مونديال 2018... فرصة بوتين الثمينة لاستعراض عضلات «روسيا الحقيقية»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين («الشرق الأوسط»)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين («الشرق الأوسط»)
TT

مونديال 2018... فرصة بوتين الثمينة لاستعراض عضلات «روسيا الحقيقية»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين («الشرق الأوسط»)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين («الشرق الأوسط»)

عادةً ما تخلو كأس العالم، أهم وأبرز بطولات كرة القدم حول العالم، من الاعتبارات السياسية بشكل كبير، حيث تُنحى الجوانب السياسية جانباً وتفرض كرة القدم نفسها على المشهد، لكن الوضع ربما يختلف في أول نسخة من البطولة تحتضنها روسيا.
ولا شك في أن كأس العالم تمثل فرصة لروسيا من أجل استعراض حداثتها وعالميتها، ولكن يبدو أيضاً أنها تمثل فرصة ثمينة لدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من أجل استعراض أهمية بلاده على الساحة العالمية من الزاوية الرياضية كما هو الحال على الصعيد السياسي.
وقال بوتين: «لدينا 6 ملايين مواطن يمارسون كرة القدم في بلادنا، إضافة إلى الكثيرين الذين يعشقونها».
وأظهر بوتين اهتماماً كبيراً بالمونديال، الذي تقام منافساته في 11 مدينة روسية خلال الفترة ما بين 14 يونيو (حزيران) و15 يوليو (تموز)، مثلما فعل قبل 4 أعوام عندما استضافت بلاده دورة الألعاب الأولمبية الشتوية (سوتشي 2014).
وكان بوتين، رئيس الوزراء حينذاك، قد سافر إلى مدينة زيوريخ السويسرية في عام 2010 للترويج لملف روسيا لطلب استضافة مونديال 2018، قبل عملية التصويت المزدوجة المثيرة للجدل والتي شهدت منح روسيا وقطر حق استضافة بطولتي 2018 و2022 على الترتيب.
اتهامات بالفساد
وكانت عملية التصويت محور واحد من عدة تحقيقات في ادعاءات فساد بالاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
وكانت فضائح الرشوة والفساد قد أسفرت عن توجيه اتهامات ضد مسؤولين كبار وكذلك تغييرات في رئاسة «فيفا».
ودائماً ما كانت تنفي روسيا ادعاءات الفساد، وظل السويسري جوزيف بلاتر الرئيس السابق لـ«فيفا» ومواطنه جياني إنفانتينو الرئيس الحالي للاتحاد الدولي، مرحَّباً بهما في موسكو.
واهتزت أرجاء الرياضة الروسية بشكل كبير مع ادعاءات الانتشار الممنهج والمدعوم من قبل الدولة للمنشطات بين الرياضيين الروس خلال أولمبياد سوتشي الشتوي.
وشهدت الفترة التالية لتلك الدورة الأولمبية، تزايد الأخطاء السياسية لروسيا من وجهة نظر الغرب، بما في ذلك دعم متمردين انفصاليين في أوكرانيا، والتدخل «الوحشي» في سوريا وكذلك الاشتباه في شن هجمات قرصنة على الحكومة الألمانية، والتدخل في الانتخابات الأميركية والفرنسية.
وجاءت محاولة قتل العميل المزدوج السابق سيرغي سكريبال في بريطانيا لتوتر الأجواء أيضاً بين الشرق والغرب، ولكن الأمر بشكل عام يتمثل في وجهة نظر غرب أوروبا بينما لا تبدو صورة روسيا بنفس السلبية لدى دول أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية.
حرب معلومات
وتدرك القيادة السياسية في روسيا، جيداً هذا الوضع، وقد صرحت فالنتينا ماتفيينكو رئيسة مجلس الاتحاد الروسي، المجلس الأعلى للبرلمان خلال زيارة أجرتها مؤخراً لمدينة فولغوغراد المشاركة في احتضان فاعليات المونديال، بأن روسيا تواجه حرب معلومات.
وأضافت أن قنوات أجنبية تحاول تلطيخ صورة وسمعة روسيا، «ولكن الآن، سيأتي ملايين الضيوف ليروا روسيا على حقيقتها، والروس الحقيقيين، ولن يكون لحرب المعلومات تأثير عليهم».
كذلك ترى شخصيات معارضة، مثل معلق كرة القدم الشهير فاسيلي أوتكين أنه لا يُفترض الربط بين الأمور السياسية وكأس العالم.
وقال أوتكين في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية «مثل أي ناخب في هذا البلد، لديّ اعتراضات على القيادة، ولكن لا شيء أكثر أو أقل من المعتاد (يتعلق بكأس العالم)».
ولم تعلن أي دولة مقاطعتها لكأس العالم، وقد أبدى المشجعون الأجانب إقبالاً على الحضور إلى روسيا، حسب ما قاله أوتكين.
وأوضح: «كل التذاكر جرى بيعها. والكثير من الجماهير قادمة من أميركا، التي لا تشارك في البطولة».
ومع ذلك، قال أوتكين: «ولكن هل يُفترض بنا أن نتناسى على مدار 4 أسابيع من كرة القدم، أن المخرج المسرحي الروسي كيريل سيريبرينيكو يخضع للإقامة الجبرية وأن الناشط الحقوقي الشيشاني أيوب تيتييف في الحبس؟».
وأضاف أوتكين: «لن أنساهم ولو لثانية واحدة. ولكننا في روسيا يجب أن نحل هذه القضايا دون الإخلال بإطار عملنا وقوانيننا».
وبعد إنفاق نحو 40 مليون يورو (نحو 47 مليون دولار) في أولمبياد سوتشي، ضخت روسيا، حسب الأرقام الرسمية، أكثر من 10 مليارات يورو من أجل كأس العالم.
ويذهب جزء كبير من المبلغ على تكاليف الاستادات، كما جرى تحديث المطارات والبنى الأساسية لوسائل النقل بالمدن التي تستضيف الفاعليات.
وقال أركادي دفوركوفيتش رئيس اللجنة المنظمة لمونديال 2018، إن البطولة ساعدت روسيا على التعافي من التراجع الاقتصادي الذي شهدته الأعوام الثلاثة الماضي.
دور الأمن
ويتوقع أن يلعب الأمن دوراً بارزاً خلال البطولة. فقد كانت السلطات الروسية قد منعت، بشكل فعال، مثيري الشغب من المشجعين من حضور مباريات كأس القارات 2017، كما أن قوات الأمن ستتخذ الاحتياطات للتصدي لأي هجمات إرهابية محتملة خلال المونديال.
وستحمل فترة إقامة البطولة ما يشبه التحدي بالنسبة إلى ضيوف روسيا في ما يتعلق بتفقد أنحاء مختلفة من البلد الشاسع، وهو ما يشبه ما كان عليه الوضع في مونديال البرازيل قبل 4 أعوام.
وقال أوتكين إن حقيقة أن المونديال يقام في 11 مدينة ويغطي آلاف الأميال «هي رائعة، حيث إن لدينا مشكلة تتمثل في أن السياح لا يعرفون سوى موسكو وسان بطرسبورغ».


