خامنئي يأمر بتخصيب مكثف لليورانيوم

قال إن مطالب الأوروبيين بوقف برنامج الصواريخ الباليستية «حلم لن يتحقق»

خامنئي يلقي خطاباً في الذكرى الثلاثين لوفاة سلفه الخميني في جنوب طهران أمس (أ.ف.ب)
خامنئي يلقي خطاباً في الذكرى الثلاثين لوفاة سلفه الخميني في جنوب طهران أمس (أ.ف.ب)
TT

خامنئي يأمر بتخصيب مكثف لليورانيوم

خامنئي يلقي خطاباً في الذكرى الثلاثين لوفاة سلفه الخميني في جنوب طهران أمس (أ.ف.ب)
خامنئي يلقي خطاباً في الذكرى الثلاثين لوفاة سلفه الخميني في جنوب طهران أمس (أ.ف.ب)

وجه المرشد الإيراني علي خامنئي، أمس، انتقادات ضمنية إلى أطراف داخلية بشأن موقفها من ملف الصواريخ الباليستية، كما رفض التنازل عن تطوير الصواريخ الباليستية، منتقدا الدول الأوروبية بسبب مواقفها من العقوبات الأميركية، وقال إن تطلعها لوقف برنامج الصواريخ «حلم لن يتحقق»، كما أصدر أمرا لمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية بشأن تجهيز المنشآت النووية «لإعادة التخصيب عبر الوصول إلى 190 ألف وحدة فصل (إس في يو) وفق (إطار الاتفاق النووي)».
وقال خامنئي في خطابه بمناسبة الذكرى الثلاثين لوفاة المرشد الإيراني الأول (الخميني)، أمس، إن «على المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية أن تبدأ تنفيذ بعض المقدمات» التي أصدر أوامرها سابقا الرئيس الإيراني حسن روحاني.
وبحسب خطاب خامنئي، فإنه من المقرر أن تبدأ طهران اليوم تنفيذ إجراءات في منشآتها النووية تهدف للوصول إلى 190 ألف وحدة فصل (النظائر القابلة للانشطار من اليورانيوم).
ورغم أن خامنئي قال في أوامره أمس إن على الوكالة العودة إلى 190 ألف وحدة وفق الاتفاق النووي المبرم في يوليو (تموز) 2015 بين طهران ومجموعة «5+1» الدولية، فإن الاتفاق ينص على امتلاك إيران نحو 5060 جهاز طرد مركزي من طراز «IR - 1» لفترة 10 سنوات. ويسمح الاتفاق لإيران بتخصيب اليورانيوم في إطار البحث والتطوير دون تخزين اليورانيوم المخصب والحصول على أجهزة طرد مركزي أكثر فاعلية من نوع «IR - 4» و«IR - 5» و«IR - 6» و«IR - 8».
أما أجهزة «IR - 1» التي استخدمتها إيران سابقا في منشأتي «ناتانز» و«فوردو» فإنها تعمل ما بين 0.75 ووحدة واحدة «إس في يو» وهو مما يعني أن إيران بحاجة إلى 190 ألف جهاز طرد مركزي من طراز «IR - 1» للوصول إلى 190 ألف وحدة فصل.
لكن في حال شغلت إيران أجهزة طرد مركزي من طراز «IR - 2» فإنها يمكن أن تصل إلى 5 وحدات «إس في يو» مما يعني أن إيران بحاجة إلى 38 ألف جهاز طرد مركزي للوصول إلى 190 ألف وحدة فصل.
وإذا ما حصلت إيران على أجهزة طرد مركزي من نوع IR - 8 التي تصل إلى 24 وحدة «إس في يو»، فإنها بحاجة إلى 8 آلاف جهاز طرد مركزي لبلوغ النسبة التي أكد عليها خامنئي في خطاباته.
وقال خامنئي إن «الشعب والحكومة الإيرانية لا تتحمل العقوبات و(الحصار النووي) في وقت واحد. على المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية أن تستعد للوصول إلى 190 ألف وحدة فصل في إطار الاتفاق النووي، وأن تبدأ بعض المقدمات التي أصدر أوامرها الرئيس الإيراني».
وهاجم خامنئي مواقف الدول الأوروبية. وفي إشارة إلى البرنامج الصاروخي، قال إن «ما يستشف من تصريحات بعض الدول الأوروبية أنها تريد أن يتحمل الشعب الإيراني العقوبات وأن يكف أيضا عن الأنشطة النووية وأن تستمر القيود. أنا أقول لتلك الدول إن حلمها لن يتحقق».
