قوات الشرعية تراهن على الاستدراج والمباغتة في معركة الحديدة

مقتل العديد من قيادات الحوثيين بينهم «رئيس أركانهم»... وفرار مقاتليهم من مناطق المواجهة بملابس تنكرية نسائية

مقاتلون حوثيون ألقت قوات التحالف القبض عليهم بموقع قرب ميناء المخا أول من أمس (أ.ف.ب)
مقاتلون حوثيون ألقت قوات التحالف القبض عليهم بموقع قرب ميناء المخا أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

قوات الشرعية تراهن على الاستدراج والمباغتة في معركة الحديدة

مقاتلون حوثيون ألقت قوات التحالف القبض عليهم بموقع قرب ميناء المخا أول من أمس (أ.ف.ب)
مقاتلون حوثيون ألقت قوات التحالف القبض عليهم بموقع قرب ميناء المخا أول من أمس (أ.ف.ب)

في الوقت الذي ألقت فيه الميليشيات الحوثية بكل ثقلها باتجاه محافظة الحديدة والساحل الغربي لليمن، في مسعى لإعاقة تقدم القوات المشتركة المسنودة بتحالف دعم الشرعية، أمر زعيمها عبد الملك الحوثي العشرات من كبار قادته بالتوجه إلى الجبهات لالتقاط الصور أملاً في رفع معنويات مسلحي الجماعة ودفعهم إلى تنفيذ هجماتهم الانتحارية ضد قوات الجيش والمقاومة.
وذكرت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط» أن قوات المقاومة المشتركة، المؤلفة من ألوية العمالقة وألوية حراس الجمهورية وألوية المقاومة التهامية، تعمل حالياً لاستدراج الميليشيات الحوثية لتحملها على الدفع بكامل مسلحيها وعتادها إلى معركة الساحل الغربي قبل أن تباغتها بالضربة القاضية، من خلال عمليات عسكرية خاطفة ومتزامنة بامتداد الجزء الشرقي من الساحل الغربي الواقع بين التحيتا جنوبا والحديدة شمالا.
وتواصل القوات المشتركة، في الوقت الراهن، بحسب المصادر، عملية تمشيط المناطق المحررة بامتداد الساحل الغربي، ونزع الألغام الكثيفة منها، والقيام برصد تحركات المسلحين الحوثيين وتجمعاتهم، وتحديد مخازن أسلحتهم، بالتزامن مع التصدي لهجماتهم التي عادة ما تكون أشبه بالهجمات الانتحارية، وذلك لجهة عدم تمكن أي عنصر مشارك فيها من النجاة، فهو إما مقتول أو مأسور أو جريح، على حد ما تقوله المصادر.
وبحسب ما أورده الموقع الرسمي للجيش اليمني، فقد تكبّدت الميليشيات الحوثية في الساحل الغربي منذ بدء عمليات القوات المشتركة باتجاه الحديدة، أكثر من ألف قتيل وجريح، إضافة إلى عشرات الأسرى، في الوقت الذي تواصل فيه الجماعة حملات التحشيد للأطفال والقصر وخريجي السجون وعناصر الشرطة ورجال القبائل الموالين لها للزج بهم في معركة الساحل.
وتمكنت القوات المشتركة بدعم وإسناد من قوات تحالف دعم الشرعية من التقدم إلى مديرية الدريهمي شمالا على بعد نحو 15 كيلومترا جنوب مطار الحديدة، بالتزامن مع فرض حصار على الجيوب الحوثية التي ما زالت تنتشر على طول الجزء الشرقي من الساحل المحرر، في مراكز مديريات التحيتا والجراحي وبيت الفقيه والمنصورة والحسينية والدريهمي.
واستعادت القوات كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر إلى جانب استعادة مخازن للصواريخ الباليستية، كانت الميليشيات تخبئها وسط المزارع المنتشرة بكثافة جنوب الحديدة، قبل أن تتركها وتولي الفرار، مع تقدم القوات المشتركة.