مقالات ذات صلة

لبنان يفتقد نجمه جرادي في مواجهتي فلسطين وبنغلاديش

رياضة عربية باسل جرادي (يمين) سيغيب عن منتخب لبنان في مباراتيه الأخيرتين بالتصفيات (غيتي)

لبنان يفتقد نجمه جرادي في مواجهتي فلسطين وبنغلاديش

مُني منتخب لبنان بضربة قوية قبل ختام الدور الثاني من التصفيات الآسيوية المزدوجة، إذ تأكّد غياب لاعب الوسط الهجومي باسل جرادي بداعي إصابته في الركبة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
رياضة عالمية سيشهد الكونغرس القادم الكشف عن الدول المستضيفة لمونديالي 2030 و2034 (رويترز)

ديسمبر المقبل موعداً للكشف عن البلدان المستضيفة لمونديالي 2030 و2034

قال السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، إن ديسمبر (كانون الأول) المقبل سيكون موعداً لقمة افتراضية لكونغرس «فيفا».

«الشرق الأوسط» (بانكوك )
رياضة عالمية سيدة تحمل منديل ميسي المعروض في المزاد (إ.ب.أ)

من يشتري منديل ليونيل ميسي؟

أصبح المنديل الذي كتب عليه اتفاق برشلونة الأول مع ليونيل ميسي بشكل غير رسمي معروضاً للبيع في مزاد علني.

ذا أتلتيك الرياضي (برشلونة)
رياضة عالمية هل ما زالت البرازيل تتميز بنجومها الأساطير ورقمها القياسي العالمي؟ (أ.ف.ب)

البرازيل «أرض كرة القدم»... هل ما زالت كذلك؟

للعب الجميل الذي تميّزت به، ونجومها الأساطير ورقمها القياسي العالمي في عدد الألقاب في كأس العالم 5 مرّات، يُطلق على البرازيل لقب «أرض كرة القدم».

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
رياضة عالمية ستكون أول كرة ذهبية يجري طرحها للبيع في مزاد (إكس)

عرض الكرة الذهبية لمارادونا بكأس العالم 1986 للبيع في مزاد

قالت دار أجوت للمزادات، الثلاثاء، إن الكرة الذهبية التي حصل عليها مارادونا بوصفه أفضل لاعب في كأس العالم 1986 ستُعْرض للبيع في مزاد علني في فرنسا، الشهر المقبل.

«الشرق الأوسط» (باريس)

بايدن يحذر كوريا الشمالية: أي هجوم نووي سيفضي إلى «نهاية» نظامكم

بايدن خلال لقائه يون في البيت الأبيض اليوم (أ.ب)
بايدن خلال لقائه يون في البيت الأبيض اليوم (أ.ب)
TT

بايدن يحذر كوريا الشمالية: أي هجوم نووي سيفضي إلى «نهاية» نظامكم

بايدن خلال لقائه يون في البيت الأبيض اليوم (أ.ب)
بايدن خلال لقائه يون في البيت الأبيض اليوم (أ.ب)