وعدّ خامنئي قضية الصواريخ الباليستية غير قابلة للتفاوض، مشيرا إلى أن إيران «أصبحت القوة الصاروخية الأولى في المنطقة، والعدو يعرف أنه إذا وجه ضربة واحدة، فسيتلقى عشر».
وانتقد خامنئي أطرافا داخلية اتهمها بالعمل مع «الأعداء» لمعارضتها برنامج الصواريخ الباليستية، وقال في إشارة إلى المطالب الأوروبية بوقف برنامج تطوير الصواريخ، إن «الصواريخ سبب الأمن ومن نقاط قوتنا. انظروا على ماذا يركز الأعداء».
وتابع خامنئي أن «من يقدمون الدعم للحرب النفسية التي يشنها الأعداء، يحاولون فرض شكل ناقص من الاتفاق النووي على البلد». وقال إن «الدول الأجنبية تريد ذلك؛ أن يقوم بعض من في الداخل بدعاية حول احتمال وقوع الحرب، وهو ما يريده الأعداء». وأشار خامنئي إلى تدهور الأوضاع المعيشية في إيران قائلا إن «خطة الأعداء اليوم ممارسة الضغط الاقتصادي والنفسي والعملي ضد إيران»، إلا أنه في الوقت نفسه حذر الإيرانيين من الانقسامات والخلافات الداخلية.
وخاطب خامنئي الإيرانيين على أنه يعرف تفاصيل «خطة الأعداء»، وتوعد بشرحها للإيرانيين، مشيرا إلى أن «الشعب يعرف كل شيء ويفهم ويشعر».
قبل أكثر من أسبوع، كان خامنئي قد اشترط على الدول الأوروبية تقديم ضمانات اقتصادية وقانونية؛ بما فيها تقديم ضمانات حول مواجهة أي عقوبات أميركية ضد إيران، وشراء النفط الإيراني، وتعويض خسائرها من العقوبات الأميركية، ورفع الحظر عن البنوك الإيراني والتعاون المصرفي، إضافة إلى إصدار بيان يدين الولايات المتحدة الأميركية لخروجها من الاتفاق، وعدم مناقشة ملف الصواريخ الباليستية، ودور إيران الإقليمي.
وقال خامنئي إن طهران تحتفظ بحقها في استئناف برنامجها لتخصيب اليورانيوم «على المستوى الصناعي» في حال انهار الاتفاق.
في سياق متصل، طالبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إيران بضمان التعاون للقيام بعمليات التفتيش «في الوقت المناسب وبشكل فعال» وفق ما ينص عليه الاتفاق النووي.
وقال يوكيا أمانو أمس أمام لجنة المحكمين التابعة للوكالة في فيينا، إن «الوكالة تمكنت من الوصول إلى جميع المواقع التي تحتاج لزيارتها في إيران وفقا للبرتوكول الإضافي».
وفي 25 مايو (أيار) الماضي وقبل يوم من اجتماع اللجنة المشتركة في الاتفاق النووي، كانت الوكالة قد أكدت التزام إيران بالاتفاق النووي، إلا أنها في الوقت نفسه أشارت إلى أن طهران لا تقوم بما ينبغي القيام به في عمليات التفتيش. وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قد طالب طهران في استراتيجيته الجديدة بـ«السماح لخبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالوصول غير المشروط إلى جميع المواقع النووية والعسكرية في البلاد».
في هذا الشأن، قال أمانو أمس إن «التعاون في الوقت المناسب وبشكل فعال من قبل إيران عبر إفساح المجال (لعمليات التفتيش) سيسهل التطبيق (...) ويعزز الثقة».
وفي آخر تقرير لها، أكدت الوكالة أن إيران لا تزال تطبق الاتفاق رغم الانسحاب الأميركي في 8 مايو الماضي.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر دبلوماسي رفيع في فيينا حيث مقر الوكالة، أن الدعوة للتعاون في الوقت المناسب لا تعني أن إيران خرقت أياً من قواعد الاتفاق، لكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية «تشجعها على تجاوز متطلبات» الاتفاق. وبإمكان طهران مثلا دعوة المفتشين إلى المواقع التي لم يطلبوا الوصول إليها، وفق الدبلوماسي.