وكشفت مصادر ميدانية في اليمن، أمس، مقتل «المطلوب رقم 16» على قائمة الإرهابيين المطلوبين للتحالف العربي، في غارة استهدفت مقرا لقيادات الميليشيات في الحديدة قبل يومين. وذكرت تقارير أن محمد عبد الكريم الغماري، قتل «مع قيادي حوثي آخر يدعى عبد الكريم الحوثي وسبعة آخرين في غارة للتحالف على قيادة المنطقة العسكرية الخامسة في الحديدة». وكانت ميليشيات الحوثي قد عينت الغماري رئيسا لهيئة الأركان. ما يعد ضربة موجعة جديدة للانقلابيين. وحسب المصادر نفسها، فإن الغماري «قدم من صنعاء إلى الحديدة لترتيب جبهة الحوثيين المنهارة» بعد تقدم القوات المشتركة في الساحل الغربي.
وفي حين ترددت أنباء عن مقتل شقيق زعيم الجماعة عبد الخالق الحوثي الذي أمره شقيقه بالتوجه لقيادة الميليشيات في جبهة الساحل، ذكرت مصادر محلية أنه لقي مصرعه مع عدد آخر من القادة جراء ضربة لتحالف دعم الشرعية استهدفت اجتماعا لهم في أحد المباني الواقعة في شارع المطار بالحديدة. وحسب ما أوردته المصادر الرسمية للجيش اليمني، استهدفت الضربة مقر قيادة المنطقة العسكرية الخامسة، وقامت الميليشيات بتطويق المكان المستهدف أمنيا ونقلت القتلى والجرحى إلى مستشفيات الحديدة في ظل تكتم شديد على هويتهم.
وفي وقت مبكر أمس، تحدثت مصادر عسكرية عن مقتل وجرح عشرات الحوثيين في مناطق متفرقة من الساحل الغربي جراء مواجهات مع القوات المشتركة وضربات لطيران تحالف دعم الشرعية استهدفت مواقع وتعزيزات للميليشيات في التحيتا والحسينية والصليف. وكانت مصادر عسكرية متطابقة أكدت مقتل نحو 100 عنصر حوثي، الأحد، في معارك وضربات جوية استهدفت مواقع المتمردين وتعزيزاتهم المتدفقة من صنعاء والمحويت وحجة وريمة وإب وذمار.
وكشف الإعلام الحربي للقوات المشتركة، عن قيام الميليشيات الحوثية بابتكار وسائل جديدة لشن الهجمات، عبر ارتداء عناصرها ملابس نسائية وركوب حافلات مدنية لإيهام القوات بأنهم أسر نازحة من مناطق المواجهات، كما كشفت المصادر نفسها عن اعتماد المسلحين الحوثيين، على الدراجات النارية، والتخفي وسط المزارع المنتشرة في الساحل الغربي.
وقال مصدر ميداني في القوات اليمنية المشتركة غير مخول بالتصريح للإعلام، لـ«الشرق الأوسط»، إن الإعداد لحسم معركة الحديدة يجري الترتيب له بشكل مثالي لن يتوقعه عناصر الحوثي، وسيتم إنجازه بأقل كلفة ممكنة. وذكر المصدر أن القوات المسنودة بتحالف دعم الشرعية، تعمل على استدراج الميليشيات لإلقاء كافة ثقلها في الساحل الغربي والحديدة، قبل أن توجه لها الضربة القاضية، وهو الأمر الذي سيسهل، على حد قوله، من تحرير، بقية المحافظات، بعد أن تكون الميليشيات قد أنهكت وفقدت الجزء الأكبر من مقاتليها وعتادها.
إلى ذلك، أفاد الإعلام الحربي التابع لقوات المقاومة الوطنية (ألوية حراس الجمهورية) التي يقودها العميد طارق صالح، نجل شقيق الرئيس الراحل، أن العشرات من عناصر الحوثيين قتلوا وجرحوا بعد محاولة تسلل فاشلة لهم شرق منطقة الجاح جنوب مدينة الحديدة.
وذكرت المصادر العسكرية للقوات المشتركة، أن العشرات من عناصر الجماعة الحوثية قتلوا وجرحوا، وبينهم قيادات ميدانية جراء قصف جوي استهدف تجمعات لهم ومخازن أسلحة شرق منطقة «مثلث المغرس»، إلى جانب مقتل 15 على الأقل في ضربات جوية استهدفت تعزيزات لهم في مزرعة الخليفي، وكذا تدمير سيارة محملة بالأسلحة والذخائر.