حذر الرئيس الأميركي جو بايدن، اليوم (الأربعاء)، من أن أي هجوم نووي تطلقه كوريا الشمالية على الولايات المتحدة أو حلفائها سيؤدي إلى القضاء على نظام الزعيم كيم جونغ أون.
وقال بايدن خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الكوري الجنوبي يون سوك يول: «أي هجوم نووي تشنه كوريا الشمالية على الولايات المتحدة أو حلفائها غير مقبول وسيفضي إلى نهاية أي نظام يقدم على تحرك كهذا».
من جانبه، قال الرئيس يون يول إن السلام مع بيونغ يانغ يأتي من خلال إثبات القوة، مشدداً على أن الرد على هجوم نووي محتمل من كوريا الشمالية سيشمل أسلحة ذرية أميركية. وأكد الرئيس الكوري الجنوبي أنه اتفق مع نظيره الأميركي على أن «تحقيق السلام يأتي عبر فائض القوة وليس عبر سلام زائف يستند إلى حسن إرادة الطرف الآخر».
إلى ذلك، حذّر بايدن من أن سلفه دونالد ترمب يشكّل «خطراً» على الديمقراطية الأميركية، وذلك غداة إعلان الرئيس البالغ 80 عاماً ترشحه لولاية ثانية في انتخابات 2024. وأكد بايدن أنه يدرك تماماً «الخطر الذي يمثّله (ترمب) على ديمقراطيتنا»، مؤكداً أن سنّه لا يشكل موضوع قلق بالنسبة إليه لأنه «بحالة جيدة ومتحمّس بشأن آفاق» الفوز بولاية ثانية من أربعة أعوام.


الكنيست يصادق على قوانين «إصلاح القضاء» متجاهلاً التحذيرات

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في جلسة للكنيست يوم الاثنين (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في جلسة للكنيست يوم الاثنين (أ.ب)
TT

الكنيست يصادق على قوانين «إصلاح القضاء» متجاهلاً التحذيرات

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في جلسة للكنيست يوم الاثنين (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في جلسة للكنيست يوم الاثنين (أ.ب)

صادق الكنيست الإسرائيلي، في وقت مبكر الثلاثاء، بالقراءة الأولى على مشاريع قوانين «الإصلاح القضائي» المثيرة للجدل التي تقيد يد المحكمة العليا وتمنعها من أي مراجعة قضائية لبعض القوانين، كما تمنعها من عزل رئيس الوزراء. ومر مشروع قانون «التجاوز» بأغلبية 61 مقابل 52، بعد جلسة عاصفة وتعطيل طويل وتحذيرات شديدة اللهجة من قبل المعارضة، حتى تم إخلاء الكنيست بعد الساعة الثالثة فجر الثلاثاء.

ويمنح التشريع الذي يحتاج إلى قراءتين إضافيتين كي يتحول إلى قانون نافذ، حصانة لبعض القوانين التي تنص صراحة على أنها صالحة رغم تعارضها مع أحد قوانين الأساس شبه الدستورية لإسرائيل. ويُطلق على هذه الآلية اسم «بند التجاوز»؛ لأنه يمنع المراجعة القضائية لهذه القوانين.

ويقيد مشروع القانون أيضاً قدرة محكمة العدل العليا على مراجعة القوانين التي لا يغطيها بند الحصانة الجديد، بالإضافة إلى رفع المعايير ليتطلب موافقة 12 من قضاة المحكمة البالغ عددهم 15 قاضياً لإلغاء قانون. وينضم مشروع «التجاوز» إلى عدد كبير من المشاريع الأخرى التي من المقرر إقرارها بسرعة حتى نهاية الشهر، وتشمل نقل قسم التحقيق الداخلي للشرطة إلى سيطرة وزير العدل مباشرة، وتجريد سلطة المستشارين القانونيين للحكومة والوزارات، وإلغاء سلطة المحكمة العليا في مراجعة التعيينات الوزارية، وحماية رئيس الوزراء من العزل القسري من منصبه، وإعادة هيكلة التعيينات القضائية بحيث يكون للائتلاف سيطرة مطلقة على التعيينات.

كما يعمل التحالف حالياً على مشروع قانون من شأنه أن يسمح ببعض التبرعات الخاصة للسياسيين، على الرغم من التحذيرات من أنه قد يفتح الباب للفساد. قبل التصويت على مشروع «التجاوز»، صوّت الكنيست أيضاً على مشروع «التعذر»، وهو قانون قدمه الائتلاف الحاكم من شأنه أن يمنع المحكمة العليا من إصدار أوامر بعزل رئيس الوزراء حتى في حالات تضارب المصالح. وقدم هذا المشروع رئيس كتلة الليكود عضو الكنيست أوفير كاتس، بعد مخاوف من أن تجبر محكمة العدل العليا رئيس الحزب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على التنحي، بسبب تضارب المصالح المحتمل الذي قد ينتج عن إشرافه على خطة تشكيل القضاء بينما هو نفسه يحاكم بتهمة الفساد. وبموجب المشروع، سيكون الكنيست أو الحكومة الهيئتين الوحيدتين اللتين يمكنهما عزل رئيس الوزراء أو أخذه إلى السجن بأغلبية ثلاثة أرباع، ولن يحدث ذلك إلا بسبب العجز البدني أو العقلي، وهي وصفة قالت المعارضة في إسرائيل إنها فصّلت على مقاس نتنياهو الذي يواجه محاكمة بتهم فساد.