طهران تحذّر واشنطن من الهجوم وسط حراك دبلوماسي

حاملة الطائرات جيرالد فورد تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت أمس (رويترز)
حاملة الطائرات جيرالد فورد تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت أمس (رويترز)
TT

طهران تحذّر واشنطن من الهجوم وسط حراك دبلوماسي

حاملة الطائرات جيرالد فورد تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت أمس (رويترز)
حاملة الطائرات جيرالد فورد تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت أمس (رويترز)

حذرت إيران الولايات المتحدة من أن أي هجوم، حتى لو وُصف بأنه «محدود»، سيُعد عملاً عدوانياً كاملاً، وسيُواجَه برد «حاسم وشديد»، وذلك عشية الجولة الثالثة من المفاوضات غير المباشرة في جنيف.

وقال نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي، إن تداعيات أي عدوان «لن تقتصر على بلد واحد»، داعياً إلى منع التصعيد، في حين نفت طهران مجدداً وجود «اتفاق مؤقت»، وأكدت تمسكها برفع العقوبات كشرط لأي تفاهم.

ويسود الترقب بشأن احتمال رد إيراني من خلال القنوات الدبلوماسية، مع تقارير عن زيارة مرتقبة لعلي لاريجاني إلى مسقط لنقل موقف طهران عبر الوساطة العُمانية، في مسار موازٍ للمفاوضات التي يقودها وزير الخارجية عباس عراقجي.

في المقابل، يدرس الرئيس الأميركي دونالد ترمب «ضربة محددة الأهداف» لإجبار إيران على تقديم تنازلات ملموسة، مع إبقاء خيار تصعيد أوسع قائماً إذا رفضت الامتثال. وتحدثت تقارير أميركية عن تفضيله «صفعة تحذيرية» تستهدف مواقع نووية أو صاروخية لتفادي حرب مفتوحة. وتؤكد دوائر في البيت الأبيض أن أي تحرك عسكري سيُحتسب بعناية في ضوء التكلفة السياسية والاقتصادية داخلياً، لا سيما مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.

وعززت واشنطن حشدها العسكري في المنطقة، مع وصول حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد فورد» إلى كريت اليونانية.

وفي تل أبيب، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل تواجه «أياماً معقدة»، محذراً من رد «لا يمكن تخيله» إذا تعرضت لهجوم.


ماذا يريد ترمب من إيران؟

حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (إ.ب.أ)
حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (إ.ب.أ)
TT

ماذا يريد ترمب من إيران؟

حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (إ.ب.أ)
حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (إ.ب.أ)

لا توفر تهديدات الرئيس دونالد ترمب بمهاجمة إيران تفاصيل كثيرة بشأن الهدف الأميركي الاستراتيجي في حال نشوب نزاع، سواء كان قصير الأمد أو ممتداً.

وقد أرسل ترمب سفناً حربية وعشرات الطائرات المقاتلة إلى الشرق الأوسط، ولديه عدة خيارات يمكن أن تزعزع استقرار المنطقة. فهل سيأمر بضربات جراحية تستهدف «الحرس الثوري» الإيراني، العمود الفقري للنظام الحاكم، أو سيحاول القضاء على برنامج الصواريخ الإيراني، أو قد يسعى إلى فرض تغيير النظام في طهران؟ وقد هددت إيران برد انتقامي شديد إذا تعرضت لهجوم.

و​قال مسؤول أميركي كبير الاثنين إن ستيف ‌ويتكوف ‌مبعوث ​البيت ‌الأبيض، ⁠وجاريد ​كوشنر صهر الرئيس ⁠الأميركي، سيلتقيان بوفد إيراني ⁠الخميس ‌في ‌جنيف.