وطبقا للمصادر نفسها، لقي عناصر حوثيون حتفهم، في غارات لطيران التحالف الداعم للشرعية استهدفت مواقعهم في التحيتا، بالتزامن مع مواجهات اشتدت غربي مدينة زبيد، في حين أحبطت القوات المشتركة محاولة للميليشيات للتقدم جنوبا نحو مديرية حيس، المحررة، في مسعى منها لاستعادة «مفرق العدين» وهو تقاطع طرق يربط الحديدة بمحافظة إب.
وكانت مواقع وتجمعات للميليشيات شرقي منطقة المدمن وشمالي مديريتي التحيتا وحيس، تعرضت في وقت سابق للقصف الجوي والمدفعي بالتزامن، مع عمليات تمشيط للقوات المشتركة أدت إلى مقتل 70 حوثيا، وإلى أسر 20 آخرين، بحسب ما أوردته تقارير الإعلام الحربي.
وفي السياق ذاته، ذكرت المصادر أن القوات المشتركة تصدّت لهجوم عنيف شنته الميليشيات في منطقة الجاح بمديرية بيت الفقيه، كما تصدت لهجوم آخر في منطقة المشيرعي، وقامت بتمشيط واسع في مديرية الدريهمي، شملت تأمين عدد من المواقع والمنتجعات السياحية بعد فرار العناصر الحوثية.
ووسط حالة الذعر التي تسيطر على الميليشيات، بسبب خسائرها المتصاعدة في الساحل الغربي وفي سياق تأهبها لخوض حرب شوارع في مدينة الحديدة، أفاد الموقع الرسمي للجيش اليمني (سبتمبر.نت) بأن عناصر الجماعة الحوثية نصبوا متاريس وحفروا خنادق في طريق ميناء الصيد والإذاعة كما وضعوا حواجز إسمنتية كبيرة في بعض شوارع المدينة.
ولجهة مخاوف الجماعة من فرار عناصرها الذين دفعت بهم إلى جبهات الساحل الغربي، عثرت القوات المشتركة، في المناطق التي حررتها، على منشورات حوثية، تتضمن تعليمات لمسلحي الجماعة، وفتاوى من زعيمها، تحرم عليهم الهرب من المعارك، وتصف من يفعل ذلك من عناصرها بأنه خارج عن الإسلام، ودمه مستباح.
وعلى نحو متصل، أفادت مصادر محلية بأن القيادي الميداني البارز في الجماعة الحوثية صالح المشن، لقي مصرعه قبل أيام مع عدد من مرافقيه جراء ضربة جوية استهدفته في وادي بقلان التابع لمديرية بني مطر في الضواحي الغربية لصنعاء، وذلك أثناء توجهه إلى الحديدة، تلبية لتوجيهات زعيم الجماعة التي استنفر بها أتباعه نحو الساحل الغربي.
وبينما يتحصن عناصر الجماعة الحوثية في أوساط القرى وداخل منازل المواطنين وداخل التجمعات السكانية في عموم الشق الشرقي من مناطق الساحل الغربي، أفاد شهود، الأحد، بأنهم أطلقوا النار بشكل عشوائي على منازل المدنيين في مديرية التحيتا، لترويعهم وإجبارهم على النزوح، وهو ما تسبب بمقتل امرأة.
وبحسب المصادر، أجبر المسلحون الحوثيون، سكان القرى القريبة من منطقة «مثلث المغرس» على مغادرة منازلهم، عقب إطلاق النار عشوائيا وتهديدهم بالقتل، وقاموا بالتحصن في المنازل بعد أن حولوها إلى مواقع عسكرية، وزرعوا حولها وفي الطرق المحيطة بها العشرات من الألغام.
وتبدي الجماعة الحوثية استماتة شديدة، دون خسارتها للحديدة ومينائها ولبقية مناطق سيطرتها على الساحل الغربي لليمن، لما يمثله لها ذلك من منفذ بحري لتهريب الأسلحة والصواريخ الإيرانية، ولجهة ما يعود به عليها ميناء الحديدة ثاني أكبر موانئ اليمن، من موارد مالية ضخمة تستغلها في تمويل المجهود الحربي، إلى جانب تسخير مواقعها في الساحل لتهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر.