ودفع الائتلاف الحاكم بهذه القوانين متجاهلاً التحذيرات المتزايدة من قبل المسؤولين السياسيين والأمنيين في المعارضة، وخبراء الاقتصاد والقانون والدبلوماسيين والمنظمات ودوائر الدولة، من العواقب الوخيمة المحتملة على التماسك الاجتماعي والأمن والمكانة العالمية والاقتصاد الإسرائيلي، وعلى الرغم من الاحتجاجات الحاشدة في إسرائيل والمظاهرات المتصاعدة ضد الحكومة. وأغلق متظاهرون، صباح الثلاثاء، بعد ساعات من مصادقة الكنيست بالقراءة الأولى على مشروعي «التجاوز» و«التعذر»، الشارع المؤدي إلى وزارات المالية والداخلية والاقتصاد في القدس، لكن الشرطة فرقتهم بالقوة واعتقلت بعضهم.

ويتوقع أن تنظم المعارضة مظاهرات أوسع في إسرائيل هذا الأسبوع. وكان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، قد دعا، الاثنين، رؤساء المعارضة الإسرائيلية للاستجابة لدعوة الليكود البدء بالتفاوض حول خطة التغييرات في الجهاز القضائي، لكن الرؤساء ردوا بأنهم لن يدخلوا في أي حوار حول الخطة، ما دام مسار التشريع مستمراً، وأنهم سيقاطعون جلسات التصويت كذلك. وقال أفيغدور ليبرمان، رئيس حزب «يسرائيل بيتنو» المعارض بعد دفع قوانين بالقراءة الأولى في الكنيست: «هذه خطوة أخرى من قبل هذه الحكومة المجنونة التي تؤدي إلى شق عميق في دولة إسرائيل سيقسمنا إلى قسمين».

في الوقت الحالي، يبدو من غير المحتمل أن يكون هناك حل وسط على الرغم من دعوات الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ لوقف التشريع. وكان قد أعلن، الاثنين، أنه يكرس كل وقته لإيجاد حل لأزمة الإصلاح القضائي، قائلاً إن الوضع هو أزمة دستورية واجتماعية «خطيرة للغاية». ويرى هرتسوغ أن خطة التشريع الحالية من قبل الحكومة خطة «قمعية» تقوض «الديمقراطية الإسرائيلية وتدفع بالبلاد نحو كارثة وكابوس». وينوي هرتسوغ تقديم مقترحات جديدة، وقالت المعارضة إنها ستنتظر وترى شكل هذه المقترحات.

إضافة إلى ذلك، صادق «الكنيست» بالقراءة الأولى على إلغاء بنود في قانون الانفصال الأحادي الجانب عن قطاع غزة، و4 مستوطنات في شمال الضفة الغربية المحتلة، وذلك بعد 18 عاماً على إقراره. ويهدف التعديل الذي قدمه يولي إدلشتاين، عضو الكنيست عن حزب الليكود ورئيس لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، إلى إلغاء الحظر على المستوطنين لدخول نطاق 4 مستوطنات أخليت في الضفة الغربية المحتلة عام 2005، وهي «جانيم» و«كاديم» و«حومش» و«سانور»، في خطوة تفتح المجال أمام إعادة «شرعنتها» من جديد. وكان إلغاء بنود هذا القانون جزءاً من الشروط التي وضعتها أحزاب اليمين المتطرف لقاء الانضمام إلى تركيبة بنيامين نتنياهو. ويحتاج القانون إلى التصويت عليه في القراءتين الثانية والثالثة ليصبح ساري المفعول.


إعادة انتخاب شي جينبينغ رئيساً للصين لولاية ثالثة غير مسبوقة

الرئيس الصيني شي جينبينغ في الجلسة العامة الثالثة لمجلس النواب في قاعة الشعب الكبرى في بكين (ا.ف.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ في الجلسة العامة الثالثة لمجلس النواب في قاعة الشعب الكبرى في بكين (ا.ف.ب)
TT

إعادة انتخاب شي جينبينغ رئيساً للصين لولاية ثالثة غير مسبوقة

الرئيس الصيني شي جينبينغ في الجلسة العامة الثالثة لمجلس النواب في قاعة الشعب الكبرى في بكين (ا.ف.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ في الجلسة العامة الثالثة لمجلس النواب في قاعة الشعب الكبرى في بكين (ا.ف.ب)

أعيد انتخاب شي جينبينغ، اليوم (الجمعة)، رئيساً للصين لولاية ثالثة غير مسبوقة مدّتها خمس سنوات، إثر تصويت النوّاب بالإجماع لصالح الزعيم البالغ التاسعة والستّين.
وكان شي حصل في أكتوبر (تشرين الأوّل)، على تمديدٍ لمدّة خمس سنوات على رأس الحزب الشيوعي الصيني واللجنة العسكريّة، وهما المنصبَين الأهمّ في سلّم السلطة في البلاد.