ووصلت حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد»، الأكبر في الأسطول البحري الأميركي، إلى جزيرة كريت اليونانية في البحر الأبيض المتوسط.

حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (رويترز)

وبحسب مصادر عسكرية، ترسو الحاملة في خليج سودا للتزود بالإمدادات من القاعدة العسكرية الأميركية هناك. ويمكن لحاملة الطائرات الوصول إلى منطقة الشرق الأوسط خلال يوم واحد.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية برصد طائرات نقل وتزويد بالوقود عسكرية أميركية في مطار بن غوريون الدولي قرب تل أبيب.

ما هي الخيارات؟

قال ترمب الخميس إنه سيقرر خلال عشرة إلى خمسة عشر يوماً ما إذا كان سيأمر بشن ضربات على إيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق نووي. وأفاد موقع «أكسيوس» الإخباري بأن الرئيس عُرضت عليه مجموعة من الخيارات العسكرية، من بينها هجوم مباشر على المرشد علي خامنئي.

وأكد ترمب مراراً أنه يفضل المسار الدبلوماسي المؤدي إلى اتفاق يعالج ليس فقط البرنامج النووي الإيراني، بل أيضاً قدراتها الصاروخية الباليستية ودعمها لجماعات مسلحة مثل «حزب الله» و«حماس». غير أن إيران رفضت تقديم مثل هذه التنازلات.

وعقدت الولايات المتحدة وإيران جولتين من المحادثات غير المباشرة في سلطنة عُمان وسويسرا، من دون تقريب وجهات النظر، على أن تُستأنف المحادثات الخميس في سويسرا.

وقال مبعوث ترمب، ستيف ويتكوف، إن الرئيس «مندهش»؛ لأن إيران لم «تستسلم» رغم الحشد العسكري الأميركي الكبير.

ورأى أليكس فاتانكا، المحلل في «معهد الشرق الأوسط» في واشنطن، أن إدارة ترمب «ترجح على الأرجح نزاعاً محدوداً يعيد تشكيل ميزان القوى من دون الوقوع في مستنقع». وأضاف أن إيران تتوقع «حملة عسكرية قصيرة وعالية التأثير تشل بنيتها الصاروخية، وتقوض قدرتها الردعية، وتعيد ضبط ميزان القوى بعد حرب الأيام الاثني عشر مع إسرائيل في يونيو (حزيران) 2025»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ما هو المبرر؟

أصرّ ترمب على أن القوات الأميركية دمّرت البرنامج النووي الإيراني في هجمات استهدفت منشآت تخصيب اليورانيوم.

وتغيرت المعادلة مع اندلاع حركة الاحتجاج في يناير (كانون الثاني) داخل إيران، والتي قمعتها قوات الأمن بخسائر بشرية كبيرة. وهدد ترمب مراراً بالتدخل لـ«مساعدة» الشعب الإيراني، لكنه لم يُقدم على ذلك.

صورة ملتقطة بواسطة القمر الاصطناعي «بلانت لبس» تظهر مقاتلات في قاعدة موفق السلطي الجوية بالأردن (أ.ب)

ويفاخر ترمب بأنه جلب السلام إلى الشرق الأوسط، مستشهداً بوقف إطلاق النار الذي توسط فيه في غزة بين «حماس» وإسرائيل، رغم تعرضه لانتهاكات متكررة. كما يرى أن تغيير النظام في إيران سيعزز ما يسميه مساراً نحو السلام في المنطقة. لكن الديمقراطيين المعارضين يخشون أن يقود ترمب الولايات المتحدة إلى فوضى عنيفة، ويطالبونه بالتشاور مع الكونغرس؛ الجهة الوحيدة المخولة إعلان الحرب.

القوة النارية الأميركية في المنطقة

يمتلك الجيش الأميركي حالياً ثلاث عشرة سفينة حربية متمركزة في الشرق الأوسط: حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» التي وصلت أواخر الشهر الماضي، وتسع مدمرات وثلاث فرقاطات.

