلاق منسقة من احتياطياتها الاستراتيجية، لتنضم بذلك إلى أعضاء آخرين في وكالة الطاقة الدولية.

وقال وزير الطاقة إد ميليباند في بيان: «بهذا الإجراء، تؤدي المملكة المتحدة دورها في العمل مع حلفائها الدوليين لمعالجة الاضطرابات في أسواق النفط».

وكانت وكالة الطاقة الدولية قد أوصت في وقت سابق بإطلاق 400 مليون برميل من النفط، وهي أكبر خطوة من نوعها في تاريخها، في محاولة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.