غوتيريش: ارتفاع مستوى البحار يهدد باختفاء بلدان

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش: ارتفاع مستوى البحار يهدد باختفاء بلدان

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة، الثلاثاء، من خطر حدوث نزوح جماعي ينجم عن ارتفاع منسوب مياه المحيطات بسبب ارتفاع درجة حرارة الأرض، داعياً إلى «سد ثغرات» القانون الدولي، وخصوصاً بالنسبة للاجئين.
وقال أنطونيو غوتيريش أمام مجلس الأمن إن «الخطر حاد بالنسبة لنحو 900 مليون شخص يعيشون في مناطق ساحلية منخفضة - واحد من كل عشرة أشخاص على الأرض». وأضاف أن «مجتمعات تعيش في مناطق منخفضة وبلدان بأكملها يمكن أن تختفي إلى الأبد». ولفت إلى أننا «سنشهد هجرة جماعية لمجموعات سكانية بأكملها، على نحو غير مسبوق».
وفي حين أنّ بعض الدول الجزرية الصغيرة التي يسكنها عدد قليل من الناس معرّضة لخطر الاختفاء التام، يمتد تأثير ارتفاع مستويات سطح البحر وتوسّع المحيطات الناجم عن ذوبان الجليد بسبب ارتفاع درجات الحرارة، على نطاق أوسع.
وشدّد غوتيريش على أنه «مهما كان السيناريو، فإن دولًا مثل بنغلادش والصين والهند وهولندا كلها في خطر». وقال «ستعاني المدن الكبيرة في جميع القارات من تأثيرات حادة، مثل القاهرة ولاغوس ومابوتو وبانكوك ودكا وجاكرتا وبومباي وشنغهاي وكوبنهاغن ولندن ولوس أنجليس ونيويورك وبوينس آيريس وسانتياغو».
وأفاد خبراء المناخ في الأمم المتحدة بأن مستوى سطح البحر ارتفع بمقدار 15 إلى 25 سنتيمتراً بين عامي 1900 و2018، ومن المتوقع أن يرتفع 43 سنتمتراً أخرى بحلول العام 2100 إذا حال بلغ الاحترار العالمي درجتين مئويتين مقارنةً بعصر ما قبل الثورة الصناعية و84 سنتيمتراً إذا ارتفعت الحرارة في العالم 3 أو 4 درجات مئوية.
ويترافق ارتفاع منسوب المياه إلى جانب غمر مناطق معينة مع زيادة كبيرة في العواصف وأمواج تغرق أراضي، فتتلوث المياه والأرض بالملح، مما يجعل مناطق غير صالحة للسكن حتى قبل أن تغمرها المياه.
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى «سد الثغرات في الأطر» القانونية القائمة على المستوى العالمي. وشدد على أنّ «ذلك يجب أن يشمل حق اللاجئين»، وأيضاً تقديم حلول لمستقبل الدول التي ستفقد أراضيها تمامًا.
كذلك اعتبر أنّ لمجلس الأمن «دورا أساسيا يؤديه» في «مواجهة التحديات الأمنية المدمرة التي يشكلها ارتفاع منسوب المياه»، مما يشكل موضوعاً خلافياً داخل المجلس.
وكانت روسيا قد استخدمت حق النقض (الفيتو) عام 2021 ضد قرار يقضي بإنشاء صلة بين الاحترار المناخي والأمن في العالم، وهو قرار أيدته غالبية أعضاء المجلس.


وزير الدفاع الألماني في زيارة مفاجئة لكييف

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مستقبلاً وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مستقبلاً وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (د.ب.أ)
TT

وزير الدفاع الألماني في زيارة مفاجئة لكييف

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مستقبلاً وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مستقبلاً وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (د.ب.أ)

وصل إلى كييف، اليوم الثلاثاء، في زيارة غير معلنة مسبقاً وزير الدفاع الألماني الجديد بوريس بيستوريوس الذي أعلنت بلاده إرسال دبابات «ليوبارد 2» الثقيلة قريبًا إلى أوكرانيا بعد أشهر من التردد.
وكتب وزير الدفاع الأوكراني أوليكسي ريزنيكوف على «تويتر»: «وصلت أول ليوبارد 2 إلى كييف»، الى جانب صورة تظهره برفقة بيستوريوس وهو يحمل نموذجا مصغرا من الدبابة الألمانية.
وأكد متحدث باسم الوزير الأوكراني لوكالة الصحافة الفرنسية أن الصورة التقطت الثلاثاء في كييف. وفي وقت لاحق ظهر بيستوريوس مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.


جبل طارق تتّهم إسبانيا بـ«انتهاك صارخ للسيادة البريطانية»

أفراد من الجمارك الإسبانية في مركبهم (أ.ف.ب)
أفراد من الجمارك الإسبانية في مركبهم (أ.ف.ب)
TT

جبل طارق تتّهم إسبانيا بـ«انتهاك صارخ للسيادة البريطانية»

أفراد من الجمارك الإسبانية في مركبهم (أ.ف.ب)
أفراد من الجمارك الإسبانية في مركبهم (أ.ف.ب)