مقالات ذات صلة

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

العالم العربي العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (سبأ)

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

لقاء العليمي وغروندبرغ ناقش السلام والمحتجزين والتصعيد الإقليمي، بالتزامن مع إصلاحات اقتصادية وتحذيرات من مخاطر الحوثيين على الأمن والملاحة الدولية

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)

الحكومة اليمنية تطلق برنامجاً شاملاً لخطة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية

أعلنت وزارة المالية اليمنية إطلاق برنامج تصحيح مالي وهيكلي شامل؛ لاستئناف تنفيذ خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية التي تقودها الحكومة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)

وزير الدفاع اليمني: التحولات الإقليمية لصالح اليمن... ولدينا غرفة عمليات عسكرية موحدة

أكد وزير الدفاع اليمني اللواء الركن طاهر العقيلي أن التحولات الإقليمية والدولية لصالح اليمن وأن التنسيق العسكري بلغ مراحل متقدمة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)

«الوديعة» يحبط محاولة تهريب حبوب مخدرة في طريقها إلى السعودية

معظم شحنات المخدرات المضبوطة عبر المنفذ مصدرها مناطق خاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري عناصر حوثية ترفع العلم الإيراني في صنعاء (إ.ب.أ)

تحليل إخباري هل يؤدي انخراط الحوثيين إقليمياً إلى تحرير ميناء الحديدة؟

دخلت جماعة الحوثي على خط المواجهة، بإعلان تدخلها العسكري دعماً لطهران، عبر إطلاق رشقات صاروخية باتجاه إسرائيل.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

ملادينوف و«حماس» في القاهرة من أجل تفاهمات «حاسمة» بشأن «نزع السلاح»

أطفال يقفون خارج خيمة في مخيم مؤقت للنازحين الفلسطينيين بمنطقة نهر البارد في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال يقفون خارج خيمة في مخيم مؤقت للنازحين الفلسطينيين بمنطقة نهر البارد في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

ملادينوف و«حماس» في القاهرة من أجل تفاهمات «حاسمة» بشأن «نزع السلاح»

أطفال يقفون خارج خيمة في مخيم مؤقت للنازحين الفلسطينيين بمنطقة نهر البارد في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال يقفون خارج خيمة في مخيم مؤقت للنازحين الفلسطينيين بمنطقة نهر البارد في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

أفادت مصادر فلسطينية ومصرية، لـ«الشرق الأوسط»، بأنَّ وفداً من حركة «حماس» يصل إلى القاهرة الجمعة؛ لعقد اجتماعات مع الممثل الأعلى لقطاع غزة في «مجلس السلام»، نيكولاي ملادينوف، والفصائل الفلسطينية، بجانب السلطات المصرية.

تلك الاجتماعات التي تعدُّ الثانية في نحو أسبوع، تأتي لبحث «تفاهمات حاسمة»، بشأن ملف نزع السلاح، وفق ما تقول المصادر، غداة حديث إعلام إسرائيلي، عن أنَّ مهلة ملادينوف للحصول على رد «حماس» بشأن نزع السلاح بالقطاع تنتهي الجمعة، وإن لم تحسم الحركة ردَّها بالإيجاب ستشن إسرائيل عمليةً عسكريةً جديدةً.

ويُعدُّ نزع سلاح «حماس» أبرز بنود «خطة ملادينوف» التي أعلنها في «مجلس الأمن» أواخر مارس (آذار) الماضي. وتتضمَّن، حسب بنود نشرتها وسائل إعلام دولية وإقليمية، موافقة الحركة الفلسطينية على تدمير شبكة الأنفاق، والتخلي عن السلاح على مراحل خلال 8 أشهر، على أن يتم انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل عند «التحقُّق النهائي من خلو غزة من السلاح». وتقول إسرائيل إنَّها لن توافق على الانسحاب من غزة ما لم يُنزَع سلاح «حماس» أولاً.

تحركات وتهديدات

ووفقاً لصحيفتَي «يديعوت أحرونوت»، و«إسرائيل هيوم»، الخميس، فإنَّ إسرائيل تترقب ردود «حماس»، بعد انتهاء مهلة ملادينوف.

وكانت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» نقلت الثلاثاء، عن 3 مصادر، أن «مجلس السلام منح (حماس) مهلةً حتى الجمعة لقبول اقتراح نزع السلاح».

وقبيل انتهاء المهلة، قال ملادينوف، في تغريدة مساء الخميس عبر حسابه على منصة «إكس»: «دخلت 602 شاحنة إلى غزة مُحمَّلةً بإمدادات أساسية للعائلات التي انتظرت طويلاً».

وشكَّك المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، في بيان الجمعة، من صحة ذلك، قائلاً: «تؤكد البيانات الفعلية ليوم 9 أبريل (نيسان) الحالي دخول 207 شاحنات فقط إلى القطاع، من بينها 79 شاحنة مساعدات في حين تضم حمولة بقية الشاحنات الـ207 عادة بضائع تجارية لشركات خاصة».

فلسطينيون يسيرون بجوار الملاجئ وسط أنقاض المباني المُدمَّرة في مدينة غزة (أ.ف.ب)

وقال المصدر المصري، إنَّ المحادثات ستبدأ مساء الجمعة وتتوالى، ومن المتوقع أن تبدي «حماس» رداً إيجابياً، خصوصاً مع تحريك في أعداد شاحنات المساعدات كبادرة إبداء نوايا حسنة من جانب ملادينوف، مع تفهم للاختلافات في الأعداد التي يطرحها كل جانب، لكنه تطور إيجابي يبنى عليه خلال المحادثات.