وهناك مزيد من السفن في الطريق. وقد جرى تصوير أكبر سفينة حربية في العالم؛ حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد فورد»، وهي تعبر مضيق جبل طارق لدخول البحر الأبيض المتوسط يوم الجمعة.

وبالإضافة إلى الطائرات المنتشرة على متن حاملات الطائرات، أرسلت الولايات المتحدة عشرات الطائرات الحربية إلى المنطقة، في حين ينتشر عشرات الآلاف من الجنود الأميركيين في أنحاء الشرق الأوسط، ما يجعلهم أهدافاً محتملة لأي هجوم إيراني.

إلى أي غاية؟

قال ريتشارد هاس، الرئيس السابق لمجلس العلاقات الخارجية، إنه من غير الواضح ما تأثير أي نزاع، مهما كانت مدته أو حجمه، على الحكومة الإيرانية. وكتب أن النزاع «قد يعززها بقدر ما قد يضعفها، ومن المستحيل معرفة ما الذي سيخلف هذا النظام إذا سقط».

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ أواخر الشهر الماضي، إنه لا أحد يعرف حقاً ما الذي سيحدث إذا سقط المرشد الأعلى، «باستثناء الأمل أن يكون هناك داخل النظام من يمكن العمل معه نحو انتقال مماثل».

صورة ملتقطة بواسطة القمر الاصطناعي «بلانت لبس» تظهر مقاتلات في قاعدة موفق السلطي الجوية بالأردن (أ.ب)

وحذرت دول المنطقة التي تربطها علاقات وثيقة بإيران، ترمب من التدخل، خشية أن تصبح هدفاً لهجمات انتقامية، ولقلقها من أي زعزعة للاستقرار في المنطقة.

وقالت مونا يعقوبيان، من «مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية»، إن إيران أكثر تعقيداً بكثير من فنزويلا التي هاجمتها الولايات المتحدة في الثالث من يناير أثناء اعتقال زعيمها نيكولاس مادورو، مضيفة أن لإيران مراكز قوى أكثر تشتتاً، وأن «ضربة لقطع الرأس» قد تؤدي إلى «إطلاق فوضى حقيقية داخل إيران».


قناة «من و تو» الفارسية توقف البث من لندن إثر تهديدات إيرانية

ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)
ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)
TT

قناة «من و تو» الفارسية توقف البث من لندن إثر تهديدات إيرانية

ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)
ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)

قالت قناة «من و تو» التلفزيونية الناطقة بالفارسية، ومقرها في لندن، الاثنين، إنها أُجبرت على وقف بثها المباشر بعدما أبلغت شرطة مكافحة الإرهاب في المملكة المتحدة مالك المبنى الواقع فيه مقرها بوجود تهديد محتمل من طهران.

وقالت القناة التي أُطلقت في عام 2010، وتُعد وسيلة إعلامية معارضة وتحظى بشعبية في أوساط الجالية الإيرانية في المهجر، إن الوقف المؤقت للبث جاء في توقيت تواجه فيه إيران واحدة من «أكثر اللحظات حساسية» في تاريخها.

في الشهرين الماضيين، شهدت إيران احتجاجات شعبية حاشدة مناهضة للحكومة، في واحد من أكبر التحديات التي واجهت القيادة منذ سنوات.

ضابطا شرطة في بريطانيا (رويترز)

وجاء في بيان للقناة: «في توقيت... تتسارع فيه التطورات الداخلية والإقليمية بوتيرة غير مسبوقة، اشتدت تهديدات الجمهورية الإسلامية لحرية التعبير، والرامية إلى قمع التغطية الإعلامية المستقلة». وتابعت: «لقد أبلغَنا مالك المبنى بنيته إنهاء عقد الإيجار بعد تلقيه إخطاراً من شرطة مكافحة الإرهاب في المملكة المتحدة بشأن تهديد محتمل ضدنا من جانب نظام الجمهورية الإسلامية في إيران».

ومُنع الموظفون من دخول المبنى، ما أدى إلى وقف مؤقت للبث بانتظار إيجاد بدائل. وأضافت القناة: «إن أولويتنا هي استئناف البث المباشر من موقع آمن ومستقر في أسرع وقت ممكن».

Your Premium trial has ended