اتّهمت جبل طارق، الجمعة، إسبانيا بارتكاب «انتهاك صارخ للسيادة البريطانية» بعد واقعة على أحد شواطئها تعرّض خلالها عناصر في الجمارك الإسبانية لهجوم من المهربين، وأطلقت خلالها أعيرة نارية.
وقال رئيس الوزراء في جبل طارق فابيان بيكاردو إن «الأدلة المتّصلة بهذه الواقعة تبيّن انتهاكا صارخا للسيادة البريطانية، في واقعة قد تكون الأكثر جدية وخطورة منذ سنوات عدة».
وسجّلت الواقعة صباح الخميس حين تعطّل طراد تابع للجمارك الإسبانية خلال ملاحقته أشخاصا يشتبه بأنهم مهرّبو تبغ قبالة سواحل جبل طارق، وفق ما قال مصدر في وكالة الضرائب الإسبانية المكلّفة الشؤون الجمركية لوكالة الصحافة الفرنسية.
وبعدما لفظت الأمواج العاتية الطراد على الشاطئ، حاصر عدد من الأشخاص العنصرين اللذين كانا على متنه وعمدوا إلى رشقهما بصخور، بعضها تخطّت زنتها ثلاثة كيلوغرامات، وفق المصدر. فرد العنصران بإطلاق «أعيرة نارية في المياه في محاولة لإبعاد» أولئك الذين يرمون الصخور.
تعرض أحد العنصرين لكسر في الأنف، فيما تعرّض الآخر لكسور في الوجه ووضعه يتطّلب جراحة، وفق المصدر.
على وسائل التواصل الاجتماعي تم تداول فيديوهات يبدو أنها تظهر أعيرة نارية يتم إطلاقها خلال الواقعة، لكن لم يتّضح مصدرها.
وقال بيكاردو «إذا تأكد أن مسؤولين إسبانيين أطلقوا النار من أسلحتهم في جبل طارق، فإن عملا كهذا سيشكل انتهاكا خطيرا للقانون». ووصف الواقعة بأنها عمل «متهور وخطير، خصوصا في منطقة ذات كثافة سكانية نظرا لقربها من مبانٍ سكنية في المنطقة».
واعتبرت حكومتا جبل طارق والمملكة المتحدة أن الوقائع «ستتطلب دراسة متأنية لطبيعة الرد الدبلوماسي ومستواه».
واستخدمت شرطة جبل طارق وجنودها أجهزة الكشف عن المعادن في إطار البحث عن مظاريف الرصاصات على الشاطئ، وفق مشاهد بثها تلفزيون جبل طارق.
وجبل طارق عبارة عن جيب بريطاني صغير في الطرف الجنوبي لإسبانيا، ولطالما شكلّ مصدرا للتوتر بين مدريد ولندن.
على الرغم من تخلي إسبانيا عن جبل طارق لبريطانيا في العام 1713، لطالما سعت مدريد لاستعادة هذه المنطقة التي يدور نزاع شائك حولها منذ عقود. وبلغت التوترات ذروتها في العام 1969 حين أغلق نظام الديكتاتور فرانشيسكو فرانكو الحدود التي لم تُفتح كلياً إلا في العام 1985.


ماكرون ونتنياهو يبحثان في باريس برنامج إيران النووي والحرب في أوكرانيا

نتنياهو وماكرون أعربا عن قلقهما العميق من أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار في المنطقة (إ.ب.ا)
نتنياهو وماكرون أعربا عن قلقهما العميق من أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار في المنطقة (إ.ب.ا)
TT

ماكرون ونتنياهو يبحثان في باريس برنامج إيران النووي والحرب في أوكرانيا

نتنياهو وماكرون أعربا عن قلقهما العميق من أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار في المنطقة (إ.ب.ا)
نتنياهو وماكرون أعربا عن قلقهما العميق من أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار في المنطقة (إ.ب.ا)

بحث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال اجتماعهما في باريس، البرنامج النووي الإيراني والصراع الروسي في أوكرانيا.
وقال قصر الإليزيه في بيان عقب الاجتماع مساء الخميس، إن ماكرون شدد على ضرورة اتخاذ إجراء حازم في ضوء تقدم إيران في برنامجها النووي، والذي سيكون له «عواقب حتمية حال استمراره».
كما انتقد ماكرون افتقار طهران للشفافية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وقالت مصادر في باريس، إن نتنياهو وماكرون أعربا عن قلقهما العميق من أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار في المنطقة.
وشدد ماكرون على أن الدعم الإيراني للعدوان الروسي في أوكرانيا يعرض طهران لمزيد من العقوبات والعزلة. كما تحدث ماكرون ونتنياهو عن جهود للتعامل مع التداعيات الدولية للحرب الروسية في أوكرانيا.
وقال الجانب الإسرائيلي، إن ماكرون ونتنياهو ناقشا «مطولا» سبل مواجهة التهديد النووي الإيراني، مضيفاً أن نتنياهو «دعا إلى فرض عقوبات شديدة على النظام الإيراني وإدراج الحرس الثوري على قائمة الإرهاب في الاتحاد الأوروبي».
وقال مكتب نتنياهو في تغريدة على «تويتر»، أنه تم أيضاً مناقشة موضوع الشرق الأوسط «وضرورة الحفاظ على الاستقرار الإقليمي، وخاصة في لبنان، وفرص توسيع دائرة السلام».


«البنتاغون» يتعقب منطاد تجسس صينياً فوق الولايات المتحدة

منطاد صيني للمراقبة تم رصده فوق المجال الجوي للولايات المتحدة (ا.ب)
منطاد صيني للمراقبة تم رصده فوق المجال الجوي للولايات المتحدة (ا.ب)
TT

«البنتاغون» يتعقب منطاد تجسس صينياً فوق الولايات المتحدة

منطاد صيني للمراقبة تم رصده فوق المجال الجوي للولايات المتحدة (ا.ب)
منطاد صيني للمراقبة تم رصده فوق المجال الجوي للولايات المتحدة (ا.ب)