ويعتقد أن «هناك مؤشرات إيجابية حتى الآن تقول إن (حماس) ستناقش بعد ردها الإيجابي كيفية التنفيذ، وهذا يحتاج لتفاهمات حاسمة، للانتقال إلى تدابير وأفعال على الأرض، ونرى دخولاً فعلياً للجنة إدارة غزة»، مع مفاوضات متواصلة، مشيراً إلى أنَّ إسرائيل سلوكها متقلب دائماً، وقد تتذرَّع بأنَّ «حماس» تناور وتتجه إلى عمليات عسكرية.

لكن المصدر الثاني وهو فلسطيني، قال إنَّ الوفود الفلسطينية ستكتمل الجمعة أو السبت بحد الأقصى، لافتاً إلى أنَّ رد «حماس» قد لا يتضمَّن رفضاً تاماً أو قبولاً تاماً.

وأوضح المصدر أن الحركة والفصائل تنتظر رداً من ملادينوف على استفسارات بشأن تنفيذ الإطار المطروح، ومدى التزام إسرائيل بالاتفاق والانسحاب من القطاع، بخلاف أولوية نشر القوات الدولية والشرطة الفلسطينية، وعمل «لجنة إدارة غزة».

ويعتقد المصدر الفلسطيني الثالث، المقرَّب من «حماس»، «أن لقاء القاهرة لن يكون سهلاً لجميع الأطراف، خصوصاً أنَّ هناك استياء مما أثاره ملادينوف من حديث غير مطابق للواقع بشأن المساعدات، لكن الحركة معنية بتخفيف المعاناة عن الفلسطينيين، والسعي للتنفيذ الكامل للاتفاق، خصوصاً من جانب (الاحتلال)».

مصادر تتوقع بوادر إيجابية

ومن الواضح حسب صحيفتَي «يديعوت أحرونوت»، و«إسرائيل هيوم»، أنَّه في حال كان رد «حماس» سلبياً فسيكون القرار بيد إسرائيل، وسيتعيَّن عليها نزع سلاح «حماس» بالقوة، وسط تأكيد منهما أنَّ «جميع الخيارات مطروحة، وننتظر التوجيهات السياسية، ولكن في ظلِّ تركيز الاهتمام على لبنان، يصعب توقُّع استئناف القتال في غزة خلال الأيام المقبلة».

وهذا يتماشى مع ما نقلته صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، الاثنين، عن مصادر بأنَّ هناك ضغوطاً إقليمية مكثفة من قبل الوسطاء؛ لدفع الحركة نحو القبول بهذه المبادرة، لتجنُّب جولة جديدة من العمليات العسكرية الشاملة، خصوصاً في ظلِّ تلويح الإدارة الأميركية باستخدام خيارات عسكرية حازمة في حال رفض المسار السلمي.

وفي ضوء تلك التطورات، يعتقد أستاذ العلوم السياسية المتخصص بالشأن الإسرائيلي والفلسطيني، الدكتور طارق فهمي، أنَّ لقاء القاهرة الثاني خلال أسبوع، يبدو أنَّه يتجه لمشهد إيجابي، شريطة التزام كل الأطراف بالتوافق.

ويرى فهمي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أنَّه في ضوء ردود «حماس» المتوقع أن تكون إيجابيةً ومشروطةً، وتحركات ملادينوف بشأن المساعدات، ومساعي القاهرة، يمكن أن نقول إن فرص النجاح قائمة في التوصُّل لتفاهمات تُنفَّذ بشأن ملفات اتفاق غزة، محذِّراً من أنَّ البديل حال الفشل سيكون احتلال إسرائيل باقي القطاع كما تخطِّط حالياً وتتمنى.

ويرى المحلل السياسي الفلسطيني، الدكتور أيمن الرقب، أنَّ التهديدات المتوالية خلال الأسبوع الحالي، وعشية لقاء ملادينوف و«حماس»، من باب الضغوط لا أكثر على الحركة.

وأشار الرقب في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أنَّ أفضل المسارات التي يجب أن يذهب لها لقاء القاهرة، هو التوافق المبدئي على تسليم السلاح، وذلك بعد تشكيل الشرطة الفلسطينية ووصول قوات الاستقرار الدولية، ولكن هذا يتوقف على حسابات «حماس»، خصوصاً وهي تسعى لأن يكون المسار الإجباري للخروج من المشهد بأقل الخسائر.