أعلن البنتاغون، اليوم، أنه يرصد تحركات منطاد تجسس صيني يحلق على ارتفاع شاهق فوق الأراضي الأميركية ومواقع عسكرية حساسة، مشيراً إلى أنه لا يشكل أي تهديد مباشر، وذلك قبل أيام قليلة من زيارة مرتقبة لوزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إلى الصين، أكبر خصوم واشنطن.
وبناء على طلب الرئيس جو بايدن، بحث البنتاغون في إمكان إسقاط المنطاد، لكنه تقرر في نهاية المطاف عدم فعل ذلك بسبب المخاطر التي يشكلها تساقط الحطام على الناس حسبما صرح للصحافيين مسؤول دفاعي كبير طلب عدم كشف اسمه.
وقال: «ليس لدينا أدنى شك في أن المنطاد مصدره الصين».
وأضاف: «نتخذ خطوات لحماية أنفسنا في مواجهة عملية جمع معلومات حساسة»، مشدداً على «القيمة المحدودة للمنطاد لناحية جمع معلومات استخبارية».
وتابع المصدر: «اعتبرنا أن المنطاد كبير بما يكفي ليتسبب الحطام بأضرار» إذا تم إسقاطه في منطقة مأهولة.
من جهته قال المتحدث باسم البنتاغون بات رايدر، إن قيادة الدفاع الفضائي للولايات المتحدة وكندا (نوراد) تراقب مسار المنطاد.
وأضاف في بيان: «المنطاد يحلق حاليا على ارتفاع أعلى بكثير من الحركة الجوية التجارية. ولا يشكل تهديداً عسكرياً أو جسدياً لمن هم على الأرض».


جنرال أميركي يتوقع اندلاع حرب مع الصين في 2025

الرئيس الصيني شي جينبينغ في لقاء مع الرئيس الأميركي جو بايدن خلال قمة العشرين في إندونيسيا نوفمبر الماضي (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ في لقاء مع الرئيس الأميركي جو بايدن خلال قمة العشرين في إندونيسيا نوفمبر الماضي (أ.ب)
TT

جنرال أميركي يتوقع اندلاع حرب مع الصين في 2025

الرئيس الصيني شي جينبينغ في لقاء مع الرئيس الأميركي جو بايدن خلال قمة العشرين في إندونيسيا نوفمبر الماضي (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ في لقاء مع الرئيس الأميركي جو بايدن خلال قمة العشرين في إندونيسيا نوفمبر الماضي (أ.ب)

حذر جنرال أميركي من المخاطر العالية لنشوب حرب مع الصين عام 2025 على الأرجح بسبب تايوان، حاضاً عناصره على الاستعداد للقتال اعتباراً من هذا العام.
وكتب الجنرال مايكل مينيهان المنتمي إلى سلاح الجو، في مذكرة داخلية أكد البنتاغون صحتها لوكالة الصحافة الفرنسية أمس (الجمعة) «آمل بأن أكون مخطئاً. حدسي يخبرني أننا سنقاتل في عام 2025».
وقال هذا العسكري إن الرئيس الصيني شي جينبينغ «لديه في الوقت نفسه فريق ودافع وفرصة في العام 2025»، مؤكداً أن الانتخابات التايوانية لعام 2024 ستمنح الزعيم الصيني «سبباً» للتحرك.
واعتبر أن السباق الرئاسي للوصول إلى البيت الأبيض والمقرر إجراؤه في العام نفسه، سيوفر أيضاً للصين فرصة وجود «أميركا مشتتة».
ويدعو الجنرال الأميركي في هذه المذكرة قواته إلى التدرب على القتال، خصوصاً من خلال التوجه إلى ميادين الرماية والتصويب على أهداف محددة ونحو «الرأس».
أجرت الصين في أغسطس (آب) مناورات عسكرية كبيرة حول تايوان، في استعراض غير مسبوق للقوة، رداً على زيارة للجزيرة أجرتها نانسي بيلوسي، رئيسة مجلس النواب الأميركي آنذاك.
تعتبر الصين أن الجزيرة البالغ عدد سكانها 24 مليون نسمة، هي إحدى مناطقها التي فشلت في إعادة توحيدها مع بقية أراضيها منذ نهاية الحرب الأهلية الصينية عام 1949.
وهي تنظر باستياء إلى التقارب خلال السنوات الأخيرة بين السلطات التايوانية والولايات المتحدة التي تقدم للجزيرة دعماً عسكرياً في مواجهة بكين.


تركيا: «طاولة الستة» تؤكد أن الدستور يمنع إردوغان من خوض الانتخابات

قادة أحزاب «طاولة الستة» للمعارضة التركية أثناء اجتماعهم في أنقرة (موقع «خبر 7»)
قادة أحزاب «طاولة الستة» للمعارضة التركية أثناء اجتماعهم في أنقرة (موقع «خبر 7»)
TT

تركيا: «طاولة الستة» تؤكد أن الدستور يمنع إردوغان من خوض الانتخابات

قادة أحزاب «طاولة الستة» للمعارضة التركية أثناء اجتماعهم في أنقرة (موقع «خبر 7»)
قادة أحزاب «طاولة الستة» للمعارضة التركية أثناء اجتماعهم في أنقرة (موقع «خبر 7»)