مبيدات قاتلة بأسماء جذابة تهدد الأمن الغذائي اليمني

في السنوات الأخيرة تزايدت المخاوف من تلوث العسل اليمني بسبب انتشار المبيدات (غيتي)
في السنوات الأخيرة تزايدت المخاوف من تلوث العسل اليمني بسبب انتشار المبيدات (غيتي)
TT

مبيدات قاتلة بأسماء جذابة تهدد الأمن الغذائي اليمني

في السنوات الأخيرة تزايدت المخاوف من تلوث العسل اليمني بسبب انتشار المبيدات (غيتي)
في السنوات الأخيرة تزايدت المخاوف من تلوث العسل اليمني بسبب انتشار المبيدات (غيتي)

تحصل بعض المبيدات الخطرة التي يجري ترويجها في مناطق سيطرة الجماعة الحوثية على أسماء جذابة، في حين يعيش السكان والمزارعون مخاوف متزايدة على صحتهم وجودة المحاصيل، في ظل انتشار معلومات عن احتوائها على مواد محظورة أو مجهولة المصدر، في ظل فساد الجماعة وغياب رقابة فعّالة.

وحذّر عدد من المزارعين، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، من انتشار مواد يُشتبه في خطورتها على المحاصيل وصحة الإنسان، مبدين قلقهم على مزروعاتهم ومحاصيلهم وأراضيهم الزراعية من تأثيرات خطيرة تنعكس أيضاً على صحة المستهلكين، بالتزامن مع تزايد الاتهامات الموجهة إلى شبكات تجارية تابعة للجماعة الحوثية بالوقوف وراء إدخال مبيدات مجهولة المصدر تحت أسماء لافتة؛ مثل: «العبد» و«الفيل» و«الوسام».

ويقول المزارعون إن استخدام تلك الأنواع من المبيدات يتسبّب في أضرار جسيمة للمحاصيل الزراعية، مشيرين إلى أن زراعة «القات» تحظى بالنصيب الأكبر من استخدام هذه المواد، في بلد يستهلك غالبية سكانه هذه النبتة يومياً في طقوس الترفيه والاسترخاء. كما حذّر المزارعون والناشطون من احتواء «القات» على كميات كبيرة من السموم والمبيدات التي تشكّل تهديداً كبيراً ومباشراً على صحة المستهلكين، وذلك بسبب رغبة مزارعي هذه النبتة في تحقيق نمو سريع لأغصانها وأوراقها في زمن قياسي. وذكرت مصادر مطلعة في صنعاء، لـ«الشرق الأوسط»، أن غالبية مزارعي «القات» يبررون إقدامهم على استخدام المبيدات بشكل مفرط، بسبب الإتاوات الكبيرة التي تفرضها جهات تابعة للجماعة الحوثية عليهم، مما يقلّل من أرباحهم بشكل كبير، ويضطرهم إلى مضاعفة الإنتاج بسرعة.

وثيقة مسرّبة تكشف عن تواطؤ القطاع الزراعي الذي يسيطر عليه الحوثيون مع تجار المبيدات (إكس)

وأوضحت المصادر أن الجهات الرقابية في القطاع الزراعي الذي تسيطر عليه الجماعة الحوثية تتجاهل الشكاوى والبلاغات التي ترد إليها، بما في ذلك التحذيرات التي تطلقها جهات صحية، وترفض إجراء أعمال رقابية وفحوصات ميدانية سواء في الأسواق والمزارع.

وثائق وشهادات

تفسّر المصادر الصمت الذي تمارسه هذه الجهات، بوجود أوامر من قيادات حوثية عليا من مصلحتها استمرار بيع المبيدات من جهة، وزيادة الإنتاج الزراعي مهما كان ملوثاً من جهة أخرى، للحصول على المزيد من الأموال بفرض المزيد من الجبايات عليه. ولا تقتصر هذه المخاوف على مزارعي «القات» فحسب؛ إذ يؤكد المزارعون أن تلك المبيدات تُستخدم أيضاً في زراعة الخضراوات والفواكه، مما يوسع دائرة القلق لتشمل سلامة الغذاء الذي يصل إلى موائد السكان، في بلد يعاني أصلاً من هشاشة أمنه الغذائي واعتماد كبير على الإنتاج المحلي المحدود.

مزارع «القات» في اليمن تشهد استخداماً مفرطاً لأنواع مختلفة من المبيدات المحظورة (فيسبوك)

وخلال الأيام الماضية، تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لمزارع من مديرية بني مطر غرب العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء، يحذّر من دخول مبيدات وصفها بـ«الخطرة والمسرطنة» إلى الأسواق عبر التهريب، منبهاً إلى أن استخدامها ألحق أضراراً بالمزروعات. وكشف المزارع عن أنه تعرّض لضغوط وتهديدات لإجباره على سحب شهادته تلك، أو إثبات ما قام بنشره رغم تقديمه شهادات من مزارعين آخرين أكدوا تجربة تلك المواد. ويتزامن ذلك مع تداول وثيقة تشير إلى سماح قطاع الزراعة في حكومة الحوثيين غير المعترف بها، بدخول مبيدات مُصنّفة ضمن المواد المقيدة أو المحظورة دولياً إلى الأسواق في مناطق سيطرة الجماعة، مقابل مبالغ مالية كبيرة يُلزم التجار بدفعها بوصفها رسوماً.

هيئات الرقابة الخاضعة للحوثيين متهمة بعدم التفاعل بخصوص المبيدات القاتلة (فيسبوك)

وتكشف الوثيقة عن أنه تم الإفراج عن شحنة مبيدات بعد دفع نحو 30 ألف دولار من إحدى الشركات التجارية، رغم التحذيرات المرتبطة بخطورة مكونات تلك المواد على الصحة العامة والبيئة الزراعية.

تواطؤ مكشوف

اتهم عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي الجماعة الحوثية بالتناقض في مواقفها السياسية المعلنة وممارساتها الحقيقية على أرض الواقع، وذلك بالإشارة إلى معلومات تتحدث عن استيراد مبيدات خطرة من إنتاج إسرائيلي، رغم الخطاب المعادي للدولة العبرية.

ومنذ سنوات يتناقل السكان معلومات، لم يجرِ تأكيدها، بدخول مبيدات إسرائيلية المنشأ، إلى مناطق سيطرة الجماعة، في حين يقول خبراء زراعيون وكيميائيون إن خطورة المبيدات لا يقضي بالضرورة أن يكون مصدرها إسرائيل. وخلال جلسات محاكمته خلال العامَين الماضيَين، أقر تاجر المبيدات الموالي للجماعة الحوثية، عبد العظيم دغسان، والمتهم بإدخال وبيع مبيدات مهرّبة ومحظورة ومنتهية الصلاحية، باستيراد تلك المواد عبر التهريب، وحصوله على توجيهات عليا بالإفراج عن الشحنات المضبوطة. ورغم صدور قرار من القضاء التابع للجماعة بالقبض القهري على دغسان، وإغلاق محلاته التجارية، يؤكد ناشطون موالون للجماعة أن ذلك القرار لم يجد طريقاً للنفاذ، بسبب حصوله على حماية من قيادات عليا.

وقفة احتجاجية سابقة ضد مخطط حوثي لإنشاء مصنع مبيدات وسط التجمعات السكنية (إعلام محلي)

وخلال العامَين الماضيَين تعرّض عدد من الناشطين الموالين للجماعة الحوثية لملاحقات أمنية وإجراءات تعسفية شملت الاعتقال والتهديد بتعريضهم لمحاكمات بتهم تتعلق بالإساءة للأمن العام والتجسس على خلفية انتقادهم انتشار المبيدات المحظورة، وأحاديثهم عن انتشار شبكات لتجارتها. ومنذ أكثر من شهر، دعت الجمعية اليمنية لحماية المستهلك في صنعاء، الجهات المعنية التابعة للجماعة الحوثية، إلى اتخاذ إجراءات صارمة لمنع استيراد المبيدات المحظورة دولياً وغير المسجلة، وتشديد الرقابة على المنافذ الجمركية، ونشر قوائم بالمبيدات الممنوعة لحماية المزارعين والمستهلكين.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


المنفي يحضّ الأطراف الليبية على التوافق لإنجاز الانتخابات

المنفي مستقبلاً عدداً من أعضاء «الحوار المهيكل» في مكتبه بطرابلس (المجلس الرئاسي)
المنفي مستقبلاً عدداً من أعضاء «الحوار المهيكل» في مكتبه بطرابلس (المجلس الرئاسي)
TT

المنفي يحضّ الأطراف الليبية على التوافق لإنجاز الانتخابات

المنفي مستقبلاً عدداً من أعضاء «الحوار المهيكل» في مكتبه بطرابلس (المجلس الرئاسي)
المنفي مستقبلاً عدداً من أعضاء «الحوار المهيكل» في مكتبه بطرابلس (المجلس الرئاسي)

يكثّف محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي الليبي، على نحو غير معهود، من لقاءاته بمختلف أطياف المجتمع في غرب البلاد، على خلفية خلافه غير المعلن مع عبد الحميد الدبيبة، رئيس «حكومة الوحدة» المؤقتة.