بينما لم تعلن «طاولة الستة» للمعارضة التركية مرشحاً لانتخابات الرئاسة بعد، أكد قادة الأحزاب الستة المنضوية تحتها أن الرئيس رجب طيب إردوغان لا يحق له دستورياً خوض الانتخابات التي من المنتظر إجراؤها في يوم واحد مع الانتخابات البرلمانية في 14 مايو (أيار) المقبل قبل موعدها الأصلي في 18 يونيو (حزيران).
وقال قادة الأحزاب الستة، في بيان صدر عن اجتماعهم الـ11 الذي عُقد بمقر حزب «الجيد» في أنقرة واستمر 9 ساعات ليل الخميس - الجمعة، إن تركيا تدار حالياً من قبل حكومة تتصرف من دون أي اعتبار للدستور والقوانين التي لا تدع مجالاً للشك أو التأويل بشأن عدم إمكانية ترشح إردوغان للرئاسة للمرة الثالثة، ما لم يتم الإعلان عن إجراء انتخابات مبكرة.
وأكد البيان أنه لا يمكن أن يكون إردوغان مرشحاً للرئاسة في انتخابات 14 مايو المقبل، وسيكون ترشحه للمرة الثالثة مخالفاً للدستور و«صفحة سوداء جديدة» في تاريخ البلاد الديمقراطي، مضيفاً أن «المعارضة تعلن للرأي العام عدم قبولها أي أمر يتجاوز الدستور والقانون».
وينص الدستور التركي على أنه لا يمكن الترشح لأكثر من فترتين رئاسيتين، مدة كل منهما 5 سنوات، ويحق الترشح للمرة الثالثة فقط في حال قرر البرلمان التوجه إلى الانتخابات المبكرة. ومن أجل إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية المبكرة يتعين أن يصدر البرلمان قراراً بأغلبية 360 نائباً من أصل 600، وهو ما لا يملكه الحزب الحاكم ولا المعارضة، في حين يحق لرئيس الجمهورية أيضاً أن يتخذ قراراً بتقديم أو تأخير موعد الانتخابات، لكن قراره تقديم موعدها لا يعد انتخابات مبكرة.
وأعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أن الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة تقرر تقديم موعدها من 16 يونيو إلى 14 مايو لاعتبارات تتعلق بامتحانات الجامعات والعطلات، لكن هذا لا يعني أنها «انتخابات مبكرة».
وذكرت المعارضة أن الانتخابات بذلك ستجرى وفق قرار رئاسي، بما يعني أنها ليست انتخابات مبكرة قرر البرلمان إجراءها، وبالتالي فإن ترشح إردوغان هذه المرة سيكون هو الثالث، وهو أمر غير ممكن بموجب الدستور، لكن حزب «العدالة والتنمية» الحاكم وحليفه في «تحالف الشعب»، حزب «الحركة القومية»، يتمسكان بأن الدستور جرى تعديله لإقرار النظام الرئاسي بديلاً للنظام البرلماني في 2017، وأجريت انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة في يونيو 2018. وبما أن التعديلات لا تطبق بأثر رجعي، فلا يمكن اعتبار أن إردوغان يترشح للمرة الثالثة؛ إذ يعد ترشحه للرئاسة في 2018، هو الأول وفق التعديلات الدستورية الجديدة.
وذكر البيان أن قادة «طاولة الستة» تشاوروا، خلال الاجتماع، حول مسألة المرشح المشترك للرئاسة بناء على مبدأ التوافق ومطالب الشعب، مؤكدين أن المرشح الذي سيختارونه سيكون هو الرئيس الثالث عشر لتركيا بعد إردوغان، وسيكون رئيساً مؤمناً بالنظام البرلماني المعزز والحقوق والحريات والديمقراطية، وستكتمل في عهده خريطة طريق المرحلة الانتقالية للتحول من النظام الرئاسي إلى النظام البرلماني المعزز.
وأشار البيان إلى أن الاجتماع المقبل سيُعقد بمقر حزب «السعادة»، في 13 فبراير (شباط) المقبل.
و«طاولة الستة» هي تحالف مبادئ، وليست تحالفاً انتخابياً، وتضم 6 أحزاب معارضة هي: «الشعب الجمهوري» برئاسة كمال كليتشدار أوغلو، و«الجيد» برئاسة ميرال أكشينار، و«الديمقراطية والتقدم» برئاسة علي باباجان، و«السعادة» برئاسة تمل كارامولا أوغلو، و«المستقبل» برئاسة أحمد داود أوغلو، و«الديمقراطي» برئاسة جولتكين أويصال، وتسعى إلى إعادة النظام البرلماني المعزز، الذي انتهت من إعداد صيغته، بدلاً من النظام الرئاسي الحالي الذي تقول إنه كرس لنظام حكم الفرد، عبر إقصاء إردوغان وحزبه في الانتخابات المقبلة.
ويثير عدم تحديد الطاولة مرشحها للانتخابات الرئاسية حتى الآن جدلاً واسعاً، في ظل ما يتردد بين الحين والآخر عن خلافات على اسم المرشح، في حين قالت مصادر من حزب «المستقبل»، إن اسم المرشح الرئاسي سيعلن في 13 فبراير.
وطالب الزعيم الكردي الرئيس المشارك السابق لـ«حزب الشعوب الديمقراطية» التركي المعارض السجين، صلاح الدين دميرطاش، حزبه بدعم مرشح تلتف حوله جميع أحزاب المعارضة، وعدم تسمية مرشح منفصل لمواجهة إردوغان، مؤكداً أنه مع الدفع بمرشح مشترك.