عدد من أعضاء «الحوار المهيكل» خلال اجتماعهم من المنفي (المجلس الرئاسي)

وقال مكتب المنفي إنه «في إطار مواصلة التشاور الوطني، وتعزيز مسارات التوافق السياسي»، بحث المنفي مع عدد من أعضاء «الحوار المهيكل» مستجدات الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية في البلاد، بالإضافة إلى «التحديات الراهنة»، كما جرى «استعراض السُّبل الكفيلة بالدفع قدماً نحو ترسيخ الاستقرار، من خلال الوصول إلى استحقاق انتخابي شامل، يلبّي تطلعات الشعب الليبي».

وجدد المنفي، الذي التقى سياسيين وعسكريين عديدين خلال الأيام الماضية، مناشدته جميع الأطراف الليبية التوافق السياسي من خلال الحوار، بعيداً عن «الصفقات»، بهدف إنجاز الاستحقاق الرئاسي والنيابي، الذي يتوق إليه الشعب الليبي.

وفي ظل ما تعانيه السلطة التنفيذية في العاصمة طرابلس من تجاذبات حادة، شدد المنفي على «أهمية توحيد الجهود الوطنية، وتكثيف العمل المشترك بين مختلف الأطراف؛ بما يضمن إطلاق عملية سياسية جامعة لا تُقصي أحداً، وترتكز على مبادئ الشفافية والتوافق ومحاربة الفساد»، لافتاً إلى أن ذلك من شأنه الوصول بالبلاد إلى إجراء انتخابات عامة، تعبّر عن الإرادة الحرة والصادقة لليبيين.

ويمثل «الحوار المهيكل»، الذي انطلق منتصف ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أحد المسارات الأساسية ضمن «الخريطة الأممية»، التي عرضتها المبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة هانا تيتيه، أمام مجلس الأمن في أغسطس (آب) الماضي، لمعالجة الانقسام بين حكومتي شرق ليبيا وغربها.

المبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة هانا تيتيه (غيتي)

وتعمل البعثة الأممية لدى ليبيا، برئاسة هانا تيتيه، على دعم العملية السياسية في البلاد على نحو يتيح إجراء الانتخابات الرئاسية والنيابية المؤجلة منذ نهاية عام 2021؛ بسبب الخلافات على القاعدة الدستورية اللازمة للاستحقاق.

وسعياً لرأب الصدع بين منظومة القضاء في ليبيا ومنع انقسامها، سارعت البعثة من خلال نائبة الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا للشؤون السياسية ستيفاني خوري إلى مناقشة الأزمة مع النائب العام الصديق الصور، مساء الخميس، حيث أطلع النائب العام خوري على مستجدات جهوده المستمرة في الوساطة، الهادفة إلى معالجة الانقسامات المؤسسية داخل السلك القضائي.

النائب العام الليبي مستقبلاً خوري لبحث أزمة «القضاء» (مكتب النائب العام)

من جانبها، جدّدت البعثة الأممية دعمها لمقترحات لجنة الوساطة الليبية، مؤكدةً أهمية الحفاظ على «وحدة القضاء، وضمان أن تسهم الجهود الجارية في تعزيز نظام العدالة في ليبيا، بما يتماشى مع مبادئ سيادة القانون».

في شأن مختلف، نفت شركة الخطوط الجوية الليبية ما تم تداوله من أنباء حول فصل عدد من موظفيها، موضحة أن «ما يجري راهناً هو عملية إعادة تنسيب لأكثر من ألف موظف إلى قطاعات مختلفة، وفقاً لدرجاتهم الوظيفية وتخصصاتهم، ضمن خطة تنظيمية تهدف إلى تحسين توزيع الكوادر ورفع كفاءة الأداء».

وأوضحت الشركة، في وقت مبكر من صباح الجمعة، أن هذه الخطوة «تأتي في إطار إعادة تنظيم الهيكل الوظيفي، بما يعزز كفاءة العمل داخل مختلف الإدارات والقطاعات التشغيلية، مع التأكيد على التزامها الكامل بالحفاظ على استقرار موظفيها، وضمان حقوقهم الوظيفية كافة».

وقالت الشركة إنها عقدت اجتماعاً مشتركاً بمدينة بنغازي، ضم مدير منطقة بنغازي بالشركة الدكتور فرج المسلاتي، ورئيس مصلحة الطيران المدني محمد الغرياني؛ لبحث استكمال إجراءات تنسيب عدد من موظفي الشركة إلى مصلحة الطيران المدني. ولفتت إلى أن الاجتماع تناول متابعة الترتيبات الإدارية المتعلقة بعملية التنسيب، حيث تم الاتفاق على استكمال الإجراءات، وفق الأطر القانونية والتنظيمية المعتمدة، و«بما يضمن انتقالاً منظماً وسلساً للموظفين».